..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإسلام الذي تدعوا له اوروبا صنع الإرهاب و التطرف

محمود الدبعي

من يتابع كتابات و اقوال المفكرين و السياسيين الغربيين يتيقن أنهم يريدون أن يصلوا بالمسلمين  إلى إسلام علماني كنسي من خلال وجهة نظرهم العلمانية المبنية على ضرورة اعادة صياغة العقيدة الإسلامية بما يلائم القيم الكنسية الغربية التي تربوا عليها و اقتنعوا بها ، يريدون من مسلمي الغرب قبول إسلام بلا ضوابط شرعية تحكمه ، إسلام هلامى غير محدد ، فالمسلم يجب ان يكون متحرر من كل الضوابط الدينية ، له أن  يتعايش بدون زواج و ان يشرب الخمر و ياكل الخنزير و لا ضير ان يكون الإيمان في القلب  ، فاذا أراد أن يصلى فليصل ، وإذا فكر فى ترك الصلاة فلا شىء عليه ،وإذا صام رمضان فلا ضير  وإذا أفطر متعمدا وهو قوى الجسم غير سقيم فليس عيله وزر ،و بذلك  يحمل صفة مسلم عصرى متطور يتعامل مع أحكام الإسلام ونصوصه بمرونة دون معقب عليه ، و للمرأة مطلق الحرية باختيار شريك حياتها دون ضوابط شرعية و لو اختارت رجلا على غير دينها فلا مانع ما دام الحب هو الأساس في العلاقة بين المتحابين ، و للمرأة مطلق الحرية باختيار ملابسها و هي حرة بأن تخلع الحجاب فكل ذلك سيان عندهم. المهم ان يبتعد المسلم عن  الفكر الجهادي  المعادي لقوى الإحتلال و الغرب و يرضى بالواقع الذي يعيشه ، يريدوا دين بلا عقيدة جهادية و خرج عليهم شباب مسلم لم يتربى في المساجد ، بل في اماكن اللهو والسجون وخرج منهم إرهاب دموي غير مسبوق .

الإسلام الأوروبي الذي يروج له اعلاميا مفكري الغرب و يدعمه اصحاب القرار السياسي ،  يظهر من تصريحاتهم و كتبهم، فاذا كانت أركان الإسلام كالصلاة والصوم والحج المقصود منها تقويم الأخلاق فلا ضرورة منها  ، مادامت الغاية منها من وجهة نظرهم قد تحققت  من خلال تشرب القيم الأخلاقية الغربية المبنية على الوصايا الكنسية العشرة، وكذلك فللمرأة أن تتمرد على أحكام الميرث الشرعية ، وتطالب بمساواتها بالرجل فى الميراث ، ولها أن  تطالب بحقها فى جسدها و اسلوب حياتها و اختيار شريك حياتها  ولو كان من غير ملتها ما دامت مسلمه و قلبها مطمئن بالإيمان. و لا ضير من اعلان المثلية في حياة المسلم فهي جزء من الحرية الشخصية ,

يريدون لنا إسلام " أوروبي علماني و كنسي "  لا علاقة له بالسياسة ، فالسياسة عندهم تفسد الدين ، والدين من وجهة نظرهم يفسد السياسة ، ولا يعرف أحد كيف يكون الدين مفسدًا لشىء؟ ،و يريدوا اسلاما خالٍ من الجهاد  والمقاومة المسلحة، حيث تساوى الجهاد  عندهم مع العنف والإرهاب. والتطرف.


الإسلام الأوروبي الذي يروجوا له اسلام شخصي  يرفض مفهوم  الجماعة في الأمة الإسلامية و يعارض بشده الخلافة الإسلامية والتي ربطوها زورا و بهتانا بداعش تحت مسمى ( الدولة الإسلامية)  ، فهم يرون من خلال كتاباتهم و تصريحاتهم انه لا ينبغى بحال للمسلمين أن يستظلوا بظلها و يعملوا لتحقيقها ، أو أن يُحكموا تحت لوائها ، بزعم أنها تتناقض مع ميثاق حقوق الإنسان و انها تحرم الأقليات من ممارسة حقهم السياسي و انها خلافه دينية تناقض الديمقراطية و الوطنية والقومية ، ويرفضون بشده تطبيق الحدود الشرعية بحُجة أنها عنفية تؤذي المشاعر و لا تتماشى مع القوانين الديمقراطية العصرية و تمس بالحرية الشخصية للأفراد.

يرى المنظرون للإسلام الأوروبي ، أنه لا غضاضة من إعادة  تفسير القرآن الكريم بإسلوب عصري و حصر القصص التاريخية للأنبياء في خانة الماضي و أن يأخذ  المسلون بما يمس واقعهم المعاصر و أن يتركوا المستقبل للأجيال القادمة وأن  يقتصروا على اجتهادات فردية في فهمهم  للدين و المعاملات و العبادات و ان لا يتركوا الفتيا للمجامع الفقهية ، بل  اوجدوا مؤسسات للفتوى مدعومه من الحكومات العلمانية  لتنفيذ هذه المشاريع التجديدية  تحت شعار التجديد في المفاهيم الدينية و يسوقوها من خلال أعمال فنية  و مؤتمرات و ندوات و كتب تروج للإسلام الأوروبي و من الأمور التجديدية بنظرهم:  أن النقاب والحجاب واللحية و الدشداشه أمور شكلية  مرفوضة في مجتمعات أوروبية متحضره و ينبغى محوها ومحاربتها بالقانون و الإمام  المحترم هو من يرتدي بدلة انيقه و يكون حليق اللحية و بقصة شعر جميله  و بطلعه بهية على منابر المساجد ، و يحرصوا ان يظهروه ممسكا بمسبحته ، ناسكا متعبداً أمام الناس ، فاذا ابتعد عن أعين  الناس  و خلع عبائة الدين راح يشرب الخمر و يصادق النساء الجميلات ويرتكب المعاصى والكبائر ، و هم  يدعون وبقوة إلى العلمانية الدينية ، و يدعون علنا الى إمامة النساء في المساجد ويرفضوا تطبيق أحكام الإسلام التي هي عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف و سيرة نبوية.


هم يحاربون فكرة  الفهم العام الشامل للإسلام، و عندما نقول لهم ان الإسلام عقيدة و هوية  تشتمل على كل نواحي الإصلاح في الأمة، و دعوة الإسلام هي دعوة ربانية، وطريقة سنية، وحقيقة صوفية، وهيئة سياسية، وجماعة رياضية، ورابطة علمية ثقافية تعليمية، وشركة اقتصادية، وفكرة اجتماعية و لباس شرعي و مساواة على اسس دينية و حقوق مكتسبه للجميع و واجبات شرعية يهاجمونا بدعوى اننا ندعو للتشدد الديني  .

يريدوا  إغتيال القيم الدينية الصحيحة  لحساب قيم غربية ذات جذور كنسية  وتسريب العادات والتقاليد المشوهه إلى المفاهيم الإسلامية  و الى الزام المسلم البسيط  المخدوع بهذه الوصفة العلمانيية للتجديد لهذا الدين وهو في الواقع والممارسة لم يُعد هذا أو ذاك بل بات مسخاً علمانيا يمارس سلوكاً ومفاهيماً لم ينزل الله بها من سلطان تم إجترائها على الدين وهي بعيدةً عن روح الإسلام الحنيف فأختل التوازن الإيماني وذهبت الفكرة وطارت العبرة وتفسخت القيم الدينية وأضمحلت الأخلاق السامية فأختفى التسامح وأختلط الغث بالسمين والحابل بالنابل فبرز إلى السطح التعصب الأعمى  و الدين الناقص والفكر الطائفي فتلاشت الروابط الإجتماعية الطيبة وتمزق النسيج الإنساني ، وهذا هو المطلوب إثباته في الغرب ، وها هي ذي الجاليات ألإسلامية بالغرب تحصد اليوم ثمار الأفكار المعادية لها التي تسللت خلسةً إلى رحمالمعتقدات والمؤسسات الإسلامية و المساجد والمذاهب الأصيلة على تنوعها وثرائها وتم تلقيحها ببذور شيطانية  بإسم الحداثه ، فجرت بما يشبه السعار في جسد الأقلية الإسلامية و اليوم نجد بعض ينادوا من خلال وسائل الإعلام  بأن العلمانية هي الحل و أن مقولة الإسلام هي الحل لا تتناسب و المسلمين بالدول الغربية.

 

نحن لسنا ضد التحديث في  المسائل الفقهية و مع ايجاد فقه يتناسب مع الأقليات الإسلامية بالغرب و أن تكون أقدامنا على الأرض و رؤسنا شامخه و نحن مع احترام حرية الإختيار و مع حرية الإنسان و المعتقد ولكننا ننتقد الشخصيات الدينية  التي تشربت القيم الغربية على حساب القيم الإسلامية و تنادي بالتجديد المدر لهذا الدين من خلال إملاءات سياسية من الحكومات الغربية .
و اخيرا نقول انه من خلال الفهم  الصحيح  للإسلام يمكن أن يعود للإسلام مجده و ان يتحرر المسلم  من العبودية للأشخاص الى عبادة الله و لا يمكن ان ننقذ المسلم من التطرف و التشدد و الإرهاب من خلال الدعوة لدين ممسوخ  ،  بل هذا الدين الممسوخ الذي يروج له الغرب هو  من يصنع الإرهاب و التطرف ، فالشباب المسلم يريد  نموذجا اخلاقيا فاضلا يقتدي به  و ليس لنا سوى نبينا محمد صلى الله عليه و سلم وهو  القدوة الأخلاقية و يبقى الدين الذى يحلم به كل مسلم الحامي للسلام و التسامح و الواقي من الإرهاب و التطرف ، وهو الحُلم الذى يحاول العلمانيون وأده. فهل سينتصر " الإسلام الأوروبي العلماني " وأنصاره ؟ ، أم ستفيق أمة "محمد" (صلى الله عليه وسلم) من غفوتها التى طالت و تعود  لدينها و مجدها ؟. 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000