هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( الفيضانات اثبتت معاناة الشعب واحدة باختلاف الأنظمة )

حيدر الفلوجي

كان الحصار الاقتصادي الذي فرضته الامم المتحدة على العراق في تسعينات القرن المنصرم كانت معاناته على الشعب العراقي دون سواه، وبعيداً عن النظام وأزلامه، بل على العكس من ذلك فقد كان النظام واتباعه يرتعون ويلعبون على حساب تلك المعانات، والأدهى من ذلك فقد صرّح بعض المسؤولين( البعثيين المجرمين) في حينها مفاد ما ذكروه  : ( لو استمر الحصار لعشرات السنين فإن الحصار لا يهمهم، وأنهم قادرون على مواجهته). 
والمعنى انهم لم يتأثروا بذلك الحصار وإنما يقع التأثير والمعاناة على الشعب المسكين. 
وان جميع ما فُرض على النظام السابق من عقوبات بسبب رعونته وأخطائه وإجرامه، فإنها وقعت على رؤوس ابناء شعبه، ولذلك فإننا لو عدنا الى الوراء قليلاً فإننا سنجد الكثير من الحالات المأساوية التي وقعت على العراقيين، بدئاً من سوء التغذية، ونقص الأدوية، وانتشار الأمراض ونقص الحليب وغيره من ضروريات الحياة، وعلى الرغم من جميع تلك المعاناة فإننا كنا نقرأ ونسمع من وسائل الاعلام عن وجود الترف غير المحدود والبذخ عند النظام وازلامه وأبنائه، وان البلاء وآثار الحصار لم تقع الا على الشعب، ومن الجدير بالذكر ان تلك الحالة تتكرر والسيناريو يتجدد في كل عهد وفي كل نظام...
واما اليوم فإننا نجد جميع الكوارث التي تقع على الشعب العراقي إنما يتحملها ابناء هذا البلد دون غيرهم، واما السياسيون فإنهم ماضون على نفس سيرة النظام السابق( حكومة البعث)، بل اتعس ( الا ما رحم ربي) والدليل ما سنذكره لاحقاً . 
١- على مستوى الخدمات: 
على مستوى الخدمات فإن المنطقة الخضراء( الغبراء) لم تتأثر من أي نقصٍ في جميع انواع الخدمات انطلاقاً من الكهرباء وانتهائاً بالمجاري، فجميع تلك الخدمات متوفرة لحكومة المفسدين في بغداد. 
اما الشعب العراقي، فهو الذي يعاني  ولازال يعاني من أسوأ فترة زمنية يمر بها في تأريخه الطويل. 
المطر الغزير الذي حصل ليلة أمس لم يسعف ابناء هذا الشعب حتى باتت اغلب المناطق في العاصمة بغداد تعاني من انسداد في المجاري مما تسبب في الفيضانات في الطرقات وفي الكثير من المناطق السكنية. 
تُرى مالذي كان يصنعه الحاكمون طيلة ثلاث عشرة سنة ؟ 
فالشعب المسكين هو الذي يعاني من اثار الفيضانات وغيرها دون غيره، بينما ترتع المنطقة الخضراء وساكنوها بأرقى الخدمات وأفضلها وأحسنها، بدئاً من خدمة الكهرباء التي لا تنقطع فيها لحظةً واحدة وانتهائاً بالخدمات والمجاري وما شاكل. 
٢- خدمة المواصلات والتعليم والصحة وغيرها. 
ففي الوقت الذي يعاني الشعب من سوء التعليم وسوء الخدمات في الصحة والمواصلات وما يتعلق بغلق الطرقات وما شاكل فان اتباع المنطقة الخضراء لا يعانون من أدنى مسألة من تلك المشاكل، بل على العكس من ذلك، فمن ناحية المواصلات فإننا اذا وجدنا ازدحاماً في الطرقات وسألنا عن السبب، فإن الجواب غالباً ما يأتي بأن الازدحام سببه مرور موكب لأصحاب المنطقة الخضراء، فمصادرة حقوق المواطنين أصبحت حالة طبيعية في عراق اليوم والشواهد كثيرة في جميع المجالات ولا يوجد حصر بذلك.... 
والمسألة المهمة جداً هي اننا اذا كان النظام السابق يحتفظ بجميع الحقوق له ولعياله ولمجرميه ومصادرة حقوق شعب بكامله، ثم يقوم بترك شعبه  تحت وطأة الحصار والفقر والقهر والحروب والمعتقلات وما شاكل، واليوم يعيش ابناء العراق بنفس الظروف السابقة وهم يعيشون في ظل حكومة التشيع وحكومة المتأسلمين ( سنة وشيعة وكرد) جميعهم على حد سواء، 
فما هو الشيء الذي تغير للمواطن العراقي اذا كانت المعانات واحدة في مختلف العهود، لدرجة ان المواطن العراقي اصبح يحن لتلك الايام التي كان يعاني من الحصار والجوع والخوف بسبب ما يعانيه اليوم من قلة خدمات واستشراء الفساد في جميع اجهزة الدولة... 
واخيراً وليس آخراً هو غزو الأمطار التي كان المُزارع العراقي يحلم بها كغيثٍ من السماء لتحيى به الارض، ولكن المواطن بدلاً من فرحته صار يعاني من مشكلة لم يحسب حسابها من قبل، وهي مشكلة المجاري وسوء تصريفها لمياه الأمطار مما تسبب بغلق الطرقات واختلاط مياه الأمطار مع مجاري الصرف الصحي مما أدى بالحكومة الى ان تعطي يوم الخميس ٢٩-١٠-٢٠١٥ استراحة للمواطنين وجعل هذا اليوم عطلةً رسمية في بغداد وبعض المحافظات، فمطرةٍ واحدة جعلت البلد ينقلب بهذه الكيفية، فكيف تكون حالته اذا تعرض لكارثة أشد ؟ 
وهل يوجد كارثة في البلد اعظم من كوارث الفساد المالي والاداري والاخلاقي التي عصفت في البلاد ؟ 
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : 
١- لماذا لا يصيب الفيضان المنطقة الخضراء ( الغبراء)؟ 
٢- لِمَ لا ينقطع التيار الكهربائي في تلك المنطقة ؟ وان قُطع التيار عندهم فلديهم أضخم المولدات التي جهزوها بأموال المساكين . 
٣- لماذا لا يكون نقص في الخدمات الصحية في المنطقة الخضراء؟ 
٤- لماذا لا يصيب المنطقة الخضراء انحلال أمني كالذي يحدث في مناطق المساكين  ؟ 
٥- لماذا لا يجوع من سكن المنطقة الخضراء ؟ 
٦- لماذا لا يوجد أيتام ومساكين في تلك المنطقة ؟ 
٧- لماذا لا يوجد مطب واحد او عثرة واحدة في شوارع المنطقة الغبراء ؟ 
وهناك أسئلة اخرى كثيرة أتوقف عندها. 
الى الله المشتكى .

 

 

 

 

حيدر الفلوجي


التعليقات




5000