..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدور السويدي و اثره الإيجابي على القضية الفلسطينية

محمود الدبعي

شهد العام المنصرم تصاعدًا مطردًا وملحوظًا في الدور السويدي، سواء على المستوى الإقليمي أو حتى على المستوى الدولي، وكان أبرز هذه الأدوار، هو الإعتراف السويدي الرسمي في الدولة الفلسطينية حيث جاء توقيت إعلانه في وسط الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة، بينما تواصل إسرائيل سياساتها الاستيطانية الخانقة للحل السلمي ولمبدأ حل الدولتين و سياسة تهويد القدس و تم فتح سفارة رسمية لفلسطين و استقبال ملك السويد لسفيرة فلسطين وتم رفع العلم الفلسطيني رسميا ، وهو الدور الذي أثار الكثير من التكهنات والتساؤلات خاصة في ظل سيطرة اصدقاء اسرائيل على الإعلام السويدي . بعضهم قال : قوة القضية الفلسطينية تكمن في عدالتها وفي تضحيات الشعب الفلسطيني الذي يمارس النضال المشروع لنيل استقلاله و حريته و دولته. وهذا ما أصبح يراه الغرب والعالم في كفاح شعب تحمل الكثير من أجل الحصول على حريته. والسكوت أمام مجازر الاحتلال اليومية بدواعي كاذبة ما عادت تنطلي على أحد.

وثمة قائل: إن الدور السويدي المساند للقضية الفلسطينية ينبع من توجه الفكر اليساري السياسي لقيادات الحزب الإشتراكي و حزب البيئة بعد تولي الحكم وهو ما يوفر شعبية وأرضية للحكومة السويدية داخليًّا وخارجيًّا.

وثمة رأي أن السياسة الدولية لا تعرف الأيدلوجيات، ولكنها تعرف المصالح، وأن السياسة الخارجية للحكومة السويدية تعبر عن مصالح السويد العليا، وأن كل خطواتها إنما تصب في ذلك الاتجاه، حتى وإن بدا عكس ذلك. فالدور المتصاعد والنفوذ المتنامي للسويد على الصعيد السياسي هو في حقيقته مصلحة سويدية؛ بهدف احتلال مساحات نفوذ شرق اوسطية على حساب أطراف أخرى بدت منكمشة، أو في مواجهة قوى أخرى تمددت، وأن القضية الفلسطينية هي المجال الأكبر والأول لاحتلال تلك المكانة.

وثمة رأي ثالث؛ أن الدور السويدي - المتصاعد اوروبيا وفي إطاره القضية الفلسطينية - جاء طبيعيًّا في إطار الرغبة الأمريكية في تقديم صورة للدولة الديمقراطية الإسرائيلية التى يمكن أن تتقبل كيان فلسطيني معاق على الأرض الفلسطينية يكون في حاجة دائمة لمن يقوده في هذه الحياة في ظل دستور علماني يقبل بالتعايش السلمي بين شعب اعزل معاق و قوة عظمى تحيط به لا غنى له عنها فهي من تمنحه مصادر الحياة و عدم الصدام مع المصالح الأمريكية الكبرى في المنطقة.

في إطار هذه التساؤلات وفي محاولة للوصول إلى تفسير لذلك الموقف السويدي بالإعتراف بدولة لا تملك قرارها، علينا تسليط الضوء على مواقف قادتها السياسيين و كبار الشخصيات السويدية التي كانت تبحث عن العدالة الإجتماعية و حرية الشعوب و استقلالها و دفعت الكثير من اجل التزامها بقانون العدل اساس الحكم.

نقول الرجل النبيل السويدي الأصيل، من الأسرة المالِكَة، السيد "اَلْكونتْ بيرْنَادُوت" الذي لُقّب بـ: "صاحب الحافلات البيضاء" التي كانت تهرّب المعتقلين اليهود من المعتقلات النازية الرهيبة إلى بر الأمان في الأراضي السويدية، في ظروف تتسم بالخطورة على حياته، وتتميز بالصعوبات الجمة بسبب وحشية النازيين، ودمويتهم، واستغلالهم للمعتقلين بشكل لا يمتّ للإنسانية بصلة.. كوفأت على يد عتقاء النازيين بأغتيال صناع الحرية من رجالاتها العظام .. لعل السويد هي أكثر الدول تعرضا للفواجع في أشخاص أعلامها الكبار على يد القتلة الماجورين، وأعداء السلام والاستقرار.. أولهم "بيرنادوت" الذي ساعد اليهود وأنقذهم من معتقلات الموت النازية، كافأته منظمة "اشْتيرن" الصهيونية الإرهابية، بحيث اغتالته في القدس. بأمر "شامير" سنة 1948، وكان مبعوثَ الأمم المتحدة آنذاك.. وجماعة "اشتيرن" هي من اوصلت قائدها الى سدة الحكم في اسرائيل، تماما كما فعلت الجماعات الانفصالية التي كانت تريد خلق دُويلات قزمية مصطنعة في "الكونغو" بهدف تمزيق البلاد، هي التي أطلقت صاروخا على طائرة السويدي "دَاغْ مامِيرْشُولد" سنة 1961، وكان سكرتيرا عامّا لمنظمة الأمم المتحدة آنذاك..

و ما تعرض له اعلام الإنسانية و صانعوا السلام السويديون من اغتيال على يد الإرهابيين حصل هذا لشخصيات سياسية بارزة فعندما استقبل رئيس الوزراء السويدي المغدور أولوف بالمه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عام 1983 وكانت تلك الزيارة فاتحة اعتراف دول الغرب بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا للشعب الفلسطيني. قامت اسرائيل و لم تقعد و بعد سنوات تم اغتياله بظروف غامضة و لم يعرف الى اليوم من يقف خلف هذه الجريمة الإنسانية البشعة، كما حصل ذلك مع وزير الخارجية السويدية الراحل السيد ستن أندرشون الذي وصف ما يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال بجهنم الحقيقية، حيث انتهت حياته السياسية في معزل سياسي غير مسبوق حيث منع من الحديث السياسي في آخر ايامه و حوصر في بيته حتى مات وحيدا بعد ان تخلى عنه حزبه وحصل ذلك مع وزيرة الخارجية المغدورة آنا ليند التي قالت :علينا أن نصرخ كلما منع طفل فلسطيني من الوصول الى الى مدرسته أو عامل الى عمله أو امرأة تحرم من بلوغ المستشفى لتنجب طفلها بسبب الحواجز الاسرائيلي وهاجمت السياسة الأمريكية في احتلال العراق و تم قتلها على يد مرتزق صربي و لم يعرف السبب الحقيقي لإغتيالها. واليوم وزيرة الخارجية السويد السيدة مارغوت فالستروم تتعرض لهجمة غير مسبوقة من قبل الحكومة و الصحافة الإسرائيلية بسبب ما قالته في البرلمان السويدي عن أن اسرائيل تمارس قتل الفلسطينيين خارج القانون .

يبدو أن كلام الوزيرة السويدية مارغوت فالستروم يوم الجمعة الموافق 4 ديسمبر قد أثار زوبعة سياسية في العلاقات السويدية - الاسرائيلية خصوصا بعد أن وجه رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو انتقادا حادا للوزيرة فالستروم . كما سارع للأسف الشديد زعيم حزب الشعب السويدي ( حزب الحرية وفق التسمية الجديدة ) والمعروف بتعاطفه الدائم مع اسرائيل مطالبا الوزيرة المثول أمام البرلمان للاجابة على بعض التساؤلات حول ما قالته.و قد ردت بقوة و جرأة على بعض البرلمانيين من أصدقاء اسرائيل الذين طالبوها التنديد بارهاب الفلسطينيين ( على حد قولهم) و أجابت : انها تدين عمليات الطعن وأن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها لكن الفلسطينيين هم تحت الاحتلال ولهم حقوق مشروعة لم تلبى .

إستضاف التلفزيون السويدي الوزيرة على برنامج " أجندا " حيث قالت : أنها أدانت عمليات الطعن التي يقوم بها الفلسطينيون وأن من حق اسرائيل الدفاع عن نفسها وأن كلامها في البرلمان قد فسر خطأ من قبل الجانب الاسرائيلي وأن ما قالته يتناسق مع حديث مماثل لوزير الخارجية الأمريكي من أن الصراع الدائر ومنذ وقت طويل في الأراضي المحتلة يبعد حل الدولتين وأن الجانب الفلسطيني يرى ذلك أيضا.

أفادت كذلك أنها قد كتبت مقالا ( نشر أو سينشر في هآرتس ) توضح فيه حقيقة موقفها من الصراع الدائر في الأراضي الفلسطينية. و مما قالته : اسرائيل تستعمل قوانين مجحفة بحق الفلسطينيين في حين تستعمل قوانين متسامحة مع المستوطنين هذه شهادات من مؤسسات اسرائيلية وعالمية تقول ذلك ؛ لقد وصل الأمر الى حد القتل والحرق للأحياء تحت سمع وبصر السلطات الاسرائيلية. كل المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 هي مستوطنات غير شرعية.

والسؤال : هل ستدفع السيدة مارغوت فالستروم ثمنا سياسيا ، بسبب موقفها الإنساني العادل نتمنى ان تجد من يحميها من مكر الماكرين.

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000