..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عامر العبيدي في معرضه الشخصي العاشر (الضياع في متاهات الغربة )

غازي المشعل

مثل خيط عطر من مسكٍ او عنبرٍ .. يجذبك شيء ما الى الداخل .. يبعدك عن الضجيج والبرد القارس .. ينسيك لوعة الغربة وفراق الاهل والاحبة .. لتجد نفسك وقد انسلخت عن الواقع تماما وانت تعود الادراج وترى قباب الكاظمية الذهبية وشواطيء الاعظمية الجميلة .. لتتجول بعدها كطفل في يوم عيدٍ في ازقة الشواكة والفضل وقمبر علي .. وياخذك في جولة على ابي نؤاس والمشتل وقناة الجيش .. يطوف بك على جناحين من لون وفن على مدن العراق وقراه وشواطئه ..على الجبال والهضاب والاهوار ..واذ تنهي جولتك في خيال من عراق تجلس قبالة هذا الرجل السبعيني الذي ما اتعبته السنون .. ولكنه سبر اغوارها طيلة ستين عاما : فنانا يجسد بريشته والوانه حياة وطن خالد سرمدي البهاء .. دائم الدمعة ..غزير العاطفة ..او اداريا مسؤولاً عن الفن التشكيلي في عراق متقلب المزاجات والرؤى .

 

جلست امام الفنان عامر العبيدي بعد ان جلت في معرضه الشخصي الجديد الذي كان قد افتتح للتو في مدينة دي موين عاصمة ولاية ايوا الامريكية .. سالته اولاً محاولاً ان يكون مدخل الحوار معه استفزازياً او غير اعتيادي على الاقل :

- الغربة توفر لنا كل الاشياء واهمها الحرية .. فهل انت ضائع فيها فعلا كما هو عنوان معرضك ؟

- نعم .. اجاب بكل ثقة وهدوء .. واردف : مهما كان الذي نحن فيه فلا شيء يعوض الوطن وليس هناك بديل عنه .. على الاطلاق.

وعاجلته بسؤال اخر بعد ان رايت ان البداية كانت عاطفية للغاية : .. وهل كل ما الغربة سيء ؟

- الغربة لا تستطيع ان ترد لي وطني وكل ذكرياتي واشيائي التي تركتها في العراق .. ولا اقصد الماديات طبعا .. كان العراقيون يسافرون لشيئين فقط : اما الدراسة او السياحة ؛ وما كان العراقي يهاجر ابداً رغم قسوة الطبيعة او الظروف السياسية .. الهجرة حديثة على المجتمع العراقي واقصد من ثلاثين او اربعين سنة خلت فقط .

 

وحين سالته : لو كان العراق بالنسبة اليك اليوم لوحة او عملا تشكيلياً فكيف تنظر اليه ؟

- انا ارى العراق دائما من خلال الناس التي تتساقط اشلاءً دون ذنب .. انظر اليه من خلال اناس يتمسكون بالحياة رغم خراب كل شيء .. ارى العراق من خلال العيون التي مازالت متشبثة بامل ما رغم الدمار .. واحس ان العراق دمٌ يسري في شراييني .

- كيف فكرت في ترك العراق اذن وانت تهيم به هكذا ؟

- قررت ان ارحل فقط بعدما فقدت ولدي الوحيد لكي احافظ على ما تبقى من اسرتي ..

ادرت وجهة الحوار ثلاثمائة وستين درجة وسألته سؤالاً افتراضياً : لو كنت تجلس الان امام نصب الحرية في ساحة التحرير .. فماذا ستقول لجواد سليم ..وماذا تقول عن النصب نفسه ؟

صمت العبيدي طويلا ..ثم رد علي باسى واضح :

- كان جواد سليم يخطط لان يكون نصب الحرية مشروع امل للعراق .. حلم بمنح خيرات العراق للعراقيين .. نهوض وتواصل عبر الزمن والتاريخ ليعيش الانسان مطمئناً ..المراة الحامل ..العامل والفلاح والزراعة والخير ..النصبُ عبر عن تفاؤلٍ عظيم بالمستقبل .. ولذلك ساقول الى روح جواد سليم ان الحلم الذي بذرته في ساحة التحرير مازال بعيد المنال بعد 55 عاما !

- هل يعجبك ان انسبك الى جيل الرواد ؟

- لا ابدا .. هذا غير صحيح .. انا من الجيل الثاني بعد الرواد : فرج عبو وفائق حسن وجواد سليم واسماعيل الشيخلي ونوري الراوي..اما جيلنا وهو الذي تلى هؤلاء العمالقة فاتذكر منهم : سعدي الكعبي و ضياء العزاوي وماهود احمد وشوكت الربيعي وطالب مكي ..

 

- متى دخلت معهد الفنون الجميلة ومن تتذكر من طلاب دفعتك ؟

- التحقت بالمعهد في العام الدراسي 1961-1962 وكان من بين زملائي الذين اتذكرهم الان : ابراهيم زاير وفائق حسين وسلمان عباس ومنقذ الشريده وحيدر الجاسم .. وهذا الاخير ترك العراق مبكرا وعمل في شركة بوينغ الامريكية لصناعة الطائرات .. وقد زارني مرة هنا قبل ان يتوفاه الله قبل اشهر قليلة .

- ومن كان اساتذة المعهد انذاك ؟

- درّسنا كل من الاساتذة : فائق حسن واسماعيل الشيخلي وغالب ناهي وفي درس الخط العربي كان استاذنا الخطاط الكبير هاشم البغدادي .

وازاء كل هذه الذكريات قلت للعبيدي : انت شاهد على مسيرة اكثر من نصف قرن على عمر الفن التشكيلي العراق ؛ وانا اعلم انك مارست العمل الاداري سنوات طويلة وكنت مؤسساً للمتحف الوطني للفن الحديث في الباب الشرقي .. فلماذا لا تكتب مذكراتك عن تلك الحقبة ؟

ولاول مرة تلوح ابتسامة هادئة على محيا العبيدي ويجيبني :

- انا فعلا عاكف على اللمسات الاخيرة لمذكراتي .

- وهل ستحمل هذه المذكرات شيئا غير مالوف ؟

- بكل تاكيد ..سأروي وبمنتهى الامانة والصدق والتجرد عن احداث حقيقية في المجالين الاداري والفني ستغير الكثير من المفاهيم المتداولة وتضع اشخاصاً في مواضعهم الحقيقية في السلب او الايجاب .. ساروي شهادات للتاريخ عن احداث رايت من الضروري ان اُطلع عليها الناس بعد هذا العمر الطويل .

وحينما حاولت ان استدرجه لبعض منها قال العبيدي ..لن اقول الان شيئا وستفاجاون مما في مذكراتي فعلاً !

- وهل هناك حدث ما غير قناعات العبيدي ؟

- اول حدث غير قناعاتي كان في مطلع الستينات وكنت طالبا في متوسطة الحلة للبنين ؛ وكان جناح المدرسة من اعمالي كاملاً وفيه العديد من اللوحات التي تعبت عليها .. وكانت هناك لوحة واحدة كانت اقرب الى الكاريكاتير وهي لشخص نائم وكتبت عليها الشعب ! فترك الناس كل الاعمال وتوقفوا امام هذه اللوحة واهتموا بها ومن يومها اتخذت قرارا ان ارسم كل ما هو مثير وملتصق بحياة الناس .

- قلت له هل تتابع اعمال الفنانين الشباب ومَن منهم تعجبك اعماله او اسلوبه ؟

فرد بانه يفعل كلما سنحت له الفرصة لذلك وهو يتابع اعمال بعض من فناني الجيل الحالي وبالاخص : حسام عبد المحسن وقاسم سبتي وفاخر عبد الكريم ولكن الذي يشده اكثر ويثير اعجابه هو الفنان وضاح مهدي فلديه امكانيات كبيرة في الدراسة واللون والافكار والتشكيل عموما .

في جانب اخر من حديثي الشيق مع الفنان العبيدي سالته حول فهم المواطن الغربي عامة والامريكي بشكل خاص وتفاعله مع التشكيل العراقي ..فاجاب :

- الامريكيون خليط من كل ثقافات وعادات وفنون العالم .. غالبيتهم يتعاطف مع العمل الفني وربما يتفهمه .. ولكن ذلك لا يكفي لان الفن يحتاج الى جمهور متذوق فنياً لكي يحس او يتفاعل لان الفن لغة يصعب فهمها وهضمها من الجميع .

- كم معرضاً اقمت حتى الان ؟

- حتى الان اقمت عشرة معارض شخصية ؛ خمسة في العراق وثلاثة في امريكا وواحد في كل من الاردن والكويت .. ومئات المشاركات في المعارض القطرية والعربية والعالمية .

 

- كمشاهد وليس كناقد فني ارى ان الحصان يمثل القاسم المشترك لغالبية اعمال عامر العبيدي وبعده ياتي الديك ..فما السر في ذلك ؟

- الحصان يمثل القوة والعزة بالنفس والكبرياء والشهامة والمروءة والجمال والعلاقة الصميمة .. انه هوية الانسان العربي والعراقي ورفيقه .. الحصان لدي ليس حيواناً فحسب ؛ انه رمز للثورة والحركة والتمرد .. اما المهرة فهي المراة ؛ ودائماً ما ارسمها جميلة ورشيقة وكحيلة .. واما الديك فهو من وجهة نظري : الزمن والرشاقة والفتوة والشهامة والغيرة والفجر الجديد وهو مرافق للانسان منذ فجر التاريخ .. ولا توجد حضارة انسانية الا وكان الحصان والديك في مقدمة اعمالها الابداعية .. انهما رمز للحياة المتدفقة بالعطاء .. ولذلك فان اشهر لوحات بيكاسو التي جسد فيها القتل فانه صور شخصاً يذبح ديكاً !

قلت له : تاملت كثيرا لوحات معرضك ..فوجدت الانسان لديك محبطاً او هائماً او يعيش في ظلام دامس او ربما مهموماً او حالماً .. فهل انت تقصد ذلك ؟

اجاب العبيدي بعد ان اطرق للتفكير قليلا ..

- قد اتفق معك ؛ ولكن انا ارى دائماً املاً في كل شيء .. الحياة تستمر رغم كل شيء .. وعلينا ان نفرد مساحة للامل والحلم من خلال كل شيء : اللون والمساحة والموضوع والخيط الرفيع والفكرة .

قبل ان اختم حواري مع الفنان العبيدي سالته : ما هي اللوحة التي لو ترسمها حتى الان .

- منذ ربع قرن ..وحتى الان احاول ان اجسد ماساة ملجا العامرية .. شاهدت الحدث بعيني .. الماساة كانت رهيبة ولا يمكن تصورها ..اصبت بالذهول حقا ساعتها ..فما جرى اكبر من اي تصور واصعب من ان يجسده عمل ما .. واحس ان في عنقي دين لهذا الامر ولابد ان اجسده يوما ما ليرى الواقع .

ودعت العبيدي ومعرضه واسرته على امل قريب بان نطلع على مذكراته .. ووعد منه بمعرض قادم يخطط له منذ زمن بعيد .

 

غازي المشعل


التعليقات

الاسم: Atared
التاريخ: 01/02/2017 11:52:46
أتمني للفنان المبدع التشكيلي عامر العبيدي مزيد من انتاجاته الفنية القيمة

الاسم: المهندس اياد
التاريخ: 03/12/2015 18:48:41
السلام عليكم.....قرأت مقالك عن اعدادية العماره عدة مرات وكم آنسني وجيش عواطفي ﻷني كنت احد طلابها للسنوات 1976الى عام1979الفرع العلمي تحياتي




5000