.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


البطاقة الوطنية ليست وطنية

د. عامر ملوكا

 

ان المتابع للحالة السياسية والاجتماعية والثقافية للعراق فان افضل ما يمكن وصفها بانها حالة المريض في غرفة الإنعاش والاطباء المسؤولين عليه هم حلاقين ايام زمان كل خبراتهم انهم قد مارسوا الشعوذة على بعض البسطاء وكل مايملكونه من اجهزة وادواة طبية هي عبارة عن شفرة حلاقة غير معقمة وماء غير معقم ,فماذا ننتظر من هولاء لكي يجعلوا هذا المريض من ان يتعافى ويرجع ثانية الى الحياة.هذا هو حال العراق اليوم ومنذ سقوط النظام السابق عام 2003 وليومنا هذا.

 

فكلما لمحنا بارقة امل ضعيفة لكي يرجع بلدنا العراق ويتعافى ولو ببطئ شديد سرعان ماننتكس ويصبح مانتامله مجرد احلام تبتعد وتصبح بعيدة عن التطبيق مع التقادم الزمني لمرحلة مابعد السقوط. فمصر اليوم كلها ارادة بقيادة الرئيس السيسي للانطلاق نحو افق وفضاءات واسعة من التطور والتقدم والانفتاح ومعالجة المشاكل والمعوقات واسباب الفشل الذي تعانيه معظم الدول العربية والاسلامية ولابد من جراة لكي نغير هذا الواقع العفن الى واقع صحي خالي من العقد والامراض ومخلفات افكار وممارسات اكل الدهر عليها وشرب ولابد من الاستفادة المجانية من تجارب الشعوب والدول المتقدمة التي جعلت من الانسان قيمة عليا وسخرت كل القوانين والامكانات لجعله اشرف المخلوقات وارقاها وهذا مانجده في بلاد العمة ميريكل واخواتها الدول الاوربية وامريكا وبقية الدول المتقدمة .وبداية الحراك نحو التغييرسينطلق  من مصر وبالتاكيد سوف تسير بقية الدول شاءت ام ابت على نفس الخطى حيث بدات مع المناهج الدراسية من الابتدائي وصاعدا وهي المرحلة المهمة والاساسية في بناء شخصية الانسان وذلك بالغاء مادة التربية الاسلامية وليحل محلها مادة القيم والاخلاق . ولالقاء نظرة على اهمية المنهاج التربوية من حيث السلبيات والايجابيات التي سوف تنعكس على عقول وافكار وسلوك الطلبة الان وعندما يصبحوا قادة للمجتمع.

 

ماهي سلبيات حشو افكار وعقول الطلاب بثقافة احادية الجانب وانت تعيش في دولة غير قومية  متعددة الديانات والمذاهب والاعراق ,وهو ما يتعارض مع حرية العقيدة التي تنص عليه كل القوانين الدولية ذات الشان. وان نتائج مثل هذا التوجه سوف يؤدي الى تكوين عقيدة لاهوتية احادية الجانب لاتقبل النقد او الاخر وتنشا عقولا متكلسة غير قابلة على التطور واحادية الثقافة ومستعد للدفاع عن اوثانها واصنامها بالدم والنار.

 

وان استبدال مثل هذه المادة بمادة الاخلاق والقيم او الاخلاق والسلوك او علم الاديان المقارن ويتم الاستشهاد والاعتماد على مصادر يمكنها من الارتقاء بالانسان وتعضد من قيم قبول الاخر والتسامح وسياسة اللاعنف وتشمل هذه المصادر  ثقافات مختلفة كالمسيحية واليهودية والبوذية اضافة الى الاسلام وحتى من مصادر لادينية .ولابد من الدولة ان تقف على الحياد دون لعب دورسلبي يتطابق مع توجهات ومصالح السلطة الحاكمة.

 

وان التمييز الديني ليس في مادة التربية الاسلامية بل يتعدى ذلك الى مواد اخرى كالتاريخ واللغة اللعربية والتي بدورها تمجد وتبرز التاريخ الاسلامي على حساب بقية الاحداث التاريخية ونفس الشئ يقاس على دارسي اللغة العربية من غير الاسلام والتي هي مادة اجبارية وتحتوي على مفاهيم وقيم اسلامية فقط ويجبر جميع لطلبة على دراستها والنجاح بها.

 

وفي عراقنا الجديد فبدلا من الانتقال الى التطبيق الديمقراطي الصحيح وارساء قواعد ومؤسسات الدولة المدنية الحديثة والانتقال التدريجي نحو ازالة كل المعوقات التي تقف بالضد من التطور والارتقاء بالانسان العراقي وجعل الدين خارج سياقات ومخططات الحكومة والبرلمان وجعل علاقة الانسان بالدين وبالله علاقة خاصة يحددها الفرد بنفسه دون ضغوطات او ممارسات اجبارية تحدد نوع وطبيعة العلاقة بين الانسان والدين. فنجد مايخالف ذلك وياتي تطبيق الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية بعيد كل البعد عن اعطاء اية اهمية للانتماء الوطني على الرغم من كونها البطاقة الوطنية ليرسخ من الفجوة بين الانتماء للوطن والانتماء الى الدين او المذهب فاذا كنا جميعا نؤمن باننا عراقيين ولكننا بالتاكيد نختلف كوننا من دين واحد او مذهب واحد او قومية واحدة وهذه كلها ادت وتؤدي الى فقدان الحس الوطني لدى الانسان العراقي الذي يجمعنا ويوحدنا وهذا ماناسف له ونحسه نحن العراقيين بعد ان كنا نتفاخر به في زمن ليس بالبعيد.

 

متى تتحقق الدولة العلمانية التي تعتمد على سلطة العقل ولتطبيق العلمانية في عالمنا العربي لابد من الدولة المدنية وحل اشكالية مفهوم الدولة المدنية المعاصر وبين بعض التفسيرات الاسلامية التي تعارض وترفض مفهوم الدولة المدنية ولابد ان تستقل الدولة عن الدين واستقلالية الدين عن السياسة وبالعكس.

 

ولابد من انسنة الدين وتكريس قيم التسامح الذي يوفر الارضية المناسبة لاحترام التعددية وقبول الاخر كما هو وليس كما نحن نريد ان يكون..

 

ان مطالبنا لاتتوقف عند الغاء  الفقرة الثانية من المادة 26 من قانون البطاقة الوطنية لابل يتعدى ذلك من خلال اقتصار حضور الاسلام الدستوري على بعده الثقافي والوجداني اي تضمين الدساتير فقرات تؤكد على كون الاسلام واللغة العربية هم اساسا ثقافة وهوية اكثر من كونه دين. وهذا ماتطبقه معظم الدساتير في المغرب العربي حيث لاوجود لاية فاعلية دستورية للاسلام وبالمقابل نجد الدساتير في المشرق العربي  ان الاسلام "الفقه والشريعة" هما المصدر الاساسي للقوانين.ولابد من ان نتخلص من اسلمة الدستور او دسترة الاسلام كي نرتقي بدساتيرنا الى مصاف الدساتير للدول المتقدمة والتي تركز على الهوية الوطنية التي هي ضمان بقاء الدول والشعوب وتطورها.

 

 

 

د. عامر ملوكا


التعليقات




5000