.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافة الشعبية الصحراوية مجتمع البيظان

فاطمة البشيري

الثقافة الشعبية، ثقافة عناصرها هي التي تكون   ثقافة أي مجتمع في أي بلد أو منطقة   أو بيئة ، إذ تنتج هذه الثقافة من التفاعلات اليومية بين عناصر المجتمع إضافة لحاجاته ورغباته التي تشكل الحياة اليومية لكل فرد   في المجتمع، و هذه الثقافة تتضمن   كل الممارسات والعادات   من مأكل و مشرب  و ملبس و تصرفات، إضافة   إلى الألعاب الشعبية والأدب من حكايات و قصص و روايات و أشعار .
و علماء الاجتماع يرون أن الثقافة هي ذلك الكل المركَّب   و المعقَّد الذي يشمل المعتقدات الروحية و الدينية   والمعلومات والفن والأخلاق والعرف والتقاليد والعادات وجميع القدرات الأخرى التي يستطيع الإنسان أن يكتسبها بوصفه عضو في هذا المجتمع ،ومن خلال هذا التعريف يمكن أن نطرق باب الثقافة الشعبية الصحراوية فهي مرآة المجتمع الصحراوي المعبر عنه والوعاء التاريخي والرصيد التراثي والمعرفي الذي تستمد منه الأجيال الصحراوية المتلاحقة مصدر تميزها وشخصيتها الثقافية والحاضن لها من الذوبان في الثقافات الأخرى ودعامة صموده في وجه أعاصير الفتن ومحاولات طمس الهوية وتتشكل هذه الدعامة من الموروث الاجتماعي والثقافي للذات الصحراوية والقيم الإيجابية التي تتأسس عليها هذه الثقافة من صفات العزة والإباء والكرم والتكافل وحسن الجوار, الذي ارشد إليه الإسلام وجرت به العادة في هذا المجتمع الصحراوي مجتمع   البيظان.
فالثقافة الصحراوية ثرية جدا وغنية جدا ومتنوعة وشاسعة ارتوت من مورد العروبة العذب و معين الإسلام الذي لا ينضب فمجتمع البيظان مجتمع مسلم عربي ولم يعرف الأقليات الدينية فشكل ذلك لديه ثقافة موحدة تظل تحتها كل الصحراويين ولا يزالون يتمسكون بها تمسكا شديدا وتتمثل في الموروث الاجتماعي والثقافي للأجداد من خلال العادات والتقاليد والتعاليم الدينية الإسلامية واللباس والحرف التقليدية والعلاقات الاجتماعية واللهجة الخاصة  اللهجة الحسانية والعرف وغيرها من مميزات هذا المجتمع التي تراكمت عبر التطور الذي رافق مراحل وجوده, ودونته الذاكرة الصحراوية بلسانها الحساني الملون بالفنون الأدبية الشعبية المعروفة من شعر ونثر ومثل وحكمة أو عن طريق الحكايات والقصص والأحاجي الشعبية أو العادات والمظاهر التقليدية المحافظ عليها حتى اليوم.
فالمجتمع الصحراوي يتكلم اللهجة الحسانية المميزة بالشعر الحساني ، تاريخ وأمجاد أبناء الصحراء، حيث يتناول أحوالهم وتطلعاتهم مثل ما جاء به الشعر العربي من حكمة ورثاء ومدح وهجاء إلا أن الشعر الحساني يتميز ببحوره الخاصة الممثلة في بعمران ، مريميدة ،الصغير لبير.... وهذه الأشعار الحسانية دونت وأرخت لملاحم وبطولات ابن الصحراء ،والتي لم تدون في دواوين خاصة وإنما بقيت في الصدور تتناقلها الأجيال وتحفظها... ونلمس ذلك مجددا في قصائد الشعراء المعاصرين من محمد السويح وكين محمد الغيث وخطاري مجاهدي والشيخ سلمان والحاج عبد الله الرباني والكوري الشيخ الطاهر والحمداني احمدناه وغيرهم ممن تؤرخ أشعارهم الماضي . 
و يتميز الصحراويون بلباسهم التقليدي الخاص بهم فمثلا يلبس الرجال في الغالب الدراعة وهي اللبسة التقليدية المفضلة أما النساء فيلبسن الملحفة وبها تتميز المرأة الصحراوية،, وهذا هو اللباس الغالب حتى اليوم على الطابع العام في المجتمع الصحراوي. و أما من ناحية العادات والتقاليد المتعلقة بالمجتمع كالزواج والعلاقات الاجتماعية والعقيقة وأسلوب التحية والكلام والنظام الاجتماعي الذي تضبطه العادات والأخلاق والخوف من العار, فيتميز المجتمع الصحراوي في الغالب عن باقي المجتمعات الأخرى ـ عدا الجارة موريتانيا التي يشاطرها الصحراويون الكثير من العادات والتقاليد الخاصة بمجتمع البيظان ـ بنظام فريد لا يتسع المقام لبسطه 
بالإضافة إلى اهتمام المجتمع الصحراوي بجماليات الزخرفة والرسم على الجلود وتنميقها حتى أصبحت هذه الحرفة من اختصاص فئة صحراوية مختصة تمتهن صباغة الجلود وتجميلها مبرزة البعد الثقافي والتاريخي والديني للمجتمع الصحراوي ومحافظة على خصائص ومميزات الهوية الصحراوية من خلال هذه الزخارف واللوحات التعبيرية الجلدية التي تتنوع وتلبي الكثير من حاجيات المجتمع الصحراوي ومن بين المنتوجات نذكر مثلا أصرمي ووسايد مزخرفة. وهذا موضوع عن منتجات الصناعة التقليدية بالصحراء  

القصة والحكاية في الثقافة الصحراوية ، تبرز القصة والحكاية الصحراوية من خلال الحكايات والقصص الشعبية التي تبين ما وصل إليه العقل الصحراوي من الفكر والخيال التعبيري الذي استطاع أن يعالج ويتناول قضايا المجتمع وواقعه المعاش من خلال القصص والحكايات والأحاجي التي تحمل هموم وتطلعات المجتمع ويتناولها بأساليب تختلف بين الحكمة والعبرة والتشويق والإثارة والفكاهة ، مثل حكايات جحا التي يغلب على طابعها الطرافة والمزاح والترويح عن النفس، وهي حكايات أسطورية نسجتها المخيلة الصحراوية مستوحية مشاهدها وعقدها من الواقع بأسلوب فكاهي شيق.
فالثقافة الصحراوية ثرية جدا، لكن للأسف لم تدون ومع مرور الزمن واندثر وضاع الكثير من تاريخ هذا الشعب وثقافته بسبب الاستعمار و الإهمال.
وتختزل ثقافة الإنسان الصحراوي في تقاطعها مع ثقافات أخرى مجاورة معرضة للاندثار والزوال ، لكن المهرجانات والاهتمام بهذا الموروث الثقافي الصحراوي استطاع أن يعيد لهذه الثقافة بريقها و يحافظ على خصوصياتها و بالتالي استطاع أن يعيد لها أمجادها شيئاً فشيئاً ، ساعد على ذلك ابن الصحراء و بنت الصحراء هم شغوفين و معجبين بثقافتهم و موروثهم و كل ما يميز حياة و ثقافة الصحراء من مأكل و مشرب و طرب و ملبس و حكاية و قصة و أشعار و.........

فاطمة البشيري


التعليقات




5000