..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نماذج من تفسير ( التبيان ) للشيخ الطوسي 2

علي جابر الفتلاوي

وجدت من المناسب لبحثنا أن نقتبس نماذج أخرى لتفسير بعض الآيات التي تنوعت فيها الآراء والرؤى بناء على الحيثيات العقائدية والفكرية، من هذه الأمور المطروحة في الساحة الفكرية الاسلامية منذ عصر الطوسي وما قبله وبعده، نسبة الخوف إلى الانبياء (ع)،((والقرآن ظاهر في نسبة الخوف الى الانبياء (ع) ووقوعه في نفوسهم بما لا يضر العصمة ولا يمس مقامهم الكريم.))، قال تعالى:

 (( وأن ألق عصاك فلمّا رءاها تهتزّ كأنها جان ولى مدبرا ولم يعقب يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين )) القصص: 31

أورد الباحث (محمد الحسيني ) في كتابه ( صناعة الأدلة ) نقلا عن الشيخ الطوسي في (الرسائل العشر)، أن الطوسي قال عن الآية السابقة: (( لم يشك موسى في أن انقلاب العصا حية أنه دال على نبوته، وأنه معجز له ولم يترقب بذلك، وإنما خاف بالبشرية من الثعبان، لأن البشر بطبعهم ينفرون عن هذا الجنس، وإن علموا أنه يصل إليهم منه خير إلى أن رجعت نفسه إليه وثبت .))، وأضاف الباحث (الحسيني): بل في بعض الروايات ما يؤكد وقوع الخوف كما في المروي عن الصادق ( ع )، سأله اسماعيل بن المفضل الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله ( ع ) عن موسى بن عمران ( ع ) لما رأى حبالهم كيف أوجس في نفسه خيفة، ولم يوجسها ابراهيم ( ع ) حين وضع في المنجنيق وقذف به في النار؟

فقال ( ع ): إن إبراهيم ( ع ) حين وضع في المنجنيق كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج الله عز وجل، ولم يكن موسى ( ع ) كذلك، فلهذا أوجس في نفسه خيفة، ولم يوجسها ابراهيم ( ع )، لكن إبراهيم أوجس خيفة في موقف آخر، أوجس من الملائكة كما قص علينا القرآن الكريم: (( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة، قالوا لا تخف إنا ارسلنا إلى قوم لوط )) هود: 70

وجّه بعض المفسرين خوف موسى ( ع )، بأنه خوف على الرسالة وتفرق الناس عنه قبل اتضاح حقيقة السحرة، إذا صح هذا الكلام، إذن ما تفسير خوف ابراهيم ( ع ) وليس ثمة ما يخافه على الرسالة من الناس، عندما رأى ضيوفه ( الملائكة ) لا تصل ايديهم إليه؟ لا يبقى إلا احتمال أن يكون الخوف حالة طبيعية تنسجم مع الطبيعة الخلقية للإنسان ولا يتنافى مع عصمة الانبياء، وقد أكد هذه الرؤية عدد من العلماء، يسأل الباحث الحسيني: لماذا لا يعد الخوف منافيا للعصمة ولمقام النبوة؟

الخوف هو الأخذ بمقدمات التحرز عن الشر، وهو غير الخشية التي هي تأثر القلب واضطرابه، فان الخشية رذيلة تنافي فضيلة الشجاعة، إن كانت الخشية من غير الله تعالى، والانبياء عليهم السلام يجوز عليهم الخوف دون الخشية في تعاملهم مع غير الله، كما قال الله تعالى :

(( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله )) الاحزاب: 39

قال السيد نور الدين الجزائري في كتابه (( فروق اللغات )) ناسبا الكلام إلى الشيخ الطوسي في بعض كتبه، وهو يتحدث عن الخوف والخشية من الله تعالى:

 (( إن الخشية والخوف وإن كانا في اللغة بمعنى واحد إلا إن بين خوف الله وخشيته في عرف أرباب القلوب فرقا، وهو أن ( الخوف ) تألم النفس من العقاب المتوقع بسبب ارتكاب المنهيات والتقصير في الطاعات وهو يحصل لأكثر الخلق وإن كانت مراتبه متفاوتة جدا، والمرتبة العلياء منه لا تحصل إلّا للقليل. و ( الخشية ) حالة تحصل عند الشعور بعظمة الخالق وهيبته وخوف الحجب عنه، وهذه حالة لا تحصل إلا لمن اطلع على حال الكبرياء وذاق طعم القرب، ولذا قال تعالى:(( إنما يخشى الله من عباده العلماء)) فاطر: 28 ، فالخشية خوف خاص وقد يطلقون عليها الخوف )). ويعقب الجزائري بقوله: (( ويؤيد هذا الفرق أيضا قوله تعالى يصف المؤمنين  ((يخشون ربهم ويخافون سوء الحساب)) الرعد: 21 ، حيث ذكر الخشية في جانبه سبحانه)).  تكلمنا عن الخوف ووقوعه في نفوس الانبياء، وخلصنا أن الخوف هو جزء من الطبيعة الانسانية التي يتصف بها أي إنسان، وأن خوف الانبياء هو جزء من الطبيعة البشرية التي لا تتقاطع مع العصمة ومقام النبوة، لأن الخوف يكون أحيانا على الناس أو على الرسالة، أو يكون جزءا من تحوطات تتخذ من أجل النجاح في تحقيق أهداف الرسالة السماوية التي جاء بها الانبياء ( ع )، (( ونظير الخوف ووقوعه في نفوس الانبياء حصول الشهوة لديهم وميلهم إليها انسجاما مع الطبيعة الانسانية والجبلة البشرية .))،قوله تعالى:(( ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رآى برهان ربه )) يوسف: 24

بحث هذه الآية الباحث ( جعفر الشاخوري البحراني ) وسننقل المعلومات عنه، وهو قد نسب هذه المعلومات إلى الشيخ الطوسي في تفسيره (التبيان)، ونحن بدورنا سنأخذ من المعلومات ما له علاقة ببحثنا وبصورة مختصرة حسب طريقتنا في البحث، يقول الباحث البحراني: (( وقد بحث هذه الآية شيخ الطائفة الطوسي(( قدس سره )) بشكل واسع وذكر أن للهمّ معان:

الأول: العزم على الفعل.

الثاني: خطور الشيء بالبال.

الثالث: الشهوة وميل الطباع.

الرابع: المقاربة.

وأوضح - يعني الشيخ الطوسي - أن المعنى الأول للهم غير جائز على الانبياء قطعا وأما غيره فلا مانع منها ))، وقد اسهب الباحث البحراني في نقل رأي الشيخ الطوسي في هذه الآية، لكن سنختار ما يتناسب مع البحث ، قال الشيخ الطوسي وهو يبين معنى الهم لغويا مستعينا بأبيات من الشعر، أن الهم  بالمعنى الأول العزم على الفعل كقوله: (( إذ همّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم )) المائدة: 11، أي أرادوا ذلك وعزموا عليه، ويأتي بمعنى خطور الشيء بالبال، وإن لم يعزم عليه، كقوله: ((إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما)) آل عمران: 122 ، والمعنى أن الفشل خطر ببالهم، ولو كان الهم ههنا عزما لما كان الله وليهما، لأنه سبحانه قال:

(( ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله)) الانفال: 16 .

 وإرادة المعصية والعزم عليها معصية بلا خلاف، وقال قوم: العزم على الكبير كبير، وعلى الكفر كفر، ولا يجوز أن يكون الله وليّ من عزم على الفرار عن نصره فيه - أي في نصرة النبي ( ص )-  ثم ذكر الشيخ الطوسي أبياتا من الشعر يقوي هذا المعنى، ففرّق بين الهمّ والعزم وظاهرالتفرقة يقتضي اختلاف المعنى، ومن معاني الهم المقاربة يقولون : هم بكذا أي كاد يفعله، ومن معانيه أيضا الشهوة وميل الطباع، يقول القائل فيما يشتهيه ويميل إليه هذا من همي، وهذا أهم الاشياء إليّ، وروي هذا التأويل في الآية عن الحسن- ويقصد الحسن البصري- وقال: أما همها وكان أخبث الهم، وأما همه فما طبع عليه الرجال من شهوة النساء  ((وإذا احتمل الهم هذه الوجوه نفينا عنه ( ع ) العزم على القبيح واجزنا باقي الوجوه، لأن كل واحد منها يليق بحاله.))

ونكتفي بهذا القدر من رأي الشيخ الطوسي عن الطبائع المشتركة بين بني البشر، واشتراك الانبياء في هذه الطبائع بما لا يتقاطع مع عصمة الانبياء، أو يخدش مقامهم العالي الذي هو هبة من الله تعالى عليهم.

 

 

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000