.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التنمية البشرية المستدامة في المؤسسات الجامعية

أ.د.موفق الحسناوي

بالرغم من أن مصطلح التنمية البشرية المستدامة قد يكون جديداً إلا أن التنمية المستدامة لا تمثل ظاهرة أو اهتماماً جديداً بل هي مطلب قديم ومنذ سنوات مضت . إذ كانت التنمية تركز على قضايا الرفاه الاجتماعي في الخمسينيات وعلى تجاوز مشكلات التنمية في الستينيات ثم على الحد من الفقر وتلبية الحاجات الأساسية في السبعينيات ثم ظهر مفهوم ومصطلح التنمية المستدامة كرد طبيعي على التخوف الناجم عن تدهور البيئة الناتج عن الأسلوب التقليدي للتنمية الذي يقوم على التنامي السريع للإنتاج دون اعتبار للآثار السلبية التي يخلفها هذا التنامي على الإنسان وعلى الموارد الطبيعية وعلى البيئة . ومن هنا ظهر في التسعينيات مفهوم التنمية المستدامة والمتواصلة .

   وتتناول التنمية المستدامة والمتكاملة ثلاث جوانب رئيسية مع ما يتفرع عنها من مؤشرات فرعية وهذه الجوانب هي الجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي والجانب الإنساني، والتي يجب أن تتفاعل وتتشابك مع بعضها من أجل الوصول إلى الهدف المنشود وهو تحقيق الرفاهية للإنسان في جميع متطلبات الحياة ما أمكن .

   ومن المباديء الرئيسة للتنمية المستدامة هي :

- الإنصاف : أي حصول كل إنسان على حصة عادلة من ثروات المجتمع وطاقاته.

- التمكين : أي إعطاء أفراد المجتمع إمكانية المشاركة الفعالة في صنع القرارات أو التأثير عليها.

- حسن الإدارة والمساءلة : أي خضوع أهل الحكم والإدارة إلى مبادئ الشفافية والحوار والرقابة والمسئولية.

- التضامن : بين الأجيال وبين كل الفئات الاجتماعية داخل المجتمع وبين المجتمعات الأخرى.

   ولكي يتحقق هذا الهدف لا بد على أي دولة من توسيع قدرتها على متابعة التنمية المستدامة , لأن التنمية المستدامة عملية تحول في المجتمع في سلوكه وتصرفاته ، وهذا الأمر لا يتم بقانون ولا بتغيير في الدستور ، ولا بقرار إداري ذلك أن التنمية لا تتم إلا بوجود أناس يعرفون ماذا يريدون هؤلاء الناس تكون معارفهم العلمية متقدمة ويعملون على نشر هذه المعارف من أجل إيجاد رأي عام مستنير ، فالأمور ليست تلقائية ولا جزئية بل متراكبة ومتشابكة ويجب تجهيز البيئة المناسبة للتنمية المستدامة التي تجعل من الترابطات بين العوامل المختلفة فاعلة ومساهمة إيجابياً في عملية التنمية إذ يجب أن ينطلق مسار التنمية من أوضاع واقعية ومع الناس في هذه الأوضاع وعلى وقع خطاهم وبحسب إمكاناتهم وغاياتهم وذلك بغية إطلاق الإبداعات الكامنة بداخلهم وبلوغ الأهداف القادرين هم على استكشافها ، فالاستدامة في عملية التنمية تهدف إلى تأمين قدرات وطاقات ومصادر لأجيال لم تولد بعد وذلك بنفس الكفاءة المتوفرة حالياً، فالاستدامة في جوهرها عدالة في تكافؤ الفرص بين الشرائح الاجتماعية للجيل الحاضر وبينه وبين الأجيال اللاحقة .

   وتعرف  التنمية المستدامة هي عملية التنمية التي تلبي أماني وحاجات الحاضر دون تعريض قدرة أجيال المستقبل على تلبية حاجاتهم للخطر .

   كما تعرّف التنمية البشرية المستدامة بأنها توسيع اختيارات الناس وقدراتهم من خلال تكوين رأس مال اجتماعي يقوم بتلبية احتياجات الأجيال الحالية بأعدل صورة ممكنة دون الإضرار بحاجات الأجيال القادمة .

   وتعرف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بأنها عبارة عن تعزيز التنمية الاقتصادية مع الحفاظ على الموارد الطبيعية . وضمان مواصلة التنمية الاجتماعية والبيئية والسياسية والاقتصادية والمؤسسية على أساس المساواة ، ويتدعم مفهوم الاستدامة أكثر فأكثر حول موضوع تنمية الموارد البشرية .

   وهناك عدة ارتباطات يتضمنها مفهوم التنمية المستدامة وهي :

- الأول : ارتباط الإنسان بالأرض وبالتكوين المجتمعي وهو يشكل الأساس الذي يقوم عليه العمل التنموي .

- الثاني : ارتباط عملية التخطيط والتنظيم بمبدأ التنمية الإنسانية ، فالإنسان هو المنطلق ، ومبدأ توزيع النمو والإمكانيات المتوفرة يجب أن يحترم .

- الثالث : ارتباط التكوين المجتمعي في واقعه الحياتي وبمختلف عناصره ارتباطاً مباشراً بالأجهزة المتنوعة للدراسة واتخاذ القرار وبالباحثين والمخططين .

- الرابع : ارتباط حركة الماضي في الواقع الحالي بإمكانيات بناء المستقبل .

   ومن مؤشرات التنمية البشرية الأساسية هي :

اولا - المؤشرات السكانية : وتشمل : نمو السكان : الذي من مكوناته كل من المواليد والوفيات .

ثانيا - توزيع السكان وكثافتهم حسب المراكز العمرانية : وتشمل خصائص السكان والتي تشمل :التركيب العمري والنوعي والحالة الزواجية وخصائص الأسر                         وتوقعات السكان المستقبلية .

ثالثا - قياس التنمية البشرية : وتشمل ساب دليل التنمية البشرية في البلاد وحساب دليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي والعلاقة بين دليل التنمية البشرية ودليل التنمية البشرية المرتبط بالنوع الاجتماعي .

   وفي ضوء ماتقدم وللاهمية الكبيرة التي تتمتع بها التنمية البشرية المستدامة نوصي بتشكيل وحدة خاصة تُعنى بالتنمية البشرية المستدامة في المؤسسة الجامعية  يكون لها استقلال مالي وإداري ، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويكون لها صلاحيات واسعة تأخذ على عاتقها بناء خطة تنمية مستدامة ومتابعة كل ما يتعلق بقضايا التنمية وتقديم مقترحات وحلول وتوصيات لقضايا التنمية في المؤسسة الجامعية . ويكون من شأنها التنسيق بين المؤسسات والهيئات التي تهتم بالتنمية وكذلك عقد الندوات وورشات العمل والمؤتمرات من أجل الخروج بتقرير سنوي حول التنمية البشرية المستدامة في المؤسسة الجامعية تكون توصياتها ملزمة للجميع وأن تضم هذه المؤسسة عضوية كل من الأكاديميين والإحصائيين وخبراء في التنمية من جميع التخصصات الصحية والتعليمية والاجتماعية  .

 

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000