.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أربعينية الامام الحسين (ع) : موسم انتعاش الفقراء

د.عامرة البلداوي

كان لي زميل كربلائي يسكن مدينة الكاظمية وهو وان كان استاذا جامعيا الا ان لديه نشاطا اقتصاديا خاصا (كان ذلك ماقبل 2003 حيث الرواتب لا تسد حاجات الاسرة) , قال لي يوما (( هذه المدن المقدسة حتى اذا اردت ان تبيع فيها الهواء فأنه يباع ويمنحك الربح الكافي)) قال جملته بأسلوبه الفكاهي المحبب معبرا عن كثرة الضيوف والزائرين والاسواق وحركة الناس واستهلاكهم ... في زيارة الأربعين لهذا العام حيث ملايين الزائرين يتوافدون على كربلاء من داخل العراق ويستمر توافدهم على مدى عشرة ايام على اقل تقدير مع توافد مئات الالاف من الزائرين الاجانب من كافة البلدان الاسلامية ..شهد الزائرون انهم لم يصرفوا فلسا واحدا على الاكل والشرب وانهم كانوا يحصلون على كل مايريدون من المواكب الممتدة على طول الطريق الى كربلاء , والمواكب في داخل المدينة المقدسة ففي كربلاء لايجوع احد .. ان اصحاب المواكب يتوافدون من كل المحافظات لخدمة الزائرين بل ان المواكب في الاعوام الاخيرة لاسيما هذا العام لم تقتصر على العراقيين , فمواكب اللبنانيين والافارقة والايرانيين وابناء دول الخليج وغيرهم تنتشر لخدمة الزائرين .أصحاب المواكب على اختلافهم ينصبون المخيمات ويجلبون المستلزمات لمبيت وراحة الزائرين ولكنهم لايستطيعون جلب المواد الغذائية لأسبوعين او اكثر على الطريق ..المواكب تشّغل كل الناس فهم يتسوقون مايحتاجونه من المناطق التي يعسكر فيها الموكب وهي على طول الطريق يشغلها فقراء الناس فعربات النقل الصغيرة (الستوتة) تنقل الزائرين , وعربات الخشب اليدوية تنقل الزائرين ومواد التسوق يدفعها يافعون فقراء ويجوبون بها كل المناطق حيث هذه الايام موسمهم الذهبي .. اصحاب البضائع االكاسدة يتخلصون من كل بضاعتهم في هذا الموسم فلكل سلعة من يطلبها ..اصحاب المواكب الذين تفننوا في خدمة الزائرين فهم (يصلحون عربات المعاقين والاطفال , يوفرون اجهزة العلاج الطبيعي والتدليك , يغسلون ملابس الزائر , يوفرون الافرشة والبطانيات , يطبعون البروشورات ومطبوعات التوعية والارشاد , يقدمون القهوة والشاي وانواع الاطعمة , يقدمون خدمة المكالمات المجانية وكارتات شحن الموبايلات , وغيرها من خدمات لايمكن احصائها) كل هذه الامور يتهيأ صاحب الموكب لجمعها وشرائها ونقلها منذ مدة والاستعانة بالاصدقاء والاخوة ويستأجر العمال والسيارات والكل يعمل ويستفيد .. تنتعش حركة السوق والطلب على ابسط المواد من ( الواشر والبرغي ) الى ( أجهزة العلاج الطبيعي والغسالات) , وفي أثناء ذلك فأن مائدة الطعام المجانية الممتدة على طول الطريق اغلب من يستفيد منها الفقراء .. وفي ايامنا هذه فهي مواسم انتعاش النازحين والمحتاجين والذين لايملكون المال للسفر والاقامة فلا حاجة لوسائل السفر , والاقامة في المواكب والغذاء مجاني والخدمات للجميع دون تمييز .. الا يحق لنا ان نتساءل اذا كان صاحب الموكب يتهيأ لزيارة الاربعين القادمة بمجرد انتهاء موسمها الحالي فما بال الحكومة لاتتهيأ لهذا الموسم الروحي والاجتماعي والاقتصادي المهم سنويا كما ينبغي ؟ لنقل الزائرين واخلائهم بعد الزيارة , لتحضير المنافذ الحدودية وتوفير الاستراحات ووسائل راحة الزائرين من دول الجوار , تحديد تعليمات سمة دخول الزائرين وابلاغ الدول الاسلامية مبكرا بأشتراطات السفر برا وجوا .. فضلا عن تشجيع وتقديم التسهيلات لمبادرات القطاع الخاص واصحاب المعامل الاهلية والصناعات المنزلية ونصب الاستراحات المجهزة بوسائل راحة على الطريق ..الى متى تأتي المبادرات من الاهالي فيما تتفرج الدولة ولاتلتفت لأهمية تلك المواسم لبناء الاواصر المتينة مع الشعب

د.عامرة البلداوي


التعليقات




5000