..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( الليلة السوداء )

هادي عباس حسين

أني خائفة من هذا الليل الذي زحف بظلمته ليملا بالسواد غرفتي , مثل كل مرة أنادي صائحة بصوت عالي

_ أبى عماد الله يعطيك الصحة والعافية ...ارفع جوزة الكهرباء ...

كنت لا ارغب ان تكن المولدة العملاقة مكانها بقطعة الأرض الفارغة التي تجاورني والتي لم تدم فرحتي وأنا انظر إليها من ثقوب الجدار الذي بناه أبى عماد بنية لم تكن نيته حسنة صالحة بل لتستقر عليها المولدة ذات الصوت المزعج, كنت غير راضية لكنه أقنعني بكلامه المعسول

_ سأعطيك ثلاث امبيرات ...مجانا ...

بالفعل كان الثمن باهظا لما أعانيه من أحساس ومرارة عند تشغيلها , كان صوتها يخترق طبلة أذني ويقطع الاتصال بالعالم الخارجي فلا احد يسمعني ولا اسمع أحدا لذا أظل اصرخ مستنجدة بصاحبها كي يرفع الجوزة كي يعاد لي الكهرباء, لأكثر من مرة أجده يتجاهلني ولم يأبه لصيحاتي المتتالية وعكسها عندما أجد جيوبه تمتلئ بالأموال بداية كل شهر بعد ان يتكالب عليه مشتركي المولدة , اه أعيدت لي الكهرباء بعدما هممت مع نفسي ان اذهب اليه حتى يلبي ندائي لكني عدت متمركزة على الأرض بجسمي الثقيل, تسعون كيلوا غرام وزني بالرغم أنني حاولت تنفيذ وصايا طبيبتي دكتورة بشرى لما رأتني في السوق في تلك الظهيرة ليوم تموزي مرتفع الحرارة قائلة

_ ماذا أصابك ...ان وزنك في ازدياد.. اتركي الخبز الكثير والتمن والسكريات والنشويات و...و...و...

أصابني شيء من الخوف والهلع وأنا ابتسم لها محركة راسي بخضوع واستجابة مجيبة عليها

_سألتزم بهذا ....؟

بعد اللقاء بأيام تجاهلت التوصيات وعدت أزيد في مخالفاتي لنظام التغذية وبشكل أرادي وكأنني أجرم بحق نفسي ,اه انها ليلة مأساوية منذ ساعاتها الأولى فكل شيء يوعز لمخيلتي بأنها ثقيلة وحتى المروحة السقفية لم تودي عملها بشكل اعتيادي بل يطربني الصوت الصادر منها والمستمر طوال الوقت لكن الحمد لله عند تشغيل المولدة يطغي صوتها على كل الأصوات التي تحدث,كلما اضغط على مفتاح ليعلوا صوت للتلفزيون الذي ضعفت شاشته بعض الشيء لا اسمع شيئا وحتى ملامح الصورة لم تعد واضحة لعل تلك القطة الملعونة التي اهتم بها تعاندني وتغيظني عندما تتحرك بصورة جنونية وبسرعة تصعد السلم وتدور في أرجاء سطح البيت لتعود ثانية تمرق من أمامي بالتأكيد مثل كل مرة أجد عماد يقول لي عندما استنجد به قائلة

_ عماد ...ولدي ...التلفزيون بلا صورة ولا صوت ...؟

يغيب عني متجها الى السطح ليعود لي قائلا

_ قطتك قد حركت الصحن ... هي السبب...

أتحرك في غرف البيت منادية عليها

_ يا ويلك يا قطتي ...سأكسر أقدامك حتى لا تتحركي كالمجنونة ...

لم يكن الكلام الصادر مطبقا بل مجرد أراعي مشاعر ولدي عماد كي يتحمس لإعادة عمل الطبق الذي هدته لي جارتي أمه ايظا بعدما قالت لي

_ سأشتري لك ستلايت وطبق ...

لم أركز على كلامها وقتها لأرد عليها بعفوية

_ طبق الباقلاء لا أريده...طبيبتي منعتني من تناولها ...

ابتسمت بصوت مسموع وردت علي

_ يا حاجة ام غائب طبق الستيلايت..وليس طبق الباقلاء..

نعم أنا أم غائب لم أنجب طيلة حياتي بالرغم من زواجي بمعلم المدرسة أستاذ عبد الرزاق الذي تركني وحيدة اثر موته بمرض عضال , طرقات الباب بقوة وكان حدثا جرى , عماد يحمل بيديه قطتي والدماء تسيل منها كدت اصرخ بصوت عالي وبهستيرية اجتاحتني

_ عماد ...ما بها ....؟

وبعين من الأسى أجابني

_ لقد دهستها سيارة مسرعة ...

موتها كان إعلان حقيقي لموتي بالكامل ودموع عيني تنهمر ...كانت ليلة سوداء حقا...وأتصورها تتحرك في غرف البيت ...

 

 

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000