..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كتاب / صناعة الآلهة عند الموحدين / 7

راسم المرواني

ملاحظة / موضوع الكتاب لا يعطي أي مسوغ لذكر المصادر

 

آلهة المتدينين ضد إله الأنبياء   

رغم الفارق بين كلمي (الرب) و(الإله) ألا إنهما يأخذان عند البعض معنىً واحداً يمكن اختزاله بكلمة (الله) ، ولكن كلمة (الله) - أو مرادفاتها في بقية اللغات - تأخذ عند الأعم الأغلب من الناس أشكالاً متعددة ، فتارة يكون (الله) أنموذجاً نتولى مهمة تشكيله على وفق أذواقنا ورغباتنا ومتطلباتنا ومتبنياتنا ، وتارة يأخذ شكل (طوطم) نصنعه في (لا وعينا) ونرسله بإشارات إلى الخارج ونبدأ التعبد به ونصدقه ونروِّج له بشكل غريب وهناك تصريح تشخيصي قرآني بذلك (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله) 165/البقرة .

وتارة أخرى نجد هذا الرب يقوم منبعثاً من نفوسنا ، أو قل تتم تغذيته داخل نزعاتنا الشخصية كالذي يتخذ إلهه (هواه) ، وأغلب الأحيان نتعبد بـ (إنسان) نجسد فيه شكل وحجم وهيئة (الله) ثم نقول هذا هو ممثل الله ، ونلقي عليه رداء العصمة والحكمة لأننا ضامنون بأنه سيكون لنا نعم الممثل عن الرب ونبدأ بشحذ ألسنتنا وسيوفنا وأسلحتنا للدفاع عنه ونصرته ظالماً كان أو مظلوماً ، محقاً كان أو مبطلاً ، وقد يكون الإله الرب مجرد فكرة ، ولكن تبقى الحقيقة العليا بأننا لم نقدر الله حق قدره ، بل قدرناه انطلاقاً من متبنياتنا وقدراتنا على تقريب الإله من المادة .

وعلى كل حال فليس بوسع الإنسان أن يتنازل عن إلهه الذي تربى معه وسايره طوال سنين عمره بسهولة ، وليس بوسعه أن يتخذ إلهاً غيره ببساطة ودون نضال ، وحتى لو فُرضَ عليه الإله الجديد فرضاً ، فسرعان ما يبدأ الإنسان بتحجيم وتركيب وتشكيل الإله الجديد على نفس مقاسات إلهه القديم الذي يعرفه ، وهنا تكمن قوة الإنسان الحقيقية حين يستطيع التخلص من صداقة وبراثن ومحبة وسحر الإله (المنتخب) القديم ، واستبداله بإله جديد قد يغير الأغلب الأعم من متبنيات هذا الإنسان وقناعاته وأفكاره وسلوكه ورغباته ، وهنا يمكن تفسير معنى قول الله (فمستقر .... ومستودع) .

ففي أحلك ساعات المسلمين الأوائل ، وفي ساعات ينبغي للإنسان أن يكون أقرب ما يكون إلى الله ، وأعني بها ساعات الحرب وميادين القتال التي تبلغ بها القلوب الحناجر ، وفي زمن كان فيه الوحي يروح ويجئ على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، وفي زمن كان فيه النبي صلوات الله وسلامه عليه وآله يعيش بشحمه ولحمه ودمه بين المسلمين ، نجد الكثير الكثير من المسلمين يحاولون التنصل عن (الله) الذي جاء الرسول مبشراً به ، ويحاولون التنصل عن سلطته المتمثلة بسلطة الرسول الأعظم وتبليغاته التي لا تتلاءم ولا تتناغم مع طباع وتراكمات النفس التي شذبتها ثقافة العصبية القبلية ومشروعية وأد البنات وحمية الجاهلية الأولى وغيرها من الاندفاعات والمتبنيات والموروثات .

وهذه التداعيات ليست حصراً على خاتم النبيين ، فقد سبقه الى هذه المعانات أخوته من الأنبياء السابقين ، واستمر على هذه المعانات أتباعه المخلصون .

فـ (بطرس) كان قد تبرأ من السيد المسيح (ع) ثلاثاً قبل صياح الديك  بسبب عدم ثقته بالإله الذي بشر به السيد المسيح (ع) ، والسامري استغل غياب موسى ليصنع الثور الذي له خوار واستطاع أن يدغدغ رغبة اليهود للعودة إلى الآلهة القديمة الحميمة ، وكثيرة هي نماذج الانقلاب في أزمنة الأديان .

وعلى سبيل المثال لا الحصر ، وفي الوقت الذي يقول فيه (الله) ونعني به إله محمد صلى الله عليه وآله :- (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول) نجد قوماً يضربون بطاعة الله وطاعة الرسول عرض الجدار ، وينـزلون من جبل (أُحُد) رغم تشديد الرسول عليهم بالبقاء على سفح الجبل ليحموا مؤخرة الجيش الإسلامي ، فيتسببون - نتيجة لعصيانهم -  بانكسار المسلمين ، ويحوّلون النصر إلى هزيمة ، ويتسببون بقتل أخوة لهم ، وهذا دليل على وجود حسحسة لـ (الله) القديم لدى بعض المسلمين يضعونه بإزاء (الله) الجديد الواحد الأحد الذي أمروا أن يعبدوه ويطيعوه ، وهو إله لا يبرر لهم عصيانهم الرسول ، ولا يبرر لهم الخروج عن سلطته المقدسة ، ولا يسمح لهم بـ (الاجتهاد مقابل النص) .

وحين يقول (الله) الذي بشر به الرسول الأكرم :- (ما أتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم فانتهوا عنه) وحين يقول الرسول الذي من المفترض أنه قائد وإمام للمسلمين  :- (لا) تصلوا علي الصلاة البتراء ، نجد قوماً - كانوا وما زالوا - يضربون بهذه الـ (لا) عرض الجدار ، ويصرون على الصلاة البتراء ، بل ويعتبرونها من مكملات شخصيتهم ، ومن وسائل التعبير عن معتقدهم الذي أوحاه  لهم ربهم الجديد الذي ليس هو الله ونبيهم الجديد الذي هو ليس محمد (ص) .

وحين يقول (الله) الذي يعبده محمد صلى الله عليه وآله (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) نجد أشخاصاً يستهترون بهذه الآية أيما استهتار ، ويقف أحدهم بكل امتهان وبرودة أعصاب وثقة ليرد رأي النبي صلى الله عليه وآله ، ورغبته في إدراج وإثبات وصيته العامة عند مماته ، ويقف هو وإلهه بإزاء طلب الرسول قائلاً (دعوه ، إن النبي ليهجر ، حسبنا كتاب الله) كل هذا لأن النبي (ص) قال (آتوني بقرطاس ودواة ، أكتب لكم شيئاً لن تضلوا بعدي أبداً) .

وليس بوسعنا إلا أن نتصور بأن إلهاً آخر سمح لهذا الشخص أن يركب مركب التعبير عن أسس جديدة للتعامل مع الرسول وأعتقد إنها أسس متأتية عن منهج أو دين جديد أو ربما قديم ، ولكنه حتماً ليس دين الرسول (فإن لم يستجيبوا لك فاعلم ما يتبعون أهواءهم)50/القصص

  

  

  

التعددية والانشطار لدى الموحدين   

إن أخطر ما يمكننا أن نتصوره هو أن يقع الموحدون تحت طائلة التعبد بالآلهة المنشطرة والآلهة المتعددة ، وانسياقهم نحو منـزلق استبدال الأصنام والأحجار بآلهة (معنوية) أو بشرية أكثر عدداً من آلهة الوثنيين ، كل هذا وهم مصرّون على أنهم موحدون .

هذا كله لمسناه عند الكثير من الناس رغم تأكيد الأديان على إن الله سبحانه وتعالى واحد ، لا يتجزأ ولا تحده حدود ، وليس بوسعنا تقسيمه أو حدّه أو تجسيده أو تجسيمه ، على الأقل لأنه جل ثناؤه (ليس كمثله شئ) وهذا أول الأسباب التي تمنعنا من الجرأة على تجسيمه وتجسيده وبالتالي تجزئته وتعديده .

بيد إن هناك إلهاً آخر عند الموحدين يضع رجله بالنار فتبرد ، ويرفع النقاب عن وجهه يوم القيامة ليراه العاشقون ويخلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم ينهكه التعب واللهاث فيجلس ليستريح في اليوم السابع ، وإله يدخل الجنة ويبحث عن آدم الذي اختبأ منه وراء الأشجار ، فيناديه (آدم !!! أين أنت يا آدم ؟؟) وليت شعري كيف يتسنى لهذا الإله أن يعلم غيب السموات والأرض وهو لا يجد شخصاً في نقس منطقته ؟ .

إن هذا لهو البهتان والجرأة على الله ، وهو ليس الله الذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو - أكيداً - إله لا يعرفه الأنبياء  ولا يريدون معرفته .

وثمة معنىً مأخوذ من معنى الآية الكريمة (يؤمنون بقليل من الكتاب ، وكثيراً ينبذون وراء ظهورهم ) وهذا هو معنى الانشطار ، حين يتحول الإله الذي نؤمن به إلى شطرين أو أكثر ، فشطر معنا (بمحض إرادته) ، وشطر معنا (برغم إرادته) ، وهو إله لا يرتقي إلى الإله الذي جاء الأنبياء مبشرين به.

أما التعدد ، فالمقصود به انزياح البعض نحو آلهة جديدة ، وتنصلهم عن تعاليم وأوامر الإله الجديد تحت ذرائع من حديث (مختلق) ، أو نص غير موثق ، أو رواية جديدة ، وتعبدهم بمفاهيم وأسس طارئة على أصل الدين ، بحيث تنحى منحيين في الطروء ، فتارة تكون قديمة ومنبوذة فيعاد تأطيرها بإطار ديني وزجها في المجتمع وتارة أخرى تكون مستحدثة أو مختلقة فتأخذ حيزها في الفكر الديني .

فمثلاً ، حين يقول الله تعالى (وأمرهم شورى بينهم) نجد الإله - الذي يؤمن به بعض المسلمين - يبدأ في انقلاب (السقبفة) بالانشطار إلى إلهين اثنين ، شطر واحدٌ يتطابق مع تطلعات المرحلة في إثبات الشورى بمحض إرادته ، وشطر آخر يلغي شرائط الشورى والإجماع و (اكتمال النصاب) وإثبات الوصية رغم إرادته، وذلك لوجود ذرائع من سلطة الكهنوت وسيوف لا تعرف معنى الحوار .

وحين يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه بإثبات الوصية ، نجد البعض يتخاتل على هذا الأمر ، ويبدأ بتفنيده لأغراض لسنا بصدد الحديث عنها ، وبالتالي نجد هنا إلهاً منشطراً ، شطره يأمر بالوصية وشطره الآخر ينفيها ، وشطر يقر الشورى والأغلبية ، وشطر يغمض عن عدم توفر شرائط الشورى ، وكلٌّ يدعي أحقيته في الفعل والقول .

 

  

تابعونا في الحلقات المقبلة

 

راسم المرواني


التعليقات




5000