.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


موسم الزيتون

وليم عبد الله

إنه موسم قطاف الزيتون...

كان الحارث يحبّ قطاف الموسم لوحده وأخذه إلى معصرة الزيتون في القرية المجاورة.. جرت العادة، أن يأخذ أهل القرية معهم بعض أرغفة الخبز إلى المعصرة ليأكلوا من الزيت الطازج فور خروجه من آلات العصر، وهذه كانت هواية الحارث دائماً...

في هذا العام لم يكن الحارث موجوداً لقطف الزيتون، بل كان على الجبهة يقاتل لأجل أمن بلاده، ولم يبقى في المنزل سوى والديه المتقدمين بالعمر وأخته الجميلة التي كانت تحبّه كثيراً... لم ترد أخته أن يفوت الحارث شيئاً من متعة قطاف الزيتون وعصره وأكل الزيت الطازج، فبدأت بقطاف الموسم رغم نعومة يديها، متحمّلةً آلام الأشواك وحرارة الطقس، لكنها أرادت أن يشعر الحارث بكل تفاصيل العمل الممتعة رغم مشقتّها، لطالما شعر الإخوة بتعب بعضهم وبفرح بعضهم أيضاً.

عندما انتهت أخته من قطاف الزيتون وعصره في القرية المجاورة جلست تنتظر الحارث كي يأتي ويأكل الزيت الطازج ولكن ضراوة المعركة حالت دون قدومه، فعزمت أن تذهب بنفسها إليه.

وكما هي عادة أهالي القرى الفقيرة، فقد كانوا يستيقظون في الصباح الباكر ليذهبوا إن كان لديهم عملاً يقومون به أو زيارة لمكان بعيد.. حزمت لوازم سفرها وملأت لأخيها عبوة زيت طازج وعلبة بلاستيكية مليئة بأنواع مختلفة للزيتون المحشو والزيتون الأسود والأخضر... انطلقت فجر يومٍ ٍ خريفي إلى مدينة أخرى حيث يتواجد أخوها في محيط هذه المدينة... سألت كل من التقت بهم من الجنود عن المكان المنشود فكانوا يدلونها إلى مكانه ومنهم من يرافقها حسب إمكانيته.. كانت تطعمهم من الزيت الذي تحمله والزيتون، ولكن من شدّة حرصهم على أن يستمتع الحارث أطول فترة ممكنة بهذه الوجبة فقد كانوا يكتفون بحبّة زيتون واحدة لكل جندي.

في عصر اليوم وصلت إلى مكان تواجد الحارث، تأملت الطائرات المنتشرة هنا وهناك كأنّها حزينة على مصيرها التي تعرفه، حتى الآلات باتت تشعر في هذه الحرب. كانت لا تزال تحمل قرابة نصف ما أتته به... نجت من قذيفة هاون بأعجوبة فركضت بسرعة إلى أن أمسك بها جندي وأدخلها تحت سقف إسمنتي كان قد وقع جرّاء القصف وصرخ بها ماذا تفعل هنا؟

حكت له قصتها مع شقيقها الحارث ورغبتها بأن يأكل من نتاج الموسم، فهذه عادته كل عام... أخفض الجندي رأسه وقال لها:

لن يأكل الحارث هذا العام من موسم الزيتون، لأنه أصبح رمز شجر الزيتون... في تلك البقعة امتزج دمه بتراب الأرض ولأنه كان يحدّثنا عن سعادته بموسم الزيتون غرسنا له شجرة زيتون صغيرة في مكان استشهاده... أسف يا أختي فالحارث لن يأكل هذا العام .

حاولت كفكفة دمعة أرادت النزول على خدّها الشاحب لكن لم تنجح فركضت إلى غرسة الزيتون وحضنتها وصرخت: وحارثااااااااااااه، قُم فقد جلبت لك الزيت يا أخي، لقد تشققت يداي وأنا أقطف الزيتون كما كنت تفعل... قُم يا أخي وتناول معي نتاج محصولنا لهذا العام.

حاول أصدقاء الحارث أن يمنعوها من البقاء طويلاً عند غرسة الزيتون فالمكان خطر هناك، ولكنهم كانوا يحبّون الحارث كما كانت تحبّه... فذهبوا وجلسوا إلى جانبها وأحاطوا جميعاً بالفتاة وغرسة الزيتون.. نهضت الفتاة وتأملت الجنود ناكثي الرؤوس وأخبرتهم أن الحارث لا يحبّ نكث الرؤوس... رفعوا رؤوسهم عندما رأوها تنهض.. وزعّت عليهم أرغفة الخبز التي كانت تحملها وقسمت ما تبقى معها من زيتون وزيت عليهم قائلة: قد كان الحارث سيفعل هكذا.

وليم عبد الله


التعليقات

الاسم: وليم عبد الله
التاريخ: 21/10/2015 07:16:00
شكراً لمرورك الراقي صديقي

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 19/10/2015 06:31:08
الايثار له جذور و من يبذل نفسه لأجل الارض تحضنه كما الطفل الرضيع
بوركت الارض التي تزرع الزيتون و تثمر الابطال

تحياتي لك




5000