..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
زكي رضا
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أوتوحيكال ( محرر بلاد سومر وأكد ) - مسرحية

ناهض الخياط

ملك الوركاء في شهر تموز لتحرير سومر واكد من الكوتيين ، حيث استعاد السومريون والاكديون استقلالهم نحو عام 2060 قبل الميلاد. تشربت المسرحية بعض الاقتاباسات من الادب القديم لوادي الرافدين ، بغية الاقتراب من حياة ذلك العصر وتنسم نكهته .

الفصل الأول

المنظر الأول:-

(معبد سومري في مدينة لكش ، الكاهن يصلي بصمت عند الآلهة، يرافق صلواته ايقاف ايقاع هادئ 0 بعد فترة مناسبة تسمع أصوات متداخلة ثم تتضح :ـ أين الكاهن ، أين الكاهن ، اخرج ياكاهنها الأعظم !

( تدخل مجموعة من الرجال السومريين وقبالتهم كاهنان يتراجعان وهما يحاولان منع الرجال من الدخول )

الكاهن الأعظم ـ ( من مكانه وقد أدار وجهه لناحية الصوت )

ما هذا 000 ماذا يبغون ؟

دودو ـ ( وهو قائد المجموعة ) نريد رؤيتك ـ نريد ان نرى الكاهن كيف يخدع السماء !

الكاهن الأعظم ـ ماذا ارى ، كيف تدوس هذه الوحول عتبة الآلهة ؟!

دودو ـ نحن نداء الماء والتراب وشعلة الحياة !

الكاهن الأعظم ـ وأي أمر دفع التراب للاماكن المقدسة ؟

دودو ـ جئنا نسال كيف تكون الالهة صامتةً عما يجري وسومر أضحت مزقا وخرابا، الكوتيون انتشروا فيها كجراد السهل ، اكلوا الزرع ، واعتصروا الضرع ،سفكوا واغتصبوا، واحالوا الناس عبيدا وسبايا .

رجل1ـ أخبره يا (دودو ) ان الطرق امتلات بلصوص البر، سدوا كل الابواب ، فاضحى المرء قعيداً يخشى ان يبحر او يصحر .!

رجل2 ـ اخبره ايضا يا(دودو ) ان الانهار انطلقت فوق السهل وفي الطرقات، فاضحى الطين لنا نعلا، والماء مرايا.

رجل3 ـ اخبره يا(دودو) ان الكوتيين أفاعي جبل الشر من لابيت لهم او ظل ، هجموا كذئاب الليل، ذبحوا السائر في رحلته، والنائم في بيته، تركوا جثث القتلى عارية فوق الرمل ، او طافية في الانهار .

رجل4 ـ وساد الجوع، لم يعد المرج الشاسع يمنحنا الغلة، وبساتين الفاكهة لا تعطينا خمرا او عسلا، ومصائدنا في النهر خالية الامن رائحة الماء ، وانتم ماضون ( يقاطعه الكاهن ) .

الكاهن الأعظم ـ لتنزل فوق رؤسكم اللعنة كما نزلت من قبل على أكد بستان الشر وارض الظلمة، ملعون للابد ذلك الملك الضال (نرام سين ) ،فقد ساقته الآلهة وحيدا منكسرا ، مرتديا ثواب الوبر بين السفن الخاوية والعربات المهملة ، صفـعته الالهة ورمته بعيدا حين ادار قفاه لها، وهاجم (ايكور)، داس على اكؤسه ومراياه، وحطم انيته، نقل الاموال المنهوبة منه حتى صوب( انليل ) عينيه الى الجبل ،واتى بالكوتيين لتنقذنا من سطوته وبلاياه ،ويعاقبه لخطاياه 00

دودو ـ لم يغضب الاله (انليل) على (اكد)، بل أنتم

الذين أغضبتموه ، لأنكم قطعتم العون الذي كان (نرام سين )

به يسلح الجيش ليدرأ الاعداءعن بلادنا وشعبنا وكنتم تحيون

في نعيم، كانت بساتينكم تفيض بالغلة والخمرة والعسل،

وكانت المعابد الكبيرة تفيض بالثراء، وهاهي المعابد، وها

هي الحقول والمروج للاغراب واللصوص، والملك الخائن (نامخاني )فوق عرشه، وانتم بين يديه تحتسون خمرة الخنوع بالانية المقدسة .

الكاهن الأعظم ـ فلتخرس يا( دودو ) في حضرة (انليل)! هيا انصرفوا عني! فوميض اللعنة يبرقفي الغيم، واخشى ان تصبح هذي الارض خرابا، اصغوا! فانا اسمع لعنة (انليل) على اكد تترددفي جنابات المعبد ،اصغوا! (يتقدم الى وسط المسرح ) اصغوا! فانا اسمعها: يا اكد الملعونة !يامن هدمت (ايكور ) معبد انليل، وتحديت غضبه، فليغدوا اجرك طينا! وحقولك ملحاً وترابا !لاينبت فيها الا القصب الباكي ونبات الاحزان، يتركها الطير، وتهرب منها الاشجار، وليغدو ماؤكمراً وطعامك تبناً وقتاد ، وقصورك مأوى للصمت، ومتاعك مأوى للديدان ،وليذبح فيك الفقراءبنيهم حين يجوعون! 00(يقاطعه دودو)

دودوـ ولتُقطع رجلاك ويداك! ويُجزَّ لسانك، وليملأ بطنك بالقار، ولتلق في البرية طعما لضواري الارض، وتدفن في ارض الغربة بغير متاع !(يقاطعه الكاهن).

الكاهن الأعظم ـ أليك عني أيها اللعين! ولتدخلنّ العالم السفلي قبل ساعتك!

رجل1 ـ لتخرسنّ ايها المأفون ! هل تعي ؟اتعرف الذي تكمله؟ (يرفع خنجره )دعني اريق دم هذا الثور قربانا لكل الالهة!

دودوـ ، لايذبح هذا الثور الافي يوم وليمتناالكبرى 0

الكاهن الاعظم ـ اين الحرس 00 اين الحرس ؟

دودوـ (يضحك ويشاركه الاخرون ) في الحجرة خلف الابواب يموؤن كالقطط الجائعة ، يا كاهنها الاغبى! (مشيراً الى جماعته ) هيا! (يخرجون )

الكاهن الاعظم ـ النجدة يا( نامخاني ) ،النجده!

المنظر الثاني

الملك نامخاني جالس على عرشه بين رجاله المقربين بحضور الكاهن و(لوكال ) قائد الجيش.

الملك ـ (دودو ) رجل يدعى ( دودو)مع بضعة صبيان يقتحمون المعبد في وضح الصبح، ويشلون حرسه ، يرمون الالهة والكاهن بالوحل ، ويمضون ثقالاً بخزائن(انليل) والكل نيام كالنائم سبعة ايام بلياليها، وانا فوق العرش وثمة من يحتز قوائمه من دون ان نبصر او نسمع (ينهض متجها الى الكاهن )أعد عليهم ايها الكاهن ما قلته من قصة البارحة لعلهم لم يفهموا، وربما قد فقد العذر بهم موضعه!

(يعود الى عرشه ) باي وجه نطلع الان امام الناس ، يا(لوكال )! كيف نخفي اثر السوط الذي ألهب وجه المملكه؟!

لوكال ـ عفوك مولاي ! فاني لااملك عذراعن امر ليس له عذر ،خجلٍَ يردعني ان انظر حتى في قدميك، اي شفيع لي عن الم ياكل فيك سوى العذر؟! ( الملك يشير بيده )

الملك ـ دع ذلك يا( لوكال) ! ولنتدبر ما يمكن ان يحدث !

الكاهن الأعظم ـ تحميك الالهة يامولاي ، وتمنحك القوة !

رئيس مجلس الشيوخ ـ ! ولتبق ابواب (لكش ) محكمة الاقفال ، ومنافذها افواه سباع !

لوكال ـ نحن فداؤك يامولاي !

الملك ـ هذا ما اعهده فيكم ، واعدُ الامس حجرا القيناه الى البحر ، لكن الهم النابت في قلبي لن يخرج حتى اعرف من هم هؤلاء الاوغاد 0

لوكال ـ طب نفسا يا مولاي! فلقد وقعوا في الشبكة!

الملك ـ ماذا! وقعوا في الشبكة ؟ ما خاب الظن بكم يا(لوكال) ! اين هم الان ؟

لوكال ـ بأمرة حراسك يامولاي !

الملك ـ مر حراسك ان يأ توا بهم حالا يا(لوكال ) !

لوكال ـ امرك مولاي! يشير الى حرسه بجلبهم )

الملك ـ ( هل دودو من بينهم ) ؟

لوكال ـ هم لا يعترفون على احد ، رغم التعذيب القاسي يا مولاي !0

الملك ـ الكاهن يعرفهم 0 ارجوا ان يمّثل ( دودو ) بينهم

( يدخل الحارس ـ ينحني )

الحارس ـ السجناء على الباب يا مولاي !

لوكال ـ ادخلهم !0

( يدخل السجناء ممزقي الملابس ، يبدو عليهم الاعياء واثار تعذيب شديد ، يدفعهم الحارس بيده ، ويرتب وقوفهم، بينهم رجل اخرس )

الملك ـ(يتجه نحو السجناء) هل أنتم من سرق المعبد؟ هل أنتم من عرّى سوءته في بيت الالهة ، واماط لثام الغدر؟ من منكم (دودو) ؟ . من منكم جرو الضبع الهارب من امه؟ ها .. صمت . لا يجرؤ احد منكم ان يرفع حتى عينيه. أسلاحف ميتة أم ماذا؟ (يشير الى الكاهن) حدق لترى (دودو) أو أحدا منهم (يجلس على العرش)

الكاهن الأعظم ـ (يتفحصهم) لا أعرفهم يا مولاي!- ان وجوههم وارمة كالقرب ، وجلودهم يابسة كالقصب ، يا مولاي! (يتأمل في وجه احدهم مليا وهو رجل اخرس) لكن هذا يشبه (دودو) ما أسمك ؟

الملك ـ لا يجيب (يتقدم نحوه) ، هكذا السنة النيران صمت وحريق ، دعه حتى ينطفي تحت سقوط الاخرين ! (يعود الى عرشه)حقق معهم يا( لوكال )!

لوكال ـ (يسأل أحدهم) ما أسمك ؟

لولو ـ لولو!

لوكال ـ ماذا تعمل ؟

لولو ـ صياد سمك !

لوكال ـ هل تعرف هذا يا (لولو) (يشير الى الاخرس)

لولو ـلا اعرفه !

لوكال ـ او تعرف (دودو) ؟

لولو ـ لم اسمع قط بهذا الاسم !

لوكال ـ من كان رئيسك يا (لولو)؟

لولو ـ لا يرأسني الا نفسي !

لوكال ـ هم ، لا ترأسه الا نفسه !

(يتقدم الملك نحوه)

الملك ـ (الى لوكال) لم ألقيت القبض عليه ؟

لوكال ـ كانوا عند ضفاف النهر، وحين رأونا انهزموا، الا (لولو) كان بطيئاً فمسكناه .

الملك ـ (الى لولو) ولماذا لذتم بالهرب؟

لولو ـ خفنا منهم، كانوا يأتون إلينا كل مساء كي يغتصبوا ما نصطاد ، وبتلك الساعة كان الحظ بعيداً عنا ، لم يمنحنا النهر حتى ذرة رمل . فماذا نفعل ، يا مولاي ! ان لم يجدوا ما يبغون ؟ فهربنا

الملك ـ (يسأل الثاني وهو حطاب) ما أسمك يا هذا ؟

لوسين ـ لوسين !

الملك ـ وماذا تعمل ؟

لوسين ـ حطاب !

الملك ـ اين راك الجند ؟

لوسين ـ وأنا متجه نحو البلدة احمل حزمة شوك .

لوكال ـ لم شاكس جندي يا مولاي ؟ وأبى تفتيش الحزمة؟

لوسين ـانى لي ان افعل ذلك، وانا رجل مسكين ! ما قلت لهم شيئا يا مولاي ! سوى ان يدعوا الحزمة، فانا لا اقدر ان اجمعها ثانية ويدي جرحها الشوك ، حتى جلدي صار كالقنفذ، يا مولاي ! لكن الجند نثروا الحزمة فوق الارض ، وشجوا شفتي وجبيني ، نثروا الحزمة، يا مولاي ! كدي وطعام صغاري .

الملك ـ او تعرف (دودو) ؟

لوسين ـ اعرفه يا مولاي ؟

الملك ـ ماذا يعمل ؟

لوسين ـ حطاب مثلي

الملك ـاين هو الان ؟

لوسين ـ في المقبرة فلقد مات منذ سنين يا مولاي !

الملك ـ(يسأل الاخر) وانت ، ما أسمك ؟

الملك ـ وماذا تعمل ؟

بوزوـ بوزو! في كل مكان ، فمحلي ظهر حماري يا مولاي !

لوكال ـوماذا كنت تقول حين رأيناك ؟

بوزو ـ أسأل بعض الباعة ان كان لديهم ما يحتاج اليه قصركم يا مولاي !

لوكال ـ كان يتحدث عن ملك الكوتيين وعنكم يا مولاي ! ويشيع الاسرار هنا وهناك 0

الملك ـ وماذا قلت ؟

بوزو ـ قلت : انكم ستقيمون اجمل حفل للملك ( تريكان )

الملك ـ وكيف عرفت بذلك ؟

بوزوـ امس كلفني رجال القصر ان ابحث عما تحتاجون اليه في استقبال الملك تريكان 0 فطفقت افتش عنها في كل مكان حتى ظن الجند الظن السيىء يا مولاي !

الملك ـ (الى لوكال ) وهذان العبدان لماذا جئت بهما؟

لوكال ـ كانا مختبئين في الاحراج فشككنا بهما يا مولاي !

الملك ـ اسلخ جلدهما وهما حيان ، ثم اقذف بهما في البحر! والان تقدم يا (دودو) ( يخاطب الاخرس )

لوكال ـ ( يسحبه ) اوما تسمع ؟ لم يُقطع بعد لسانك حتى تصمت كالصخر 0

الملك ـ اسمع يا(دودو)واجبنا كي نعرف من انتم ،اطلق نفسك لي ، واخبرنا عنك وعن صحبك ، وساعفوا عنكم ، وستكون صديقي ونديمي ! ويكون رفاقك من حرسي ! سارصع صدرك بالذهب ، وحياتك بالبهجه ، واذا احجمت وتصاممت اقطع كفيك وافقأ عينيك ، واجز لسانك ، واملا بطنك بالقار ، وارميك بعيدا في البريه طعما للغربان 0 هذا ما كنت تتمناه لنا 000 والان اي الامرين تريد ؟ (الاخرس صامت )

لوكال ـ (يشد شعره بقوة ) تكلم (يطلق الاخرس صيحات مبهمة )

الملك ـ اهذا كل حصادك يا لوكال ـ حطاب ، صياد سمك ،واصم ابكم ، اهذا صيدك يا لوكال ، ؟

( يخاطب الكاهن) تقدم يا كاهننا الاعظم، وانظر في وجهه!، انك تعرفه ، او ليس كذلك ؟

الكاهن ـ ( يتامل في وجه الاخرس ) يشبه ( دودو) يا مولاي ! لكن 00

الملك ـ لكن 00 ماذا ؟

الكاهن ـ ( دودو ) يحمل جرحا مندملا في جبهته يا مولاي ! وهذا 000

الملك ـ قل ليس ( بدودو ) !

الكاهن ـ هذا ما احسبه يامولاي !

الملك ـ اذن : لم يبق سوى ان نصغي لقدوم العاصفة ، ونرى كيف تهد العرش ، وتهدم جدران المملكه !0

لوكال ـ امنحني الفرصة يا مولاي ! وحق الالهة لن يفلت مني احد حتى افعى القصب او دود الارض ، فكيف (بدودو) 0

الملك ـ ماذا ترى يا كاهن الالهة ! وانت يارئيس مجلس الشيوخ ؟

الكاهن ـ الراى لك،ولتحمك الالهة العظام يا مولاي !

الملك ـ الراى ان يعقلوا في ساحة المدينة ، ويتركوا حتى تجف فيهم الدماء 0

رئيس المجلس ـ لكنهم !

الملك ـ ادري ،لكنني اريد ان يرتهب الاعداء ، واردع الذين يفترون ، كما اريد ان يظل القائد الكبير(ساخرا) كما يظل رجل الرجال ، خذهم الى الساحة يا (لوكال ) !( تدخل الملكة)

الملكة ـ عفو مولاي لئن جئت ، وقد وضع الجيش لخوض المعركة، سيسير الان (لوكال) وفي كفيه مجد المملكة ، سوف يلقيه الى البحر، وياتينا برمل عالق بالشبكة !

الملك ـ ما الذي اسمعه ؟!

الملكه ـ ذاك ما يوجب ان اعلنه الان والاسوف يجني زارع الشوك جراحا مهلكة 0

لوكال ـ مولاتي ! عفوك مولاتي ! فانا طوع أوامري مولاي !

الملكة ـ كان عليك النصح لو كنت نصيحا ، او ليس كذلك ( تخاطب الكاهن ) يا كاهننا الاعظم !

الكاهن ـ كذلك مولاتي !

الملكة ـ ( للملك ) تعلم يا موي ! ان السر لن يبقى مخبوء ابدا ، وسيبقى الناس يقولون : الملك الطاغية لايرحم 0 ما معنى ان يقتل هؤلاء الناس وهم ما فعلوا شيئا ، هل يرضى الكاهن او ( لوكال ) ان نُلعن او نشتم ؟

الكاهن- كلا مولاتي ! فمن كانت معه الالهة لايلعن او يشتم !

الملكة - ستكون الالهة معنا حين نكون العدل ، لانظلم او نقتل .( للملك) مولاي! أطلقهم يا مولاي، كي تسمع كيف تردد جدران ( لكش) هذه الفرحة ، وترى كيف يطيل الفلاح أغانيه ، والايل غفوته!مولاي ان لكش تحيا ان اردنا نحن ان تحيا ، وستفنى ان نحن اردنا ان تفنى ، اطلقهم جرب ذلك يامولاي !فلن تخسرشيئا ابدا .

الملك - حسنا سنجرب ذلك .

الملكة -شكرا يامولاي!

السجناء شكرا للالهة ، شكرا للملك ، شكرا للملكة .

الملك ـ قد ضاع الصيدمن يدكم ،يالوكال واخشى ان يتبعه الصياد !.

لوكال - نحن فداؤك يامولاي !

الملكـ اطلق هؤلاء الان ، واعدالعبدين لسيدهما !

الملكة - مولاي ! سأبتاع العبدين، وادفع للمالك سعرهما ،

الملك- لك ذلك ، والان انصرفوا ، ولاتنسوا ماكان عليكم لاستقبال الملك ( تريكان)!

(ينحني الجميع وينصرفون)

الملك - (مع نفسه ) يا(نامخاني) ماذا يجري هل حقا ان يدي ومعتمدي ( لوكال) صار ضعيفا كحصان مهجور ، ام سقاء يحمل لي قربا مثقوبة ، والكاهن يهزم في حضرة

( انليل). وزوجي سقف للحب ام الكره؟ اه00 الشك يعذبني، ان عقارب تسري في روحي ودمي ، ماذا افعل

(يصرخ) اخبرني يا(تريكان) ماذا افعل؟ اخبر خلك ماذا يفعل !

المنظر الثالث:- (داخل المعبد)

الكاهن- واخيرا ظهر الصندوق الكامن في اعماق البحر ، وتكشفت الاسرار . كيف خُدعنا ؟! كنا كالنائم سبعة اعوام بلياليها يا( لوكال) من افعم هذي الافعى المقرورة بالدفء ؟ من اطلقها الان علينا يالوكال !

لوكال- ابنة ( اوما) ، مازالت ابنة (اوما) !انسينا كيف اطاح الملك (نامخاني) بابيها قائد (اوما ) ، واودعه السجن، وابى ان يطلقه حتى يتزوج منها 0 هل يمكن ان ننسى ذلك، وحبيب القلب نحات المعبد في (اوما ) هل يمكن ان ننساه ؟

الكاهن ـ لا ابدا!، يمكن ان نعتقد الان ان النحات مع الاعداء، او هو (دودو) وان اباها خلفهم ، يا( لوكال ) !

لوكال ـ يتضح الان كثيرمما كان خفيا : احقاد الناس ، واشاعتهم حول خسوف القمر في تموز، وتحرك (دودو) وجماعته ، وتحدي تلك الافعى السافر لي ، هذي الامواج المتفرقة هي ريح واحدة ، يا خلي ! افهل نبقى كالقصب اليابس يا(لوكال) ! علينا ان نفعل شيئا !

لوكال ـ وماذا نفعل ؟

الكاهن ـ نتخلص منها !

لوكال ـ كيف ، والملك ؟ انسيت الملك وهواه لها ؟

الكاهن ـ اعرف ذلك يا (لوكال ) كما تعرف لون يديك ، وساخلي الشوكة من قدم الاسد دون عناء 0

لوكال ـ اخبرني بحق الالهة كيف ؟

الكاهن ـ بالقارورة ، يا خلي (يضحك بغرور ) 0؟

في القارورة ادخر الحب لمن اهواه 0 هل تشرب منه لترى كم هو عذب ، يا (لوكال) ! (يضحك بخبث)

لوكال ـ وهل لي كاس منه يا خلي ؟ ( يرد على ضحكته بمثلها )

الكاهن ـ لا انت صديقي الان ، اتنكر ذلك ؟

لوكال ـ هل تقتلها ؟

الكاهن ـ لا ! بالحكمة يا(لوكال ) اما نصحتك بذلك (نن دادا) (يضحكان )

لوكال ـ وماذا تفعل هذي الكاس ؟

الكاهن ـ تطفي العينين، وتميت الشفتين، فلا ينظر شاربها او يتكلم 0

لوكال ـ ونحن معها كحال القط مع الافعى 00 ها ؟ (يضحكان )

الكاهن ـ لوتتاملها يا(لوكال ) كيف تسير بلا عينين ، ولا شفتين ، لو تتامل ( نا منخاني ) وهو يرى هذه العمياء البكماء 0 ايحزن ( يالوكال ) عليها ام يطردها كالمجذوم وراء الاسوار ؟

لوكال ـ يستدعي طبيب القصر لها ليرى علتها 0

الكاهن ـ حتى تشرب ثانية ( يالوكال ) ( يضحكان ) ساعطي القارورة هذي لطبيب القصر حتى يصدع بالامر.

لوكال ـ امؤتمن هذا ؟

الكاهن ـ لاتسالني ! فانا اعرف اين اخبىء سري 0

لوكال ـ وابوها ، هل تسقيه شيئا من كاسك يا خلي ؟

الكاهن ـ كلا 00 يؤتى من مكمنه يا( لوكال)!

لوكال ـ كيف ؟

الكاهن ( يمثل عملية الطعن ) ها 00 رجل في معبد (اوما) يتكفل ذلك، ثم تعالج انت الرجل القاتل 0 هل اتضح الامر لديك ؟

لوكال ـ وبحق الالهة ،وماذا يغدو من دونك (لوكال )

وماذا يفعل ؟

الكاهن ـ ( يطلق ضحكة مغترة ، ويشاركه لوكال )

لوكال ـ ( يسمع احدا عند الباب ، ويشير على الكاهن بالصمت ) اسمع صوتا خلف الباب ( يتجه الى الباب ويفتحه فيجد خادم المعبد) لماذا انت هنا ؟ ( صمت ) اقول لماذا انت هنا ؟

الكاهن ـ هذا ( باد ) خادم معبدنا ، لاتخش منه! فهو ضعيف السمع وقليل البصر ، تعال هنا يا( باد ) !

( يدخل ) لماذا جئت ؟

باد ـ لاخبر مولاي الكاهن ان المعبد محتاج بضعة اقداح وصحون ، لكن الباب الموصد اوقفني ، فاردت العودة حتى اشرعه السيد لي، شكرا للسيد شكرا !

( صمت ) بماذا تامر ، يا مولاي ؟!

الكاهن ـ حسن يا( باد) ساوفر للمعبد حاجته 0

باد ـ شكرا لكم يا مولاي ! ( ينحني ويخرج )

الكاهن ـ الان علينا ان نستدعي بعض العرافين، ونطلب منهم بث نبوءات كاذبة عما سيحل بتاج الافعى ابنه

( اوما)، هيا 00 ولنبدأ لعبتنا يا( لوكال ) !

المنظر الرابع

( نن داد مع وصيفاتها في قاعة القصر 0 (ننتو )

تعزف على قيثارتها )

نن دادا ـ ما اعذب هذا ( ننتو )! فكانك اطلقت سراحي ، واجتزت بلحنك غابات وسهولا ، وركبت البحر ، وحلقت بجناح حر كنسيم الليل ، اعيدي علي الفرح الغامر ( ننتو ) غني لجراح القلب

( تواصل العزف )

( تدخل احدى الوصيفات )

الوصيفة ـ مولاتي ، الملك والكاهن والقائد ( لوكال )

قادمون نحونا ( تشير الملكة على وصيفاتها بالانصراف )

الملك ـ (يدخل ) انقطع الغناء اذ وصلنا ( تنهض الملكه

الملكة ـ عفوك مولاي ، فلو احببت ان نعيده لزدنا !

الملك ـ ما قصدت ذا ، وانما جئت لبعض امري 0 معي الكاهن والقائد (لوكال )

الملكة ـ تفضلوا ، فليس يُخشى ناقل لسر ،

الملك ـ سرك من سري (نن دادا ) بكل امر ، تفضلوا!

( يدخل الكاهن ولوكال)

الكاهن ـ طاب مساؤك مولاتي !

لوكال ـ طاب مساؤك مولاتي !

الملكة ـ ومساؤكما ( تمسك صدغيها ) لو يسمح مولاي ! ( تهم بالخروج )

الملك ـ ما بك ، ما الامر ؟ ( الملكة صامتة ) اجيبي ما الخبر ؟

الملكة ـ عيناي ، مولاي تقدحان ، وبين صدغي حجر 0

( الكاهن ولوكال يتبادلان الابتسامة )اكاد لا اسمع ما تقول، لابد لي ان اعلم الطبيب بالخير !

الكاهن ـ هو الصواب ما تقولين ، دعونا نسبق الخطر !

الملك ـ لو ترتاحين قليلا حتى ياتيك طبيب القصر !

( تخرج )

الكاهن ـ لايبدو اكثر من خوف او قلق يا مولاي !

الملك ـ خوف او قلق 00 ولماذا ؟

الكاهن ـ تعرف يا مولاي ! انك حين عفوت عن السجناء لم يتردد في (لكش ) غير السخط علينا ،وصراخ الشر ، وتجرأمن لايقدر ان يتجرأ من قبل . وكانت مولاتي تأمل فيهم خيرا ، فارتد عليها قلقا وخوفا يامولاي !

الملك ـ خوف من ماذا ؟

الكاهن ـ منكم يامولاي ! اوتحسبها تجهل ماآل اليه الامر وما 0000 !

الملك (يقاطعه) دعنا من هذا الان ، ها00 ماذا ماذا هيأت لنا يالوكال؟ !

لوكال ـ كل الاشياء سوى القاعة - يامولاي- ! اقول : اين نضع كرسي الملك (تريكان) ؟

الملك ـ هنا !

لوكال ـ (باستحياء) وهنالك امر اخر يامولاي !

الملك ـ وماالامر ؟

لوكال ـ ( ينظر الى الكاهن)

الكاهن ـ (بارتباك مفتعل) مولاي ، عفوك مولاي !

(لوكال) يرغب ان يتزوج ، ولديه امل في انك تسعى في ذلك ، يامولاي !

الملك ـ ومن المرأة يا (لوكال) ! ؟

لوكال ـ (تريكان) اعني اخت الملك (تريكان)

الكاهن ـ لديه اخت لااجمل منها ، ولكني اخشى ان يرفضه (تريكان) ، فأخت الملك او ابنته لاتتزوج الا من ملك ، يامولاي !لكني اطمح ان نكسب هذي المرأة حتى نكسب بها الملك (تريكان) . (يمزح) وان لم يرغب فيها(لوكال) سأخطبها لي فوق ثلاث نساء ، يا مولاي ! (يضحك الكاهن ولوكال) .

الملك ـ (مستغرقاً) فوق ثلاث نساء! لا أجمل منها ! (بأرتباك) حسن (لوكال) سأفكر بالامر . أقول:أين نضع الكرسي للملك (تريكان)

لوكال والكاهن ـ (يبحثان ) هنا ، يا مولاي ! (يشيران الى وسط القاعة)

الفصل الثاني

( المنظر الأول )

(على حافة الهور بين الاحراج والنخل ، حيث يختبىء (دودو ) وجماعته ، ثمة زورقان وشبكة صيد معلقة 0 الرجال منهمكون في اصلاح الشبكة ، يسود المشهد طابع المزاح وخصوصا عند نحت التمثال )

رجل ـ يغني :

منذ كان الماء كان

انساننا الاول والزمان

منذ كان الماء كان

في النهر والحقول والبراري

غنوا له

ورددوا اسمه

كما يردد الموج هوى البحارِ

لوأنانا ـ ما اجمل هذا 000 ( لكش ) تقترب اللحظة مني، هي ذي ساطعة تحت الشمس 0 ها اني اتجول فيها. اتنفس رائحة الطرقات وغبار العربات ، ادخل بيتي 0 اخرج من بستان منحدر نحو النهر ، واسبح عريانا فيه ، من ابعدني عنه !، من جردني من ثوب القمر وظلال الاشجار !، من ابعدني عن اهلي وصحابي ( نامخاني ) الخائن ( نامخاني) ! .

الضبع العاوي ، ساعود اليك ، واجعل من جلدك طبلا ،

وعظامك اعوادا ، واظل ادق عليه سبعة ايام بلياليها حتى يتمزق ، ثم انام 0

كوشما ـ ( يضحك عاليا ) ثم ينام 000 يقول انام! 0

ننبردو ـ ليس الوقت وقت مزاح ، يا ( كومشا ) !.

كوشما ـ ليس مزاحا 0 لو كنت مكانه ما قلت انام 0

ننبردو ـ وماذا تفعل ؟

كوشما ـ اظل ادق ، ادق ، ادق !

رجل 1 ـ حتى يتمزق 0

ننبردو ـ ثم ينام ( يضحك الجميع ) كنت شجيا وجميلا كالقيثارة يا ( لوانانا ) وعميقا كالبحر 0 اه لو تحملني الريح الى ( اوما )!

كوشما ـ ساكون رفيقك !

رجل 2 ـ وماذا تفعل في ( اوما )؟

كوشما ـ ينحت لي تمثالا ابيض كالشمس ، وبين يدي قدح من جعة ، وامراة تدهن جسمي بالزيت 0

رجل 3 ـ ماذا ابقيت ( لنا مخاني ) و( تريكان ) اذن ؟

كوشما ـ لاتنعتني بهذين الخنزيرين والا !

رجل 4 ـ والا ماذا ؟! ( محتجا )

كوشما ـ ادهن جسمك بالزيت! ( يضحكون )

ننبردو ـ حسن يا ( كوشما )! ، اجلس! وسانهي لك تمثالا لا اجمل منه 0

كوشما ـ يا للالهة! تصنع تمثالا لي، كيف؟

رجل 4 ـ الطين وفير!

رجل 1 ـ نحن نريد اله نعبده في هذي الارض 0

ننبردو ـ عندي قطعة ساق من شجر التوت

كوشما ـ حسن اجلب ساقك هذا ، وافعل ما شئت !0

( يجلس بشموخ، يجلب ( ننبردو ) القطعة، ويبدأ العمل)

لوانانا ـ لا ترمش ! ، افتح عينيك !

رجل 5 ـ اغلق شفتيك! 0

رجل 6 ـ تبسّم !

رجل 7 ـ ما اجمله !

رجل 4 ـ اطرد عنه البقة يا (ننبردو ) !

لوانانا ـ ما اعظم شيخ الالهة !

رجل 6 ـ شيخ الالهة واله البحر! ( يضحكون 000 ينتهي ننبردو من النحت بعد ان احدث فيه بعض الشقوق )

ننبردو ـ هيا اكتمل التمثال ( ينهض كوشما ويحوم حول التمثال )

كوشما ـ اه ،اي اله هذا! ، ما اجمله ! من سيكون له الكاهن ! يا ننبردو !؟

ننبردو ـ انت ، ومن اجدر منك به !

الجميع ـ انت ولا غيرك !

كوشما ـ حسن يا ابنائي ، ان اله البحر راض عنكم سيلم البحر اليكم كل عطاياه ، فصلوّا في هذه الساعة له !

ننبردو ـ وكيف نصلي ؟

كوشما ـ سانقله للمعبد حيث تصلون (يحمله فوق راسه)

سيروا خلفي! ( يتقدم الى جهة المسرح ويتبعه الاخرون ) والان لمعبدك الاسمى، وعلى ظهر الموج تربّعْ ( يقذفه )

هيا للمعبد يا ابنائي !

ننبردو ـ ماذا فعلت ؟! كيف ترميه الى البحر ؟

كوشما ـ الهي ، وانا حر به ، وانا كاهنه الاعظم ، ها ! هل تنكرون ؟

ننبردو ـ حسن ( كوشما ) تهيأ معنا!

كوشما ـ اين ؟ اين ؟

ننبردو ـ لنصلي ، أفانتم راغبون ؟

الجميع ـ لنصلي لنصلي !

ننبردوـ والى البحر جميعا ذاهبون 0 ( يحملون

( كوشما ) ويهمون برميه فيردهم صوت قادم )

الصوت ـ (ننبردو) ! تمهل !، اخشى ان ينقلب الزورق 0

ننبردو ـ هنا ( دامو ) ورجال اغراب !

كوشما ـ اهلا ( دامو ) اهلا! ( يفسحون المجال للقادمين :

( دامو ورجلان )

ننبردوـ ( مندهشا ) قائد اوما اهلا بالقائد اهلا !

( الى جماعته ) هذا والد ( نن دادا ) وصديق القائد

( دودو ).

الجميع ـ اهلا بالقائد ، اهلا !

قائد اوما ـ (رجل يناهز الخمسين) شكرا لكم يا أولادي!

ما كنت اصدق اني ارسو عندكم ، فلقد داهمنا نوء عاصف حتى كدنا نغرق ، لولا هذا الرجل الصوّان ( أزيدا)!

أزيدا ـ فداك ازيدا !

قائد اوما ـ اين القائد (دودو)؟

ننبردوـ يتفقد بعض كمائننا 0000 لو ترتاح قليلا !

(يجلس القائد على صندوق خشبي ،ويقتعد الاخرون الارض ، يجلب (كوشما ) قارورة ماء)

كوشماـ (وهو يقدم له القدح) تفضل!

قائد اوماـ شكرا لك يا000

كوشما ـ (كوشما)، (كوشما)!

كوشما (يملا القدح ثانية ويقدمه الى ازيدا ) تفضل!

ازيدا ـ شكرا للسيد 00 شكرا!

ننبردوـ لو انبأنا القائد عن حال الشعب ، وكيف تدور الاحداث هناك!؟

قائد اوما ـ في اسوء حال ، حتى يثب الاسد الرابض فينا ويهب التنين!.

ننبردو ـ (ينهض ) ها00 قد اقبل قائدنا (ينهض الجميع/ يدخل دودو ورجلان)

دودوـ من قائد اوما ؟ اهلا بالقائد اهلا ! ( يصافحه كما يصافح الاخرين )

قائد اوماـ كيف عرفتم بنوايا المجرم( لوكال) ؟ كانت رسالتكم لي المنقذ يا(دودو)!

دودو ـ عرفنا، وسيرتد الكيد الى نحره!.

قائد اوما ـ(نن دادا ) هل تعرف شيئا عنها ؟!

دودوـ لاتخش عليها، ستراها في احسن حال!.

قائد اوما ـ كيف أراها والملك الضال يحول مابين الطائر والعش ، ومابين الظامئ والماء! .

دودوـ ا فهل يبقى أكثر من نار الحلفاء ؟! قبل مجيئي أبلغت بان ملك الوركاء الثائر ( اتوحيكال ) يدعونا في معبد ايكور حتى ينطلق الإعصار ويثور الطوفان!

الفصل الثالث

( المنظر الأول )

( في معبد ( ايكور ) اتو حيكال وجنوده مع دودو وجماعته)

اتو حيكال ـ يا ابناء الوطن

ها نحن في معبد (ايكور )

وبأمر اب الالهة ( انليل ) اتينا

ملتزمين اليه في القسم الثابت

ان نثأر للوطن ونحرره

فلقد نادتني ( إنانا ) المعبودة في ( اور )

ان اتسلح للحرب ، واقود الجيش

أجتث الشواك الدامي

وجذور الاحزان

واعيد ( لنا نا ) البهجة

و(نليل ) المجد

وانتم مدعوون معي

لنفري بطن الظالم

ونفطر رأس الشرير

حتى يجري الماء العذب بدل الدم

وتخضر الغابات

وتزدهر الغلة حتى يبقى الطفل لامه !

والزوج لزوجته

والاخ لاخيه

لقد طلع الفجر ، واشرقت الشمس

وهاهو ( تموز ) بعلامات النذر

فلأ نليل وأنانا النصر

ولنا الحرية

قائد اوما ـ يا ( اتوحيكال )

يانجمة اوروك الساطعة

لقد اختارك ( انليل )و ( أنا نا ) ان تجتث

( الكوتين )

ثعابين الجبل القارصة

وتبيد كلاب السهل

وترفع عنا الظلمة

فانا بين يديك سلاح لاينكسر

فتقدم ، بارك ( انليل ) خطاك

دودو ـ يا( اتو حيكال )

يا شمس بلاد الشمس المحتجبه

سنكون خيوط النور الممتدة منك

لنفتح باب الليل

وسنكون ريحا عاصفة

تقذف كل تراب الجبل بعقاربه او افاعيه

وسنغدو في كل مكان شجر الظل الواقي في الفجر او الظلمه ومن ( ايكو) نمضي

مرنا ... اننا ننتظر الصحية !

اتوحيكال ـ فليبتدئ ولتنطق الصيحة

يرفع ( اتو حيكال )،يده ويصوب المقاتلون أسلحتهم من فؤوس ورماح وسهام في هيئة ثابته ،وتستكمل الانارة والمؤثرات الصوتية! بنوراما المعركة )

صوة امراة ـ ( يا اتو حيكال ) يا شعلة ( اوروك ) تقدم! واسترجع رايات المدن الزاهية ، واعد حلتها وأغانيها ، واحرق بيت الشيطان حتى يغدو حجرا ورماداً ،واقتل من اخذ الزوجه من حضن الزوجه ، والرضع من حضن الام! لقد اسود الوجه من الحزن ، وانفطر القلب ، فاعد

( لدموزي) فرحته واخوتك البسمة !

صوت (اتوحيكال ) ـ(الكوتيون) تركوا الاسوار ولاذوا بالاحراج ، فروا كفرار الطير من الاعشاش ، وصار (تريكان) وحيدا كالكلب الضائع من اهله.

صوت (دودو) اخرج يا( نامخاني) فذوو الشعر الاسود جاءوك ليروا كيف يذود الخائن عن نفسه (قعقعة السلاح)

صوت نامخاني ـ النجدة (يالوكال) النجدة ، (صرخة طعين)

المنظر الثاني

في قصر ( نامخاني ) ، الكاهن ولوكال محاصران 0 تتعالى بين الحين والاخر اصوات المهاجمين وهم يرددون

( اوتوحيكال )

الكاهن ـ ماذا نفعل ـ يا لوكال ـ ماذا نفعل ، هل تسمع زمجرة الاسد الضارية ونمور البريه ؟ماذا يحصل لو فتحوا الابواب؟

سنمزق كالخرق ، ونذرى كالقش اليابس ، فاخرج لهم يا لوكال وقاتلهم !

لوكال ـ لم يبق الا الغرقى ،كيف اصارع هذا الموج الطاغي !

رايت بما فعلوا بالملك ، افيحلو لك ان اقتل مثله ؟

الكاهن ـ او لست القائد يا ( لوكال ) ؟ !

لوكال ـ او لست خادم ( انليل )، فادعو الالهة كي تنقذنا الساعة ! هيا ! قل شيئا ! ها ! صرت عييا ابكم مثل عمود الصخر 0 سادعو ( انليل ) وكل الالهة بدلا عنك ( يصرخ ) يا ( انليل) انقذنا ، انقذ عبدك ( لوكال )! فلقد حاربت وقاتلت كثيرا من اجلك ، كنت لك الدرع الواقي ، والفاس القاتلة ، وحميت لك الاجران،وبساتين النخل ، وحقول الغلة ، القيت بكل الاشياء بين يديك، وهاهم اعداؤك حولي في كل مكان000 اني اتضرع بين يديك ، فانقذني 0

الكاهن ـ انهض ، واثبت على قدميك فعندي فكرة !

لوكال ـ ما هذي الفكرة 000 ها ؟!

الكاهن ـ ( نن دادا ) الملكة !

لوكال ـ هذي العمياء البكماء وماذا، تفعل ؟

الكاهن ـ نعلقها فوق السور حتى ناخذ عهد امان منهم 0

لوكال ـ واذا رفضوا ؟!

الكاهن ـ لن يرفض اي منهم ( نن دادا ) ابنة ( اوما ) وحبيبة ( ننبردو ) نرفعها فوق السور ، فليس سواها المنقذ،( يا لوكال) ! ، مر جندك ان يقتادوها نحو السطح ( تدخل ( نن دادا ) وخلفها وصيفتها وباد ) 0

نن دادا ـ جئت بنفسي ـ فخذاني 0

الكاهن ـ ( نن دادا ) ! ما هذا يا( لوكال )؟

لوكال ـ هل انت ( نن دادا ) ؟

نن دادا ـ نعم (نن دادا ) البكماء العمياء 00000 اره القارورة يا ( باد ) 0 يخرج ( باد ) القارورة من تحت ثيابه )

الكاهن ـ ( باد ) هل انت معهم ؟!

باد ـ ( يضحك ) هذي قارورتك الملعونة ، يا كاهننا الاعظم! فاشرب نخب رحيلك عنا ! هل تشرب كاسا يا ( لوكال ) ؟! انّا نعطي الكاس لمن نهواه 0

لوكال ـ لست انا 000 لست انا 000 الكاهن من دبر هذا !

باد ـ وطبيب القصر وانت. هل تذكر حين دخلت عليكم في المعبد، كنت وراء الباب ، وسمعت حديثكما ، ثم تدبرت الامر ، ابدلت السائل فيها، ثم بعثت بها لطبيب القصر.

نن دادا ــ حتى تاتي هذي الساعة يا كاهننا الاعظم !، ويا قائدها ( لوكال ) !، هيا اخرج لترينا كيف تقاتل هيا !، لا يتلوث قصري بدماء جبان مثلك 0

لوكال ـ عفوك مولاتي ، الرحمة !

الكاهن ـ مولاتي ، ( باد ) عفوكما ، ساكون عبدكما 0

نن دادا ــ ( باد ) افتح أبواب القصر ، لأرى كيف يقاتل (لوكال ) وكيف يصب الكاهن لعنته ( يخرج باد) !

لوكال ــ مولاتي الرحمة 0!

الكاهن ــ الرحمة مولاتي ! فانا خادم (انليل )

نن دادا ـــ لاتذكر (انليل ) بسوء ! يا عبد (تريكان ) !

( نامخاني ) صار طعاماً للدود ، و( تريكان ) القي كالكبش الاعمى تحت قدمي ( اتوحيكال ) (تنظر الى جهة المسرح ) نن دادا ـ جاء أبي "( يدخل قائد اوما ) و(دودو) وجماعته والاخرس ) ابي !

قائد اوما ـــ ( نن دادا ) ( يتعانقان ) لا تذرفي الدموع يا بنيتي! فليس وقت الحزن والبكاء، هيا ارفعي جبينك ، واستقبلي الذي معي ( تنظر الى الاخرين )

نن دادا ــ( ننبردو )

ننبردو ــ اجل ( نن دادا ) ! اجل !

نن دادا ــ ( تقترب منه وتخاطب ابيها ) كدت لا اعرفه ! كيف انت الان ننبردو ؟

ننبردو ـــ كما انت !

نن دادا ــ ( بارتباك ) ابي ! هو ذا الكاهن والقائد (لوكال ) !

دودو ــ دعي الكاهن والقائد لي (يتقدم نحوهما ) الكاهن ثانية! هل تعرفني ياكاهننا الاعظم ؟

الكاهن ـــ دودو ، القائد( دودو ) !

دودو ــ ولماذا لا تدعو الالهة الان ؟

الكاهن ـــ تخلت الهتي عني 0

دودوـــ ولماذا ؟

الكاهن ــ لا ادري !

دودو ـــ ياللخبث ! لازال السم الاصفر في دمه يجري، واين سلاحكم يا (لوكال) ؟!

لوكال ـــ وما جدواه ؟

دودو ــ وهل كان قويا ذا جدوى ؟ (يشير الى الاخرس ) هل تعرف هذا ؟

لوكال ـــ لا ! ( يفهم الاخرس رده، يمسكه من شعره لتذكيره مطلقا صرخة معبرة )

دودو ــ ( باد ) اودع هذين الخنزيرين السجن حتى ننظر في امرهما ، او ليس كذالك ( نن دادا ) ؟

نن دادا ـــ وهو كذالك ! ( يدفعهما ( باد ) الى الجانب مشيرا ًعلى بعض الرجال في خارج المسرح ، يسلمهم الاسيرين ، ثم يعود الى مكانه )

دودوـــ ( كوشما ) ،( كوشما ) لم ار ( كوشما ) !

كوشما ــ ( بين كتلة من الرجال ) بين الاحراج !

( يضحكون )

دودو ــ تعال هنا يا (كوشما ) ! منذ الصبح وانا لم ارك، او اسمع صوتك (تتعالى الاصوات في الخارج ) اوتوحيكال، اتوحيكال!

دودوـــ هو ذا اوتوحيكال! ( يتجه الى الخارج) ساستقبله !

قائد اوما ـــ تهيا وا ، فنور ( اوروك ) على القصر اطل

(انتهت)

 

 

ناهض الخياط


التعليقات

الاسم: ناهض الخياط
التاريخ: 04/11/2015 06:07:33

في الليل !
حيث يتسلل إليك ملهمك من وادي عبقر ليسهر معك !

تحياتي !

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 03/11/2015 17:09:49
تحية قلبية لك أيها المبدع الثر ناهض الخياط
على هذا العمل المكتنز بالمعاني والذي سأعيد قراءته بروية في الليل حيث يسكن الكل ويهدأ !




5000