..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( الشهادة الثالثة ) شعارنا وجوهر إيماننا

مصطفى الكاظمي

بسم الله الرحمن الرحيم 

 الحمد لله رب العالمين بارئ الخلائق اجمعين تبارك وتعالى عن وصف الواصفين جلت صفاته وآلاوه واسماؤه،عليه نتوكل وبه نستعين وحده لا شريك له. ثم الصلاة والسلام على سيد الخلق وخاتم النبيين والمرسلين نبينا المقدس محمد الاطهر وعلى الصفوة الطاهرة من آله الميامين المعصومين الشفعاء يوم الدين، بهم نتوسل لخلاصنا ونجاتنا مما احتطبته ظهورنا من آثام وذنوب لنفوز مع الخالدين.

  

تمهيد:

 ان موضوع الاعتقاد وحرية الاختيار العقيدي بكل الوانه هو ما تسالمت عليه البشرية المتحضرة لدرجة انه قيد في ملفات الحقوق الانسانية ضمن مراكز دولية ترشّده نحو التكامل يوما بعد يوم، حتى أضحى من المسلمات التي لم يعد فيها اي مسوغ للتدخل في حرية اختيار الاخر. بل ان القانون المعاصر في كثير من البلدان المتمدنة يعاقب بجريرة توهين وتسفيه معتقدات البشر.

 واكثر من ذلك فإن مجرد الاستفسار الفضولي في موارد الاعتقادات اليوم صار مثيرا للقرف، والامر عندنا كمسلمين كفتناه منذ اكثر من 1400 سنة آيات قرآنية كثيرة منها :(لكم دينكم ولي دين) و( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسكُمْ لَا يَضُرّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اِهْتَدَيْتُمْ) الى العديد من النصوص القرآنية الصريحة، كما ان الاحاديث الشريفة بهذا المورد اكبر من ان يسعها التفكير الانساني ويحصر تمددها في مجلد.

 وطبقا لهذه الالتزامات القانونية والدينية فان كلامنا في هذا البحث لا يهتم بغير المسلم، بل لا يعتني بغير المسلم الشيعي ذاتا وعقيدة، ذلك ان ما اثير ويثار من شبهة ضد التشيع من قبل غير اهل التشيع لم يكن وليد الان بل له جذور تأريخية غير خافية، يمكن استخراجها بسهولة بالغة من الشبكة العنكبوتية بمجرد كبسة زر على( المستر كوكل) وقد تناولتها كتب ودراسات ونقاشات ملأت الدنيا وهي ليست موضوعنا.

 هذا الخلل الذي اوجدته مدارس غيرنا فينا ربما تساوق معه بعضنا كما حصل في ماضينا وهو ما ادى الى التطاحن فيما بين المسلمين انفسهم فأنتج على مدى 14 قرنا من الزمن الماضي ظلامات لا حصر لها ضد اتباع الامام علي عليه السلام لم تكن خاتمتها المذابح والمجازر التي ترتكب بحق الشيعة والتي يشهدها العالم اليوم عيانا في مناطق كبيرة جدا من هذا العالم التعيس.

 ان هذه الاثارات وان كانت تصدر ببراءة - ممن لا نشك في اخلاصهم- لكنها تتيح الفرصة لنهوض عدو حقيقي- افراد،مؤسسات ،منظمات ودول- لتبنّي عملية تخصيب الفتك اكثر حتى اذا ما استنفذت الاختلافات بيننا طاقتها وحيوية اسلامها ،اجتهد عدو الاسلام الحقيقي بكل ما اؤتي من قوة وبالافادة من خواء ميداننا ليضخ- بابداع- تثوير الجدل والاحتدام وليئزّ الشيعي أزاً الى مستنقع الهلاك .

 وهناك بما لا يقبل الشك قطيع الخواء الفكري الوارد على الاسلام الحقيقي والخارج عن القيمة الحقيقية للايمان الذي اراده الله تعالى ، ليمارس فينا مؤامرات سرّية آتت أكلها في بلداننا وتمسكت بسيف السلطة، ولازلنا نئن منها وتستصرخ حتى الأبالسة لرفع الحيف عنا، اضف الى المؤسسات الدولية المتخصصة والمتنفذة التي تستغل مثل هكذا تراكمات مشبوهة والإفادة منها لتسجل أقوى الطعونات على الاسلام الواقعي الذي لا يشك الشيعي انه اسلام علي والائمة النجباء من ولده الطاهرين صلوات الله عليهم اجمعين.

 اعتقادنا في مثل هذا البعض انه ربما تأثر برؤى خارجية واردة أو مستوردة لمذهب الحق من خلال موروث (الغير) الواهم والمكذوب، في بناء هجومه على التشيع دون ان يكلف نفسه عناء ساعة او ساعتين ليبحث عن الحقيقة ولو عبر شبكة العجائب الالكترونية وثورة المعلومة المتوافرة.

  نؤكد اننا لا نريد ان نسجل طعونات ونقذف بدون علم من لا يتحمل خصوصية هذا الطرح، بل انا شخصيا ارتضي منه كل كلام بشرط الموضوعية عن افاق اية نظرية من نظريات الاسلام واوامره القابلة للاخذ والرد والصدقية وعدمها فان ديننا يأمرنا بالحوار والجدال المفيد.! الا ان اسناد الامر جملة وتفصيلا الى النبش في عقائد الشيعة بطريقة الفتك التي تؤسس برغبة ام بغيرها لانتصار العدو والاصطفاف معه، فهو ما خشي منه وحذرنا منه نبينا العظيم الاقدس وائمة اهل بيته المطهرين، وها هو الانسان الشيعي حتى اليوم يصطلي بنيران الانفس الشريرة وخروقات اجندة الانتفاعية او الاخرى غير الواعية المساقة وراء الزيف، وبالتالي دفعت نحو تمزقنا امس واليوم .

     مصطفى (كامل) الكاظمي

18 رجب 1429

21/7/2008

إلهي ...

  

{ مـاذا وجـد من فـقدك ومـا الذي فـقد مـن وجـدك }

الامام الحسين عليه السلام يناجي ربه

  

  قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم:

 "ِإنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55)  وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (57) " سورة المائدة.

  

" أشهدُ أنَّ علياً أميرَ المؤمنينَ وليُ الله "

  

الشيخ جواد التبريزي :

 حصل في الآونة الأخيرة بعض التشكيكات حول الشهادة الثالثة لأميرالمؤمنين الإمام علي عليه السلام خصوصاً في الأذان. فما هو رأيكم الشريف بها في الأذان؟

 بسمه تعالى؛ الشهادة الثالثة في الأذان صارت شعاراً للشيعة ويجب حفظ شعار الشيعة لتبليغ الأمر بالوصاية للناس، خصوصاً في هذا الزمان حيث تكاثرت الهجمات ضد عقائد الشيعة من مخالفيهم، والشهادة الثالثة لعلي (عليه السلام) بالولاية ليست جزءاً لا من الأذان ولا من الإقامة، وإنّما هي تبليغ للوصاية بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، كما أن الشهادة بالرسالة تبليغ للرسالة، وقد ورد في الروايات ما مضمونه (إذا قلتم لا إله إلاّ اللّه محمد رسول اللّه فقولوا علي ولي اللّه)، واللّه المستعان والهادي إلى سواء السبيل.

 

الزيادة والنقصان:

 بدءا استغربت لرأي استجد على ساحتنا الشيعية يقول ان "الزيادة كالنقصان" ويعني به في الاذان والاقامة، وهو يقصد بذلك زيادة الشهادة الثالثة ويقارنها بنقصان "حي على خير العمل" عند ابناء السنة، وفاته ان زيادة الخير والمستحب هي مما دعت اليه سنة النبي المصطفى صلى الله عليه واله واكدت عليه، بل ان ذات السنة النبوية جاءت بهذه الشهادة لادلة سنسوقها خلال البحث، وهي - الشهادة الثالثة - نور في ذاتها ومحببة الى الرحمن وهي بتوجيه منه تعالى وارشاده! وان الزيادة التي هي كالنقصان انما تكون في الاحكام الواجبة التي لم يرد فيها الترخيص والاختيار كزيادة ركن او جزء بصورة عمدية في الصلاة اليومية الواجبة مثلا او في اركان الحج الواجب وغيرهما من احكام لا تقبل الزيادة او النقيصة بنية الوجوب او الجزئية فتأمل!.

  

* الأذان: في اللغة العربية وفي القرآن والسنّة وفي الاستعمالات الفصيحة: الاعلان، أي الاعلام( وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بالْحَجِّ) الحج/27، أي أعلمهم بوجوب الحج وأعلن وجوب الحج، (فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ) الاعراف/44 أي أعلن ونادى مناد بينهم. فالاذان هو الاعلان.

* الشهادة: هي القول عن علم حاصل عن طريق البصر أو البصيرة، ولذا يعتبر في الشهادة أن تكون عن علم، فالشهادة عن ظنّ وشك لا تعتبر.وهذا العلم تارةً يكون عن طريق البصر فنبصر ما اشتراه زيد من السوق فكان ملكه، وتارة يشهد الانسان بشيء لا يراه بعينه وإنّما يراه بعين البصيرة فيشهد، كما هو الحال في الشهادة بوحدانيّة الله سبحانه وبالمعاد والقيامة وغيرها.

  

* ولاية أمير المؤمنين: القول بأولويّته بالناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل.

 

 من هذه الثلاثية نحن نعلن في الاذان، ونخبر الناس إخباراً عامّاً: بأنّا نعتقد بأولويّة علي عليه السلام بالناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام يصف الاذان بقوله:

( تذكير للساهي وتنبيه للغافل ودعوة لعبادة الله سبحانه وتعالى )

 

 فبم يذكرنا الاذان ؟

 ولما ينبهنا عليه ؟  

 

 الشيخ ابن بابويه قال:

 [ حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم أنه جاء إليه رجل فقال له: يا أبا الحسن إنك تدعى أمير المؤمنين فمن أمرك عليهم؟ قال: " الله جل جلاله أمرني عليهم " فجاء الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله أيصدق علي فيما يقول: إن الله أمره على خلقه؟ فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال: " إن عليا أمير المؤمنين، بولاية من الله عز وجل عقدها فوق عرشه، وأشهد على ذلك ملائكته. إن عليا خليفة الله وحجة الله وإنه لأمام المسلمين، طاعته مقرونة بطاعة الله ومعصيته مقرونة بمعصية الله، فمن جهله فقد جهلني، ومن عرفه فقد عرفني، ومن أنكر إمامته فقد أنكر نبوتي، ومن جحد إمرته فقد جحد رسالتي، ومن دفع فضله فقد تنقصني، ومن قاتله فقد قاتلني، ومن سبه فقد سبني، لأنه خلق من طينتي، وهو زوج فاطمة ابنتي، وأبو ولدي الحسن والحسين، ثم قال صلى الله عليه وآله: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه، أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله ] أمالي الصدوق: 116

 

 لا نزداد الا يقينا:

 صحيح ان للاثارات بعض اثر لكنها وعلى طول الخط لم ولن تؤثر على واقع وحقيقة الشهادة الثالثة، ومع هذا نقول ان هذه الاثارة ليست بجيدة بل شرع بها ممن ينتسب الى التشيع في بغداد فأعلن من على منبر جمعته في (الكاظمية):

 [علي ولي الله في القرآن لا في الاقامة والاذان].!

 

 ثم تبعته الاثارات حول جزئيتها او استحبابها في الاذان والاقامة، في الوقت الذي اجتمعت عليه اراء علماء التشيع منذ الاصل على استحبابها وعدم جزئيتها ولم نعثر على من يقول بجزئيتها من مجموع علمائنا ومراجعنا العظام سوى عالم او عالمين لهما فيها تفصيل ربما يحمل على ذاتية الاذان أوالاستحباب المؤكد. لكن بالجملة فقد تسالم علماء الطائفة الحقة على استحباب ذكر الشهادة الثالثة والاتيان بها بنية القربة لله تعالى.

  

 الشهادة الثالثة:            

                       " أشهدُ أنَّ علياً أميرَ المؤمنينَ وليُ الله "

  

  كانت شعاراً لاتباع مدرسة الإمام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السَّلام ولشيعته منذ امد بعيد يلتصق بفجر الرسالة الاسلامية، ولازالت تمثل هوية المؤمن وهي تكشف عن تمسكه بأئمة اهل البيت عليهم السلام.

 ولما كانت ولازالت هذه الشهادة النورانية تتمدد اكثر فأكثر في آفاق الارض وتدوي بها المآذن لتملأ فضاء الكون، لذلك باتت مما لا تطيق سماعها بعض آذان وجدناها ممتعضة تسوغ وبمروق مجحف اثارات تافهة بين حين وآخر، وتثور لذلك شبهات من اناس فيهم من ينتسب الى التشيع.

 لم نجد مسوغاَ مبرراَ سوى انها صدور واحد يمثل امتدادا لجبهة طالما نذرت جهودها فتساوقت على شكل حملات التشهير والتنكيل بمدرسة اتباع أهل بيت النبي الاكرم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم مذ بزغ فجر الامام علي بن ابي طالب عليه السلام في هذه الحياة.

 

  الحقيقة اين؟:

 نؤكد ان الكلام هنا يهتم بمن ينتمي حسب ظاهره الى دائرة التشيع العامة، وحصرا فانا سنستعرض ادلتنا ونضعها امام تفكير حتى ذلك الكائن الواهم الذي ما فتأ يثير الشبهات تلو الشبهات حول تشيعه ويطعن بصميم عقيدة التشيع بازدواجية غريبة ومغالطة تجانب الثابت الديني ونزت فوق سنام الاختيار والحرية!

 يهمني جدا ان أشدد على ان الجدل وتقديم حتى الدليل القرآني لمن تعمد طمس الحقيقة في الماضي والحفر بالظلام وتفضيل التغريد خارج السرب، فانه جزماَ سيعطينا نتائج هابطة تزيد الطين بللاَ ولن تقدم غير الخراب والبؤس مع الخارجي- مدارس الاخر- فهذا من ناحية التعرض لغيرنا، لكننا لم نأت بجديد لو قلنا ان الهدم السرّي من داخل الكيان الشيعي هو قطعا اخطر وافتك بكثير من معول الخارجي، ولهذا جاء المصطلح القرآني يوصف هذه الحالة بـ (النفاق)، وهي على الاغلب الاعم تنبع من زروع بذرها (الخارجي) لتنوب عنه او تساعده في تعجيل مؤامرة الهدم من داخلنا باقصر السبل واجداها.  وعلى هذا نجد ان محصلة الحرية والاختيار تتعطل قبال الاستخدام المزدوج في الاداء الهدام، فينتفض رد الفعل المشروع لكبح هذا الانفلات والجموح الهدام، طبعا مع نهوض الدليل الشرعي بما اؤتي هذا الدليل من سعة وقوة وبيان للدفاع عن المقدسات.

  

 إستفهامات!

 كم من مستحب نأتي به في صلاة الفريضة؟ فلماذا لا نسمع اثارات وشبهات حول اي من تلك الزيادات المستحبه؟

 أم ان القضية متعلقة بشأنية الولاية المخصوصة بالامام علي عليه السلام؟

 التمجيدات والتسبيحات والتهليلات والتحميدات والصلوات على النبي الطاهر الامين قبل وبعد وفي اثناء الاذان لهي اكثر بمرات من ذكر الشهادة الثالثة، ثم المستحبات في اصل الصلاة الواجبة كاستحباب القنوت مع ان الاذان مستحب وليس بواجب، وكذلك الاقامة للصلاة، ثم قول الحمد لله وسبحان الله واستغفر الله وسمع الله لمن حمده الى العديد مما يدخل في تفاصيل افعال واذكار الصلاة المفروضة ؟

  فهل سمعنم اشكالا نهض أو شبهة اثيرت عن واحدة فقط من هذه العشرات؟

 

دالة:

 [ جاء في السيرة الحلبيّة: عن أبي يوسف - تلميذ أبي حنيفة امام مذهب الحنفية: لا أرى بأساً أن يقول المؤذّن في أذانه: السلام عليك أيّها الامير- الخليفة- حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، الصلاة يرحمك الله. وكان المؤذّن الاموي يخاطب عمر بن عبد العزيز في الاذان:الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلاّ الله، السلام عليكم يا أيّها الامير ورحمة الله وبركاته حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح، لا أرى بأساً في هذا]انتهى.

 

 فإذا لم يكن بأس في أنْ يخاطب المؤذّن خليفته وأميره اي كان، أو ليس من باب اولىان نشهد بولاية أمير المؤمنين علي بن ابي طالب المنصوص عليه بالقرآن والسنة ونتقرب بها الى الله تعالى لا الى السلاطين والمزيفين ؟

 

  الهدم ( الداخلي ):

 لا يعدو ان يكون صاحب الاثارة مستغفلا لغيره او مغفلا بذاته( كلاهما لا يدري) او صاحب قرار وأدريّة- عالما بما يقول! فمع الاول والثاني لا نقاش لنا البتة بل عذرهما تسوقه غفلتهما انما لا نرتضي الثالث ونستوقفه بما يلي:

 بدءا سنضع امام ضميره خبرا موثقا في مواقع الانترنت وحقوق البشر، يحدثنا عن حجم المأساة التي ألمت بالشيعة في باكستان ايام شهر محرم الماضي اثناء تجمعهم في حسينياتهم جراء اثارات سخيفة قام بها بعض ادعياء التشيع( نحملهم على الغفلة والاستغفال) سوغت للتكفيريين الوهابيين هناك ذبح العشرات من شيعة الامام علي عليه السلام وهي ما تلوي الاعناق الى امهات رزاياتا السالفة، كما انها تذكرنا بالامس القريب لما حصل لاخواننا العراقيين الشيعة في مدينة سيدني على يد حملة جبانة من قبل المتطرفين الوهابيين هناك، واشنع من هذه وتلك ما جرى ويجري في عراق العتبات المقدسة من مجازر على ايدي ابناء الطلقاء واللقطاء يندى لها جبين كل انسان شريف تقف على هامة تلك الجرائم تفجير حرم الامامين العسكريين عليهما السلام في سامراء، والان نقف سوية مع هذا الخبر الموثق :

  

 أجرى موقع يسمى (المنبر) لقاء مع الشيخ حسن رضا الغديري وهو من علماء الشيعة الباكستانيين (يقيم في لندن) ليوضح ملامح هذه المحنة التي المت بالطائفة الشيعية في باكستان، اذ تكالبت قوى الشيطان المتطرفة من حزب حرس الصحابة والوهابية، فداهموا وقتلوا عددا كبيرا من الشيعة في حسينياتهم! والسبب حسبما أكده الشيخ الغديري بقوله" لقد ظهر بعض المشاكل من قبل بعض الشيعة الذين شككوا بالشهادة الثالثة ( أشهد أن علياً ولي الله ) وطالبوا بمنع هذه الشهادة والتشكيك بجوازها! ومع الأسف، فقد استغل الوهابيون( حرس الصحابة ) هذه الثغرة وزاد من تفاقم المشكلة.

 إن القضية منشؤها كتاب للشيخ محمد حسين النجفي أوضح فيه عدم وجوب الشهادة الثالثة، فوقعت الفتنة في باكستان بين المؤمنين، فبعض منهم كان يصر على شهادة الولاية والآخر لا، بل يدعو إلى إلغائها.

  

مخالف يستفهم: [الشهادة الثالثة هي إضافة عند طائفة كبيرة من المسلمين للشهادتين وهي مستحبة عندهم في الاذان والاقامة) اشهد ان لا اله الا الله - واشهد ان محمدا رسول الله - واشهد ان عليا امير المؤمنين ولي الله(  وتتلفظها الشيعة الامامية في الاقامة والصلاة استحبابا وتيمنا بسنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بحسب إعتقادهم.( وهي مجرد اقاويل ليس لها برهان ولا اثبات عند اي من المذاهب الاسلامية ) وقد روت بعض الروايات الضعيفة من كتب اهل الشيعة: عندما اتى أحد اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وقال سمعت عجبا من سلمان الفارسي يا رسول الله!، فقال الرسول الكريم وما سمعت؟ قال سمعت سلمان يقول بعد الشهادتين: اشهد ان علي بن ابي طالب ولي الله- فقال المصطفى :حسنا سمعت] انتهى نصاَ

  بنو أمية : من المفيد ونحن نقدم للشهادة الثالثة ان نلقي نظرة مبتسرة لما اسسته الماكنة الاعلامية والآلة المخابراتية الاموية حين اختلس معاوية بن ابي سفيان السلطة في الشام ثم ارتكازه على لغة السيف والمكر والفتك باتباع الامام علي عليه السلام، فمعاوية بن هند خرج على امام زمانه علي بن ابي طالب عليه السلام امير المؤمنين بشهادة كل من في الوجود، كما انه خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بانتخاب المسلمين انفسهم وتوافقهم كافة، ثم ليتمرد معاوية على اوامر الخليفة ولم يكتف بحرب صفين وما جرى فيها من دماء ومحن اصابت الاسلام في كبده وجرت الويلات تلو الويلات، حتى سن سنته الخبيثة بشتم و سب الامام امير المؤمنين وخليفة المسلمين علي عليه السلام من على المنابر، لحقد وخبث استورثه من ماضيه المشهور المتعلق بأصله، وكذلك لاجل هدم البيت النبوي الطاهر الذي طالما ارق معاوية ودائرته الاموية الخبيثة فراح يستقصي كل السبل وإن تكلفه المال الكثير مع دماء المسلمين لطمس فضائل امير المؤمنين علي عليه السلام وابنائه الائمة الكرام من بعده.

 

 وثيقة تأريخية: [قامت الخطباء( زمن معاوية بن هند ) في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون علياً(عليه السلام ) ويبرؤن منه و يقعون فيه و في أهل بيته، وكان أشد الناس بلاءً حينئذٍ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة علي، فأستعمل- معاوية- عليهم زياد بن سميّة، وضمّ إليه البصرة، فكان- بن ابيه- يتتبع الشيعة وهو بهم عارف، لأنه كان منهم أيام علي عليه السَّلام، فقتلهم تحت كل حجرٍ ومدر، وأخافهم وقطع الأيدي والأرجل، وسمل العيون، وصلبهم على جذوع النخل، وطردهم وشرّدهم عن العراق، فلم يبق بها معروف منهم] شرح نهج البلاغة:3 / 15، أبن أبي الحديد.

 أول أذان بالشهادة الثالثة:

 ذكر الشيخ عبد الله المراغي وهو من أعلام علماء السنة في القرن السابع الهجري في كتابه(السلافة في أمر الخلافة) والكتاب مخطوط و موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق، روايتين يمكن الوصول من خلالهما إلى تاريخ البدء بذكر الشهادة الثالثة في الأذان:

 الرواية الأولى: أن الصحابي الجليل سلمان الفارسي أذّن بزيادة الشهادة الثالثة، فأنكر ذلك بعض الصحابة و رفعوا الشكوى إلى النبي صلَّى الله عليه وآله، لكنه صلَّى الله عليه و آله لم يأبه بهذه الشكوى بل جابههم بالتأنيب وأقرّ لسلمان هذه الزيادة و لم يعترض عليه ذلك.

 الرواية الثانية : إن الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري أذّن بعد يوم الغدير فزاد الشهادة الثالثة و شهد بالولاية لعلي بن أبي طالب عليه السَّلام، فثار جمع ممن سمع الأذان وهرعوا إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وشكوا إليه ما سمعوه من أبي ذر، إلا أن الرسول صلَّى الله عليه وآله لم يأبه بهم بل وبّخهم بقوله: " أما وعيتم خطبتي يوم الغدير لعلي بالولاية ؟ من كنت مولاه فعليّ مولاه ؟ فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه" ثم عقّب كلامه صلَّى الله عليه وآله قائلاً:" أما سمعتم قولي في أبي ذر: ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر؟"

أهمية الشهادة الثالثة :

 وردت أحاديث صريحة كثيرة بهذا الشأن، منها على سبيل المثال:

 [رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السَّلام أنه قال: " لمّا خلق الله السموات والأرض أمر منادياً فنادى :أشهد أن لا إله إلا الله ـ ثلاث مرات ـ أشهد أن محمداً رسول الله ـ ثلاث مرات ـ أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ـ ثلاث مرات ] بحار الأنوار:7 / 295.

[رُوِيَ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله أنه قال: " من قال لا إله إلا الله تفتّحت له أبواب السماء، ومن تلاها بمحمد رسول الله تهلل وجه الحق سبحانه واستبشر بذلك، ومن تلاها بعلي ولي الله غفر الله له ذنوبه ولو كانت بعدد قطر المطر] بحار الأنوار38 / 318

[ رُوِيَ عن الإمام الصادق عليه السَّلام أنه قال: "من قال لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله، فليقل عليٌ أمير المؤمنين ولي الله]بحار الأنوار : 38

[رَوَى الشيخ الصدوق: حضر جماعة من العرب والعجم و القبط والحبشة عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله  فقال لهم: " أ أقررتم بشهادة لا إله إلا الله و حده لا شريك له، وان محمداً عبده ورسوله، وان علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي الأمر بعدي؟ قالوا: اللهم نعم، فكرره ثلاثاً وهم يشهدون على ذلك] أمالي الصدوق : 230.

  آراء الفقهاء: تفق علماؤنا على جواز ذكر الشهادة الثالثة عقيب الشهادتين في الأذان والإقامة، بل أكدوا على استحباب ذلك ومنهم:

•1.     العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي، المتوفى سنة : 1110 هجرية .

•2.     الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق، المتوفى سنة : 1186 هجرية

•3.     الوحيد البهبهاني، المتوفى سنة : 1206 هجرية

•4.     السيد بحر العلوم، المتوفى سنة : 1212 هجرية

•5.     الشيخ جعفر كاشف الغطاء، المتوفى سنة : 1228 هجرية

•6.     السيد علي الطباطبائي، المتوفى سنة : 1231 هجرية

•7.     المحقق القمي، المتوفى سنة : 1123 هجرية .

•8.     الميرزا محمد إبراهيم الكرباسي، المتوفى سنة : 1261 هجرية

•9.     الشيخ محمد حسن النجفي صاحب كتاب الجواهر، المتوفى سنة : 1266 هجرية

•10. الشيخ مرتضى الأنصاري، المتوفى سنة : 1281 هجرية

•11. الميرزا الشيرازي، المتوفى سنة : 1312 هجرية

•12. الفقيه الهمداني، المتوفى سنة : 1322 هجرية

•13. المولى محمد كاظم الخراساني، المتوفى سنة : 1329 هجرية

•14. السيد محمد كاظم اليزدي، المتوفى سنة : 1337 هجرية

•15. الميرزا محمد تقي الشيرازي، المتوفى سنة : 1338 هجرية

•16. الميرزا النائيني، المتوفى سنة : 1355 هجرية

•17. الشيخ محمد حسين الاصفهاني، المتوفى سنة : 1365 هجرية

•18. السيد أبو الحسن الاصفهاني، المتوفى سنة : 1365 هجرية

•19. الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، المتوفى سنة : 1373 هجرية

•20. السيد عبد الحسين شرف الدين صاحب كتاب المراجعات:1377 هجرية

•21. السيد محمد حسين البروجردي

•22. السيد محسن الحكيم

•23. السيد عبد الهادي الشيرازي

•24. السيد أبو القاسم الخوئي

•25. السيد محمود الشاهرودي

•26. السيد ميرزا مهدي الشيرازي

•27. السيد محمد هادي الميلاني

•28. السيد شهاب الدين المرعشي النجفي

•29. السيد محمد رضا الكَلبايكَاني

•30. السيد عبد الأعلى السبزواري

•31. السيد محمد الروحاني

•32. السيد محمد الحسيني الشيرازي

•33. السيد علي السيستاني

•34. الميرزا جواد التبريزي

•35. السيد محمد باقر الصدر

•36. السيد محمد محمد صادق الصدر

•37. السيد محمد صادق الشيرازي

•38. السيد محمد تقي المدرسي

•39.    السيد كاظم الحائري. الى عشرات بل مئات غير ما ذكرنا

 

حديث شريف:

[ ....الولاية التي هي شرط في قبول الشهادتين، وان الفطرة التي فطر عليها الناس: التوحيد لله وأن محمداً رسول الله وعلياً أمير المؤمنين] اليقين لابن طاووس: ص 36.

[ ورد الضمان من الله تعالى للمؤمن إن أقرَّ له بالرّبوبيّة ولمحمّد صلى الله عليه وآله بالنبوة ولعلي عليه السلام بالإمامة وأدى ما افترض عليه، أن يسكنه في جواره ولم يحجب عنه] ثواب الأعمال للصدوق: ص 10.

[ قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام:أن من قال: لا إله إلاّ الله محمد رسول الله، فليقل:علي أمير المؤمنين]الاحتجاج للطبرسي

  

ان علماء المذهب ومنذ عهد بعيد يرون رجحان الشهادة بالولاية لعلي بن أبي طالب عليه السلام مع الشهادتين في الأذان والإقامة وغيرهما، لكنهم لم يعدوها من أجزاء فصولهما وإن لم يستبعد الجزئية قسم منهم ويؤكدون " ان الظروف لم تساعد النبي على إعلام الأمة بها"

استحباب مؤكد:

الشهادة الثالثة مستحب لكنه مستحب مطلق ومؤكد وجزء ذاتي ضمني حيث ان من يشهد للنبي بالرسالة يتعين عليه الشهادة لوصيه بالولاية !أو ليس النبي اولى بالمؤمنين من انفسهم؟ وان عليا عليه السلام نفس رسول الله بشهادة القرآن في اية المباهلة " انفسنا وانفسكم"؟ ثم هل يعقل ان يتناسى الشيعي او يغفل عن حديث الامرة والولاية في غدير خم" من كنت مولاه فهذا علي مولاه......"؟

 

البدعة:

بناء على ما ذكرناه فان الشهادة الثالثة ليست بدعة او اختراعا جاء بها اتباع الولاية ولصقوها (كما غيرنا)، فالامام علي عليه السلام نبراس الهدى وهو الشعار الالهي الخالد هتف بذلك الوحي وشهد له المسلمون!

 اما البدعة حسب المصطلح عند الجميع فهي تعني: الحدث في الدين بعد الإكمال! وان يبتدع الإنسان شيئاً من نفسه لم يكن له أصل في كتاب أو سنّة.!

لكن ديننا الحنيف كمل ونم بولاية علي بن ابي طالب عليه السلام في اية التبليغ:

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا)المائدة!

 نزداد يقينا فيما لو تأملنا القول الحكيم التالي: تدوين تمام القرآن والحديث، فانه لا شك في أن جمع القرآن والحديث راجح، والشارع يرغّب فيه، ولكن الصحابة مستغنون عنه أيام الرسول صلى الله عليه وآله لإمكان الرجوع إلى مصدر الوحي واستعلام الأحكام منه .

وكذا الحال بامور حياتية كثيرة وهامة في تاريخنا الحديث، واجمل ما رأيت استدلالا يتعلق بموضوعنا مفاده: إمّا أن يكون عدم التعارف من جهة انعدام الموضوع في الخارج، فان الطائرة لو كانت موجودة أيام الرسول صلى الله عليه وآله لما منع من الركوب فيها لسفر الحج ونحوه، فانعدامها في أيامه وحدوثها بعده لا يلحق الركوب فيها بالبدعة المحرّمة. وإما أن يكون عدم التعارف أيام الرسول صلى الله عليه وآله من جهة عدم مساعدة الوقت على فعله، كالشهادة بالولاية في الأذان والإقامة، فإن ملاحظة الروايات الكثيرة الحاكية تصريحات الرسول صلى الله عليه وآله بما جعل الله تعالى لوصيّه من الولاية المكملة للشهادتين، وما ورد كثيراً من الأخبار المتضمنة لاشتراط قبول الأعمال بالولاية - وفي بعضها: [ لو أن عبداً صفّ قدميه بين الركن والمقام وعبد الله سبعين عاماً ثم لم يأت بالولاية كان عمله هباءً] وسائل الشيعة: ج 1 باب 29

تفيدنا الجزم برجحان الشهادة الثالثة بعد الشهادتين في الأذان وغيره أيام النبي صلى الله عليه وآله.

ثم بعد الذي كان من الامة ومن الصحابة في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعلي عليه السلام وحتى من قبل زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومنها " زواج الصديقة الزهراء من الامام علي" ومنها قصة الطائر وقصة غدير خم وحديث المنزلة والتقوى ومدينة العلم وايات المباهلة والقربى والمودة والتطهير وعشرات اخر ومئات الاحاديث النبوية الشريفة بخصوص سيد الخلق بعد النبي المصطفى ابن عمه علي عليه السلام وما بينهن من كرامات خص الله تعالى بها عليا عليه السلام لا يمكن حصرها، اضف الى ذلك ما سطرته شجاعة علي عليه السلام من بطولات وملاحم لم تبق ولم تذر لارباب الشرك والكفر، حيرت الفكر البشري كيف انها صدرت من بشر!

في كل تلك الصولات تناثرت وطاحت تحت سيف علي عليه السلام رؤوس واشلاء آباء واقرباء الكثير من صحابة الرسول المطهر،فهل يسع النبي صلى الله عليه وآله قهر الأمة على الإعلان بالشهادة بعد الشهادتين في اليوم والليلة خمس مرات؟!.

 

السر النبوي: [ولكنه صلى الله عليه وآله وسلم أرجأ هذا الحكم الإلهي إلى الوقت الذي يسع الخلفاء من أبنائه عليهم السلام على التظاهر به، غير أن التقية شدّدت وطأتها على تنفيذ هذا القانون، إلى أن استنشق الشيعة روح الأمن، فجهروا بما دعاهم المولى عزّ شأنه من الولاية المكملة للشهادتين].

نعم كان النبي صلى الله عليه وآله يتحيّن الفرص ويستغل المناسبات في النصّ على الشهادة الثالثة والإشادة بأنها من مكملات الشهادتين وما ذكرناه انفا يعد جزء نقطة من محيط الاحاديث النبوية والاشارات الصريحة القدسية على الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية.

  

فتاوى صريحة:

قال الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر- المتوفى سنة 1266 هـ ـ في (نجاة العباد) عند ذكر كيفية الأذان :[يستحب الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي بالولاية لله وإمرة المؤمنين ].

وقد أمضى هذه الفتوى الصريحة في استحباب الإتيان بالشهادة الثالثة في الأذان كلّ من كتب حاشيةً على نجاة العباد كالشيخ مرتضى الأنصاري والسيد الميرزا محمد حسن الشيرازي والسيد إسماعيل الصدر العاملي، والسيد محمد كاظم اليزدي والميرزا محمد تقي الشيرازي والشيخ محمد طه نجف والميرزا محمد مهدي الشهرستاني.

اما السيد على الطباطبائي آل بحر العلوم - المتوفى سنة 1298 هـ- فقد قال في البرهان القاطع ج 3 عند ذكر كيفية الأذان:[وبالجملة بالنظر إلى ورود تلك العمومات يستحب كلما ذكر الشهادتين يذكر الشهادة بالولاية وان لم ينص باستحبابه في خصوص المقام إذ العموم كاف له، ومنه الأذان والإقامة فيستحب الشهادة بالولاية بعد الشهادتين فيهما لا بقصد جزئيتها منهما].

المرجع السيد مهدي بن السيد أحمد بن السيد حيدر الكاظمي المتوفى سنة 1336 :[ويستحب الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية لله وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين لا بعنوان الجزئية] وللميرزا النائيني حاشية خطّية عليها وقد أمضى هذه الفتوى.

السيد إسماعيل الصدر العاملي المتوفى سنة 1338 :[الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان والإقامة بقصد القربة لا بقصد الجزئية لا إشكال فيه].

الشيخ أحمد كاشف الغطاء المتوفى سنة 1344 في (سفينة النجاة) ج1 ص 206 المطبعة الحيدرية سنة 1338 قال:[ويستحب في الأذان والإقامة إكمال الشهادتين بالشهادة بالولاية لعلي - مرتين - وإن كانت خارجة عن فصولهما].

السيد حسن الصدر الكاظمي المتوفى سنة 1354 في (المسائل المهمّة) ص 22 طبع صيدا سنة 1339 قال:[ويستحب الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه الشريف وإكمال الشهادتين لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره].

الميرزا محمد حسين النائيني المتوفى سنة 1355 قال في (وسيلة النجاة) ص 56 المطبعة الحيدرية سنة 1340:[يستحب الصلاة على محمّد وآله عند ذكر اسمه الشريف وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره].

السيد أبو الحسن الموسوي الاصفهاني المتوفى 1365 في (ذخيرة العباد) :[والشهادة بالولاية لعلي عليه السلام ليست جزءً من الأذان ولكن حسن إذا أتى بها بعد الشهادة بالرسالة بقصد القربة].

الشيخ محمد رضا آل ياسين المتوفى سنة 1370 له حاشية على (بغية المقلّدين) للسيد محمد مهدي الصدر (خطّية) ووافقه على ما أفتى به من الاستحباب.

الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء المتوفى سنة 1373 في حاشيته على العروة الوثقى ص63 المطبعة المرتضوية في النجف قال: [يمكن استفادة كون الشهادة بالولاية والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله أجزاء مستحبة في الأذان والإقامة من العمومات].

 

 وعليه:

 والى ما مرّ فان إعلان الشيعي لهذه الشهادة المقدسة في الصلاة وغيرها لم يتأت من فراغ أو دوافع نفسية وتصفية حسابات كما يحلو للبعض ان يقذفنا! ولا حتى على غرار ضربة بضربة او يا لثارات بدر وحنين كما عند غيرنا! انما هو لامتثال وخضوع مطلقين لاوامر الشريعة التي جاء بها نبينا الاقدس محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وخير شاهد ودليل ندمغ به الباطل فنزهقه هو اتفاق علماء الشيعة على عدم جزئية هذه الشهادة، وكذا ترجيح استحبابها في الاذان بقصد القربة لله تعالى.

  

 هاك تصريحات اكابر علماء المذهب:

 الشيخ اللنكراني: وتستحبّ الصلاة على محمّد وآل محمّد عند ذكر اسمه الشريف، وإكمال الشهادتين بالشهادة لعليّ عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره

 الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: جملة(أشهد أنّ عليّاً ولي الله) ليست من أجزاء الأذان والإقامة ولكن يستحسن الإتيان بها بعد جملة(أشهد أنّ محمّداً رسول الله) بقصد التبرّك، بنحو يفهم أنّها ليست جزءً.

 الشيخ محمد تقي بهجت:لا يبعد ثبوت الاستحباب الخاص للإقرار بالولاية لأمير المؤمنين عليه السلام وكونه جزءا مستحبا في الأذان المستحب.

 السيد كاظم الحائري: ما هو رأيكم في الشهادة الثالثة لعليّ(عليه السلام) بالولاية؟

الجواب: الشهادة الثالثة في ذاتها أصل من أصول المذهب، ويجوز ذكرها في الأذان والإقامة من دون قصد الجزئيّة.

 السيد الخوئي :وتستحب الصلاة على محمد وآله محمد عند ذكر اسمه الشريف : وإكمال الشهادتين بالشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين في الأذان وغيره.

 السيد علي السيستاني: والشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين مكملة للشهادة بالرسالة ومستحبة في نفسها وإن لم تكن جزءا من الأذان ولا الإقامة، وكذا الصلاة على محمد وآل محمد عند ذكر اسمه الشريف.

 السيد محمد سعيد الحكيم: ورد في بعض الأخبار أن من أجزاء الأذان الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين، إلا أنه حيث لم تثبت حجية الأخبار المذكورة فلا مجال للإتيان بها بنية أنها من أجزاء الأذان. نعم يحسن الإتيان بها لا بنية ذلك، بل برجاء ورود ذلك، وبما أنها شهادة حق جعلها الله من الفرائض التي بني عليها الإسلام ، ولقوله عليه السلام في خبر الاحتجاج : " إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل علي أمير المؤمنين " وعلى ذلك جرت الشيعة حتى صار شعارا لهم ورمزا للإيمان. من دون أن يدعي أحد منهم أن ذلك جزء من الأذان أو الإقامة، فالتزامهم بها كالتزامهم بالصلاة على النبي وعلى آله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين عند ذكر اسمه الشريف راجح من دون أن يكون جزءا من الأذان.

السيد محمد تقي المدرسي: وأما الشهادة لعلي عليه السلام بالولاية وإمرة المؤمنين (أي: أشهد أنَّ علياً ولي الله) فقد ذكر الفقهاء أنها ليست جزءً من الأذان والإقامة ولكنها مكملة للشهادة بالرسالة، وقد أصبحت اليوم شعاراً للطائفة فالأولى الإتيان بها بقصد رجاء المطلوبية.

 السيد فضل الله: نحن لا نعتبر أن عبارة «أشهد أنّ علياً وليّ الله» هي جزء من الأذان، وقد كتبنا ذلك في كتاب الفتاوى، وقلنا إنّنا لا نوافق على أن يُزاد في الأذان أي شيء. هناك خلاف آخر في الأذان في كلمة «حيَّ على خير العمل»، فهناك روايات لدى المسلمين الشيعة بأنّها جزء من الأذان، ولكن المسلمين السنة لا يرون ذلك، كما أن السنة يزيدون في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم، والشيعة لا يرون ذلك. أما كلمة «أشهد أن علياً ولي الله» فليست جزءاً من الأذان، ولا يجوز الاعتقاد بكونها جزءاً من الأذان، وإنّما يأتي بها الشيعة للتبرك.

 

 ونسأل: اذا كنا نؤمن بمسألة الاتيان بالشهادة الثالثة لاجل القربة والاستحباب واعلان هويتنا الاسلامية للعالم، فهل يوجد مانع من ذلك عقلي كان المانع أم نقلي من كتاب الله تعالى او سنة نبيه المصطفى وآله الطاهرين عليهم السلام اجمعين؟

 

 ما رواه الشيعة:

 [ روى القاسم بن معاوية قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: هؤلاء ـ أي السنة ـ يروون حديثاً في أنّه لمّا أُسري برسول الله رأى على العرش مكتوباً: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أبوبكر الصدّيق، فقال عليه السلام: سبحان الله، غيّروا كلّ شيء حتّى هذا ؟ قلت: نعم، قال عليه السلام: إنّ الله عزّوجلّ لمّا خلق العرش كتب عليه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله عليّ أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّوجلّ الماء كتب في مجراه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، ولمّا خلق الله عزّوجلّ الكرسي كتب على قوائمه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، وهكذا لمّا خلق الله عزّوجلّ اللوح، ولمّا خلق الله عزّوجلّ جبرئيل، ولمّا خلق الله عزّوجلّ الارضين ـ إلى قضايا أُخرى، فقال في الاخير: قال عليه السلام: ولمّا خلق الله عزّوجلّ القمر كتب عليه: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله علي أمير المؤمنين، وهو السواد الذي ترونه في القمر، فإذا قال أحدكم: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله، فليقل: علي أمير المؤمنين.]الاحتجاج للطبرسي 158.

  

و لرب فينا من ينكر علينا مثل هذه الروايات! فنقول اذن تعال الى روايات ابناء العامة.

 

روايات اهل السنة:

اولا:

 [عن أبي الحمراء، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: «لمّا أُسري بي إلى السماء، إذا على العرش مكتوب: لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله أيّدته بعلي». هذا على العرش مكتوب، وقد وجدنا في هذه الرواية أيضاً أنّ على العرش مكتوب اسم أمير المؤمنين].

اما مصادر هذه الرواية هي:

•1.     الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عياض1/ 138/الاستانة.

•2.     مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الواسطي: 39.

•3.     الرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة 2 / 172.

•4.     نظم درر السمطين(: 120).

•5.     مجمع الزوائد(9 / 121).

•6.     الخصائص الكبرى للسيوطي(1 / 7) .

•7.     الدر المنثور 4 / 153.

ثانيا:

[ما أخرجه جماعة منهم الطبراني بالاسناد عن جابر بن عبدالله الانصاري، قال: قال رسول الله: «مكتوب على باب الجنّة: محمّد رسول الله علي بن أبي طالب أخو رسول الله، هذا قبل أنْ يخلق الله السماوات والارض بألفي عام»]هذه رواية الطبراني وغيره، بسند فيه بعض الاكابر وأئمّة الحفاظ، وهي موجودة في غير واحد من المصادر المهمة(كنز العمال 11: 624، المناقب للخوارزمي: 87) .

 

ثالثا:

[ عن ابن مسعود، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «أتاني ملك فقال: يا محمّد (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا)الزخرف: 45 على ما بعثوا، قلت: على ما بعثوا ؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب».فالانبياء السابقون بعثوا على ولاية رسول الله وأمير المؤمنين من بعده، أي كلّفوا بإبلاغ هذا الامر إلى أُممهم.]هذا الحديث في كتاب:معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري صاحب المستدرك: 96.

وقد وثّق راويه، وأيضاً هو في تفسير الثعلبي بتفسير الاية المباركة، ورواه أيضاً أبو نعيم الاصفهاني في كتاب منقبة المطهّرين، وغيرهم من الحفّاظ.

رابعا:

 [عن حذيفة عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لو علم الناس متى سمّي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمّي أمير المؤمنين وآدم بين الروح والجسد، قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ) قالت الملائكة: بلى، فقال: أنا ربّكم، محمّد نبيّكم، علي أميركم»].والرواية في فردوس الاخبار للديلمي 3/399.

 

تبقى ملاحظة جديرة بالتأمل لمن لازال في نفسه ريب بوجود ادلة وروايات لا تستسيغها نفسه بخصوص الشهادة او غيرها، فنقول لو كانت باطلا او تؤدي الى باطل او متعارضة مع نص صريح وجازم قرآني ام من السنة المتواترة الموثقة فلابد من ان نجد لها كلاما عند علمائنا وذوي الاختصاص من المحقيقين منذ مئات السنين ليومنا هذا.

فهناك ما اعتبروه من الشواذ لكن لم يدخل في الباطل وتحريمه، فافهم! او لم يعول على كثير من الروايات واخذها ماخذ المسلمات كما في روايات وادلة الشهادة الثالثة كما مر بنا الحديث ولكي نعرف اكثر ونتيقن الفائدة الكبرى من اعلاننا واقرارنا بهذه الشهادة الثالثة نذكر هذه الرواية وارجو ان لا اتهم بأني لست صاح:

[روي إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد أنْ وضعوا فاطمة بنت أسد( أم امير المؤمنين عليه السلام) في القبر، لقّنها بنفسه، فكان ممّا لقّنها به ولاية علي بن أبي طالب ولدها] خصائص أمير المؤمنين للشريف الرضي:35، وامالي الصدوق: 391.

 

حريّ بمن ارتاب فؤاده من اي طائفة كان، من جماعة اهل البيت عليهم السلام ام من غيرهم ان يتوجه اولا الى ما عند الغير من امور استحدثوها وابتدعوها وما انزل الله بها من سلطان ولا جاءت على لسان نبي او وصي مذ خلق الله تعالى ادم عليه السلام. فاين عبارة[حي على خير العمل] في اذانهم؟ لم حذفوها وقد اقرت بوجودها صحاحاتهم واسانيدهم؟ثم علام اضافة [ الصلاة خير من النوم] الى الاذان؟

 علام الكيل بمكيالين؟

 أيصح ان يتصرف شخص كالخليفة الثاني مثلا فيحذف ويزيد بما يراه اجتهادا من نفسه ثم يتلاقف انصاره تلك المستجدات والمبتدعات وكذا اتباعه من بعدهم كمسلمات لا تقبل النقد او التمحيص؟ فهاهو اذانهم في جميع البلدان حتى في بلادنا نحن الشيعة نسمعه ولا من معترض! بل نقول دعهم فان لهم كل الحق في اختيار ما يرونه صحيحا ومجزيا ومبرئا للذمة!

فإن كان هذا عندهم صحيحا!! وهو موضوع كله من اوله الى اخره بشهادة البخاري وكثيرومسلم وابن تيمية، فما بال قوم يؤاخذون الشيعة بما اخذوه عن ائمتهم مع الاعتقاد بعصمتهم المطلقة وتوارثوه ثم محصوه سندا ومتنا حتى بلغنا ما نحن فيه اليوم من حق جلي ولانزال نقول لمن اراد الحقيقة ان هلم الينا فنحن اصحاب الدليل نميل معه حيثما يميل!

الا وان الدليل معنا اخذناه من امامنا الذي كان مع الحق والحق معه .

 

شعار المذهب: الشهادة الثالثة هي امر وعمل استحبابي، أصبحت شعاراً للشيعة، ومن هنا أفتى بعض كبار العلماء كالسيد المرجع محسن الحكيم في كتاب المستمسك بوجوب الشهادة الثالثة في الاذان لا بعنوان الجزئية من الاذان بل بقصد الاستحباب المطلق، بلحاظ أنّه شعار للمذهب، وتركه يضرّ بالمذهب.

ولما اضحت هذه الشهادة شعاراً للمذهب فلابدّ اذن من الحفاظ عليها كونها تمثل قلب المذهب، وكلّ شيء أصبح شعاراً لهذا المذهب فقد حار به المخالفون لهذا المذهب بالقول والفعل!

خذ الامثلة التالية كشواهد:

اولا:

[عن الزمخشري في تفسيره لقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ) الاحزاب: 43، يقول: إنّ مقتضى الاية جواز الصلاة على آحاد المسلمين، لكن لمّا اتّخذت الرافضة ذلك في أئمّتهم منعناه. فنحن نقول: صلّى الله عليك يا أمير المؤمنين، وكذا غير أمير المؤمنين من الائمّة، حينما نقول هذا فهو شيء يدلّ عليه الكتاب يقول: إلاّ أنّ الشيعة لمّا اتّخذت هذا لائمّتهم منعناه].فتح العزيز في شرح الوجيز،للنووي 5/229.

ثانيا:

التختم باليمين، ينصّون على أنّ السنّة النبويّة أنْ يتختّم الرجل باليمين، لكنّ الشيعة لمّا اتّخذت التختم باليمين شعاراً لهم، أصبحوا يلتزمون بالتختم باليسار.ونصّ العبارة: أوّل من اتخذ التختم باليسار خلاف السنّة هو معاوية(ربيع الابرار 4/24) .

ثالثا:

السلام على غير الانبياء يقول ابن حجر: اختلف في السلام على غير الانبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحيّة الحي، فقيل يشرع مطلقاً، وقيل: بل تبعاً ولا يفرد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة- اي الشيعة-  فتح الباري في شرح البخاري 11/142 .

رابعا:

السنّة في العمامة، في كيفيّة لفّ العمامة، السنّة أن تلف العمامة كما كان يلفّها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصار اليوم شعاراً لفقهاء الاماميّة، فينبغي تجنّبه لترك التشبّه بهم(شرح المواهب اللدنيّة 5/13) .

خامسا:

التلبية، أخرج النسائي والبيهقي عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عبّاس بعرفة، فقال: يا سعيد ما لي لا أسمع الناس يلبّون ؟ فقلت: يخافون، فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: لبّيك اللهمّ لبّيك وإنْ رغم أنف معاوية، اللهمّ العنهم فقد تركوا السنّة من بغض علي) قال السندي في تعليق النسائي: أي لاجل بغضه، أي وهو كان يتقيّد بالسنن/ سنن النسائي 5 / 253 وسنن البيهقي 5 / 113

***

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عليّ... لقد سعد من تولاّك، وشقي من عاداك، وان الملائكة لتتقرّب إلى الله تقدّس ذكره بمحبّتك وولايتك، والله إن أهل مودّتك في السّماء لأكثر منهم في الأرض] بحار الأنوار ج40 ص53 ح 88

عن الصادق (عليه السلام): ولايتي لعليّ بن أبـــي طالب (عليه السلام) أحبّ إلّي من ولادتي منه، لأنّ ولايتي لعليّ بن أبي طالب فـــرض، وولادتـــي منـــه فضل] بحار الأنوار ج39 ص299 ح105

 من احاديث اهل السنة:

 روى شيخ الاسلام الحموي في فرايده في الباب الثاني والعشرين من طريق أبي الحسن الواحدي بإسناده، والزرندي في ( نظم درر السمطين) عن الربيع بن سلمان قال: قيل للشافعي: إن قوما لا يصبرون على سماع فضيلة لأهل البيت فإذا أراد أحد يذكرها يقولون: هذا رافضي قال: فأنشأ الشافعي يقول :

إذا في مجلس ذكروا عليا                  وسبـطيه وفاطمة الزكيه

فأجرى بعضهم ذكرى سواهم            فأيـقن انه لسلقلقيه

إذا ذكروا عليا أو بنيه                      تشاغل الروايات الدنيه

وقال : تجاوزا يا قوم ! هذا               فهـذا من حديث الرافضيه

برئت إلى المهيمن من أناس            يرون الرفض حب الفاطميه

 على آل الرسول صلاة ربي             ولعنتـه لتلك الجاهليه  

  وقد نظم هذه الأثارة شعراء قديما وحديثا منهم الصاحب ابن عباد :

بحـب علي تزول الشكوك                  وتصفو النفوس ويزكو النجار

فمهما رأيت محـبا لـه                      فثم العلاء وثم الفخار

ومهما رأيت بغيضا له                    ففي أصلـه نسـب مستعار

فمهّـد على نـُصبه عذره                  فحيـطان دار أبيه قصار

 [عبادة بن الصامت : كنا نبور- اي نختبر- أولادنا بحب علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا رأينا أحدا لا يحب علي بن أبي طالب علمنا أنه ليس منا وأنه لغير رشدة(اي ولد زنا)- وفي حديث اخر عرفنا انه ليس منا ] الصحاح : 2 / 597- تاريخ دمشق " ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ): 2 / 224 / 727 ، وراجع النهاية : 1 / 161 ، لسان العرب : 4 / 87 ، تاج العروس : 6 / 118 ، مجمع البيان : 9 / 160 ، شرح الأخبار : 1 / 446 / 124 ، رجال الكشي : 1 / 241 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 207 .

 

[ عن أبي هريرة قال: مرّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بنفر من قريش في المسجد، فتغامزوا عليه، فدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكاهم إليه، فخرج (صلى الله عليه وآله) وهو مغضب، فقال لهم: أيها النّاس، ما لكم إذا ذكر إبراهيم وآل إبراهيم أشرقت وجوهكم، وإذا ذكر محمّد وآل محمّد قست قلوبكم، وعبست وجوهكم؟.والذّي نفسي بيده، لو عمل أحدكم عمل سبعين نبيّاً لم يدخل الجنّة حتى يحبّ هذا أخي عليّاً وولده، ثم قال: إن لله حقاً لا يعلمه إلا أنا وعليّ، وإن لي حقّاً لا يعلمه إلا الله وعليّ، وله حق لا يعلمه إلا الله وأنا ] الاحقاق ج5 ص 121 / وعن بحار الأنوار ج 27 ص196 ح56

يقول إبن أبي الحديد المعتزلي: [ أما فضائله (عليه السلام)، فإنها قد بلغت من العظم والجلالة والانتشار والاشتهار مبلغاً يسمج معه التعرض لذكرها، والتصدي لتفضيلها...وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله..وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة، وتنتهي إليه كل فرقة، وتتجاذبه كل طائفة، فهو رئيس الفضائل وينبوعها] شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد المعتزلي ج1 ص16،

قيل لإبن عباس: ما تقول في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ؟ فقال: ذكرت ـ والله ـ أحد الثقّلين، سبق بالشّهادتين، وصلّى القبلتين، وبايع البيعتين، وهو أبو السبطين، الحسن والحسين، ومن ردّت عليه الشّمس مرّتين، بعد ما غابت (عن العينين)، وجرّد السّيف تارتين، وهو صاحبّ الكرّتين، (وهما حرب بدر وحنين)، ذلك مولاي عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه] مائة منقبة لإبن شاذان: المنقبة الخامسة والسبعون.

[عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة، يؤتى بك على نجيب من نور، وعلى رأسك تاج يضئ يكاد نوره يخطف أبصار أهل المحشر، فيأتي النداء من عند الله جلّ جلاله: أين خليفة محمّد رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟.فتقول يا عليّ: ها أنا، (فينادي المنادي): من أحبّك أدخله الجنّة، ومن عاداك أدخله النّار، فأنت قسيم الجنّة والنّار، بأمر الملك الجبّار] مائة منقبة لإبن شاذان منقبة الحادية عشرة، والطبري في بشارة المصطفى (ص) ص56، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار ج39 ص199 ح12، وللقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص 96

[عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:لو أنّ السماوات والأرض وضعت في كفّة، ووزن إيمان عليّ لرجح إيمان عليّ] المناقب للخوارزمي الحنفي ص131 ح145، المناقب لإبن مغازلي الشافعي ص247 ح330

[عن أنس بن مالك: والله الذي لا إله الا هو، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: عنوان صحيفة المؤمن حبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)] بشارة المصطفى (ص) ص154، المناقب لإبن مغازلي الشافعي ص219 ح290، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 295

وختاما :بعد هذا وغيره كثير فهل يبقى مسوغ لادنى اثارة ضد مذهب اهل البيت عليهم السلام؟ هذا وان الاذان مستحب وكذا الاقامة للمكلف! فبإمكانه ان يؤدي صلاته دونهما.

  

  

وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه الطاهر الامين وآله المعصومين

    

مصطفى (كامل) الكاظمي

استراليا - ملبورن

18 رجب 1429

شتاء 2008

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000