هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(رؤى انسانية لنهضة عاشوراء الحسين) الإمام الحسين (عليه السلام).. مناراً لعشاق الشهادة

عباس ساجت الغزي

الإسلام في مرحلة التحدي, بحاجة الى حكماء, مفكرين, أشداء, قادة, جنود أوفياء, أولو علم وبصيرة, أصحاب همم عالية وحجج ناطقة, يرون نور الحق المدفون في دهاليز الباطل المظلمة, ويدلون الناس عليه باقتدار وعزيمة, تعزز مكانة الاسلام في عقول العامة.

لابد أن ننهل من مناهل علم الرسول والأئمة الأطهار (عليهم السلام) في أيام محرم الحرام, وأن نبكي على أنفسنا، ونمشي على طريق أبي الاحرار الحسين (عليه السلام) في طلب الإصلاح, وأن نجعل حامل لواء الطف أبا الفضل العباس (عليه السلام) لنا القدوة الحسنة في مقارعة الباطل ومحاربة المفسدين.

الحسين (عليه السلام) صاحب تكليف شرعي, رسالة وأمانة تنفيذية, قائد حكيم في التعامل مع الرعية, أدرك بأن من حوله في المدينة يحاولون رسم واقع مخالف لما يصدر عن الحاكم الجائر, فقرر أن يترك كل حطام الدنيا وراءه، وأن يحمل عياله وأصحابه المقربين على بساط الرحمة الإلهية، متوجهاً صوب الكوفة التي تعتبر آنذاك مناراً للأحرار ومعقل للثوار.

 

كان الامام الحسين (عليه السلام) يتعامل مع المواقف الآنية بتكليف وحكمة, تراه في كل مرة يواجه القوم بالحجج الدامغة، ويرفض أن يبدأهم بقتال, فحين أرسل ابن سعد (لعنة الله عليه) قرة بن قيس الحنظلي ليلقى الحسين (عليه السلام) ويخبره ما يريد؟, أجابه الحسين (عليه السلام:) "كتب إليّ أهل مصركم أن أقدم، فأما إذ كرهوني فأنا أنصرف عنهم", حتى مع الاصحاب المقربين كان يتعامل بنفس الحكمة في إلقاء الحجة عليهم, في ليلة وقوع المنازلة جمعهم وأخبرهم: "إن القوم يطلبونني, ولو اصابوني لذهلوا عن طلب غيري, ثم قال: هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا".

 وفي صباح يوم المعركة القى الحجة على القوم, حين تقدم وبين يديه برير بن خضير, وقال برير: "يا قوم اتقوا الله، فإن ثقل محمد قد أصبح بين أظهركم، هؤلاء ذريته وعترته، وبناته وحرمه، فهاتوا ما عندكم؟ وما الذي تريدون أن تصنعوا بهم؟, فقالوا: نريد أن نمكن منهم الأمير ابن زياد, فيرى رأيه فيهم، فقال لهم برير: أفلا تقبلون منهم أن يرجعوا إلى المكان الذي جاؤوا منه؟ ويلكم يا أهل الكوفة، أنسيتم كتبكم وعهودكم التي أعطيتموها، وأشهدتم الله عليها..!!.

 وخير من اتبع الموعظة الحسنة وفاز بالشهادة (الحر بن يزيد الرياحي) الذي كان قائد طليعة جيش بني أمية, والذي ساعد الامام في اقامة الحجة على الجيش, حين خرج لهم, وخطب فيهم: "أيها القوم، ألا تقبلون من حسين خصلة من الخصال التي عرض عليكم، فيعافيكم الله من حربه وقتاله", كان الحر يعلم بأن الامام يركز على رسائل اهل الكوفة, وبأنهم يشكلون نسبة كبيرة من جيش الطاغية فرعون العصر يزيد المجرم, لذا خطب فيهم: "يا أهل الكوفة، لأمكم الهبل والعبر إذ دعوتموه، حتى إذا أتاكم أسلمتموه، وزعمتم أنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه، أمسكتم بنفسه، وأخذتم بكظمه، وأحطتم به من كل جانب فمنعتموه التوجه إلى بلاد الله العريضة، حتى يأمن ويأمن أهل بيته، وأصبح في أيديكم كالأسير.... بئسما خلفتم محمداً في ذريته، لا سقاكم الله يوم الظمأ إن لم تتوبوا، وتنزعوا عما أنتم عليه من يومكم هذا في ساعتكم هذه.." فحملت عليه رجالة الجيش ترميه بالنبل، فأقبل حتى وقف أمام الإمام الحسين.

 كان الإمام يرى أن من واجبه أن يرفع الحرج عن نفسه، وأن يعطي أصحابه وأعداءه الفرصة لإعادة النظر في مواقفهم قبل أن يبدأ القتال؛ لأنه يعلم بأن الحرب واقعة لا محال، وأن مصيره ومصير من يبقى معه القتل, ويعلم أن الشهادة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم.

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000