..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سرق حزب الدعوة حياتي

علي وجيه

وحين أقولُ "حياتي" لا أعنيني شخصياً، أنا تلك القطرة الواحدة من القِدر الكبير، أعني جيلي، الشباب الذين يتجوّلون في بغداد والمحافظات دون بوصلة، والشباب الذين توزّعوا على المنافي، والذين على الساتر أمام داعش، والذين يجوعون يومياً.
لستُ من الضحايا المباشرين لحزب البعث، لم يضربني رفيق حزبيّ، لم أخفْ من عُدي، ولم يلاحقني كابوس الخدمة العسكرية، أنا ممّن فتح منخريه على اتساعهما ليتنفس بعمق، أيّامَ كُنّا نتفاءل بما سيأتي، أعني بالضبط: أبناء لحظة 2003.
لكننا، وبغفلة من الزمن، صرنا ضحايا الضحايا، ضحايا الحزب المسحوق في الثمانينيات، والذي آثر إلاّ أن يسحقنا بعد أن دار دولابُ العراق مُجدداً.
يوم أنهيتُ الثانوية، كان أبو أحمد الجعفري، وزير الخارجية الحالي، هو نفسه "دولة رئيس الوزراء" في ذلك الوقت، كان العراقُ جمرةً، لكنّ أبا أحمد، كان يبني حولَهُ جداراً من لغةٍ باردةٍ وسخيفة، أعرفها سخيفة لأنني أقرأ الكتب، التي قالت لي ووشوشت باذني "العمقُ هو الوضوح نفسه".
يوم كان أبو أحمد، بعينيه الناعستين، وشعره الخفيف، يتحدثُ بالمصطلحات، كنتُ أحملُ ساقَ عمّي التي انفصلت عنه بانفجار، باتجاه مقبرة الأطفال قرب الطب العدلي، قال أخي محمّد لصاحب الثلاّجة:
- هذه الساق للدفن..
ردّ بعنف صاحبُ الثلاّجة:
- شوف هذا! يحملُ ساقاً ويهتمّ بها، وأنا أسلّمُ يومياً "ربع" جثة للمقابر.
فهمتُ منه، أنَّ ما يقصده بـ"ربع" جثّة، هي 250 جثة مجهولة الهويّة، هنا صار الجمع بصيغة المفرد، والألف هو واحد.
حين كان أبو أحمد يتحدّث بلغته هذه، السخيفة والباردة، كنا باتجاه الشلامجة، ومنها لإيران!، أنا وأهلي، "متهجولين"، لأنّ 6 سيارات، بملثّمين، كانوا يبحثون عن منزلنا، وتلك أيضاً كان بعهد فيلسوف زمانه، أدام الله سلطانه.
ومن هناك، في "قُم"، صار أبو اسراء المالكي رئيساً للوزراء، أيضاً، وهو أيضاً من "الدُعاة"، وأصحاب نشيد "باقرَ الصدرِ منّا سلاما - أيُّ باغٍ سقاكَ الحِماما؟!"، حينها كان الرجلُ إيجابياً في دورته الأولى، وساهم بإرجاع جيش المهدي، المُخيف آنذاك!، الى بيوتهم، وجعل باعة البيرة يتجوّلون بسهولة وهم يقولون "موسى بدينه، وعيسى بدينه، وخلّي ايدك بالفلّينهْ".
لكنَّ الضحيّة تكون قاسية حين تصيرُ جلاّدا، فنما أبو إسراء، وتعاظمتْ أغصانه، والتفّت على حياتي أيضاً، كانت المفخخات تجري من تحتنا مثل الأنهار تحت أهل الجنّة، ونراهم، من منازلنا الحقيرة الفقيرة، ورواتبنا المضحكة، وهم يأكلون الدولة، يشربون نبيذها بصحّة الإسلام والمذهب، ويوم قال "ما ننطيها"، عرفتُ أنّ ضحايا صدّام مُعجبون به، ويوم انتبهتُ على حركة أصابعه المُهدِّدة على الدوام، عرفتُ أنّه رجلٌ ثأريٌّ قُرويّ، ليس صالحاً لحكم بلادٍ فيها ألفُ لونٍ ولون.
تمسّك "الداعي" أبو إسراء، وسال الدمُ والنقود وتسخّم العراقُ، بدورةٍ ثانيةٍ كانت أقسى من عذاب القبر، بذلك الوقت سُحق السنّة، وطارت الموصل، ومعها الأنبار وصلاح الدين، وبالتْ علينا كردستان، وجاع الجنوب، وانطفأ 1700 شاب بسبب "مُختار العصر"، الشخصيّة الثأرية الأخرى المُستدعاة من التاريخ.
ثم جاء آخرهم، أبو يسر العبادي الكرّادي، قصير القامة، واسع الهامة، ضحكَ علينا حتى طالتْ قامتُهُ، ثم قصر مجدداً، كان يكنسُ ما تبقى من الخزينة، ويضربنا بيدٍ من حديدٍ، ويضحكُ علينا، بصق على سعر برميل النفط، فضحكَ، وأكلَ "الداطلي" بعنف، لأنّ الحلويات تقوّي الباه، وتشدُّ الظهر، ونكح ما تبقّى من البلاد.
سرقَ حزبُ الدعوة الإسلامية حياتي، وحياةَ جيلي، كما سرقَ صدّام حياة مَن سبقنا، لم يكن وحده، كان معه ابنُ المرجعيّة السيّد عمار الحكيم وتيّاره، وكان معه سليلُ الحوزة الناطقة السيّد مقتدى الصدر دام ظلّه، ومعهم سليلُ الجبل وثورته السيّد مسعود بارزاني مُدّ في عمره، وسياسيون سُنّة يبدأون بعدنان الدليمي مروراً بالمطلك والكرابلة وليس انتهاءً بطارق الهاشمي وغيرهم، واكتبوا الأسماء التي تُعجبكم، لأنني سأنسى الكثير.
هؤلاء سرقوا حياتي، حياتي التي وصلت نهايتها وأنا بسنّ الـ 25، أعني هذه اللحظة، فبصقةٌ على حياةٍ يركلها الدعاة مثل الكرة، و"يتكتك" بها المجلسيّون والصدريون والفضيلة، ويرميها السنّة والكرد وراء أظهرهم، سرقوا حياتي، تلك التي بلغت لسخافتها، حدّ أنني لا أخافُ عليها! بربّك: هل هذه تستحقُّ أن تُسمّى "حياة"؟!
باقرَ الصدرِ منّا سلاما!

 

 

علي وجيه


التعليقات

الاسم: نصير محمد
التاريخ: 14/02/2016 14:52:36
تحية طيبة
مقال رائع ووصف جميل
اعجبني كثيرا




5000