هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرب لازالت تنزوي بوتير عاطفة - دراسة تحليلية لنص ( اساطير الجمر ) للشاعرة رفيف الفارس

سعدية السماوي

الحرب لازالت تنزوي بوتير عاطفة 

دراسة تحليلية لنص ( اساطير الجمر ) للشاعرة رفيف الفارس

 

قصيدة اساطير الجمر

لا حدودَ للفرص  

لا قوانين للحرب 

كلُ صباح الخير 

همسة شعر

كل آآه .. صدر ينتظر العجز

قرارٌ يتمنى الجواب

وجوابٌ يُعلنُ دورة لحن

  

لا حدود للفرص حين يموج بحرْ

وتنتفضُ من عينيكَ إلتماعة

ويختلج وترْ

وَزَرٌ أَشدني اليه

مهما إهتزت الارض

  

لا نهاية للبدايات

لا قوانين

كل ألم هو استثناء

كل هزيمة .. بداية انتصار

  

معك ... لا مسميات

لا صوت للجهر

لا صمت للوجيب

كل الكون ساحة وملعب

  

  

يا أيها المختال بالتمني

تحنت يداي بدم التراتيل

وشمتُكَ  من دهرٍ

آخر الرجال

أستوت في عينيكَ الأرض والسماء

أُفقٌ من خزفٍ ودخان

وأساطير جمرْ

توشم بك الدمْ

  

يا أيها النابض بالهَدجْ

الساجي على أحلام التباشير

  

تشابكت أحرفنا ...

يقينا نحن في زمن الشك

همسا .. حين لا يسمع صوت

تَشظت خلايانا

ملايين اليراعات

تُهدي الكون أَنجمه

  

لا زمان بعد زماننا

ولا خلق الله بعدنا نبض

  

ماذا أُسميك

وكل الأسماءِ فيك كفرْ

ماذا أسميك

صلاة التبتل

أمير الوجد

فيضٌ تَفلت من طفولة الانهار

أَنذرُ في حقولِكَ عمرا من وجع السنين

وأنتظر غيثك والأمنيات

أنتظر شرائطي البيضاء تطير امام عينيك

وصوتك النابض في الروح

وليل حزيران غارق في العطرْ

  

تعمد جبيني

كأمنيات الناذر للمطر (1)

قطرات من حنين

بأصابعك الدافئة

تفرد الغضون

تَشجُ الغربة من عمق الكَلْم

  

  

  

  

الى ... صاحب السور والبستان والشمس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) في الاساطير ان كل من يستقبل اخر قطرات مطر الشتاء يتحقق له.

 

توسم النص في المجموعة الشعرية (من يطرق باب الضوء) بمقولة محمود درويش ( الحب مثل الموت ) ..

وبدأ بتبتلات شاعرية لامرأة خاضت غمار الحرب والحب والكلمة . الفرص متاحة بإتاحة الحياة مادامت باستمرار وجودها ..

تلك انطلاقة لقصيدة تعي التفاؤل مبدأ ، رغم ان الحديث عن الصدمات سيأتي لاحقا ، فلابد من ان نقف عند ذلك الحديث او سنتطرق اليه . بدا بالحروب التي خاضها البشر وكأنها أداة من أدوات الديمومة، تحرك ديناميكية الحياة.

 ومادامت كذلك فلا بأس من ان تضرب الحروب والنزاعات قوانينها .. فالقوانين في الحروب أحيانا تحجب الانتصار وقد تعطل الوصول للهدف .

وهذا الامر يدفعنا للعودة الى ان ما يجنيه المقاتل، ما هو الا فرصة تؤزر الانتظار ، فرصة غير مقرونة بقانون ( فلا قوانين للحرب ) فالآه .. ناقوس الم ينتظر شطره كي يكتمل ورغم ذلك لا يوجد كمال للألم انفلتت منه تأوهات.

جوابه كينونة تبتعد عن الألم فهو لحن يعلن عن دوره في الظهور ( تنتفض من عينيك التماعه ) اهي التماعة دمع يطرق أبواب بؤبؤ لم يقتنص الا غبار المعارك ؟

فلو كان غير ذلك ..  لكان الوتر احرى باحتضانه ، ولكان قد شد الشاعرة اليه ،تلك التي ارهقها الشعور بمجالسة المحاربين والطرب على صوت وتر الاسنة .

سيعود كل شيء الى حاله وكأن الأرض تستعد لخوض حرب أخرى قد تأتي بشكل اخر او صورة اكثر اختلاف عن سابقتها ويبقى مصطلح اللاقوانين في الحرب سار في كل عهد . (لا نهاية للبدايات ) و ( لا قوانين ) ( كل هزيمة.. بداية انتصار ).. معي .. معها .. معه .. معك ( لا مسميات ) اصواتنا غير قابلة للجهر عما نعانيه وصمتنا هو الآخر سلاح فتاك يبطش بالقلوب والافئدة . تلك سلالات من همس منحت النص تسلسل منتظم لمشاعر منظومة تصب في قالب نظام سردي في قصيدة نثر لا تملك الا رسالة حب في زمن الحرب .

 ناظمة النص لا تريد الانخراط في الحروب ولكنها ظفرت بآلامها لترتل ما نضح من الاناء . لا شك ان الكون ساحة ولكن أي زاوية منها تلك التي ذهب اليها ازميل النص ( أيها المختال بالتمني ) اهو الغرور انك تتمنى ام ان الامنيات أصبحت أداة اختيال ( فكلمة مختال ) ( أيها المختال بالتمني ) وضعت النص في درج القارئ ليختار ايهما يرغب وذلك للنص وسباكته لا يحسب عليه .

تنطلق بعد ذلك الشاعرة الى جهة أخرى فتخبرنا ان دم التراتيل والتراتيل شيء جوهري ومعنوي والحناء مادي ملموس و. (دم التراتيل ) مصطلح مخترع لشطر تهيأ ليكون جواب الرسالة الى ذلك المختال . فلو عدنا الى كلمة الدم .. ذلك السائل الحيوي الذي تبناه الشطر كي يخضب يدي الشاعرة رغم علمها ان أوتار الدم هذه تحمل دماء منهكة تسير بتثاقل ( يا أيها النابض بالهدج ) . ما هو الا سائل بوتر اشبه بأوتار عود يعزف تراتيل مقدسة .

فالحناء شيء مقدس والتراتيل التي يحملها الدم او يحمل اليه، ماهي الا وسيلة ، تحمل بجعبتها القداسة التي رسمها الانسان لنفسه . ( استوت في عينيك الأرض والسماء ) ( افق من خزف ودخان ) يعود النص الى الساحة التي لا زال دخان المدافع يعبق بالمكان فيها .

 لدينا اخر الرجال .. ( استوت في عينيه الأرض والسماء ) وكأنه اعتاد على عدم الاكتراث للحرب وغنائها . ( افق من خزف ودخان واساطير جمر)خزف ودخان ماهية اخر الرجال الذين قررت الشاعرة ان يكون كالوشم على بضعة وجودها منذ دهر ( وشتمك من دهر ) ( يا أيها النابض ) هي إشارة الى وجود اخر الرجال لم ينتهي كما انتهت الحروب واستعادت الأرض واستعدت لها من جديد . ها هو يسبح على أحلام التباشير أهي تباشير فرح ام نبوءة حزن .. ؟ ترك النص القرار للقارئ .

( تشابكت احرفنا ) ترتل الشاعرة الم ويرتل هو تباشيره التي لا تخلو من الم الحروب التي اعتاد ان يكون احد قادتها .. فلا قوانين تلزمه ولا حدود تحدد الفرص .

( لا زمان بعد زماننا ) و ( ولا خلق الله بعدنا نبض ) شطرين اهي نبوءة ام تاريخ يعيد نفسه ؟. قد لا يأتي زمان بعد ان نفنى وقد لا يخلق الله نبضا حين نودع ديناميكية الحياة ولكن لو كان المقصود فيها عموم .. فالحياة لن تتوقف ولا يموت اناس يقف النبض فيهم ، فالمسألة مقرونة بأراده ربانية . ولو كان الخصوص مبتغاه .. فالحب والحرب ماهي الا ازمنة تنتهي بنهاية المحب ان توقف النبض عنه .. والمحب غالبا ما يركن الى الخيال والتصور الى ان حبه مثاليا لا يعاد بعصر آخر لدى اشخاص اخرين . عودة الشاعرة الى الالتفاف الى من لا نبض اخر يعوض نبضه اذا انتهت نبضاتها .. لتستفهم بعد ذلك .. ماذا اسميكَ ؟ وهذا الاستفهام يجعلنا نحمل معتقدنا نحو الاعتقاد الثاني الذي اسميناه ( خصوص ) لا زالت تشعر ان ثمة امل في عيشه يستعد امنياته ويعود بها عمرا يغادر وجع السنين . تماسك النص يترك للقارئ متابعة موشحة بالترقب الذي ينتظر صرير باب ليفتح على مصراعيه معلنا ديباجة شطر اخر يعمد جبين النص بالأمنيات التي قد تعقد صلحا مع الامل ليشج راس الغربة من عمق الكلم ..

6/2/2016

سعدية السماوي


التعليقات

الاسم: سعدية السماوي
التاريخ: 2016-02-08 04:38:49
الأستاذ عبد الكريم الحايل ..
الشاعرة رفيف الفارس تملك حسا أدبيا رائعا ، والجمالية النثرية لديها رائعه. .لها الالق ولك كل الشكر والتقدير لجمال تواجدك أستاذ كريم سلامي وامنياتي لك بصحة دائمة وحياة مديدة .

الاسم: ABDUL K AL-HAYIL
التاريخ: 2016-02-07 17:02:09
طالما الحب والأمل موجود سوف يتغلب على الوجع ويحقق النصر ورقة الإحساس معين دافع إلى ناصية المجد
بارك بكم الشاعرة رفيف الفارس والناقده الاديبه الاستاذه سعديه السماوي وإلى مزيد من الإبداع والتقدم

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2016-02-07 11:04:57
استاذتي الناقدة والاديبة الرائعة
سعدية السماوي

كلي امتنان وشكر لما تناوله قلمك من تحليل موضوعي حافظ على حق القارئ بأسقاط رؤيته الشخصية وشعوره بالنص.
الف شكر لهذا الجهد المميز الذي اكد ان الكتابة ليست لتسويد ورق والشعر ليس بطرا, سيدتي الغالية كلمات الشكر لا تفي رقة احساسك.

الاسم: سعدية السماوي
التاريخ: 2016-02-07 10:40:15
نص بدأ بتبلات وانتهى بتساؤلات .. فلا طيف هادئ اما الحرف كي يلمم شذاه الى السلام ولا مكان لانزواء الحب الا امكنة مأهولة بالحرب .. لكن للحب وسم على جبين الحرب ينقل القارئ الى ناصية الوجد المقرون بالتفائل المنطوي تحت رداء النثر الشعري للشاعرة رفيف الفارس .. مبارك لك سيدتي نصا والم اروع ..
سعدية السماوي




5000