..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منهج التبيان في التفسير للشيخ الطوسي ( 2 )

علي جابر الفتلاوي

يرى الشيخ الطوسي أن معاني القرآن تتوزع على أربعة أقسام:

1 -  ما اختص الله تعالى بالعلم به، فلا يجوز لأحد تكلف القول فيه، ولا تعاطي معرفته، مثل قوله تعالى:

(( يسألونك عن الساعة أيّان مرساها قل إنما علمها عند ربّي لا يجلّيها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلّا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون)) الاعراف: 187 ، وقوله تعالى:

 (( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلّا قليلا )) الاسراء: 85

2 - ما كان ظاهره مطابقا لمعناه، فكل من عرف اللغة التي خوطب بها، عرف معناها، مثل قوله تعالى:

((ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلّا بالحق)) الانعام: 151 وقوله تعالى: (( قل هو الله أحد )) سورة التوحيد: 1

3 - ما هو مجمل لا ينبئ ظاهره عن المراد به مفصلا. مثل قوله تعالى:

(( ولله على الناس حِج البيت من استطاع إليه سبيلا )) آل عمران: 97

وقوله تعالى: (( وأقيموا الصلاة واتوا الزكاة )) البقرة: 43 و83 و110

تفصيل اعداد الصلاة وعدد ركعاتها، وتفصيل مناسك الحج وشروطه، لا يمكن استخراجه إلا ببيان النبي (ص )، ووحي من الله، فتكلف القول في ذلك ممنوع منه.

4 - ما كان اللفظ مشتركا بين معنيين فما زاد عنهما، ويمكن أن يكون كل واحد منهما مرادا . فإنه لا ينبغي أن يقدم أحد به فيقول:

إن مراد الله فيه بعض ما يحتمل - إلّا بقول نبي أو إمام معصوم - بل ينبغي أن يقول:  إن الظاهر يحتمل لأمر، وكل واحد يجوز أن يكون مرادا على التفصيل. والله أعلم بما أراد ،((ومتى كان اللفظ مشتركا بين شيئين، أو ما زاد عليهما، ودل الدليل على أنه لا يجوز إن يريد إلا وجها واحدا، جاز أن يقال: إنه هو المراد .))

 نرى الشيخ الطوسي في منهجه التفسيري، حريص كل الحرص ليكون مستوفيا لضوابط التفسير الصحيحة، واستوحي من كلام الشيخ الطوسي، أنه مطلع على مناهج واتجاهات المفسرين المعاصرين له، والذين سبقوه بدليل أنه قسمهم إلى مفسرين((من حمدت طرائقه، ومدحت مذاهبه))، وذكر ابن عباس، وقتادة، والحسن - وأظن يقصد الحسن البصري -  ومفسرين (( من ذمت مذاهبه)) وذكر أبا صالح والسدي والكلبي، ((  أما المتأخرون - المفسرون - فكل واحد منهم نصر مذهبه، وتأول على ما يطابق أصله )) .

انتقد مناهج هؤلاء ودعا لعدم تقليدهم، (( بل ينبغي أن يرجع -  المفسر - إلى الأدلة الصحيحة: إما عقلية، أو الشرعية، من إجماع عليه، أو نقل متواتر به عمن يجب اتباع قوله، ولا يقبل خبر واحد، خاصة إذا كان مما طريقه العلم.))

 هذه ضوابط ذكرها الطوسي ليلتزم بها من يريد السير في الطريق الصحيح للتفسير، نراه أنتقد معاصريه المفسرين لأنهم ساروا في الطريق الضيق للتفسير، إذ حمّلوه آراء مذاهبهم، ودعا إلى عدم الأخذ بآراء هؤلاء، لأن تفاسيرهم لم تكن لجميع المسلمين، بل هي خاصة بمذاهبهم، ونستوحي من كلام الشيخ الطوسي، أنه قد تجاوز هذه السلبية، فقد جاء تفسيره عاما للجميع، يتقبله السني المعتدل وكذلك الشيعي، كذلك نلاحظ الشيخ الطوسي يرفض أي رواية تخص تفسير كلام الله تعالى، لا يكون مصدرها النبي أو الأئمة المعصومون، فقوله (( عمن يجب اتباع قوله )) يشير إلى ذلك، كذلك رفض الشيخ الطوسي الاعتماد على خبر الواحد في تفسير القرآن، ((خاصة إذا كان مما طريقه العلم )) وأفهم من العبارة لم يكن شاهدا عيانيا للنبي (ص) أو الإمام المعصوم ( ع ) ، هذه الضوابط التي أشار إليها الطوسي تدلل على أنه ملتزم بهذه الضوابط في تفسيره ( التبيان )، فهو إضافة إلى كونه جامعا، متجاوزا لهذه السلبيات، ومثبتا للإيجابيات، لهذا جاء تفسيره مقبولا من جميع الأطراف، وفي حالة أن يلجأ المفسر إلى التأويل يرى الطوسي أن المفسر يحتاج إلى شاهد لغوي معلوم وشائع، ويُرفض الشاهد إن كان من الألفاظ النادرة، ومثل هذا الشاهد اللغوي لا يمكن أن يكون شاهدا على كلام الله تعالى، إضافة للضوابط السابقة، تطرق الشيخ الطوسي إلى القراءات، وقال )):أن العرف من مذهب أصحابنا والشائع من أخبارهم ورواياتهم أن القرآن نزل بحرف واحد، غير أنهم أجمعوا على جواز القراءة بما يتداوله القراء وأن الانسان مخير بأي قراءة شاء قرأ .))

ويفند الطوسي رأي من يدعي أن القرآن نزل على سبعة أحرف، معتمدين على رواية منسوبة للنبي ( ص ) أنه قال: (( نزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف .))

يقول الشيخ الطوسي: (( لا معنى للتشاغل بإيرادها واختلفوا في تأويل الخبر، فاختار قوم أن معناه على سبعة معان: أمر، ونهي، ووعد، وجدل، وقصص، وأمثال)).

وذكر روايات أخرى تفسر ( سبعة أحرف ) على سبعة معان، وذكر روايات أخرى تفسر ( سبعة أحرف )، بمعنى سبع لغات وقال الطوسي أن الطبري أخذ بهذا المعنى، وذكر رأي آخرين يقولون أن القرآن نزل على سبعة أحرف بمعنى سبع قراءات، وذكر هذه القرءات السبعة، مثل اختلافهم في إعراب الكلمة أو حركة بنائها فلا يزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغيّر معناها نحو قوله:

(( هؤلاء بناتي هن أطهر لكم )) هود: 78 ، بالرفع والنصب، واستمر الشيخ الطوسي في عرض القراءات السبعة .

ثم عرج الشيخ الطوسي إلى رواية للنبي ( ص ) إنه قال:

 (( ما نزل من القرآن من آية إلّا ولها ظهر وبطن )) يقول الشيخ الطوسي لقد روى هذا الحديث أصحابنا عن الأئمة ( ع )، وقد شرح الطوسي الوجوه التي يمكن حمل معنى الحديث عليها، نذكر هذه الوجوه بصورة مختصرة:

1 - ما روي عن الأئمة ( ع ) أن المراد بذلك القصص بأخبار هلاك الأولين وباطنها عظة للآخرين.

2 - ما حكي عن ابن مسعود أنه قال: (( ما من آية  إلا وقد عمل بها قوم ولها قوم يعملون بها )) .

3 - معناها أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها ذكره الطبري واختاره البلخي .

4 - قال الحسن البصري: (( إنك إذا فتشت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها )).

ثم يذهب الشيخ الطوسي إلى القول: (( وجميع أقسام القرآن لا يخلو من ستة: محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وخاص وعام ))

 وسنتطرق لها لتتضح صورة منهج الشيخ الطوسي في التفسير كونه جامعا، وأخيرا ذكر أسماء القرآن، وتسمية السور والآيات، وسنتكلم عن رؤية الطوسي هذه ، بعدها نختار نماذج من تفسيره، ونذكر نماذج لتفسيره من مراجع أخرى، وكلامنا في هذه المطالب سيكون مختصرا لكنه يفي بالغرض.

يقول الشيخ الطوسي عن المحكم: (( ما أنبأ لفظه عن معناه من غير اعتبار أمر ينضم إليه سواء كان اللفظ لغويا أو عرفيا ولا يحتاج إلى ضروب من التأويل)).

 وذلك نحو قوله تعالى (( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )) البقرة: 286

والمتشابه (( ما كان المراد به لا يعرف بظاهره بل يحتاج إلى دليل وذلك ما كان محتملا لأمور كثيرة أو أمرين ولا يجوز أن يكون الجميع مرادا فإنه من باب المتشابه، وإنما سمي متشابها لاشتباه المراد منه بما ليس بمراد .))

 مثل قوله تعالى: (( والسموات مطويات بيمينه )) الزمر: 67

وتكلم عن الناسخ والمنسوخ، وعد النسخ ثلاثة أنواع ، نسخ الحكم دون اللفظ وهو المقبول عند علمائنا، ونسخ اللفظ دون الحكم وهو ما يسمى نسخ التلاوة، ونسخ الحكم والتلاوة وهو ما يسمى الإنساء، وهما غير مقبولين عند علمائنا والبعض من علماء السنة، ولم أجد في التبيان ردّا على النوعين الأخيرين، لكن الشيخ الطوسي قال إن الكلام في شرائط النسخ، مما لا يليق الكلام فيه في التفسير، وأحال الكلام عن النسخ وشرائطه إلى كتابه ( العدة ) في أصول الفقه .

ومما تطرق إاليه الطوسي في تفسيره ذكره لتكرار القصة بعد القصة في القرآن، ويعلل ذلك بقوله:

(( أن رسول الله كان يبعث إلى القبائل المتفرقة بالسور المختلفة فلو لم تكن الأنباء والقصص مكررة، لوقعت قصة موسى إلى قوم وقصة عيسى إلى قوم، وقصة نوح إلى قوم آخرين، فأراد الله بلطفه ورحمته أن يشهر هذه القصص في أطراف الأرض ويلقيها في كل سمع، ويثبتها في كل قلب، ويزيد الحاضرين في الأفهام .))

وننهي كلامنا في هذا الفصل عن أسماء القرآن الكريم والسور والآيات حسب ما جاء في تفسير ( التبيان ) وبصورة مختصرة أيضا.

ذكر الشيخ الطوسي أن الله تعالى سمّى كتابه العزيز بأربعة أسماء، سماه قرآنا في قوله تعالى: (( إنا جعلناه قرآنا عربيا )) الزخرف: 3 وفي قوله تعالى:

 (( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن )) البقرة: 185 .

وسماه فرقانا في قوله تعالى:

 (( تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)) الفرقان: 1

وسماه الكتاب في قوله تعالى: (( الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب )) الكهف:1

وسماه الذكر في قوله تعالى: (( إنّا نحن نزلّنا الذكر وإنا له لحافظون )) الحجر:9

وسميت السورة بهذا الاسم من الارتفاع ومنه ارتفاع السور أي الحائط، وسميت الآية بذلك من العلامة، والجوهري في معجم الصحاح يقول: الآية العلامة، سورة هي كل منزلة من البناء، ومنه سورة القرآن، لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى، والجمع سُوَر بفتح الواو .

 

 

 

 

 

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000