..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مدينة نفر الأثرية (المدينة التي خُلقْت في السماء)

شيماء يوسف الجبوري

  تقع مدينة نفر على نحو عشرة كيلومتر من قضاء عفك وخمسة وثلاثون كيلومترا شمالي شرقي الديوانية ونحو مائة وثمانون كيلو مترا جنوب شرقي العاصمة بغداد، لم تكن نفر عاصمة سياسية لدولة من الدول السومرية اوالبابلية بل كانت من أعظم المدن المقدسة في التاريخ فهي مقر الإله (انليل) سيد الهواء ,حيث اكتسبت نفر منذ الإلف الثالث ق.م مكانة كبيرة حتى ان من شروط الحصول على الملوكية في العهد السومري ان تكون نفر من جملة ممتلكات الملك لان إله هذه المدينة هو الذي يمنح لقب الملوكية , ومنذ إنشائها على يد الملك اورنمو تابعة للملوك الأقوياء اللذين تولو الحكم في اوروك, وأور وبابل,ونينوى وكان الملوك يتنافسون في تقديم القرابين والهدايا ارضاءا لإله هذه المدينة
كما اهتموا بتشييد معبده المسمى (أي - كور) أي بيت الجبل العلوي ومازالت طبقاته شاخصة حتى وقتنا الراهن, أهم معالمها هي الزقورة ومعبد ايكور الذي يتكون من كتلة صلدة من اللبن المغلف بالأجر يمثل برجا مدرجا مربع القاعدة وترتفع بقاياه حالياً حوالي خمسة عشر مترا وكان سابقا يتألف من مسطبة أو عدة  مساطب يعلوها معبد صغير يرتقى إليه بواسطة ثلاثة سلالم ومازالت أثارها شاخصة في الضلع الجنوبي الشرقي من البرج وكان ينتصب في المعبد تمثال الإله (انليل) ولعله كان من الذهب وكانت حفلات رأس السنة تقام عادة في هذا المعبد,  الا ان لم يبقى من بناءه شيء .

 

 

صورة لزقورة نفر الأثرية ,ومعبد الإله انليل

ومن ابرزمعالمها الشاخصة الزقورة وهي برج مدرج شامخ تشكل كتلة صلدة من اللبن مغلفة بالأجر مربعة القاعدة ترتفع بقاياها عن الأرض حوالي( 15م) تقع في وسط القسم الشرقي من المدينة ,وتتكون من مسطبة واحدة أو عدة مساطب يعلوها معبد صغير يمكن الصعود إليه بواسطة ثلاثة سلالم ,وما زالت أثارها واضحة في الضلع الجنوبي الشرقي من البرج وكان ينتصب في المعبد العلوي تمثال الإله الأعظم (انليل ) سيد الإلهة السومرية ويقال أنه كان من الذهب أما المعبد الرئيس فأنه يقع في موازاة الضلع الشمالي الشرقي للبرج ويفصل بينهما وبينه شارع مبلط بالأجر وبعدها تتألف بناية المعبد من غرفة وسطية مستطيلة الشكل تمتد من الشمال الى الجنوب محاطة بغرف صغيرة منها غرفة الحاجب والغرفة المقدسة تبلغ أبعادها (22م ×45م) كانت هذه البناية مقر عبادة الإله الأعظم انليل

تظهر أثار المعبد على بعد( 300م ) جنوبي غربي الزقورة خصص لعبادة الإلهة السومرية (إننا) سيدة الحب والحرب تلك الإلهة التي عرفت في العهد البابلي وما بعده باسم عشتار بناية معبد (إننا) كانت مستطيلة الشكل تمتد من الشمال الغربي الى الجنوب الشرقي طولها زهاء (275م )وعرضها( 80م) تتألف من ساحة وسطية مساحتها على نحو( 25× 45قدم) سمك جدرانها ثلاثة أقدام ونصف القدم وللجدران من الداخل طلعات ودخلات إلى الساحة من باب في ضلعها الصغير وهو الضلع الشمالي الغربي حيث تقع غرفة صغيرة تفضي الى هذه الساحة وفي الضلع الجنوبي الشرقي درج قليل الارتفاع يؤدي الى غرفة مربعة الشكل ومنها الى الساحة الثانية ,أما السلالم الثلاث للزقورة تنتهي الى ساحة المعبد الكبير والتي ما يزال مذبحها الشهير شاخصاً الى يومنا هذا.

بدأت أولى عمليات التنقيب في هذه المدينة المقدسة في عام 1851م من قبل العالم الانكليزي ليارد عمل في المدينة لمدة قصيرة وفي عام 1889م حينما قدمت بعثة اثارية من جامعة بنسلفانيا الأميركية برئاسة جون بيترس قامت هذه البعثة بفحص الأطلال ومسح الخرائب ورسم المرتفعات والمنخفضات وقد نجم عن هذه التنقيبات التعرف على المدينة وتاريخها، وما قدمته للحضارة من حيث وجود ما يدل على أول مكتبة في التاريخ ، كما تم من خلال التنقيبات التعرف على أقسام المدينة وتخطيطها وبناياتها وما فيها من معابد, وكذلك نصوصا اقتصادية ورياضية وفلكية وأدبية ودينية.

   حيث التنقيب في مدينة نفر شمل عدة مواسم حيث جامعة بنسلفانيا نقبت فيها منذ عام 1889م- 1890م في مواسم متقطعة- ومن ثم عادت البعثة برئاسة بيترس في عام م 1893 لغاية 1896م وعملت بموسم جديد في عام 1900م وفي عام 1902- 1903 نقبت فيها بعثة المانية, في عام 1948م - 1950م ثم نقبت فيها بعثة أمريكية برئاسة مكاون مع ممثل دائرة الآثار د. محمود الأمين ,ثم عادت البعثة بالعمل في عام 1953م - 1954م برئاسة مكاون عملت هذه البعثة عدة مواسم وكان موسمها الخامس من عام 1955م- 1956م وكانت برئاسة د. هينس ,والموسم السادس في عام 1957م - 1958م وواصلت البعثة إعمالها خلال الموسم السابع من عام 1960م - 1961م والموسم الثامن في عام 1962- 1963م والموسم التاسع في عام 1964م  وموسمها العاشر في عام 1966م , باشرت أعمال التحري في عام 1968م , موسمها الثاني عشر كان في عام 1973م ,والموسم الثالث عشر في عام 1975م ,والرابع عشر في عام 1976 ,والخامس عشر عام 1981م - 1982م ,والسادس عشر 1985م

 

 

 

       الثالوث الالهي في مدينة نفر المقدسة                تمثال الملك اورنمو مؤسس سلالة أور وباني مدينة نفر

 

تمثال من الرخام لأمراه عثر عليه في مدينة نفر      تابليت مُدون بالكتابة المسمارية يوضح انجازات الملك اورنمو

 

 

 

 

وتشتهر نفر أو نيبوربزقورتها الشهيرة التي تعلو تل ترابي يغطي المدينة القديمة ويمكن مشاهدتها من مسافة حوالي 20 كم بالعين المجردةوينسج الناس منذ سنين عديدة في هذه المنطقة ولا زالوا الروايات عن هذه المدينة وقصة "قلبها وتحويلها إلى تل ترابي من قبل الله"، قصصا تحمل بعدا ميثلولوجيا وغيبيا ,فضلا عن أنها اشتهرت بمكانتها المقدسة في العراق القديم وهذا ما دلت عليه التنقيبات الاثرية التي أجريت في العديد من زوايا تلك المدينة , ومن بين تلك اللقى النادرة التي اشارت بدورها الى اهمية الزراعة من خلال ما دون على ذلك النص الذي شمل التقويم الزراعي لمدينة نفر الذي عُدَّ أقدم تقويم زراعي حيث يوجد فيه "أقدم المعلومات عن طرق الزراعة والارواء التي كان يمارسها سكان العراق القدامى وصلت الينا موضحة في تقويم سومري عثر عليه في خرائب مدينة نيبور ومن الغريب ان الأوصاف التي ينطوي عليها هذا التقويم تدل على ان طرق الري والزراعة التي كانت تمارس في تلك الأزمان لاتختلف في شيء عن طرق الري والزراعة التي يطبقها الفلاح العراقي في الوقت الحاضر ويشتمل هذا التقويم على نصائح وإرشادات يوجهها أحد المزارعين لألى ولده حول طريقة إدارة شؤون مزرعته وطريقة اعداد الأرض وانجاز عملية الحرث وتنظيم الري في حقله كي يحصل على اجود منتوج واوفر محصول, وقد دونت هذه الوثيقة التي يرقى تاريخها إلى ما قبل أكثر من آلاف عام على رقيم من الطين يتكون من( 108) دونت الأسطر بالخط المسماري, ويعد التقويم معروف في تاريخ الحضارة عن الاساليب الفنية للري والزراعة المتبعة في تلك الازمنة القديمة

 

 

 

 

 

شيماء يوسف الجبوري


التعليقات

الاسم: شيماء يوسف الجبوري
التاريخ: 18/02/2016 18:21:35
شكرا جزيلاً لك استاذ علي القاسمي ...
أستاذي الفاضل مازلتُ اؤمن بأن حضارتنا هي النور الذي يشُبهُ ضوء الشمس ,مازلت اراى بلادي كما الجبلُ الشامخ قبال عيني على الرغم أحياناً تُصيبني الخيبه حينما اشاهد هذه المعالم مهملة وفي صفحات النسيان حينما تتطايرُ كما الرماد وكأن تطايرها يُشبه الخنجر الملئ بالسم يُقطعُ الاوصال بمنتهى الأسى , ولايبقَ في ذاكرتي سوى حديثٌ قدسيّ عنها.....
أستاذ علي سأكتب عن معالم حضارتي حتى انفاسي الاخيرة سأكتب بقلمٍ يتبعه أنين الكلمات بحزن عن تلك الحضارة العريقة وتلك الطلاسم المشفرة على جدران المعابد,ساكتب عن الالهة والكهنة,ساكتب عن الانسان حينما ولد وهو يصنع الحجارة لكي يعيش ويترك بصمة للعالم تقول حينما كان العراقي بين سفوح القمر يعمل......تحية احترام كبيرة لشخصك استاذ علي القاسمي.

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 17/02/2016 22:18:22
الباحثة الفاضلة الأستاذة شيماء يوسف الجبوري المحترمة
أشكرك على هذه المقالة القيمة وأهنئك بمقدرتك على التقاط صورة واضحة لهذه العاصمة العلمية للعراق القديم. تصوري أنني درستُ في ثانوية الديوانية التي تقع على مقربة من هذه الحاضرة التاريخية البارزة دون أن تنظم لنا المدرسة رحلة مدرسية إليها، لا تستغرق أكثر من نصف نهار.
أتمنى أن تتكرمي بالكتابة عن بقية المعالم التاريخية للعراق لتكون كتاباتك مرجعاً لمن يطلبها في الشابكة (الإنترنت).
مع أطيب التمنيات لك بدوام الإبداع والعطاء.




5000