.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الخطاب النقدي في الصحافة بين الإشهاري والمنتمي

محمد رحيم مسلم

تسعى كثير من النصوص الإبداعية في مختلف المجالات المعرفية لأن تكون منظومة معرفية , تحاول رصد التحولات والعلائقيات في مختلف مواطن الإبداع في النص الإبداعي , علمياً كان أم إنسانياً , وبالوقت نفسه فإن اجتماع هذه النصوص بات يشكل عند منظريه خطاباً عاماً , يكشف الأسرار الكامنة وراء كل ما هو إبداعي ويحاول استبطان النص وفيما إذا كان يشكل عنصراً إدهاشياً , ومن ضمن ما يُرى انتماءً للمجالات والحقول المعرفية هو ( النقد ) وما يتشكل وفقه من خطاب نقدي معاصر , أصبح في وقت ما متبلوراً ليأخذ أسلوبه في تعامله مع العملية الإبداعية في النقد , وبالتحديد النص الشعري والنثري ..

  إن المتتبع للكتابات النقدية فيما يخص المنجز الشعري والنثري سيجد أنها تركزت غالباً في الصحف والمجلات اليومية أو الأسبوعية , ولعل أغلب هذه الدراسات تنشر بصورة مقالية أو بحثية , وظاهر الأمر أن هذه الكتابات النقدية تشكل بانتمائها للصحافة والنقد خطاباً عربياً نقدياً , بغض النظر عن كونه يتماشى مع المعايير والمقاييس النقدية التي حفل بها النقد العربي أو لا , من حيث التركيز على القيم الجمالية والصورة الفنية والتعامل مع النص الأدبي بوعي وبإحساس  نقدي ذوقي غير انطباعي , ناهيك عن زحمة المناهج النقدية الحديثة والتعالقات التي تحصل فيما بينها وأخرى قادمة من المنجز الآخر , إلا أنه حينما يكون الخطاب النقدي / الدراسة / المقالة , بعيداً عن آية صلة مع الواقع النقدي , فإن ذلك لا يعدو أن يكون هرجلات خطية  , إذ ترى أن كثيراً من الكتابات الصحفية التي تعنى بالمجال النقدي , أصبحت عبارة عن سرديات لا تبنى وفق حسٍ ووعي ادراكي نقدي , ولعل أغلب ما تجد ذلك منتشراً في الصحف العراقية , حيث لم يصبح هذا الخطاب متمسكاً ومتفرداً بكثير من الخصائص الفنية والذوقية والجمالية التي أشار لها النقاد , بل أن عنصر ( الهجنة ) هو السائد في الكتابات النقدية , متمثلاً في الاستلاب الكامل من الثقافة الغربية أو ما تسمى بثقافة الآخر , وفق منظور ( التلاقح الثقافي ) فتراه ـ الخطاب النقدي الصحفي ـ عبارة عن زخ هائل للمصطلحات , فمن الظاهراتية إلى السيميائية والفينزم والميتانقد إلى التجنيس و و , وتعامل مقيت مع مسميات هي في استخدامها لا تمت إلى الحقل النقدي والإبداعي بصلة , ولا تدعو هذه الأسطر إلى القطيعة مع ثقافة الآخر , بل إلى التعامل معه بوعي ووفق مقاييس وذوق لا يسلب هوية الناقد والنقد كحقل معرفي ..

  إن ما يشاهد اليوم من كتابات في الصحف هو ابتعاد الحقل النقدي المقروء عن الآليات التي انطلقت منها الرؤى النقدية في كتابات سعيد الغانمي وياسين النصير وعناد غزوان وطراد الكبيسي ومحمد مندور وغيرهم من النقاد , إذ يرى الدكتور عناد غزوان أن النقد فن خلاق والناقد مبدع خلاق يغني التجربة التي يتناولها , بحيث على الناقد أن يقترب من روح النص الجمالية قبل أسلوبيته أو دلالته , وحينئذ يحقق النقد شرطه الفني (1)

  في حين أصبح أغلب ما موجود الآن من حيثيات نقدية تحاول الكشف عن مواطن الإبداع , هي عبارة عن خطابات إشهارية , مهمتها ترويج العنوانات المقالية البراقة أو اللعب مع فوضى المصطلحات النقدية الحداثية , ولا يقتصر هذا الأمر على الكتابات النقدية الأدبية , بل يشمل ما يكتبه البعض في النقد التشكيلي , والحال أن الكثيرين لا يمتلكوا الوعي الكافي للتعامل مع اللوحة أو النص التشكيلي , وهم قد يكونوا عالة على النقد التشكيلي إذا لم يتصفحوا كتاب النقد الفني لجيروم ستورينز .

  ويذكرنا الدكتور ضياء الثامري بأن العملية النقدية ليست قضية تعامل مع المصطلحات بقدر ما تكون رؤية ثاقبة يحتاج فيها الناقد لأن يكون واعياً بما يكتب وواعياً بالنص الذي يكتب فيه رؤيته النقدية ؛ لأجل أن يكون نقداً منهجياً (2) . وأن أغلب الكتاب الآن في ضوء نشرهم للدراسات النقدية لا يعرفون كثير من المصطلحات التي يستخدمونها في مجال عملهم النقدي , وبالتالي فإن هذا حتماً سيخلق إشكالية لدى المتلقي في طبيعة فهمه للمنجز النقدي .

   وبكل حال فإن طبيعة النقد الذي يكوّن نسقاً ( إشهارياً ) لا يمكن أن يخرج عن كونه صناعة يراد منها عكس حصيلة معينة لرؤى مختلفة (3) , بمعنى آخر أن الخطاب النقدي حينئذ سيكون أشبه بالإعلان الموجه للتأكيد على واقع ما يحاول كاتبه توجيهه في أدلجة معينة .

  وهذا الخطاب في مثل هذه الرؤية الإشهارية سيخلق فجوة لا ثقافية بين القارئ والمنجز النقدي , يكون بعدها (  الصوت النقدي ) غريباً , في حين أن هناك أدلجة أخرى يقودها المنجز في المجلات والصحف تكون بمثابة جهة ينتمي لها كاتب المقال النقدي , بمعنى آخر , أن كثيراً من الكتابات النقدية تحاول مجاملة النص الأدبي على حساب أن هناك صلة بين الناقد والمؤلف , فيحاول الأول أن يكتب في انتمائه إلى ( س) من المؤلفين , حتى ولو كان النص لا يمتلك من ( الأدبية والإدهاشية ) ما يؤهله لأن يكون نص أدبي , ولا يمكن أن نعزوا السبب إلى القارئ , بل أن الرؤية التي يتعامل معها الناقد غير مكتملة ولم تنضج منهجياً , مما يؤدي لأن يكون المقال النقدي عالة على النقد , وخاصة أن أغلب الكتابات هي من مجهود الشباب , وقد ترى بعضاً قد قرأ له كتاباً في النقد وراح يكتب ما يكتب , بكم هائل من المصطلحات والطروحات النقدية , ومن اللافت للنظر أن هكذا حال سيؤدي إلى هدم النص الإبداعي / الشعري / النثري , في ضوء فهم هذا الناقد أو ذاك له , الذي سيكتب ما يفهمه وفق زاوية نقدية ستكون ضيقة بلا شك .

 

ــــــــــــــــــ

1: نقد الشعر في العراق بين التأثر والمنهجية , د. عناد غزوان , دار الشؤون الثقاتفية ـ بغداد ,1998 , ص17

2: مقتبس من محاضرات الدكتور ضياء الثامري , جامعة البصرة /كلية الآداب / قسم اللغة العربية , لطلبة الدكتوراه 2012

3: ينظر : الصورة الإشهارية ,آليات الإقناع والدلالة , سعيد بنكراد , المركز الثقافي العربي /المغرب / 2009  , ص74ـ75

محمد رحيم مسلم


التعليقات




5000