.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(( أين حقي..؟؟)) *

حميد الحريزي

في مقالة للروائي السوري المعروف حنا مينه ذكر مامضمونه الدعوة إلى تعلم التفكير وتوفر المكان المناسب للتفكير والتفكر... بمعنى  ان عملية التفكير يجب ان تكون ضمن منهج  يستطيع ان ينظم عملية التفكير عند الإنسان خلال  ممارسته لحياته اليومية بمعنى ان لايكون تفكير الإنسان عشوائيا وتكون بذلك أفكاره مبعثرة مشتتة  فيتيه في بحر الحياة المتلاطم الأمواج  ويضيع في متاهة  الحيرة وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصائب الذي يخدم مصالحه في الحاضر والمستقبل.

ان أمر القدرة والقابلية على حسن التفكير  سيقود إلى حسن  السلوك والتصرف والتدبير والقدرة على وضع اليد  على الاسباب الحقيقة الكامنة وراء الظواهر  المختلفة وخصوصا  مايخص منها   شؤون حياته اليومية  كالعمل والكسب والمعرفة والصحة والمرض ...الخ.

 

(رحت استفسر من عقلي وهل يدرك عقلي

محنة الكون التي استعصت على العالم قبلي

الأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلي

وإذا  كان لكل من فيه حق: أين حقي؟!)

 

وتكمن خطورة فقدان هذه القابلية في التفكير عندما تكون الصفة العامة الغالبة لكتلة وشريحة أو طبقة اجتماعية وهي تواجه صراعا  يتعلق بمستقبلها ومستقبل أجيالها القادمة من بعدها فتعتمد الاتكالية والتقليد  والتبعية للغير كمرشد ومخلص ومنقذ  وإقالة  عقلها  وذاتها جانبا فتتحول من  التفكير والتدبير المعقلن الواعي  الموضوعي المنتج إلى السلوك الغوغائي الطوباوي القدري المستهلك فيجر عليها وعلى عموم المجتمع ويلات كبيرة وآثار خطيرة  من الصعوبة بمكان الشفاء منها والتخلص من تبعاتها  وخصوصا في الأوقات الحرجة والمصيرية في تاريخ الشعوب.

 

( مالبعض الناس لايحسب للتفكير فضلا

ومتى ناقشته الرأي تحداك وولى

زاعما إبقاء ماكان على ماكان أولى

من جديد يعرف الواقع منه:أين حقي؟!)

 

 ولو نظرنا  إلى وضع العراق الآن  حاكما ومحكوما  ويحيياه من فوضى والمصائب  والفواجع التي تدمي القلوب والتي نتجت عن عدم  وجود منهج للتفكير  والتدبير  وبالتالي  عدم وضوح  سبيل  التغيير  من حال  مرفوض  إلى حال مفترض  فعراق اليوم  عشية انتخابات  مجالس المحافظات وهي الحكومات  المحلية  لهذه المحافظات والتي  تملك ضمن  الدستور العراقي صلاحيات واسعة  في قيادة التحولات الاقتصادية  والسياسية  والثقافية  وتوجيه الحراك  الاجتماعي  صوب  هدف أوحال  أو وضع معيين ينسجم طبعا  مع القوى المهيمنة  على المجلس ويصب في مصلحة من تمثلهم  وأوصلتهم   إلى كرسي المجلس, وضرورة اخذ العبرة  من المجلس الفائت .

 

(ليتني اسطيع بعث الوعي في بعض الجماجم

لأريح البشر المخدوع من شر البهائم

وأصون الدين عما ينطوي  تحت العمائم

من الناس تقتل  الحق وتبكي :أين حقي؟!)

 

وهنا نقول ماذا لو  امتلك منهج  التفكير  والتقرير  والقرار كل من :-

-خمسة ملايين أرملة عراقية   ومن كن السبب في ترملها وفقدانها لحياتها وتم أطفالها بعد فقدان الأب والحبيب والمعيل في حروب قذرة أو ضحية لإرهاب اسود أو احتلال بغيض أو دكتاتور متهور لتكون عرضة إلى الذل والحرمان وربما يقدهن هذا إلى الانحراف

 

(مالهذي  وسواها غير ميدان الدعارة

لتبيع العرض في أرذل تجارة

وإذا بالدين يرميها ثمانين حجارة

وإذا القاضي هو الزاني ويقضي: أين حقي؟!.)

 

- أكثر من  50% من العاطلين من العمل ممن مختلف الشرائح الاجتماعية  والمهن والاختصاصات المهنية والعلمية واستطاعوا ان  يدركوا سبب إفقارهم وتهميشهم وتركهم  تحت رحمة كابوس  البؤس والعوز والحرمان.

 

(كم فتى أجدى من أمير في القصور

قوته اليومي لايزداد عن قرص صغير

ثلثاه من تراب والبقايا من شعير

وبباب الكوخ كلب الشيخ يعوي:أين حقي؟!)

 

- النصف الأكبر من المجتمع من النساء المعرضات للظلم والقهر والتميز والقتل والامتهان لأتفه الأسباب، فماذا لو استطعن التوصل إلى  من له المصلحة من دوام مسخ إنسانيتهن واستعبادهن واسترقاقهن.؟؟

هذه الإعداد الكبيرة من المتسولين والمتسولات  والشحاذين من مختلف الأعمار والأجناس على الرغم من انهم يسيرون  على ارض  ترابها من ذهب؟؟

 

(وفتاة لم تجد غير غبار الريح سترا

تخدم الحي ولا تملك من دنياه شبرا

وتود الموت كي تملك بعد الموت قبرا

وإذا الحفار فوق القبر يدعو: أين حقي؟!)

 

-أكثر من 30% من الشعب اللذين يعشون  تحت مستوى الفقر  حيث لايزيد دخلهم اليومي على دولار واحد في بلد  البترول  الذي تجاوز سعره أل 140 دولار  ويصدر أكثر من  3 ملايين برميل  يوميا.

(أيها العمال هبوا وارفعوا هذي البراقع

عن وجوه مابها غير عاب ومصانع

واصرفوها عن عيون عميت عن كل واقع

وتراني صادقا عنها بقولي:أين حقي؟!)

- مئات الآلاف من الأميين والأميات؟؟

ملايين الأسر التي تفتقد إلى أدنى درجات  السكن  بلاضافة إلى افتقادها للماء والكهرباء والخدمات البلدية  والصحية  والتعليمية.

-        ملايين الأسر  من المهجرين والمهاجرين لمختلف الأسباب.

-        عشرات الآلاف من الطلبة اللذين لم يحصلوا على مقاعد دراسية   ولأول مرة في العراق بعد اختفاء الديكتاتورية.

  

-        ........

-        .........

-        .......... الخ

-        نقول لو استطاعت هذه العقول أفرادا وطبقات وفئات ان تضع يدها على سبب  آلامها ووحدت  ونظمت صفوفها واستولت منظماتها وقادتها المهنيين والطبقيين من اجل نيل حقوقها المهدورة والمصادرة من قبل حفنة من  المستغليين والفاسدين  والدجالين لتخوض هذه الشرائح المظلومة نضالاتها وفق متطلبات حياتها ومصالحها المشروعة وتمتلك سر  كذب وزيف دعوات  حفنة صغيرة متقمصي دور  المخلصين   والأوصياء اللذين يغطون حقيقتهم في الاستغلال والهيمنة والفساد والاستحواذ على  الثروة والجاه والسلطة؟؟؟وكما قال الشاعر الكبير  محمد صالح بحر العلوم في ملحمته الرائعة أين حقي

 

( هذه عيشة رهط لم يفكر بسواه

همه ان يجمع المال لإشباع هواه

أين من يفتح تحقيقا له عما جناه

ويريه انتقام الشعب منه:أين حقي؟!)

 

على كل المظلومين والمضطهدين والمستباح حقوقهم ومسلوبة كراماتهم ان يعرفوا  ان لهم حقوقا منهوبة  واستحقاقات مسلوبة، عليهم الكفاح من اجلها دون الاستكانة والركون للقدر فالحقوق  تؤخذ ولا تعطى .

كما ان على كل متنور واعي ان ينتصر للحق  على الباطل وينتصر لكرامة أخيه  الإنسان  وابن وطنه المحروم المهان وان لايسكت  ولا يداهن الباطل متمثلا  قول الشاعر الكبير:

 

(ليس بوسعي ان اسكت عن هذي المآسي

وارى الأعراف والأعراف من دون أماسي

بين مغلوط صريح وصحيح في التباس

وكلا الحاليين لايفهم منه: أين حقي؟!)

 

 

·       *الأبيات  الشعرية مختارة من ملحمة الشاعر الكبير  محمد صالح بحر العلوم  الخالدة(أين حقي..؟؟)


 

حميد الحريزي


التعليقات




5000