..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في نسق الخطاب الشعري لقصائد رفيف الفارس

حيدر الاسدي

ترتيبات خاصة للبوح الذاتي  - نصوص -

مخطئا من اعتقد ان الشعر والقصة خالية من خطاب ، وان تبع نسقا معينا ،فهو ليس وريث الجمالية وتحريك الذائقة وحسب ، بل هو ذو اتجاهات خطابية ، تتفرع مع مضامين النصوص الشعرية والسردية ، وفي الشعر خصوصا اتخذ الخطاب داخل النص اشرعة عدة يتنوع بتنوع الفكرة ( الثيمة) وطريقة الشاعر في تناول النص ،وتوظيف المفردة،وفي نصوص الشاعرة العراقية رفيف الفارس وبقراءة عميقة لمفرداتها وما يرمي له النص ببنيته ( العميقة) سيتضح جليا ان ثمة خطاب جواني تبغيه الشاعرة يبعدنا عن الدلالة السطحية التي تظهرها بنية النص في مفاصل القصيدة،فهي تنوع من ثيمها ورمزية نصوصها لتعالج شائكية مجتمعية متفشية في هذا الأفق ، ومنها تضع نفسها متناصة مع المفردات الحياتية اليومية ، حتى تلجأ لخلق عالم منمذج في ثنايا قصيدتها مصورة لذلك العالم المتناصة معه حياتياً وفق اليات رمزيات تتبعها في سلسة الخطاب المتنوع داخل النص ، وفق تصوراتها الذاتية والثقافية تجترح بنائية الخطاب في النص ،بلغة شعرية عالية ،ترسم من خلالها معاني نصها ،بمقبولية في مجازاتها الخطابية غير متجاوزة على نظام اللغة ،ويتعدد مفهوم الخطاب تبعا للالتقاط الذاتي للشاعرة فهي توظف ما ( تشاهده) في فضاء النص وتؤثث ذلك عبر نسقية الخطاب ،وهي تضع لخطابها هذا فلسفتها الخاصة وتسبغ عليه من خصائلها ،فهي تغيب (الاخر) الذي تستدعيه على الطوال ، وتمازجه مع ثنائية (الاخر - الوطن) فكلاهما يعني شيء في لغتها الخطابية ، وكونها تبتعد عن الفرزنة لانها تعي بدورها حتمية مزج الذاتي بالموضوعي لخلق شخصية انسانية سوية ، فالحبيب كما لدى السياب مقرونا بالوطن لا انفكاك بينهما ،فهي تغيب المعلن ابتعادا عن الخطاب ( السطحي) في التداعي الذاتي ،لتعلن ان الذاتي والموضوعي هما همها الشاغل .

الخطاب البصري :

تتولد لدينا الصورة عبر الكم المشفر في مرسول النص ، والخطاب الارسالي يتضح حينما نفكك تلك الصور عبر اعادة انتاج النص مرة اخرى ـ والاشتغال على اللقطة داخل النص الشعري يمنحنا شعورا باننا امام نص نابض يتحرك كما يتحرك الشخوص داخل السينما ،تقول في

( قانون الجبناء)

(كثير من جرع الصبر مرا

لكن قلبي مات

المثبطات ( هو ....نعم ....الصمت ...ألخنوع ) كلها اجتمعت لتكون قانون جبناء ، والشاعرة عبر (الاشارة التي تضعها للقارئ ) ليغوض معها عبر (رؤية ) الجاني ( المجتمع الذكوري .....المهيمنة ) التي تطرح ( انا الانثى) خارج اروقة تفكيرها ، المجتمع الكونفورمي القامع للحريات وهي عبر اللقطة الاشارية تمنح الرائي مشاهدة مظلومية المراة داخل الخيل الافتراضي لتصور القارئ الذي تشركه معها في فضاء الثيمة الجزئية التي تتوحد مع الثيمة المركزية لتكون النص الشعري . وشعريتها هنا تدعوا المتفرج (المتلقي) للمشاركة عبر التقاط صورة اليومي ( للانثى) شكلته منظورا مسرودا هنا في فضاء النص ودعت القارئ الى عدم انتظار هذا البؤس والاشتراك في الاجراء لتخليص المراة من خطاب القمع المروج ضدها .

الخطاب العاطفي في فضاء النص :

لا شك ان البوح الانثوي في قصائد النساء يشكل ثيم اجزاء منه ( الخطاب العاطفي) الذي يحكي طبيعة العلاقة مع ( الاخر) بكافة تداعياته وتمفصلاته ، الاخر ( الاب ...الحبيب ...ألاخ ...الام ...الغائب...الخائن...الخ ) ويتشكل النص الانثوي عبر لوحاته على مفردات وجدانية تخلق من جو القصيدة حالة وردية قوامها العاطفة في مجال النص وهذا لا يمثل كونه خطابا ( ايروتيكيا ) خالصا كما يفهم البعض بل ثمة مفاهيم وتطويع مفردات توظفها الشاعرة تتلاصق مع ما هو وجداني لتعبر الى مجال ارحب توظفه الشاعرة في نصوصها ،كأن يكون تعالق الوطن مع الاخر . واصبح اليوم الخطاب العاطفي داخل النص الانثوي يشكل ظاهرة بحد ذاته لكثرة النصوص التي تخاطب الوجدان فثمة مشاكل نخرت المجتمع قوامها القلب وإفرازاته ، تقول ي قصيدة

(تهدجات في حب الوطن)

(حملتك لونا احمر

جردت كفي من قلمٍ تعثر

ونذرت الروح لحبك

حملتك حلما منسيا

بين نغمات لحنٍ وانين كلمات

عنفوان طفلة إلى صبية

عرفت الحب على اخضرار يديك

غمست قدما وتوضأت بماء النهرين

وصليت رحمة لله بك ركعتين ..

وجعي لا يهدأ

دمعي لا اعرف كيف أسكته ..

هنا يتخذ المجال العاطفي رمزية ( الوطن) فهي تصب جام عاطفتها في التحبب بالوطن وخلاياه وكل ما يخصه ومواجعه وكل مفاوزه وخسرانه ،والاغتراب لهذا الوطن واضح في مفرداتها ( السفر - سافر- اسكن- خنجرا ) وكلها تتلاصق مع قضايا الوطن وشحناته وتدلل عن وضعية الشاعرة في لحظة القصيدة وتازم النص واجوائه ( النفسية) في لحظة المحكي داخل فضاء قصيدتها.

* الخطاب الوطني في جسد القصيدة :

الوطن ملح الحياة لمن يضج في صدره حب الانسانية والعشق والتغني في الوطن ، ولمن لا يقدر على فراقه ، فكيف بمن يفترق عنه عنوة وتبقى روحه في داخل الوطن رغم سفر الجسد ...يشكل الوطن الجزء الاهم والاكبر في التراث الشعري العربي فالجواهري والسياب واخرين شكلوا بتجاربهم علامة فارقة عبر التغني بامجاد هذا الوطن وربوعه الخلابة ، فجعلوا الوطن كمكاناً حياً متحركاً ومشكلا لحضارة البلد المسمى ، والعراق ملهم الشعراء فكيف باصحاب التجارب التي تجدد وتتخذ من الامكنة شراعا لقصائدها ..واي الامكنة ...انه الوطن ...في قصائد رفيف الفارس ...التغني بحب الوطن واضحا وبصورة لا ابالغ ان قلت مهيمن حتى وان ابتعد كمفردة عن النص . لان الحالة النفسية في حب الوطن واضحة المعالم في قول نصوصها ودلالة كل نصوص تومئ اليه وتحيلنا اليه رمزيا...تقول في

( تهجدات في حب الوطن)

(نشرت الخرائط

ابحث عن وطني

طالعتني الألوان والخطوط

علمت أني

إنسان مرفوض

طردتني من روحي

قوانين الصمت

مطلوبةً حيةً أو ميتة

ومقبوضا علي بالجرم المشهود

فقد قتلت الحلم

ويلاحظ من العنونة ان القصائد تتجه في بنيتها الواضحة الى الحب الى الوطن ولكن ثمة مفارقة ما تسبق العنونة ( تهجدات) وتبدأ ايضا بكلمة (ابحث عن ..)ويبين الاغتراب جليا في فاتحتها ، فهي تاسى على تشظي الوطن بين ايدي الغرباء وهذا ما يفهم تاويلا من خلال قراءة نصوصها التي تتغنى في حب الوطن .واذا دققنا وفككنا النص سيتضح ان ( الوطن) له رمزيه مغايرة ،

طالعتني - البهرج داخل الوطن

انسان مرفوض - من الرافض؟ روحي ؟!

لماذا ؟ الصمت قوانين ؟!

النتائج :

(ممنوعة من البوح .

ممنوعة من الهذيان..

ممنوعة حتى من كوني إنسان

الخطاب الذاتي ( الانوي ):

من خلال تفاقم الشعرية الضاجة في انا الشاعرة ينثال الخطاب الذاتي مع بوح القصيدة كما تهطل زخات المطر على اوراق الشجر بكل وداعه كون الذاتي هو من يشكل بداية التجربة في قصيدة النثر والشعر عموما ، والذاتي يتخذ اغلب اعماق النص وفي تعدد المواضيع والثيمات كونه التجربة التي تنساق منها الشعرية، وهي المشهد المرئي الذي يستمد منه الشاعر مرجعيته على امتداد التجربة ، في قصيدة

(مسافات العطش)

(تائبا تعود

متمردا تعاند القدر

تَهدجْ

إمتزجْ

تَعبدْ

بالروحِ

بالجسدْ

بما فيكَ من نار ونور

في هذا النص بالذات تضع الشاعرة تراتيب لبوحها الذاتي وهي تحكي قصتها السردية عبر المونلوج الداخلي وتحكم وتفسر وتضع النتائج كلها حسب افتراضاتها التخيلية فتضع كل متحرك متوقفا ازاء بوحها الذاتي هو من يقود الدفقة الشعرية ويحرك شخوصها وامكنتها ويلون مواقفها ....وتسرد ذاتيتها الى العالم من خلال نصها ..فتقسيمها يكمن في التراتبيه التي وضعها بوحها وهو ما يميز المونلوج الذاتي داخل فضاء القصيدة .

البداية :

(تائبا تعود

متمردا تعاند القدر )

عبر مونلوج تخاطب ( الاخر )

المرحلة التالية :

(أرتشفُ الحيرةَ من عينيك

والمس ابتسامة جَفّت على شفتيك

معي..

تدور أفلاككَ عكس اتجاهاتها

سأسكنكَ حتى آخر العمر )

عبر خطابها الذاتي تطور من مفاصل النص سرديا ...

المرحلة الثالثة :

(ستنهمر السماء أحرفا

أبدا ستغني على ينابيعنا العرائس

وتهدي الكون مجدا

يتيما

وتشدو أشجار البحيرة أغاني الدموع الجافة

والتواء الأماني

أبدا لن تهدأ فيك الخيل والعربات

في راحة يدي فقط تجد عشبا وينابيع)

وتبدا هنا بتوضيح بعض النتائج التي سيؤول اليها الامر ...

المرحلة الاخيرة :

(سترحل ...

تعدو مسافات انتظار

وتنهمر

عطش يسلمك إلى عطش

تَعبُّ البحر

وليس في البحر ارتواء

ستلعنني

ستكرهني

لكن أبدا لن تخرج من دمي

تُرهِقك المسافات

سينكر جلدك كل لمسة

فيّ فقط اكتشفت إلهية ذاتك

وفُطِمتَ على شفاه من تمر

دوما ستكون كافرا

وتعود لتتوب بين يدي

تُكَفر عن ذنبٍ سالف

ذنبٍ إلى آخر العمر..)

وتختم بالرحيل ولكن التعلق الذاتي ما زال موجوداً رغم الرحيل النتيجة التي اسبغتها على فضاء نصها ...بدلالة (لكن أبدا لن تخرج من دمي)

خطاب البنية ..خطاب الرؤية :

الشاعر يكون واضح الرؤية في عملية الارسال لانه متلق قبل كل شيء وهو يعيد كتابة نصه حينما يقراه على نفسه ، وكذلك يشكل بنيته من طبيعة قراءته لمفردات الحياة ويراعي كون قصيدته تحكي عن تجربة (ذاتية) في رؤيتها للعالم وتقصيها لمشاهداته عبر البناء الشعري لنصه ، وهكذا يكون اختيار المفردة دقيقا مع الشاعرة رفيف الفارس وهي تبني النص على مسوغات اجتماعية ونفسية تحكمها الرؤية لهذا العالم بكافة تداعياته ومفاصله أليومية ... في (قصيدة ) (فنجان قهوة ) تتشكل حالات ثلاث اولها كسر القيد ووصفه دقيقا لما يكبل الإرادة ، وثانيا تخيل التطبيق الفعلي لافعال كسر القيد ،وثالثا صحوة التخيل الافتراضي وكشف الحقيقة التخيلية في اوردة النص ...وهنا تشكل الرؤية للشاعرة (للعالم) للظاهرة التي وصفتها في النص ...وكذلك تشكل بنيتها عبر الخطاب الشعري المتسلسل في هذه القصيدة ...

(أمتلأ بعبق القسوة

استنشق

ابتسم

دفء وسط ثلج تبلور على الجدران النائمة

تزيله لمسة فنجان

وذنب إنسان

لا يعرف الذنب

أقرب شفتي لصلاة بلا كلمات

لروح تتنفس القبلة الاولى

على الحافة

نضوج يعلن انتصار

حان قطاف الروح

والأمنيات

ففي التذوق الف الف من هذي القطرات

عبق يتغلغل

يحمل ذكرى منسية

وفي الثمالة

ترتسم الحروف

ترقص الصور

تأخذ شكل امانينا

وتبقى ابتسامة

وبقايا قهوة باردة في فنجان.)

دلالة عدم المتحقق ( تبقى ابتسام) وكلمات التحرر من القيد (الثمالة) ( القبلة الاولى) والإرادة في التحرر (استنشق - ابتسم) ومن هنا تضع بنية النص في محاذاة رؤيتها للخارج وفق منظار الشاعرة وتصوراتها وافتراضاتها التي تصورها (للانا) للتعامل مع الاخر ولكنها في ذات السياق تضع المثبط (الجدار)ا لذي يصدم الرغبات ويوقف الارادات .

 خطاب التنميط والدلالة :

الشاعرة رفيف الفارس تضع لنفسها تنميطها الخاص في قصائدها تبدأ فيه مضموما وتصاعد من حدته الى ختام القصيدة والتي دائما ما تنهيه بانتهاء المفصل الذي تسوقه شعريا في بناء نصوصها ، ولكنها توظفه عبر دلالة داخل جسد قصيدتها ،وتفضي لمفرداتها بفاعلية كونها لا تبغ تشتيت القارئ بتجريب المفردة وانزياحها عن الموضوع كما جنحت العديد من قصائد النثر في هذا المجال .ونضع تجربة أمام القارئ ليرى الفاعلية التي تعتمدها الشاعرة في هذا الخطاب .تقول في قصيدة ( عذرا انه الألم)(عذرا ... فقد استفاق القلب على الألم

تذكر الآهات

تذكر شرارات الندم

عرف ان الحياة

قارب خشب

والبحر هائج

مستمر الخطب

وأنا ...

على حافة بركان مكتوم

عذبني الألم

تسحق الروح ...

صرخة قلبي المفجوع

ينتظر الرجوع

ينتظر الراحة الأبدية

ام ان للجراح بقية

عذرا ...

فقد استفاق القلم

على سنين الدموع

على لحظات منسية

ايا ليلة الحزن الدفين

والدمعة السرمدية

شربت في مأتمكِ القهوة المرة

واعلنت للموت الولاء

اما للالم انتهاء ..؟

ام ان للجراح بقية

احبك

اعلنتها للماء للهواء

لقلبي الملتاع

لدموعي اللاتكف

فقد عدت الملم الجراح

استرها

من نظرات نفسي التأنيبية

عذرا انه الالم

ما يُنزل الدمع

يكتبه القلم )

خطاب المرجعية المؤسسة لفضاء لنص:

تغلب على نصوص الشاعرة رفيف الفارس انها تتخذ من المفردة التراثية والمجتمعية لغة في بنية قصيدتها وقد اخترت قصيدة ( مطر) لكي ابحث عن توظيفاتها داخل النص فهي توظف مشاهداتها لحالات المطر عربيا منذ الصبا وكذلك داخل النصوص الشعرية التي تغنت بالمطر ولكنها في قصائدها تاتي بها لتوظفها بطريقة التداعي وتنقم من الوضع الحالي لتعطنا دلالة ان المطر شخصا حاضرا في فضاء نصوصها .

(ننتظر المطر

متى تحن السماء

لتذرف المطر

يا رب الخير والعطاء

احمنا من جور الزمان

اطرح في ارضنا النماء

تعبت معاولنا حفر الجفاف

جفاف ..جفاف

دموعنا التي تروي اكفنا

جفت .. ) وهنا تضع اتصالية بين جفاف المطر ...وجفاف دموعنا جراء الحزن الازلي الذي لم ينفك يبارحنا توظف الشاعرة اللغة بطريقة بليغة في نصها ...وتضيف (سأبكيك عمرا أيها المطر

في انتظار الحياة ..

من الالم تولد حياة

فما بال آلامنا عقيمة

بلا ولادة) فهي جلبت المطر ( رمز الخير والعطاء والنماء) لتمنحه بعدا رمزيا توظفه في القصيدة ، وتضع التداعي اليومي للحزن العربي والعراقي في قبال ذلك ، والقارئ لقصائد رفيف الفارس سيتنزه في فضاء الألم العراقي بلغة شفيفه توظف فيها مفردات حياتنا اليومية عبر تداعياتها ومأزقها ، وما يمر بالإنسان الكادح يوميا ..انها دعوة لقـــــــراءة تلك النصوص بتمعن لفهم اشتغالات الشاعرة في ظواهر وبواطن نصوصها .

 

نُشرت الدراسة على جريدة الزمان الصفحة الثقافية

ترتيبات خاصة للبوح الذاتي - نصوص - حيدر الاسدي

 

 

حيدر الاسدي


التعليقات

الاسم: هاشم الصفار
التاريخ: 31/10/2015 16:58:40

لقد أبحر الأستاذ القدير حيدر الأسدي في عوالم نصوص انساقت عبر فضاءات الألم العراقي التي اعتاشت مخيلة وتأملات الشاعرة المغتربة رفيف الفارس على فك رموز وطلاسم ذلك الحزن الكامن في (الوطن) محور قلق الشاعرة وهواجسها التي كانت رفيقتها في بلاد الغربة، وبحث في مفردات تأزم النص وأجوائه النفسية، عبر خلاصة إنسانية يقينية أن الوطن هو ملح الحياة لمن يضج في صدره حب الإنسانية، والعشق والتغني في الوطن الذي بحثت عنه الشاعرة القديرة، وهي تنشر الخرائط، وتطالعها الألوان والخطوط..
ولا أدري كيف تستطيع حياة أن تنطق كل ذلك البوح بناي حزين لا ينقطع أنينه، إذا لم تكن اللحظات معبأة باستنطاق الآلام العقيمة التي لا تلد الحياة.. فكانت تلك القراءة في نسق الخطاب الشعري البوابة التي فتحت أفواه كل تلك الجراحات المستغيثة بالمطر..
تحية من القلب لكل تلك الإفاضات الندية التي تثري قريحة متذوقي الأدب الحي النابض بالإنسانية بكل مشاعرها وأحاسيسها.. ووقفة إجلال وتقدير لتجربة غنية مشبعة بعشق الوطن، هي تجربة الشاعرة العراقية بنت الرافدين.. بنصوصها التي لا تحدها الحدود.. وتتشابك فيها أنامل الإنسان لترسم لوحة الوجود.. من مشاعر وتصورات بلا قرار.. هي الأحاسيس العابرة للمسافات والأزمان.. إنها – وببساطة - ليست نصوصاً عابرة.. فلا ينبغي أن يسدل عليها الستار...






5000