.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأغتيال !! ( على أرض الوطن )

صالح البدري

هو بالضبط ما قصده الدكتور تيسير عبد الجبار   (الأغتيال ) ؟؟ وعلى الرابط : 

http://www.nasiriyeh.net/Maqalat-1July08/tayseeralalousi-19july08.htm

( إغتيال الخبرات والكفاءات دون تصفية جسدية !) فالخبير والعالم  والمفكر ، وحين ينفذون  بجلودهم من الموت المحلي ، يواجهون  موتاً  آخر عالمي ، وبتصفية جسدية أيضاً  !!  ولكن الأعظم  هو أن يرى الخبير والعالم والمفكر نفسه ، يصفى فكرياً وعلمياً ، وبأساليب مختلفة كالأهمال والأبتزاز  والتجاهل والأستغال وغير ذلك من أساليب التجميد والتعطيل والأستغناء والتهميش ، وتصبح الدعوات المنادية بالأستفادة من طاقة الغرباء بأعتبارهم  (ثروة ) مجرد دعوة في الهواء ، أو هواء في شبك !  وما كتبه د . تيسير الآلوسي ، يأتي بحق  رداً  غير مباشر طبعاً على بعض الأخوة والأخوات ممن يتسائلون - وهذا من حقهم وبنية طيبة - _ ان غياب الكم الهائل من الخبرات والكفاءآت عن ساحة البحث والأبداع وخصوصاً مع نتاجاتهم التي تتطلب جهداً ودعماً جماعياً كالمختبرات ومعاهد البحث العلمي والمسارح و الدعم المادي والمعنوي ..و ..و ، وكأن الأرض في المنفى الأجباري مفروشة بالورود والرياحين لكل مغترب ومهاجر .. وكأن المغترب أو المهاجر  قد طابت  له حياة الكسل والرخاء والأمان في بلد الغربة واللجوء ! هذا إذا ماتعرضوا للأغتيال والتصفية الجسدية خارج أوطانهم أيضاً ، ناهيكم عن أسلوب التهديد والوعيد والأغراءات المالية وأساليب التركيع والتسفير والمحاربة في الرزق إذا إستمر الأنسان طاهراً وغير متواطئاً ضد وطنه وضد شعبه وقضيته !! والأمثلة كثيرة  ، حتى يتحول المَهْجر والمنفى الى سجن جميل وأنيق ، وبالتالي ( مقبرة خضراء ) على حد قول الشاعر شاكر السماوي - المقيم في السويد - ! .

 فعلى المستوى الشخصي وبعد أن أرغمت على العودة الى الوطن نتيجة ظروف شخصية قاهرة وظروف عامة أكثر قهراً وعلى أمل ( أن أموت على أرض الوطن / بفعل أو بدونه ) حيث ركبني الأحباط واليأس ولم أتحمل الضغوط النفسية والعائلية وفراق الوطن  - وكان  زميلي الفنان طالب غالي الذي إلتقيته بالصدفة في محافظة البصرة  وفي دار العدل ،  وهوعائد للوطن أيضاً ومن الكويت بعد إجتياحها ، جرحاً آخر في قلبي - وكان علي أن أتحمل مسؤولية تربية أطفالي الخمسة وأعيش معهم وأربيهم لأستقر في وطني ، في العاصمة الحبيبة بغداد وقريباً من الأهل الذين أضطررت لفراقهم أكثر من تسع سنوات ، وبعد أن تعرضت لضغوط كبيرة من السفارة العراقية في الكويت آنذاك وقد فصلت مرتين من وظيفتي كمخرج في إذاعة الكويت ( لأسباب تافهة جداً ، فالأول يتعلق بالمساس بجنسيتي كعراقي والثاني إدعاء صدقوه على أنني شتمت صدام حسين أمام مدخل وزارة الأعلام الكويتية !! والكويت بلد عربي وليس أوروبي !! ) على الرغم من نشاطي الأذاعي والمسرحي المعروفين على الساحة الكويتية ،  وبات وضعي مهدداً ككاتب وكمخرج إذاعي ومسرحي ، وبت عاجزاً عن تحمل مشاق الغربة ومعاناتها وفي ظروف سيئة وكذلك الترحال وفراق الوطن و الأهل ومسؤلياتي العائلية ثم أنني لم أكن مرتبطاً بأي حزب سياسي وبعد أن تقاعدت من العمل السياسي الحزبي في العراق بعد الأنحرافات المتتالية وا لكثيرة في صفوف قيادات ذلك الحزب وإنتهازيته وضعف تاكتيكاته التي باتت واضحة للجميع . وبرغبتي ، حتى عجزت أن أدفع إيجار السكن مع عائلتي في الكويت وعلى الرغم من (نصائح) الأصدقاء والمقربين بعدم السفر ، لكنني ركبت الطائرة عائداً الى الوطن ، مستغلاً العفو الذي أصدره النظام السابق على إعتبار أنن ي  واحد من السياسيين الهاربين (!!) والذي كان بمثابة الفخ لكل العائدين الى أرض الوطن الحبيب ومنهم أنا طبعاً !! ، فكانت العودة  (خازوقاً عثمانياً ) خرجت منه بعكاز وعاهة مستديمة بعد أن تلقيت ضربة غادرة ومميتة على مؤخرة رأسي ، علق عليها ( عباس جيجان) في الأردن  قائلاً لي : (إنك  كنت سكراناً فضربوك) ! 

فكم من السكارى في الوطن ياترى  يجب ضربهم و قتلهم إذن ؟؟ وجاءت الضربة الغادرة هذه بواسطة أحد (الشقاوات) ممن كان يسخرهم النظام لهذا الأمر ، وبعد التعرف عليه وعلى إسمه ومكان سكناه والأتصال بأخيه الذي قال عنه كلاماً بذيئاً وبعد أن رفعت عليه دعوى في مركز شرطة السعودية في محافظة البصرة( حيث مكان وقوع  الأعتداء) ، لكن الشرطة طلبت مني شخصياً أن ألقي القبض عليه وأسلمه إليهم  !! ياللمهزلة !! ثم رفض ضابط  معسكر محمد القاسم في البصرة أيضاً تسليمه الى الشرطة بالكتاب الرسمي الخاص بالأعتداء ( مازلت أحتفظ به الى اليوم ) وطلب القبض على المعتدي ( لأنه كان موقوفاً لديهم كجندي هارب !!) رفض بدعوى أنه مجرم خطي

 ولن نتمكن من تسليمه - حسبما قال لي - الى  مركز الشرطة كي لايهرب مرة أخرى !! لكنني وبعد أكثر من شهر رأيته ماشياً في أحد شوارع البصرة ، وقد نصحنا أحد مفوضي شرطة البصرة بتركه لأنه (مدعوم ومسنود ) ن قبل الأمن والمخابرات  !! ويبدو أن القضية خاسرة في داخل الوطن  ولم أمت كما كنت أتمنى - على الرغم من محاوالا تي لأستفزاز هذا النظام وأتخاذ المواقف السلبية ضده كمواطن !! هذا الوطن الجميل الذي إحتضنني من جديد وشربت من ماءه وتنفست هواءه وأكلت من ثماره وخيراته وأعدت معه أحلى ذكرياتي وإلتقيت فيه من جديد الأهل والأصدقاء على الرغم من مرارة تحقيقات وملاحقات مديرية الأمن في بغداد العزيزة ، وعلى الرغم من أنني لم أعمل في مجال الأختصاص بل توجهت للعمل الحر في بيع المواد الغذائية !  وكانت قناعتي حينها أيضاً بأن ( ساحة الصراع الحقيقية مع النظام ليس بتركه لوحده في الساحة والهروب من أرض الوطن ، إن ساحة الصراع الحقيقية هي أرض الوطن ومواجهة هذا النظام وأنه سيكون مسروراً جداً لأن تخرج الأحزاب المعارضة وقياداتها ودون إعتقالها ، الى خارج الوطن !! ) .

إن هناك وداخل الوطن الكثيرون من الطيبين والشرفاء ممن هم معارضون للنظام من السياسيين  والمثقفين وغيرهم من أبناء الشعب ! وأردت أن أقدم هدية لهذا الوطن فيلما تسجيلياً عن حقيقة أطفال العراق في عهد ( الأب القائد ! ) من الفقراء وأطفال السخرة والشحاذين وصباغي الأحذية والأيتام والمعوقين وغيرهم و بشكل سري ، أي عن الوجه الآخر المظلم للطفولة في العراق وليس كما يصورها الأعلام العراقي آنذاك . إذ كانت كامرتي جاهزة لهذا الغرض محاولاً الأستعانة ببعض الأصدقاء من الفنانين والأدباء في البصرة ، في تصوير مشاهد هذا الفيلم _صوتاً وصورة_ !! ولكنني لم أوفق في تصوير مشهداً واحداً عن هذا الفيلم وهي  كانت الضربة الغادرة التي وجهها  لي المدعو ( السيد مطر مضر رحمه - والذي لم أعرفه من قبل ولم ألتق به البتة -)  وهو من أهالي (التنومة ) الشريفة وأنا اسير في طريقي وفي شارع رئيسي وفي وقت متأخر من الليل ( فقدت الوعي على إثرها  ونقلني سائق سيارة أجرة كان ماراً بالصدفة  الى المستشفى التعليمي عندما وجدني مطروحاً على الأرض ، وكان ذلك في ال بصرة  ليلة 17 آب 1993  ) بعد أن إنفض مجلسنا  بعد نقاشات حادة عن  (الواقعية الأشتراكية وعلم الجمال ). وعدنا الى بيوتنا كل على إنفراد وبعد أن وجهت حديثي الى محدثي قائلاً له : لو صاير بعثي أحسن لك !! وهو الذي كان يمثل حزباً معارضاً لم أبخل عليه بالتبرع  شهرياً كصديق ومساهماً بكتابة الشعر في أدبيات هذا الحزب ، معرضاً نفسي للموت وهذا ما أردته فعلاً !! .. فكان المشهد المأساوي الذي سارعت عصابة العفالقة لتصويره قبل أن أبدأ بتصوير جرائمهم بحق الطفولة العراقية ولكنني وفقت شخصياً لتصوير الأعتداء ( الثلاثيني)على الوطن في عام 1991 ثم الأنتفاضة (الشعبانية) العفوية ، وأقتحام ( الحرس الجمهوري للبصرة الباسل  والمعارضة الشعبية المسلحة ) لكنني عدت وتركت الوطن العزيز والجميل ، حاملاً معي كتاباتي وأوراقي وجراحي الى الأردن ( البلد العربي الشقيق ) تاركاً أطفالى وزوجتي وأهلي من جديد  ولم أر أحداً منهم إلا بعد سبع سنوات ، حالماً  بفرصة عمل جديدة أكبر في مجال إختصاصي ككاتب ومخرج بعد أن حصدت الخيبة وال عوق !! وكان إتصالي أولاً بأحد محرري الصحف الأردنية والذي نشر لي بعض المواضيع الفنية والثقافية في صفحته ، لكنه بالتالي إمتنع عن صرف مكافأتي التي سأعتاش منها ، وأبلغني أن السفارة العراقية في عمّان ومن خلال الملحق الثقافي العراقي طبعاً ، طلبت و بالتنسيق معه - كما أخبرني - بعدم النشر لبعض الكت اب العراقيين والمبينة أسماءهم لديه لأنهم هاربين من الوطن ! ثم كانت المحاولة الثانية بالأتصال بأذاعة المملكة الأردنية الهاشمية والتي إحتضنتني ككاتب وكممثل ولمدة عام بعدها إستلمت بلاغاً من دائرة المخابرات الأردنية العامة للحضوروالتحقيق معي بتهمة ( أنتمائي الى حزب الدعوة الأسلامي (!!) ) _ c5ستناداً الى تقرير المخابرات العراقية آنذاك عن برنامج أذاعي كنت قد كتبته وأخرجته لأذاعة الكويت حين كنت موظفاً فيها !!  فحين عدت الى الأذاعة ( الأردنية ) وبعد إنتهاء التحقيق في المخابرات ، كان أسمي ضمن قائمة (الممنوعين من الدخول) إليها ، ومعلقاً على لوحة في إستعلاماتها وقرأت ذلك بنفسي !! فما ك_ c7ن مني إلاّ أن أبدأ بالبحث عن عمل جديد ، أي عمل ، لكي أعيش !! فأشتغلت كبائع ملابس قديمة وصحف ومجلات وأكسسوارات وحارس في عمارة  .. و .. وغيرها . وكان عملي الأخير الذي مارسته  هو حارس مزرعة وفلاّح في منطقة ( أم البساتين ) لأن السكن فيها مجاناً ومن ثم لأنني لا أحمل إقامة رسمية وجواز سفري قد إنتهى  ولأنني لا أنوي العودة الى الوطن بعد كل ماحدث لي ! والأعتداء الغادر في شارع الوطني ، كان ( قطرة في بحر )  كما قالوا ! وكذلك عاملاً في مطعم ليلي (مشاوي) في شارع الأمير محمد وفي العاصمة عمّان ، وبراتب بائس أيضاً !! ولازلت أذكر أن أحد الفنانين الأردنيين صرخ وهو في زيارة لهذا المطعم ليلاً بزملائه من الفنانين _ c7لأردنيين ، ماسكاً يدي كما يرفع حكم مباراة الملاكمة يد الفائز في المباراة  : هل تعرفون مين هاظ اللي بيشتغل هون ؟ ثم أجاب على سؤاله بنفسه : إنه الفنان العراقي صالح البدري ! وبكيت حينها ! ولم أفرح ، عندما تم قبولي كلاجئ من قبل المفوضية السامية للأمم المتحدة !! وقتها لم أتمالك نفسي من البكاء أيضاً !!  وبكيت أيضاً بعد أن إلتقيت بأبي مي الفنان (خليل شوقي ) وبعد أن عرف أنني أشتغل في هذا المطعم حين إلتقيته بالصدفة أمامه راجلاً . وبكيت على ما حلّ بنا  من مآسي  وأمسينا ما بين المطرقة والسندان ، مطرقة نظام البعث الصدامي في العراق وسندان ممارسات التصفيات اللاجسدية التي تمارسها بلدان اللجوء بحق _ c7لخبرات والكفاءات الوطنية والعربية ، ولقد إستطعت أن أحقق بعض المنجزات الفنية هنا ولكنها لاتساوي الطموح ولا الخبرة الطويلة في مجال الأختصاص ، وحيث لا مخرج !

وللحديث شجون عن بلدان اللجوء  !!

 

***********

 حزيران2008 

النرويج

 

              

صالح البدري


التعليقات




5000