.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رسالة المكتب الاعلامي لوزارة الثقافة العراقية

مدير عام دائرة العلاقات الثقافية يزور البيت الثقافي في أربيل

 

 

زار مدير عام دائرة العلاقات الثقافية فلاح حسن العاني، يوم أمس الثلاثاء، البيت الثقافي في أربيل.

وألتقى العاني بمدير البيت دلير علي حمه والموظفين فيه، وأطلع على سير العمل فيه وبحث الخطط المستقبلية لتطويره.

وأشار شاكر إلى أهمية التركيز خلال الفترة المقبلة على توثيق ونشر التنوع الثقافي للمكونات العراقية وضروة المحافظة عليه من التهديدات المختلفة، مشيراً إلى أن هذا العمل يمكن المباشرة به من خلال تأسيس موقع الكتروني متخصص ويتم تهيئة الكوادر الفنية والمواد الإعلامية له.

وأكد أهمية تكوين قاعدة بيانات متكاملة خاصة بكلّ منطقة أو مدينة وتضم معظم المثقفين والأعلام في تلك المدينة ومن جميع المكونات والأطياف.

و أستعرض مدير البيت الثقافي في أربيل دلير علي حمه، النشاطات الخاصة والفعاليات المشتركة التي تقوم بها كوادر البيت الثقافي فضلاً عن منظومة العلاقات التي قام بتأسيسها وتطوير عملها لتشمل أغلب المثقفين والمعنيين في مدينة أربيل.

وبيّن حمه أن مجمل العمل في البيت الثقافي يسير وفق آلية تعاونية وتكاملية بين وحدات البيت الثقافي والعاملين في هذه الوحدات، لافتاً إلى أنّ التخصص والخبرة هما الأساس المعتمد في عمل كلّ موظف في هذه الوحدات.

 

 

مسرحية "مكاشفات" تشارك في المهرجان المسرحي العربي الثامن

  

وسام قصي

 

تشارك الفرقة الوطنية للتمثيل بالعمل المسرحي "مكاشفات"، ضمن المهرجان المسرحي العربي الثامن، والذي سيعقد في العاصمة الكويتية منتصف الشهر القادم.

وقال مدير إعلام دائرة السينما والمسرح طه رشيد إنّ الهيئة العربية للمسرح، أعلنت يوم أمس الثلاثاء في بيان لها، أسماء الأعمال المسرحية التي رشحت للمهرجان، بعد فحص أكثر من مائة عمل مسرحي من مختلف البلدان العربية، وقع الاختيار على مسرحية " مكاشفات"، وهي من إعداد الراحل قاسم محمد وإخراج غانم حميد وتمثيل شذى سالم وميمون الخالدي وفاضل عباس.

وقال رشيد:" المسرحية تغور عميقا في دواخل الحاكم المستبد، لتكشف لنا أسرار ذلك الحاكم إلا وهو الحجاج بن يوسف الثقفي وذلك من خلال الحوار الذي يجري بينه وبين عائشة بنت طلحة أرملة ضحية الحجاج، مصعب بن الزبير.. ومن خلال الحوار المتواتر بينهما تبدأ " مكاشفات" شخصية الحجاج، موضحاً: "وتنتهي تلك المكاشفات بالكشف عن الدواخل الدفينة للحاكم المتفرد المستبد، ليكشف لنا في نفس الوقت الشريحة الانتهازية من الكتاب والوعاظ والشعراء وغيرهم الذين يرضون أن يبيعون ضمائرهم من أجل التقرب للحاكم حتى لو كان جلادا مثل الحجاج".

ويؤكد النقاد إنّ المخرج يسعى في العرض الذي نهض به في دوري عائشة والحجاج الفنانان القديران شذى سالم والدكتور ميمون الخالدي، إلى خلق محاكاة بين الماضي والحاضر، من خلال مفاهيم: الشعب، والمعارضة، والسلطة الديكتاتورية، عبّرت عنها مونولوجات، وديالوجات العرض بلغة شعرية بليغة، تحمل عناصر متعة وتشويق ثقافيتين تفتقر لها إعداد كبيرة من أعمالنا المسرحية.

تجدر الإشارة إلى إنّ مسرحية " مكاشفات " أعدّها الفنان الراحل قاسم محمد قبل عقدين، وقد اقترح حينها على الفنان غانم حميد إخراجها وقد حاول فعلا عام 1998، بعد أن أجازها وتبناها المركز العراقي للمسرح إلا أن النظام السابق منعها بعد ستة عشر يوماً من التدريبات ! لتبقى طي الإدراج طيلة عشرين عاما.

 

 

ملفا خضر الياس وأعياد النوروز في اجتماع اللجنة الدولية لصون التراث غير المادي

  

أمير إبراهيم

 

تقيم اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي في المنظمة الدولية للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) اجتماعات الدورة العاشرة التي أنطلقت أعمالها يوم الاثنين الثلاثين من شهر تشرين الثاني ولغاية الرابع من شهر كانون الأول الجاري في مدينة ويندهوك في ناميبيا.

وسيتم خلال هذه الدورة التي تترأسها ترودي امولونجو من ناميبيا دراسة التقارير الدورية للدول الأعضاء بشأن تنفيذ الاتفاقية والوضع الحالي للعناصر المدرجة على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وتنظر أيضا في المواد المدرجة على قائمة التراث الثقافي غير المادي التي تحتاج إلى صون عاجل إلى جانب القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية جمعاء، بالإضافة إلى منح مساعدة مالية من صندوق التراث الثقافي غير المادي فضلا عن مواصلة اللجنة النظر في تجديد عدد من المنظمات غير الحكومية المعتمدة ورفع توصية إلى الجمعية العامة تدعو فيها إلى اعتماد المنظمات غير الحكومية.

وفي هذا الإطار ستناقش الملفات المقدمة من العراق في وقت سابق من هذا العام إلى اللجنة والمتمثلة بملفي خضر الياس وأعياد النوروز لغرض تسجيلهما على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية /اليونسكو.

وتتألف اللجنة الحكومية لصون التراث الثقافي غير المادي من 24 دولة تنتخبهم الجمعية العامة للدول الأعضاء حسب اتفاقية عام 2003 لصون التراث الثقافي غير المادي ، وأن أعضاء اللجنة الحكومية الدولية تنتخبهم الدول الأطراف في الجمعية العامة وفقا لمبادئ التوزيع الجغرافي العادل والتناوب وتجتمع اللجنة الحكومية الدولية مرة واحدة كلّ عام، وأعضاء اللجنة ينتخبون لمدة أربع سنوات، ومرة كلّ سنتين، فإن الجمعية العامة يجدد نصفهم، ولا يمكن أن ينتخب أعضاء اللجنة لفترتين متتاليتين.

والمهام الرئيسية للجنة تتمثل بتعزيز أهداف الاتفاقية، لتقديم المشورة بشأن أفضل الممارسات وتقديم توصيات بشأن التدابير اللازمة لصون التراث الثقافي غير المادي. وستقوم اللجنة بعد ذلك باستعراض الترشيحات للقوائم وكذلك مقترحات البرامج أو المشاريع. اللجنة مسؤولة أيضاً عن تقديم المساعدة الدولية، بالإضافة إلى إعداد تنفيذ الاتفاقية، وذلك أساسا من خلال وضع مجموعة من المبادئ التوجيهية التشغيلية وخطة لاستخدام الصندوق لصون التراث الثقافي غير المادي على النحو المحدد في المادة 25 من الاتفاقية. وسوف تقدم هذه الوثائق إلى الجمعية العامة للموافقة عليها.

مما يجدر الإشارة إليه هنا أن الغرض من اتفاقية عام 2003 بشأن صون التراث الثقافي غير المادي هو الحفاظ على هذا التراث الهش وتأمين استدامته وضمان الاستفادة إلى أقصى حد مما يقدمه من إمكانيات لتحقيق التنمية المستدامة. وترمي الأنشطة التي تنفذها اليونسكو في هذا الصدد إلى دعم الدول الأعضاء في شتى أنحاء العالم عن طريق تعزيز التعاون الدولي في مجال الصون وعن طريق بناء بيئات مؤسسية ومهنية تتوافر فيها الظروف المؤاتية لصون هذا التراث الحيّ على نحو مستدام.

يذكر أنّ التراث الثقافي غير المادي أو ما يُعرف أيضاً باسم التراث الحيّ يشمل الممارسات والتصورات وأشكال التعبير والمعارف والمهارات التي تتوارثها المجتمعات جيلاً عن جيل، وينمي هذا التراث لدى المجتمعات الإحساس بهويتها والشعور باستمراريتها، ويعزز الإبداع والرفاه الاجتماعي، كما يسهم في إدارة البيئات الطبيعية والاجتماعية ويدرّ الدخل. وأن جزءاً كبيراً مما يُسمى "المعارف التقليدية" أو "معارف السكان الأصليين" يُستخدم، أو يمكن أن يُستخدم، في إطار النظم المخصصة للرعاية الصحية والتعليم ولإدارة الموارد الطبيعية.

 

 

حوار مع الأديب مهند الشهرباني

الشهرباني: أحاول دائماً أن أنبّه المرأة بأن تنقل معركتها إلى بنات جنسها؛ لأن الرجل ليس عدوّاً لها

  

حاوره: وسام قصي

 

إنّ زمن الحداثة والعطاء والتغيير والاختلاف ينبع منه كلّ ما هو خلاب وغير اعتيادي، وفيه تبرز أسماء كبيرة، ربما كان لها الأثر الكبير في اختصار المسافات للأجيال الآتية من بعدها.

فالأديب الحصيف القدير المبدع هو الذي يسخر جلّ ما حوله، لأجل انفجار رغباته وأفكاره وأحلامه السجينة والمختفية داخل أغواره.

فهدف الأديب الحقيقي هو إطلاق سراح أفكاره الخصبة، من الفضاء الداخلي إلى الفضاء الخارجي كيف ما كان الأسلوب المستخدم في التعبير وفي الطرح؛ ولأن العمل الجاد هو الذي يبرر حضوره ويمضي به إلى عوالم الخلود، والأديب مهند الشهرباني اشتغل بوضوح وهدوء على التجديد المتواصل في كتاباته الشعرية القصصية، وفي زمن إبداعي، أثبت تفرُّده، وتحددت ملامح اتجاهه لديه ولدى المهتمين بتجربته أو مرحلته..

حرصت في هذا الحوار على تتبع أهم الآراء الإبداعية والجوانب التجديدية في المشروع الإبداعي للشهرباني، ولإثارة بعض القضايا الثقافية كانت لنا هذه الوقفة معه.

*من هو مهند الشهرباني..؟

- أنا مهند الشهرباني في كلّ الأحوال والظروف.. ربما تتجاذبني بعض اللحظات لأكون عيناً للكاميرا أو أذناً لاقطة في موقف ما ليتغلب الشاعر أو القاص بداخلي على الشخص العادي الذي هو أنا، وفي كلّ الأحوال فإننا جميعا نتاج خلفياتنا الثقافية والاجتماعية والأسرية والميزة الوحيدة التي أسهمت في تكويننا نحن جيل الستينيات، هو إننا جيل حروب وانتكاسات على جميع المستويات.

* ما الذي يوجعك وأنت تطوي المسافة بين مدينتك وغربتك...؟

- لن أقول جديداً فوق ما قيل فأكثرنا يعيش غربته أن كانوا في الداخل أو في الخارج، ولعلّي ما زلت مبتدأ في عالم الغربة، رغم إني قد تركت مدينتي لثمانِ سنوات قبل سفري خارج العراق، وما يوجعني حقاً هو أنّ بلدي وأبناءه يتناسون حقنا في الحياة حين تغلق كلّ الأبواب في وجهنا، فلا مناص لنا غير أن نترك بيوتنا ونحمل ذكرياتنا ونرحل..

*(وطن على بعد امرأة) ماذا أعطاك وماذا اخذ منك؟

- كتابي الأول أخذ مني أكثر مما أعطاني، فقد صار لزاماً عليّ أن أتحسس خطواتي جيداً قبل أن أسلك أي طريق، بعد أن كنت أمتلك الحق بالخطأ قبل أن يكون لي منجزاً مسجلاً بإسمي، وهذا العبء يجعلني أفكر طويلا بمن يسبق اسمه بلقب شاعر أو كاتب فكيف يمكن أن تأتيه الجرأة على حمل هكذا أمانة؟!

فقد أعطاني هذا الكتاب حق الفرح الذي أحسسته وأنا أراه يتنقل بين أيدي الأصدقاء في العالم، فصارت مكتبات الأصدقاء وطنا له وأكثر ما منحني هو التفاف أسماء رفاق لي ساعدوني في جمعه وترتيبه وتنقيحه بجهد أقل ما يقال عنه إنه مضني؛ بسبب مزاجيتي أولاً ولأني صعب الإرضاء ثانياً، وهذه فرصة جميلة لتقديم شكري لهم: وهم القاصة الرائعة "زينب فخري" والشاعرة الأنيقة "نجوى هدبة" وابن قلبي الشاعر الجميل "أحمد كلكَتين"

*حدثني عن علاقتك مع المرأة.. هل أنصفتها أم هي من أنصفتك أم أنكما في قطيعة شعرية لا زلتما تبحثان عن منصة التوافق..؟

-لا أريد أن أكون مثالياً فيما يخص المرأة، دون أن انسى ولو لحظة أنها المحرّك الأول لما أكتبه إن كان غزلاً أو غضباً أو حنيناً أو.. أو.. ولكني لا أبحث عن التوافق معها، فنحن ضدّان فيما يخص مشاعرنا أو إبداعنا، فأنا أريد أن أفرض قناعاتي وهي تريد أن تثبت تفوقها العاطفي الذي بالأساس أنا مؤمن به وبعيداً عن الإنصاف فيما بيننا، فأنا أحاول دائماً أن أنبّه المرأة بان تنقل ساحة معركتها إلى بنات جنسها؛ لأن الرجل ليس عدوّاً للمرأة بلّ هي عدوة نفسها وعدوّة أختها وصديقتها وجارتها.

وأريد أن أطيل كثيراً في هذا الموضوع فربما لن تسنح لي فرصة أخرى فعذرا لك وللقارئ.. صادفت كثيراً من النساء يرددن عبارة كازنزاكي على لسان زوربا "إن الله يغفر كلّ الذنوب والخطايا... إلا أن تترك امرأة تنام وحيدة" الغريب أن من تقول هذا هي امرأة شرقية ترفض حتى كلمة الغزل البريئة فكلمة "ما أجملك" تعدّ إهانة للمرأة الشرقية إذا قيلت لها في الشارع، ولهذا تكثر لدينا العوانس والمطلقات، وهذا لا يعني أن الغرب المنفتح لا يعاني، ولكنه بالمقابل تجاوز كلمة "ما أجملك" إلى كلمة "ما أشهاك" وهذا برأيي تعدياً سافراً لطبيعة المرأة التي تحب أن يصل إليها الرجل بطريقة لطيفة وليست فجّة.

أنا لا أداعب غريزة المرأة، ولكنّي لا أستحي أن أقول لها بأن (الحياة بدونها تنقصها الحياة)، ولا يهمني أن تغضب مني أو تزعل ففي النهاية أنا أرضيت الرجل والشاعر بي دون أن أنتقص منها.

*أما تزال العناصر التقليدية للقصة على ذلك القدر من الأهمية في النصوص الحديثة؟ وبرأيك هل ينقص مستوى القصة إذا خلت من بعض هذه العناصر؟

- غالبا نتعامل مع القوانين على أنها رادع ولم نتعامل معها على إنها تنظيم للحياة، لهذا يمكن أن نتعامل مع العناصر التقليدية على إنها وضع حدود لعدم اختلاط الأنماط الإبداعية، ولكن دائماً سنجد من يقف في طريق انسيابية العمل الإبداعي بحجة الشروط والقواعد متناسين بأن الكتابة في حدّ ذاتها (واقصد الإبداعية منها) هي كسر لكلّ ما هو متعارف عليه وإعادة بناء اللحظة. لو إننا اكتفينا بما هو متعارف عليه لاكتفينا من الكتابة وصمتنا فنحن دوما نحتاج لطريقة أخرى لقول كلمة "أحبك" مثلاً فأي قانون سيمنعني من إيجاد طريقة أخرى لقولها؟!

* أنت شاعر وقاص فإيهما الأقرب إلى مهند الشهرباني...؟

- يجبرني الموقف الذي أكون فيه على إبراز الشاعر أو القاص في الواجهة، فهناك ما يستوجب قصيدة وهناك ما يستوجب السرد ومع هذا تعجبني آراء كثيرة قيلت لي من أصدقاء أثق بذائقتهم الجمالية، وهذه الآراء تقول بأني أرسم قصة اللحظة بالشعر وهذا يعني باني أجمع بين القاص والشاعر، إضافة إلى الرسم الذي لا أجيده بالفرشاة وأتمنى أن أجيده في الكتابة كما قيل لي.. على العموم الأقرب لي هو أن أكتب دون تسميات.

*هل أنت مشاكس أم معاكس أم أنت في خصام مع محيطك الكوني الذي جعلك وحيداً تبحث عن وطنك الذي تراه قد سلب منك عنوة؟

- لنتفق أولاً على إنّ المشاكسة أو المعاكسة هنا هي للتأثير الإيجابي وليس السلبي.. ويمكنني أن أقول بأني أحب المشاكسة، ولكنّي لستُ ضد تيار ما عدا تحفظاتي بما يخصّ التابوات التي تربينا عليها.. وأنا أرفض أن أرضي ذوقاً لا يحترم ذوقي، ومن هنا تأتي المشاكسة.

*هل تجد إنّ الجرأة في الشعر سلاح للإبداع؟

- ما يمكن إنّ تسميه جرأة اسميه أنا تميّزاً، وأقسم لك بأني لا أجبر نفسي على قول ما يستفز القارئ، بلّ يأتي عفواً غير مخطط له، ومع هذا كي لا يقال عني بأني أتبرأ من جرأتي، فأنا أجد بأن خوض الخطوط الحمراء ليس سلاحاً للإبداع ولن يكون، بلّ هو وسيلة للتعبير تختلف من كاتب لآخر حسب رؤيته لإمكانيات النصّ وإمكانياته الشعرية والقصصية أيضاً.. هي دعوة لعدم الخوف وليس للإنحلال.. دعوة للحرية المسؤولة وليس للتحرر المنفلت وأعتقد بان القارئ اليوم يمكنه التمييز بين الاثنين.

*هل تؤيد كتابة الشعر أو الاستشهاد به في القصة؟.. أم إنّ ذلك مخالف للقواعد..

- لماذا نصرّ على كلمة قواعد؟! يمكن أن نقول بأن القصة لا تحتمل نصاً شعرياً في سياقها، ولكن ما الضير من الاستشهاد ببيت شعري أو مقطع منه للتوضيح أو لزيادة الرتم الدرامي للقصة؟!

*قلة هم الذين يمكن أن نلقبهم بشعراء القصة.. فهل أنت مع تعميق التخييل والشعرية في القصة؟

- كلّ ما زاد عن حده سينقلب للضد.. نعم أنا مع التخييل والشعرية في القصة، لكن ليس إلى الحدّ الذي يفقدها سرديتها، وإلا تشابكت التسميات على المتلقي.

*ما الضمير المستتر في أدبكم؟

- كان يمكن أن يكون هناك ضميراً مستتراً لو إنني تعاملت مع التابوات التي نعرفها بحذر، لكنني لا أخشى التصريح عما يدور برأسي وحتى الانتقاص من شخصي حين أراني على خطأ.

*في ظل الانشغالات اليومية وصعوبة النشر الورقي، هل أصبح السبيل الوحيد أمام الشهرباني هو النشر الإلكتروني؟

- هل هو السبيل الوحيد أمامي أنا فقط؟! لكني اؤشر هنا إني مع النشر الورقي رغم صعوبته وتكاليفه، ولكن ليخبرني أصحاب دور النشر كم منهم يهتم بالمادة المنشورة أكثر من اهتمامه بالربح المادي الذي هو من حقهم طبعاً، ولكن ليس إلى هذا الحدّ في تسفيه الشارع الثقافي بمنشوراتهم.

وحين أرى كتابي بيد الأصدقاء أحس بنشوة تفوق عدد التعليقات والإعجاب الذي أحوزها في مواقع التواصل الاجتماعي، وبنفس الوقت وفي ظل صعوبة انتشار المنشور الورقي، ونحن نعيش هذه الحدود التي فرضها علينا تجّار الحرب فاعتقد إن النشر الإلكتروني ليس سبّة ولا انتقاص لجهود الكاتب وهو ليس ترويجا فحسب وإنما مشاركة فاعلة بين الكثير من الثقافات.

*تتعدد مدارس القصة الحديثة.. فهل تصنف نفسك ضمن واحدة منها، عربية أو غربية؟

- أبتسم وأنا اقرأ هذا السؤال؛ لأنني ضد المدارس وضد التصنيف ولا يشغلني هذا الأمر أطلاقاً، ويكفي أن تخبرني ابنتي الصغيرة بأن هذا النص جميل لاعتبر نفسي مدرسة قائمة بذاتها.

*ما طقوس الكتابة لدى الشهرباني؟ وهل هذه الطقوس تكون واحدة في كتابة الأجناس المتعددة التي تتقنها؟ أم إنّ لكل جنس أدبي طقوسه؟

- هل ستستغرب أنت أو القارئ حين يعلم بأن لا طقوس عندي لحظة الكتابة؟ ما يسجّل ضدي أني مزاجي وكسول فيما يخص الكتابة والدليل إنّ لقائنا الصحفي هذا تأخر لأكثر من 3 اشهر ليتمّ. نحن يا عزيزي لا نمتلك ترف الطقوس.

*ما رأيك بالمقولة "الأدب الجيد يفرض نفسه" هل يستطيع الأديب أن يجد القارئ المنصف، بدون مساعدة الإعلام؟ وهل سببت هذه المقولة ضياع الكثير من المواهب؟

- أخبرتك بأن هذا السؤال لوحده يحتاج لقاءً كاملاً، ولكنّي مجبر على الاختصار هنا.. كيف يفرض الأدب الجيد نفسه في ظل كلّ هذا الفضاء المتنامي من الشبكات الإعلامية المبرمجة والمؤدلجة؟ نظرة واحدة لحصيلة يوم من متابعة الفيسبوك مثلاً، سترى فيه أسماء معدودة لشعراء وكتّاب صرنا نحفظ كلّ ما قالوه بسبب التكرار، ولكي يجد الكاتب الجديد مكانه بين هؤلاء، عليه أن يمتلك منظومته الخاصة من الأصدقاء والإعلاميين وأكبر مصيبة تواجه الكاتب الآن هي: مصيبة النقّاد الذين كانوا فيما مضى يبحثون عن النص الجيد ليكتبوا عنه، فصار الكتّاب الآن يدفعون للنقّاد ليكتبوا عنهم، وصارت العلاقة معكوسة تماماً وبدل أن يشتهر الناقد بنقده الموضوعي صار يحسب حساب الفائدة المادية عما يكتبه. هناك أسماء شابة تستطيع أن تشغل الساحة بالرائع من نتاجها لكنّهم يفتقرون لمن يبشّر بهم.

* في محطة رحلتنا القصيرة هذه لابد من كلمة لك.. فماذا تقول لي ولهم ولها؟

- لكَ أقول شكراً؛ لأنك تكبدت عناء احتمالي.. لهم أقول اقبلوني كما أنا.. لها أقول لولا أنتِ لما كانت الأبجدية تتعطر أو تمسك البندقية.

 

 

"ضمأ المفازات".. إصدار جديد لخمس مسرحيات

  

وسام قصي

 

صدر حديثاً، عن دار الشؤون الثقافية العامة وضمن سلسلة الإبداع المسرحي، كتاب بعنوان "ضمأ المفازات" للكاتب شوقي كريم، واحتوى الكتاب على خمسة مسرحيات، ب167 صفحة من القطع المتوسط الحجم.

بدوره أكدّ الكاتب شوقي كريم في تصريح خاص، إنّ هذا الكتاب يتضمن خمسة مسرحيات قدمتها الفرقة الوطنية للتمثيل، البعض منها قُدم في المحافظات أيضاً، وإحداهن قدمت ضمن تلفزيون بغداد، وهي ضمن مفازات، وتتحدث عن العلاقة الفكرية والثقافية بين الإمام الحسين(عليه السلام) والسيدة سكينة (عليها السلام)، كتجربة جديدة في قراءة وكتابة التاريخ الإسلامي الحديث وخاصة واقعة الطف.

وأضاف كريم: "أولى هذه المسرحيات هي سفارات، وقد فازت بالجائزة الثانية لمسابقة دار الشؤون الثقافية لعام 2013، وهي: قراءة جديدة لما حدث من هجرة الشباب، وكأني كنت أتنبأ أنه سوف تحدث مثل هذه المأساة في العراق ولهذا أسميتها سفارات، وهي كوميديا محزنة حدثت حقيقة أمام السفارة التركية ذات يوم، ولكن قرأت هذه الواقعة بشكل آخر، والمسرحيات الأخرى تتحدث أيضا عن إشكاليات المجتمع العراقي، ومنها مسرحية "خرابيط" التي أخرجتها الفنانة عواطف نعيم، والتي أثارت جدلاً كبيراً وقدمها الفنان عزيز خيون، والتي كانت باكورة أعمال الفرقة الوطنية، ربما شكلت حجر عثرة أمام المسرح العراقي الحديث".

وأوضح كريم:" هذه المسرحيات هي كتجربة ثالثة لي، وأنا حريص بأن أصدّر كتاباتي المسرحية في مجاميع؛ لكي لا تذهب كما ذهب المسرح العراقي، فالتوثيق الكتابي مهم ضمن هذا المجال، وأعتقد إنّ المسرح بحاجة مهمة لمثل هذا التوثيق".

 

 

 

 

 

 

 

المكتب الاعلامي لوزارة الثقافة


التعليقات




5000