هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بلدية الناصرية تستغل غياب التشريعات البيئية لتلوث الهواء والتربة بطمرها الغير نظامي

عباس ساجت الغزي

البيئة تعتبر المحيط الحيوي الذي يشمل الكائنات الحية من انسان وحيوان ونبات والمكونات الاحيائية وكل ما يحيط بها من هواء وماء وتربة وما يحتوي من مواد صلبة او سائلة او غازية, التشريعات البيئية هي عبارة عن معايير عالمية لحماية صحة الانسان من مخاطر التلوث البيئي, وتعتبر المنشاة الرئيسية الباعثة من اخطر المصادر الملوثة للهواء المحيط (خارج الابنية).
تتمثل مصادر ملوثات الهواء الشائعة في مصافي النفط القريبة من المناطق السكنية, محطات توليد الطاقة البخارية العاملة بالوقود, مصانع الاسمنت, مصانع الورق, مصانع الاختزال الاولي الالمنيوم, مصاهر النحاس والرصاص, والمحارق البلدية.. الخ.
في موضوعة الطمر الصحي او ما يسمى بـ (المحارق) التي ترافق عملية رمي النفايات واشعالها بقصد او دون قصد, هنالك نسب محددة لسعة وكمية المحروقات, التزم بها الدليل العالمي للتشريعات البيئية, حيث حدد نسبة التلوث للمحارق التي تزيد سعتها على (50 طن/ يوم), وما عدا تلك النسبة يشكل علامة خطيرة في التلوث البيئي.
المهندس عبد الناصر غالب (مدير بلدية الناصرية) اكد بان " ان البلدية ترفع (800) طن يوميا من النفايات عدا الانقاض, من خلال قيام (13) قسم بلدي بهذه المهمة من خلال اليات البلدية التي عبارة عن كابسات وكنادر وفي بعض الاحيان الشفل والقلاب" لرميها في طمر صحي غير نظامي يطلق عليه (مقلب) للنفايات.
واضاف "حصلنا على موافقات كاملة (بيئية وقانونية) على انشاء طمر صحي جديد خلف القاعدة على الجانب الاخر من الطريق السريع المؤدي الى محافظة البصرة قرب البطحاء, وفي النية العمل بهذا المشروع هذا العام, ونقل الطمر الصحي الحالي".
 واشار الى "وجود موانع  قانونية تتمثل بوجود انابيب نفط واخرى للغاز مارة خلف السريع, قمنا بمفاتحة شركة الخطوط وحصلنا على موافقات بإنجاز عبَّارة او ما يسمى ( بوكس تلفر) على الانابيب, وستنجز قريباً بعد ان حصولنا على الموازنة الخاصة, ويصبح الطريق سالك من السريع باتجاه موقع الطمر الصحي, والبلدية قادرة على فتح خلية واحدة في الوقت الحاضر تكفي لسدة الحاجة من (2 ــ3) سنوات, وبعدها تنجز البلدية الطمر الصحي على شكل مراحل".
مبيناً "كان لدينا اتفاق مع مستثمر يستخدم النفايات المنقولة من البلدية خلال معمل فرز لإعادة تدوير النفايات, ولم تتوفر له الظروف المناسبة مما سبب خللاً في تعاقده مع البلدية ونكل بالاتفاق وأغلق المشروع قبل 2013 , تم رفع دعوة قضائية ضده وهي مستمرة عبارة عن (اجر مثل) وتسليم الموقع السابق بالرقم (30/47) الذي يقع في منطقة ام الحجول بمساحة (10000 م2)  بثمن (500 الف ) لكل متر لصالح شركة (كلينكو) الانكليزية".
المهندس محسن عزيز مدير بيئة ذي قار اوضح ان " تقوم مديرية البيئة بمتابعة كافة الانشطة الخدمية الموجودة في المحافظة لغرض الوقوف على الواقع البيئي الحقيقي لهذه الانشطة ومدى تأثيرها على الصحة العامة والبيئة المحيطة بها, ومن هذه الانشطة الطمر الصحي في قضاء الناصرية, حيث يعتبر من اكبر مواقع الطمر الصحي في المحافظة حيث تقدر كمية النفايات التي تقوم البلدية برميها بالطمر الصحي (650ــ750) طن يومياً عبارة عن نفايات عضوية وغير عضوية يتم رميها بدون عمليات حدل او ثرم او تغطية بالتراب".
واضاف ان " هنالك تلوث كبير في التربة نتيجة المواد العضوية وتفاعلها مع العناصر الاولية في التربية نتيجة ظهور عصارات من هذه النفايات وعدم وجود مادة (البولي اثلين) لمنع تسرب الرواشح والعصارة, والتلوث الاخر نتيجة الحرق العشوائي الذي يقوم به بعض المواطنين داخل مواقع الطمر او ما يسمى بـ (النباشة) مما يؤدي الى انبعاث دخان اسود كثيف يحتوي على غازات سامة خطرة جداً على الصحة العامة تسمى بغازات (الدكسينات)".
واكد ان " البيئة قامت بتوجيه كتب رسمية بمخالفة الموقع للمحددات والمتطلبات البيئية, وكميات النفايات كبيرة جداً ولابد من ان يكون هنالك موقع بديل, وحتى ذاك الوقت لابد من ايجاد حل سريع لمنع عمليات الحرق العشوائي بتوفير مفرزة من الشرطة داخل المواقع".  
الصحفي حسين باجي الغزي من سكنة منطقة الاسكان الصناعي القريبة على منطقة الطمر الصحي, اوضح ان " التلوث البيئي يشكل ظاهرة مرعبة ومخيفة لعموم سكان المحافظة, حيث تهب الروائح الكريهة والغازات الخانقة وسحب الدخان القاتمة فتأثر بيئيا وجمالياً وصحياً على المواطن, الدخان الاسود يملئ الازقة والشوارع بين الحين والاخر وحسب تقلبات الرياح, فالطمر الصحي لا يبعد سوى (2ـ3)كم عن المناطق السكنية القريبة من مركز المدينة".
واكد (الغزي) ان " المواطنون في تلك المناطق قاموا برفع شكاوى للحكومة, ثم قاموا بتظاهرات واعتصامات على الطريق السريع ورغم وعود الحكومة بنقل الطمر لم تكن هنالك حلول لوقف معاناتهم".
وبين (الغزي) ان " مدير البيئة اكد له موافقة التخطيط العمراني على تخصيص منطقة تبعد (50)كم عن المدينة, مما ادى الى رفض واعتراض البلدية على الموقع بسبب بعد المسافة وعدم وجود اليات لتحقيق هذا الغرض مع كل تلك المسافة".
هنالك جانب اكثر قساوة واشد ايلاماً, المئات من المواطنين يرقدون في ردهات المستشفيات  نتيجة استنشاقهم دخان الحرائق الناجمة عن نفايات الطمر الصحي, وبالخصوص حين يكون اتجاه الرياح من غربي الى شرقي حيث تقع المدينة, وعشرات الاصابات بالأمراض الجلدية والسرطانية في تلك المناطق. 
على الحكومة المحلية اتخاذ اجراءات سريعة كفيلة بوقف التلوث البيئي وانقاذ المواطنين من الاصابات الخطيرة نتيجة التلوث, مع حرق النباشة او غيرهم لكميات هائلة من النفايات تصل الى (800 طن/ يوم), على وزارة البيئة ان تقوم بمنح الموافقات البيئية ومراقبة هكذا انشطة للتحقق من مدى تقيدها بالمواصفات والمعايير والمقاييس المعتمدة لحماية البيئة والانسان.


 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000