..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بين القرار و القدر- قصة قصيرة

علاء سعيد حميد

لفتها بخرقة بيضاء ثم حملتها و خرجت بها الى الشارع في ليلٍ بائس مثل حظها تماماً و حظ المولودة الجديدة المشوهة رغم حملها المهدد و ولادتها العسيرة خرجت كما وحش صغير ملامح مخيفة و مقززة نكرها اقرب اثنين امها و ابوها حتى لم يحملها و من المستحيل ان يفكر بتقبيلها فوجئ عند رؤيتها اول مرة و خرج مسرعاً قال لا اريدها دعوها في المستشفى لا اريدها قلت لها مراراً دعيها تسقط لكنها ركبت رأسها و ها هي النتيجة طفلة  ليست من البشر قالت عمته يا بني هون عليك يجب ان تستغفر الله ليس ذنبها و لا ذنب الطفلة هذه مشيئة الله قال يا عمتي اعلمتنا طبيبتها بالامر مبكراً و قالت اظهر السونار طفلة مشوهة من المحتمل ان تموت عند الولادة لكنها اصرت على اتمام الحمل و ولادتها و ها هي النتيجة جنت على هذه الطفلة بالعذاب و المصير المجهول انا لا اريدها .... لا  اريدها  قالت لكن ... قطع عليها الكلام صارخاً لا اريدها .

امي كيف لي ان اقتل نفس حرمها الله  لا استطيع قالت امها ابنتي ولادة طفل مشوه اكثر جناية من اسقاطه تصوري ذلك ان عاشت هذه الطفلة كم من المعاناة سوف تتحمل و كم من الامراض تعاني منها و فرصها في العيش طويلاً من المستحيلات هذا ليس كلامي بل هو كلام الاطباء و نصيحتهم لي في بادئ الامر هي الاجهاض و لكن انت من اراد ان تبقى رغم محاولات زوجك لاقناعك رفضتي , الان كيف تتعاملين مع الموقف اخبريني.

قالت : لا اعلم يا امي ليس بيدي شيء اعمله الان اصبح الوضع اكثر مسؤولية خصوصاً عند ولادتي لها .

فكرت ملياً في ايجاد مبرر واحد للاقدام بمحاولة اعدام الطفلة لكن دائما ما تتراجع عن التفكير ليست هي من تقرر القتل و فناء مصير نفس جائت الى الحياة هي لم تكن يوماً مشرعة او صاحبة قرار منذ ولادتها حتى يومنا هذا كان عليها تقبل قرارات اهلها بالحرف لن يؤخذ رأيها بشيء حتى بزواجها او اتفه الامور اطلاقاً فكيف ينتظرون منها البت بموضوع من اخطر المواضيع الا وهو قتل نفس بريئة انهم مجانين كيف يحكمون بما ليس لهم حق من يستطيع منهم ان يرى المستقبل من اخبرهم ان الطفلة سوف تعاني في حياتها .

ليس لها نظرة بعيدة هذه المرأة لم تفكر يوماً بعقلها ابداً رغم اني تكلمت معها بالحقائق الملموسة في حياتنا و شواهد و امثال في الحي نفسه الذي نسكن فيه كم عانت ام وحيد مع طفلها المعاق حتى اصيبت بأنزلاق الفقرات و اضحت طريحة الفراش و النتيجة مات ولدها بعد صراع مع المرض و الاعاقة و العجز و هي اصبحت كسيحة لا تستطيع المشي او النهوض حتى .

او تلك التي كان تشوهها سخرية الاطفال و مضايقتهم لها ثم اصبيت بالاكتأب و غيرها الكثير , لم اكتفي بذلك فجلبت لها فتاوي شرعية تبيح لها الاسقاط غير ان كفة غبائها رجحت بالاصرار على موقفها , لها ذلك  ابلغوها ان تأخذ الطفلة و تبتعد عن البيت لا اريدها و لا اريد طفلتها لترحل بها اينما تشاء .

لفت طفلتها بالخرقة البيضاء و خرجت في الليل تسير نحو قدر بائس تقتادها خطواتها الى مصير مجهول فتوقف تفكيرها و تشابكت سبلها و اضمحلت نسائم الهواء كادت تختنق حتى الاغماء فنزلت الى وسط  الشارع بلا شعور و انتباه فقد ضاع القرار و حكم القدر لتكون النهاية فصدمتها  سيارة مسرعة قضت عليها بسرعة و تجمهر الناس ليجدوا الطفلة باكية في خرقة بيضاء  و الام ميتة غارقة بالدماء

 

علاء سعيد حميد


التعليقات




5000