..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لآبد من وجود شبكة انسانية إسلامية للمعرفة والحوار في الغرب

محمود الدبعي

نقرأ في الأخبار ان بعض الدول الأوروبية مثل السويد و بلجيكا رفعت  درجة الخطر الأمني الى الدرجة الرابعة قبل القصوى و هذا يعني ان هناك تقارير تؤكد احتمال وقوع عمليات ارهابية  في هذه الدول يقوم بها متطرفون اسلاميون بعد احداث باريس  الدموية و الماساوية ، هذه الأخبار تعبر في نهاية المطاف عن دلالات مهمة جدا كامنة في ان مسلمي الغرب حشروا بين فكي كماشة  اي بين داعش و جرائمها الإرهابية و العنصرية العنفية الدموية  في الغرب والتي تقوم بقتل اللاجئين و حرق اماكن ايوائهم و نشر اخبار كاذبة عنهم لترهب المجتمعات الغربية من خلال الإدعاء بانهم دواعش بزي لاجئين.

هذه الإشكالية بين مسلمي الغرب و المجتمعات الغربية  بحاجة إلى نقلة نوعية تخفف من حدة الصدام و الشك والريبة  و ذلك عبر اطلاق شبكة إنسانية إسلامية للمعرفة و الحوار يلتحق بها اكاديميون مسلمون و غيرهم و تتخذ من ستكهولم منطلقا لها و يكون لها فروع في مختلف الأقطار الأوروبية و الأمريكية  تعتمد على لغة الحوار والتعايش السلمي و نبذ العنف من خلال اعداد سفراء للسلام و تبذ العنف و تقوم على  حث التجمعات الدينية والوطنية الموجودة في الغرب  ان تصحوا من غفوتها التي طالت كثيرا و أن تساعدها بوضع استراتيجية عملية لخدمة  الإسلام وشرحه وتفسيره و تقديمه للآخر  يثوبة النقي القائم على الوسطية و كما تحذرها ان تستعد للأسوا و هو احتمال تعرضها لهجمات دموية على يد العنصرية العنفية والدموية التي لها اصول نازية وفاشية، شبيه للتي تتعرض لها مؤسسات خدمية واهلية ودينية  في الغرب على يد الدواعش .

ما هي آليات عمل هذه الشبكة الإنسانية  للمعرفة في الغرب؟ ماذا عن التنسيق فيما بينها  و بين التجمعات الدينية للمسلمين و غيرهم؟ و ما هو دورها في خدمة الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية في بلاد الغرب؟ الواقع يشير إلى أن المؤسسات الدينية و الوطنية للمسلمين على مختلف أنواعها و مشاربها في الغرب لم ترق إلى المستوى المطلوب من حيث التنسيق والمتابعة والتنفيذ فيما بينها و ايضا بينها و بين المؤسسات الدينية لغير المسلمين و المؤسسات الإسلامية  في الأقطار الإسلامية. و بدون تعميم، نجد أن معظم هذه المؤسسات الدينية للمسلمين تنقصها الوسائل و الإمكانيات الضرورية لمحاورة الآخر والتعايش معه، كما نجدها مسيّسة تخدم جهات محددة و أيديولوجيات قد تناقض قيم الإسلام المبنية على الوسطية.

المؤسسات الإسلامية في الغرب عبارة عن حصون معزولة في وسط مجتمعات لا تعرف عنها الكثير ، فهي لا تعاني من العزلة فقط و إنما تعاني من التهميش وعدم التنسيق الفعلي و الإستراتيجي  مع مؤسسات دينية أخرى تشترك معها في المصير و الهم و آثار الإرهاب التي تمسهم.  و لا يكفي اقامة مؤتمرات دينية بدعم مالي من مؤسسات إسلامية خارجية يشارك بها شخصيات همها مصالحها الذاتية و لا تهتم ابدا بمصالح الإسلام و المسلمين في الغرب، لقد مل الناس هذه المؤتمرات التي تقام في فنادق 5 نجوم و يدعى لها  السفراء و السياسيين و بعض الدعاة الذين تربطهم علاقات صداقة مع السفراء و يصدر عنها توصيات فضفاضة لا تصل للشعوب الغربية و لا يهتم بها الإعلام المحلي.

 نريد  عمل  استراتيجي يوضح العلاقة بين الإسلام و الإرهاب و الإرهاب و المسلم  من خلال  حوار شعبي عام و مبني على اسس من القيم الإسلامية  التي ترفض العنف و الإرهاب و التطرف و ترويع المدنيين و عدم خلط الأوراق و تبرير  بعض الأعمال بحجة ان الغرب يرتكب فضائع بحق المسلمين و هذا دفاع عن النفس.  اتركوا  للمؤسسات الإسلامية والشعبية في الأقطار الإسلامية استنكار هذه  الجرائم  التي ترتكب بحق المدنيين  في فلسطين و سوريا والعراق و غيرها و تحميل هذه  الدول تبعاتها و المطالبة بتقديمها للعدالة الدولية. هذا واجب على المجامع الدينية مثل  منظمة التعاون الإسلامي و ومجالس العلماء و الأزهر الشريف و الجامعات الإسلامية الكبرى المنتشرة في الدول العربية والإسلامية.

  

  

 لا نريد للأقليات المسلمة في الغرب الدخول في ظل هذا الصراع الخفي والكامن بين الغرب والشرق و الذي ندفع ثمنه من خلال انتشار ظاهرة الرهاب من الإسلام و بث كراهية المسلم بين الشعوب  و الخوف من استخدام العمالة العربية و المسلمة و محاربة الحجاب  و على المؤسسات الدينية الإصرار  على الحوار وعلى الحاجة إليه و أن عدم الحوار يعني الهروب من الواقع وإعطاء الفرصة للمتربصين بالإسلام و أعدائه ليفعلوا ما يشاءون بقيمه المثلى و تعاليمه الإنسانية. و التاكيد على أن عدم الحوار هو التنصل من مسؤولية كبيرة جدا و هي شرح و تفسير الإسلام و الدفاع عنه و تقديمه على حقيقته للآخر.

  

 و إذا اتفقنا على ضرورة الحوار، هل المؤسسات  الدينية و الثقافية و الإعلامية للمسلمين  قادرة على القيام بدورها و مسؤوليتها و فتح قنوات حوار وتواصل مع الآخر حتى يعرف حقيقة الإسلام؟ هل هي مؤهلة ولها القدرات والإمكانيات والوسائل واللغة والأسلوب والطريقة للوصول إلى الآخر؟ الواقع مع الأسف الشديد يشير إلى ضعف كبير في الوسائل والإمكانيات والمناهج والطرائق...الخ. فالمؤسسات الدينية في الغرب بحاجة إلى تطوير و مسايرة القرن الحادي والعشرين ومسايرة مجتمع ثورة المعلومات و الانترنيت و المجتمع الرقمي و ما إلى ذلك. فالأئمة  إذا أرادوا الوصول إلى الآخر و إذا أرادوا فهم و شرح و تفسير الدين الإسلامي بمنطق العصر والألفية الثالثة عليهم إتقان لغة الآخر وعلوم العصر حتى يجادلون الآخر ويقدمون له الإسلام بلغته و منطقه و بمنطق العلوم و المعارف. ومن هنا جاء دور الشبكة الإنسانية للمعرفة و الحوار التي اشرنا اليها  و التي تمد الجميع بالمواد الضرورية و باللغات المختلفة و تكون جسرا  معرفيا بين العالم الإسلامي و الأقليات المسلمة من جهه و بين الشعوب الغربية و مؤسساتها الرسمية و الأهاية و الأمنية من جهة اخرى.

  

  

الجميع يلاحظ هذه الأيام، و خاصة بعد أحداث باريس الأخيرة ، التشويه و الحملات الدعائية المنظمة ضد الإسلام و المسلمين و العرب، و هذا الوضع يحتاج إلى عمل منهجي و منظم من قبل المؤسسات الدينية للمسلمين في الغرب  للرد بالبيّنة و الحجة و البرهان و المنطق.  نريد من المؤسسات الدينية في الغرب  انشاء شبكة انسانية  للمعرفة و تسويق فن الدعوة بهدف إعلاء معاني السلام و التسامح وفق تعاليم الإسلام و هذا من خلال إعداد الدعاة والمربين و سفراء السلام. معتمدين على كل مستحدثات الثورة التكنولوجية بهدف إعداد سفير السلام العصري الذي يملك أدوات المجتمع الرقمي و عصر ثورة المعلومات  و لغة الشبكة العنكبوتية العالمية. و جود مثل هذه الشبكة الإنسانية للمعرفة والتي  تؤمن بتجديد الخطاب الديني والثقافي و الأدبي و الإعلامي بهدف التقارب مع الأخر و إعلاء معاني السلام و التسامح التي يؤمن بها و يكرسها الدين الإسلامي ، مهم جدا في ايامنا هذه. و نحن بحاجة إلى التحكم في فنيات الإقناع و الحوار و مخاطبة الآخر، مستخدمين تقنيات تعتمد على برامج الكمبيوتر الحديثة و فنيات العرض و الجرافيك والوسائط المتعددة المتطورة التي تخاطب العقل مباشرة و تؤثر فيه. او نحن بحاجة إلى التحكم في فن الخطابة و الإلقاء و كيفية التعامل مع المفاهيم الدينية و العقائد بشكل جديد في أسلوب طرحها و تقديمها للآخر، و كذلك القدرة على تفنيد الأساطير و الحملات الدعائية و التضليلية بطريقة يفهمها العقل الغربي.

  

كما علينا الاقتناع بأن الطريق الصحيح لبناء علاقة إيجابية مع الأخر و بعيدا عن الصور النمطية والأفكار المسبقة هو الحوار الديني و الثقافي و المعرفي . كما علينا  ان نقوم بحوار داخلي بين المسلمين انفسهم  حيث ان هناك من يرى أن الحوار مع الغرب الذي يقتل المسلمين في الشرق الأوسط  و يساند اسرائيل التي تقمع الفلسطينيين لا فائدة منه انطلاقا من مبدأ أن الآخر لا يقبل الحوار و لا يريد الحوار السلمي ، بل يلجأ للحوار الدموي و العنفي والذي يولد ردة فعل لدى المسلمين ، فهذا المنطق  صواب  اذا  كان بين المتخاصمين  في ساحات الوغى  و خطأ فادح اذا اتخذنا لغة العنف سبيل للحوار بين الأقليات المسلمة و المجتمعات الغربية  لأن الإسلام لا يمكن ان ينتشر تحت شلال الدماء ، بل من خلال السلام  ، وهنا يجب أن نقر أن التقصير فينا وليس في الآخر، فالرسول صلى الله عليه و سلم خاطب كفار قريش من أغنياء وأثرياء ونبلاء وأسياد وهو في حالة الضعف ولا حول و لا قوة له. كما أستطاع أن يبّلغ الرسالة لشعوب عديدة كانت تتفوق عليه في المال والجاه. فإذا كانت القضية صحيحة ومبنية على أسس الحق و المنطق فباستطاعة المؤسسات الإسلامية أن تحاور الآخر وتفند الأساطير والأكاذيب وتقدم الحقيقة للعالم، لكن بشرط أن تقدم هذه الحقيقة ببساطة ووضوح ومنهج وأسلوب يقوم على العلم والمنطق ولغة العصر والمجتمع الرقمي. هندسة الإقناع علم و فن له طرقه ومناهجه وأساليبه، ما يعني أن التعامل مع الغرب يجب أن يتم وفق عقلية يفهمها الغرب و هذا يعني بدوره ضرورة تطوير الخطاب الإسلامي و ضرورة تطوير طرق و أساليب الدعوة الإسلامية و محاورة الآخر بالتي هي أحسن و من خلال قنوات الاتصال و التواصل و الحوار مع الآخر بهدف التفاهم و التعايش و ليس التصادم و الصراع والتشويه والتضليل.

  

 

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000