هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بن علي في مودة القلوب

رفعت الزبيدي

 سؤال يتبادر في ذهن المتتبع للسيرة النبوية الشريفة وهو يخص أهل بيته الأطهار مودة خاصة في قلوب المؤمنين ممن آمنوا بربهم وصدقوا الرسول واتبعوه باحسان. هل من حكمة في هذا المورد وهل من ستراتيجية محمدية أرادها النبي الأكرم وهو يستشرف المستقبل بما أوحى الله اليه من علوم المستقبل ؟ لأننا وحين نقرأ القرآن الكريم نجد معنى واضحا لهذه القيمة المعنوية والروحية في مودة أهل البيت { قل لاأسلكم عليه اجرا الا المودة في القربى } وقد استشهد بهذه الآية القرآنية الامام زين العابدين علي بن الحسين حين وصل الى الشام بعد مصرع أبيه الحسين ومن كانوا معه ، فقد عرف الامام زين العابدين نفسه الى ذلك الرجل الشامي الذي صورت له الدعاية الاموية بان زين العابدين ومن معه من الأسارى هم من الخوارج فساله الامام هل قرات قول الله تعالى { قل لاأسلكم عليه اجرا الا المودة في القربى} قال بلا قال الامام زين العابدين نحن هم القربى ياشيخ . ان الحكمة فيما طرحت من سؤال ونحن نتحدث في مقامات مودة أهل البيت عليهم السلام ومايترتب عليه من آثار معنوية والتزام شرعي هي حكمة ربانية ارادها الله تبارك وتعالى مجسدة في سيرة النبي المصطفى مع أهل بيته فالحديث النبوي الشريف ( حسين مني وأنا من حسين أحب الله من احب حسينا ) هذا الحديث ينطلق الى خصوصية المقام للحسين بن علي عليهما السلام كما أن للزهراء مقاما مهما ( فاطمة بضعة مني يؤذيني مايؤذيها ) لابد أن يدرك الانسان المسلم أن هذا جزء من الابتلاء يبتلى به المسلم ليس فقط في دينه يثبت على ما آمن به بل ايضا يبتلى فيما ورد اليه من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، كيف سيتعامل مع من خصهم الله بآية التطهير ومودتهم ومقامات من يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا لوجه الله لايريدون منهم جزاءا ولاشكورا. هذا هو المحك العملي من المودة الى الاثبات هل أحسنوا لهم ؟ أم أساءوا وخانوا العهد والامانة؟

هذا الحديث وان كان تحدث عنه من سبق لكنني أطرحه من باب آخر يتعلق بواقعنا الشيعي المفترض أن نكون أقرب الناس فهما وولاءا وتشيعا لأهل البيت عليهم السلام لأننا لسنا فقط من المحبين لهم انما نحن من أعلنا التشيع والولاية لهم ، فهل نحن في تطبيقاتنا العملية نجد ماهو موافق بما جاء في سيرة أهل البيت وتوصياتهم ؟ وبالتالي هل مودتنا لأهل البيت لاتختلف عن مودة ظاهرية لفظية لبقية المذاهب الاسلامية الاخرى ؟. الطرح الآخر للموضوع مانبتلى به في أيام عاشوراء هذا النفير في الحضور والانفاق والتفاني فيهما بأية صيغة ومنهجية علمية نوظف الأمرين وبالتالي أن نحظى بنعمة التوفيق الالهي ؟. ان من أهم معالم مودة سيد الشهداء المستحوذ على قلوب من عرفوا الحسين من خلال سيرته المباركة ووقفته الخالدة يوم عاشوراء أن نعيش الحضور الحسيني في طفولته والنبي الاكرم يقبل الموضع الذي نحر منه سيد الشهداء وبكاء النبي الاكرم على حفيده الشهيد وهو مازال طفل يحبو وقد أخبره بذلك جبرئيل ، عندما نستحضر التاريخ بعاطفته النبوية وأحاديثه الواضحة والثابتة عن أهل بيته فاننا بذلك نكون قد استوعبنا جملة من العناوين أهمها ، ضلالة الأمة واخطاء قاتلة ارتكبها من تصدوا لأمر الخلافة الأسلامية حتى تحولت الى يزيد شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة واليوم هم سخرية الأمم حين نسمع عن خلافة من يسمي نفسه بأبي بكر البغدادي وقد نصب نفسه خليفة المسلمين . تاريخ المسلمين بهذا العنوان مشترك سواء بيوم الرزية في السقيفة حين توفي النبي المصطفى أو رزايا المسلمين اليوم في مجازرهم الهمجية ضد كل من يخالفهم الرأي والمعتقد. لذلك احاول من خلال هذا المقال أن أبين الترابط بين من يتحسس قلبه حب الحسين الشهيد وبين من ينحر رؤوس الناس من الضحايا ولو أن الحسين بعث من جديد لفعلوا فعلتهم مرة أخرى بل لو بعث النبي من جديد أيضا لأستهزؤا به وقالوا انه ليهجر. هذا هو العنوان العام والفهم لمودة سيد الشهداء وكيف نتفاعل معها. الأمر الآخر هو فهمنا لمنهج الأئمة بعد الحسين الشهيد ابتداء بالامام زين العابدين وكيف كانوا يحيون ذكرى عاشوراء وقد تجلت المصيبة بأحزانها وذكرياتها لتغرز في النفوس عاطفة حسينية بل عشقا حسينيا كما هو جون ( حب الحسين جنني ) وأصبح شعارنا حين نكتب في مودة الحسين ، فمن هام في حب الله وعبده عبادة العاشق لله المتفاني في ذات الله كما هي العلاقة بين الحسين الشهيد وبين الله تبارك وتعالى فان من نتائج هذا العمل والعلاقة هي انعكاس الحب الالهي في قلوب من عرفوا الحسين . لذلك اوجه مقالتي هذه الى الاخوة القراء ونحن في اول ايام عاشوراء أن نعيد قراءتنا لعاشوراء فهي ملحمة خالدة تستحق القراءة والتامل وربطها بمايجري اليوم من أحداث، فسلام على حبيب القلوب الحسين الشهيد وعلى المستشهدين بين يديه  ورحمة الله وبركاته.

رفعت الزبيدي


التعليقات




5000