هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟

عباس ساجت الغزي

ان كان رضا الناس غاية لا تدرك, فان رضا المسؤول عن موظف بمنصب ما, غاية بحاجة الى عناية خاصة, لا يدرك مكنوناتها الا من عاش تلك التجربة القاسية في دوائر ومؤسسات الدولة العراقية قبل وبعد التغيير.

سلم المحاصصة تجاوز المناصب العليا صعوداً, وتوغل في ادق تفاصيل الاقسام والشًعب والفروع نزولاً, ويعلم الجميع ان من مساوئ تلك العملية وجود أناس غير اكفاء بالمناصب الادارية التي تكون بأمس الحاجة الا مهنيين خبروا تفاصيل عملهم بدقة لسنوات طويلة, لكن للسياسيين رؤيا اخرى في ادارة الامور في البلاد.

يُسَّلم موظفو الدولة بإكراه لتلك الرغبة عسى ان يتجاوزوا مرحلة الفراغ التي يتسبب بها الرفض لتلك العملية, ومن اجل ادامة عجلة التقدم في عملهم , لكن الامر لا ينتهي عند هذا الحد, بل تبدأ ضغوط من نوع اخر تمارس ضد صاحب الحظ السعيد للفوز بالمنصب, فبالإضافة الى طلبات الجهة المستفيدة من تنصيب الشخص في تسير امورها, تبقى هنالك ضغوطات اشد وطأة, لا تراعي الوقوع بالمحذور بل قد تكون مقصودة للإطاحة بمن يشغل المنصب وبالتالي النيل من الجهة التي حاصصتهم.

وفي هذه الحالة يعتمد قبول ورفض الضغوطات على الشخص الذي تم اختياره, فان كان الشخص المختار للمنصب ليس صاحب كفاءة ومهنية وقدرة على الادارة, وبعيد كل البعد عن المنصب, لكن الحظ والفرصة خدمته بان يكون في هذا الموقع, فان هذا الشخص يكون مدين بالولاء والطاعة لولي النعمة, وكل من يمارس ضغط وسلطة في محاولة استمالته, ودفعه للتوقيع والقبول بكل امر, وفي هذه الحالة تخسر الدولة, الدائرة والمنصب وخدمة المواطن.

اما ان كان الشخص صاحب مهنية وتجربة وخبرة وقدرة على الادارة, فان الامر سيكون بالغ الصعوبة بالنسبة له, ولجميع الموظفين, والمراجعين لتلك الدائرة, فتراه يصارع بين القبول والرفض لكثير من القرارات والتوصيات والطلبات الجانبية, وصد الهجمات من هنا وهناك, حتى يتبدد جهده في محاولة عدم الوقوع في المحذور, وترى اداءه ضعيف وعطاءه قليل بسبب تلك الضغوط الغير شرعية ولا انسانية ولا مهنية التي يتبعها اصحاب النفوس الضعيفة من المسؤولين.

وان كان الموظف صاحب المنصب مستقلاً ليس من ضمن نتاجات المحاصصة, فتلك طامة كبرى, تراه يجود بنفسه في محاولة لتجنب انياب الفاسدين من المسؤولين, وسطوة الموظفين من اصحاب النفوذ, واتهامات المواطنين ممن يحضون بعلاقات مع كبار المسؤولين, لغرض تمشية معاملاتهم الغير اصولية, وهذا الموظف لا يثبت كثيراً في المنصب, فسرعان ما يقال من المنصب, او ان يسارع بتقديم استقالة من المنصب لتجنب تلك الضغوطات التي تؤثر سلباً في الاداء الوظيفي.

على المسؤول ان يضع الله نصب عينه, وان يراعي المسؤولية الوطنية الكبرى, والانسانية والمهنية في التعامل مع الموظفين من اصحاب المناصب, وان يكف عن التدخل بشؤون المدراء وموظفيهم, وان يمنع نفسه من زيارة الموظف بغية الضغط في سبيل تمشية معاملة خارج الاطار القانوني والوظيفي, او تفضيل على اخرين, وان يترفع عن تقديم الطلبات من خلال الاتصالات الهاتفية, وان يراعي مهمة ذاك الموظف وما تفرض عليه من قوانين.

 

 

 

 

عباس ساجت الغزي


التعليقات




5000