هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاسلام ؛ رسالة أممية عالمية إنسانية ممتدة لجميع العصور

الشيخ عمر غريب

مير عقراوي / كاتب بالشؤون الاسلامية والكردستانية

 

تقدمة كلمات قصار ؛

الاسلام ، هو ديانة ورسالة سماوية ربانية المصدر وإنسانية المقاصد ، أممية عالمية الأبعاد ، حيث في ديانته ورسالته وإنسانية مقاصده ، مع أممية وعالمية أبعاده لاتحده حدود جغرافية ولا أعراق ولا قوميات ولا لغات ولا ألوان ولا أعراف ولا عصور ولا حقب زمانية متوالية . لقد تجمَّعت الخصائص المذكورة كلها في الاسلام فأهَّلته خير تأهيل للقيام بذاك الدور الكوني العظيم .

في ذلك ، وفي التدليل والبرهنة على صحته وصلاحيته وصالحيته الزمانية - المكانية العامة العابرة للحدود والقارات ، حيث في ذلك تتظافر مختلف الأدلة الصريحة والواضحة من القرآن الكريم وتَتْرى على الصعيد الانساني العام ، وعلى صعيد التشريع ومرونته والدعوة الجادة الى إعمال العقل والفكر والتفكير في الاجتهاد ، وفي التأويل حول بعض نصوص الأحكام لأجل إحلال البدائل المناسبة ، وذلك وفقا للمصالح العامة للإنسان وكرامته ، حيث كرامة الانسان هي أصل ثابت وعام في الاسلام كما نقرأ قوله سبحانه : { ولقد كرَّمنا بني آدم } الإسراء / 70 ، مع الدعوة الى تجنب التشدد والتطرف الديني ، أو فرض الدين وأحكامه ، أو إكراه الناس عليها . بل بالعكس لقد دعا الاسلام الى التلطف والرفق والحكمة في الدعوة ، كما نقرأ في قوله سبحانه : { أدع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن } النحل / 125 . ثم الاسلام يدعو الى اليُسْروالتيسير في التدين والتعبد ، وفي آستنباط الأحكام ، كقوله تعالى : { يريد الله بكم اليُسْرَ ولايريدُ بكمُ العُسْرَ } البقرة / 185 ، لهذا الأصل في الاجتهاد ينبغي أن يكون مقرونا لإستخراج الأحكام باليسر والتيسير للناس لا عكسه ، مثل العُسْر والتشدد والتعقيد .

فهذا الكتاب المبين المعجز ، أي القرآن هو الكتاب الوحيد في العالم كله الذي بقي سالما وسليما ومحفوظا مُذْ نزوله قبل أكثر من [ 1400 ] عام مضى ، والى آمتداد أيامنا هذه ، حيث بقي مصونا بالكامل من التحريف والعبث به ، بقي مصونا بالكامل من الزيادة ، أو النقصان . وذلك بخلاف جميع الكتب الدينية الأخرى للأديان الأخرى التي تفتقد تماما الى هذه الميزة والخصيصة المعجزة بحق .

إن الديانات اليهودية والصابئية والمجوسية - الزرادشتية والنصرانية - المسيحية ، أو غيرها أيضا هي بالأصل ، وبالحقيقة ليست ديانات أممية عالمية ، بل هي ديانات محلية ومناطقية ، أو هي إقليمية على أبعد حد وأكثر تقدير ، فالذي يستقرأ الكتب الدينية المقدسة للديانات المذكورة يتضح له ذلك كل الوضوح والتوضيح . فمثلا نقرأ قول عيسى المسيح - عليه الصلاة والسلام - الذي يقول عن بعثته بأنها كانت لبني إسرائيل ، أي لليهود فقط : ( لم أُرْسَلْ إلاّ الى الخِرَاف الضالَّة من بيت إسرائيل ) . ينظر كتاب [ الكتاب المقدس / إنجيل متى ] جمعيات الكتاب المقدس في المشرق ، بيروت - لبنان ، دار المشرق ش . م . م بيروت - لبنان ، المكتبة الشرقية ، بيروت - لبنان ، ط 6 / 2000 ، ص 80

لأجل إثبات إن الأناجيل وغيرها فاقدة للميزات والخصائص المُحْكَمة الموجودة في القرآن الكريم والمصاحبة له بداية وختاما نقوم بمقارنة النص الإنجيلي لمتى والمسيح ، من الطبعة المذكورة لطبعة أخرى لإنجيل متى ، حينها نكتشف مدى الفروق بين الأناجيل من جانب ، حيث نلاحظ فيها طبيعية وسهولة التحريف والنقص ، أو الزيادة فيها ، وبين القرآن وثابتية نصوصه يوم نزوله ، والى يومنا هذا . أولا لنورد النص الإنجيلي لمتى المذكور أعلاه من البداية قليلا ، ثم لنقارنه مع نص آخر لنفس إنجيل متى ، في طبعة أخرى :

( ثم خرج يسوع من هناك وذهب الى نواحي صور وصيدا . واذا آمرأة كنعانية خارجة من تلك البلاد تصيح : [ رُحماك يارب ! يا آبن داود ؛ إن آبنتي يتخبَّطُها الشيطان تخبطا شديدا ] . فلم يُجبها بكلمة . فدنا تلاميذه يتوسَّلون اليه فقالوا : [ إصرفها ، فإنها تتبعنا بصياحها . فأجاب : [ لم أُرْسَلْ إلاّ الى الخراف الضالَّة من بيت إسرائي ] . ولكنها جاءت فسجدت له وقالت : [ أغثني يارب ! ] ) ينظر نفس المصدر المذكور ، ونفس الإنجيل ونفس دار النشر والطبعة والمكان والزمان والصفحة .

أما هذا النص في طبعة إنجيلية أخرى لإنجيل متى ، فهو بالشكل التالي ؛ حيث ينضح منه التباين والتناقض :

( ثم خرج يسوع من هناك وآنصرف الى نواحي صور وصيدا . واذا آمرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت اليه قائلة : إرحمني يا سيد ، يا آبن داود . إبنتي مجنونة جدا . فلم يُجبها بكلمة. فتقدم تلاميذه وطلبوا اليه قائلين : أصرفها لأنها تصيح وراءنا ، فأجاب وقال : [ لم أُرْسَلْ إلاّ الى خراف بيت إسرائيل الضالَّة ] . فأتت وسجدت له قائلة : [ يا سيد أعني ] ينظر كتاب [ الكتاب المقدس / إنجيل متى ] تصدرها دار الكتاب المقدس في العالم العربي ، 1979 ، ص 28

في النصان الإنجيليان المذكوران نلاحظ تسعة فروقات وتباينات وآختلافات وخلافات تناقضية صارخة بينهما على الأقل ، مع إنهما إنجيل واحد ، وهو إنجيل متى .

لكن الخلاف الأبرز والتناقض الأكبر والتحريف الأعظم الواقع في إنجيل متى ، هو إننا لانجد في الطبعة الإنجيلية الثانية ( 1979 ) لمتى مطلقا بأن المرأة الكنعانية قالت للمسيح لفظة : [ رحماك يارب ] ، أوإنها قالت له : [ أعني يارب ] ، بل وجدناه تقول له : [ إرحمني يا سيد آبن داود ] ، أو إنها قالت للمسيح : [ يا سيد أعني ] ، فكيف تجرأوا على إدخال هذا التحريف المكشوف المفضوح والعلني في طبعة عام ( 1988 ) لإنجيل متى ؟! ، فالنسخة لعام ( 1988 ) الحديثة أدخلت التأليه في المسيح ، وذلك بعد إزاحة وشطب العبارات الأخرى في النسخة الأقدم منها التي تعود لعام ( 1979 ) . بالمختصر إن الأخطاء والأغلاط والتناقضات والتحريفات والخلافات في الكتب المذكورة ، هي بالآلاف ، وليس بالمئات وحسب !! .

أما القرآن الكريم فهو بخلاف ذلك تماما ، هو لايُدانيه ولايُضاهيه كتاب آخر إطلاقا في الخصائص والميزات التي آنفرد بها هو فقط ، لا غيره من الكتب الدينية المقدسة لدى الأديان كلها ، فهو اليوم كما كان بالأمس ؛ يوم وقت نزوله على رسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - كما هو في نصه ونصوصه ، كما هو في آياته ومتنونه ، في ألفاظه وكلماته ، في مفرداته ومصطلحاته ، وسيظل القرآن كذلك دائما وأبدا الى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها ، وذلك بدون أيَّ تغيير ، أو نقص ، أو زيادة على الإطلاق . فكل ذلك جعل القرآن الكريم إعجازا بالغا ، فريدا من نوعه ، وجعله أيضا مؤهلا وصالحا لجميع العصور والبيئات في العالم . مع ذلك كله أسس قاعدة ثابتة لنظريته الانسانية الكبرى ، وهي النظرية الّلاإكراهية في آختيار الدين والمعتقد !

نفهم من النص الإنجيلي المذكورلمقولة المسيح أمرين في غاية الأهمية والمركزية ، هما :

1-/ إن المسيح كان مُرْسلا من الله تعالى ، أي إنه كان نبيا ورسولا مثل بقية الأنبياء المرسلين تماما ، حيث المسيح يقول [ لم أُرْسَلْ ] ، أي إن أحدا أرسله وكلفه برسالة ليؤديها ولتأديتها ولإيصالها الى قومه ، وهو الله سبحانه وتعالى هو المُرْسِل للرسول - النبي عيسى المسيح ع - كسائر إخوانه من الأنبياء سواءا بسواء . ما ورد لعمر الحق من الكلام العيسوي الكريم المبارك ينقض ويدحض ويبطل من الأساس ما لفَّقه القوم عن المسيح ، حيث التطرف والغُلُوُّ في بشريته الى ما فوقها ، وسبحان الله تعالى عما يقولون .

2-/ كانت رسالة المسيح ونبوته الى بني إسرائيل فقط ، لاغيرهم ، أي إن رسالة المسيح وديانته كانت خاصة ومحدودة ومحلية الطابع والأبعاد في نفس الوقت .

قبل ثلاثة أيام إتصل بي أحد الإخوة على الخاص ، في صفحة التواصل الاجتماعي < الفيس بوك > فسألي : ( هل هناك آية في القرآن تشير إن الاسلام صالح لكل زمان ومكان ..؟ ) ، ثم قال بأنه لايريد الأدلة إلاّ من القرآن وحده . لقد سقت له بعض الآيات القرآنية كجواب على تساؤله ، لكن - كما يبدو - إنه أراد المزيد على تساؤله المذكور . بعدها قلت في نفسي : لماذا لا أجعل من هذا التساؤل والموضوع مقالة مفصلة وخاصة ، وذلك لتكون الفائدة أعم وأشمل ، فكانت هذه المقالة .

الاسلام / صلاحيته وصالحيته الزمانية - المكانية الدائمة ؛

 

الاسلام هو الدين الخاتم للأديان السماوية كلها ، فبالاسلام إكتملت وآختتمت الأديان السماوية جميعها ، ثم برسول الله محمد - عليه وآله الصلاة والسلام - إختتمت النبوة - النبوات السماوية بالكامل ، كما نقرأ في قوله سبحانه : { ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله وخاتم النبيين } الأحزاب / 40

إذن ، فخاتمية الاسلام الدينية للأديان ، وخاتمية محمد للنبوة ، هي إن الاسلام هو الدين الآخر والأخير للناس جميعا في المعمورة كلها ، وذلك بغض النظر عن الأرومات والقوميات والشعوب والأجناس والألوان واللغات والأماكن الجغرافية . كذلك بغض النظر عن الحقب الزمانية . فالاسلام صلاحيته ممتدة مستمرة في جميع العصور والدهور بلا آنقطاع ، وبلا آستثناء فيها ، لأنه الدين الأكمل على مستوى التوحيد الخالص في معرفة الله سبحانه ، وعلى مستوى العرفان والزهد والروحيات ، وعلى مستوى التشريع والقوانين ، وعلى مستوى العبادات والطاعات ، وعلى مستوى اليُسْر في أخذ العبادات والتعبد بها ، مع تجنب التشدد والعُسْر فيها ، وعلى مستوى إعطاء العقل الانساني قيمته ودوره الأساس الموازي للشرع ، وذلك لأجل الإجتهاد والتنظير وآستنباط الأحكام الشرعية المعتدلة والميسرة والمناسبة من حيث العصر وتطوراته للناس ، لدينهم ودنياهم من جميع النواحي الحياتية التي تهمهم .

مع هذا كله فإن الاسلام جعل الإيمان به وقبوله وآعتناقه أمرا إختياريا للانسان وضمن حريته وإرادته ؛ فمن شاء وأراد أن يؤمن به ويعتنقه فله ذلك ، ومن أبى ورفض فله ذلك أيضا ، وذلك بحسب القاعدة القرآنية - الاسلامية الثابتة ، وهي { لا إكراه في الدين } البقرة / 256 . على هذا الأساس فإن الّلاإكراه في الدين ، والّلاإكراه في قبوله وآعتناقه هو أصل من أصول الاسلام الثابتة ، وهذا الأصل ثابت لايتغير قطعا بتغيُّر الأمكنة والأزمنة والمجتمعات على الاطلاق . لهذا نلاحظ في الكثير من الآيات القرآنية الأخرى تكرار مبدء < الّلاإكراه الديني > ، منها :

{ ولو شاء ربك لآمن مَنْ في الأرض كلهم جميعا ؛ أفأنتَ تُكْرِهُ الناس حتى يكونوا مؤمنين ؟ } يونس / 99 ، و قوله سبحانه : { قل ؛ ياأيها الناس قد جاءكمُ الحق من ربكم ، فمنِ آهتدى فإنما يهتدي لنفسه ، ومن ضَلَّ فإنما يضِلُّ عليها ، وما أنا عليكم بوكيل } يونس / 108

في الإمتدادية الزمانية - المكانية للدين الاسلامي وصلاحيته وصالحيته لكل زمان ومكان يقول القرآن الكريم : { وأوحي إليَّ هذا القرآن لأنذركم به ، ومَنْ بَلَغْ } الأنعام / 19 . أي ؛ لقد أوحى الله تعالى القرآن لرسوله ونبيه محمد لينذر به قومه ، بالكف ِّ عما هم عليه من سوء العقيدة والفكر ، ومن سوء النظام والإدارة والأفعال والسلبيات والتخلف الاجتماعي ، ومن بَلَغتَهُ الدعوة الاسلامية أيضا فيما بعد . عليه فإن عبارة { ومَنْ بَلَغْ } القرآنية الحكيمة المحكمة ، هي حالة إستمرارية دائمة ودائمية ومستقبلية لصالحية وصلاحية الاسلام لجميع العصور والأزمنة والأمكنة .

على هذا الأساس نجد تكرار القرآن الكريم بصور مختلفة ، وبعبارات شتى بأن الاسلام ، هو الدين الصالح وذو الصلاحية والصالحية ، بل هو الأصلح لكل زمان ومكان للناس في العالم . بعض الآيات تخاطب البشر كلهم عبر لفظ الناس ، أي الناس جميعا بدون آستثناء ، مثل قوله سبحانه : { قل : يا أيها الناس ، إني رسول الله اليكم جميعا } الأعراف / 158 ، و { وما أرسلناك إلاّ كافة للناس بشيرا ونذيرا } سبأ / 28 ، ومثل قوله سبحانه التشريعي { يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولاتتبعوا خطوات الشيطان ، إنه لكم عدو مبين } البقرة / 168 ، و{ يا أيها الناس آعبدوا ربكمُ الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون } البقرة / 21 ، ومثل قوله سبحانه الذي يوصي الناس كلهم بجعل العدالة قاعدة أساسية للحكم والحكومة والنظام السياسي ، مع ضرورة تأدية الأمانات الى أهلها وأصحابها { إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها ، واذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل } النساء / 58 .

لهذا جعل الاسلام العدل قيمة إنسانية عالمية عامة ومجردة عن الإعتبارات الدينية والايمانية والعقدية والمذهبية والعرقية والقومية واللغوية والقبلية والعشائرية والعائلية والقرابتية والصداقتية والخصومية وغيرها ، العدل في الاسلام فوق جميع الاعتبارات المذكورة ، يقول القرآن في محورية العدالة ومركزيتها ؛ { ولايَجْرِمَنَّكم شَنْآن قوم على أن لاتعدلوا ؛ إعدلوا هو أقرب للتقوى } المائدة / 8 ، علاوة ، هنا - كما لاحظنا وقرأنا - فقد جعل الاسلام العدل قرين التقوى والايمان ، وهو الأقرب اليهما . إذن ، فالذي يفقد العدل قد يفقد التقوى والايمان أيضا ، عليه نستطيع القول بأن من لاعدل له لاتقوى ولاإيمان له . لهذا نلاحظ الاسلام يحض على العدل دوما ويُركِّز عليه ، كما نقرأ قوله تعالى : { واذا قلتم فآعدلوا ولو كان ذا قربى } الأنعام / 152 ، و { يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم } النساء / 174 ، و{ قل : يا أيها الناس قد جاءكمُ الحق من ربكم } يونس / 108 ، { هذا بلاغ للناس ولِيُنْذَروا به ولِيَعْلَموا أنما هو إله واحد ولِيَذَّكَّرَ أولوا الألباب } إبراهيم / 52 .

في آيات قرآنية أخرى نجد القرآن يتحدث في عالمية الاسلام وصالحيته وصلاحيته الدائمة لكل العصور عبر لفظ { العالم / العالمين } ، مثل قوله سبحانه : { تبارك الذي نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا } الفرقان / 01 ، و { إن هو إلاّ ذِكْرٌ للعالمين } التكوير / 27 ، و { وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين } الأنبياء / 107 .

أخيرا ... بما إننا نعيش في زمن عصيب وحساس ومضطرب ومتلاطم وفتنوي من النواحي كافة رأيت أن أختم هذه المقالة بمقولة حكيمة لأمير المؤمنين الامام علي - رضي الله عنه - ، هي مقولة في غاية الدقة والحكمة ، وهي ؛ { اذا أقبلت الدنيا على أحد أعارته محاسن غيره . واذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه } ! ينظر كتاب [ نهج البلاغة ] لجامعه الشريف الرضي ، شرح الأستاذ الامام الشيخ محمد عبده ، منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة والجماعة ، دار الكتب العلمية ، بيروت - لبنان ط 5 ، 2003 ، ص 410 .

 

 

الشيخ عمر غريب


التعليقات




5000