..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شعبي المظلوم! لمن تشتكي وخصمك هو الحكم ؟ !

علي جابر الفتلاوي

خرجت مسيرات مليونية شعبية ضد الظلم الكبير الذي يتعرض له الشعب العراقي.

 ولكن هل من أمل في الحل ؟؟ ولمن يشتكي الشعب والخصم هو الحكم ؟!

منذ دخول قوات الاحتلال الأمريكي للعراق، وما بعد انسحاب هذه القوات وبقاء ما زرعت من الغام في الساحة العراقية، والشعب العراقي مبتلى بألوان من الظلم، وأصبح هدفا مكشوفا لكثير من الأعداء والطامعين، وصار الوطن ميدانا لتطبيق المشاريع الأمريكية، وساحة لمنظمات الارهاب التكفيرية المدعومة من الدول الاقليمية الطائفية تحت المظلة الامريكية، وتغلغلت طبقة من التجار ممتهني السياسة كوسيلة للكسب الحرام في مفاصل الدولة العراقية الجديدة، منهم من يتاجر باسم الوطن والوطنية، ومنهم من يتاجر باسم الدين أوالمذهب والطائفة، ومنهم من يتاجر بجميع هذه العناوين، ومن السياسيين من يتحرك بوحي الإيحاءات والتوجيهات الخارجية، كل هذه الألوان موجودة في الساحة السياسية العراقية، ويشاركون في الحكومة تحت عنوان المحاصصة المرض الذي زرع جرثومته المحتل الأمريكي، وأصبح الشعب عارفا من خلال التجارب الكثيرة أنّ المحاصصة أو ما يُطلِق عليها أنصارها المشاركة تتقاطع كليا مع مصالح الشعب العراقي، وتصادر إرادته في الاختيار خاصة في الانتخابات، وتحول العملية الديمقراطية الحقيقية إلى عملية شكلية لا يجني الشعب أي نتيجة إيجابية منها، لأنها تصادر نتائج العملية الديمقراطية، كذلك المحاصصة بيئة صالحة للفاسدين وغير الكفوئين وأعداء العملية السياسية وجواز عبور لهم، كي يتسللوا إلى مفاصل الدولة المهمة، إنّ المحاصصة جرثومة زرعها المحتل الأمريكي، بهدف تشويه وتخريب العملية السياسية الجديدة في العراق، من خلال افراغ العملية الديمقراطية من محتواها الحقيقي.  

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل جميع السياسيين داخل العملية السياسية هم من الأصناف التي ذكرناها؟ والجواب كلّا، يقول المثل ( لوخلِيت قلِبت ) إذ يوجد مع هؤلاء السياسيين التجار والسياسيين أسرى الأجندات الخارجية، يوجد معهم شريحة أو ثلة من السياسيين الوطنيين المخلصين الأوفياء للشعب والوطن، لكن هذه الثلّة السياسية الوطنية لا تستطيع أن تعمل بحرية لخدمة الشعب العراقي، إذ يتعرضون لعقبات ومعوقات وألغام  كثيرة، تقف حاجزا في طريقهم لخدمة شعبهم، وتجار السياسة وسياسيو الأجندات الخارجية هم من يخلق هذه العقبات لغرض تسقيطهم وإفشالهم، لكن من يدفع الثمن؟ ومن هو الضحية؟

 الشعب العراقي المظلوم هو من يدفع الثمن! وهو الضحية! والنتيجة إنّ أفعال وأعمال تجار السياسة، وسياسيي الأجندات الخارجية، دفعت الجماهير المليونية للخروج في مسيرات حاشدة للمطالبة بتعديل الدستور، والمطالبة بالحقوق والاصلاحات والتغيير، وتعديل النظام السياسي القائم على المحاصصة التي من نتائجها السيئة، إشاعة الفساد والمحسوبية وتغلغل الفاسدين وغير الكفوئين والعملاء لمخابرات دول خارجية في مؤسسات الدولة، أما السياسي المخلص والوطني فقد وقف حيران لا يدري ما يجب عليه أن يفعل، لأن كل التيارات السياسية المنحرفة تقف في وجهه، لتسقيطه وإفشاله وتحميله مسؤولية الفشل.

 مما يزيد في قوة السياسيين المنحرفين، ويُضعِف السياسيين الوطنيين، أنّ السياسيين التجار والسياسيين عملاء االأجندات الخارجية متصالحون فيما بينهم، إذ يطبقون فيما بينهم مقولة (غطيلي وغطيلك)، تجاوز عن فسادي، وأتجاوزعن فسادك وخيانتك للوطن، وعندما نسمع الخطاب السياسي لهؤلاء السياسيين الذين أبتلي بهم الشعب العراقي لا نجد غيرهم وطنيا أو نزيها أو ملتزما بالاخلاق والدين والقيم، لكن الشعب المظلوم كشف هذا الزيف بعد سنوات من التجربة المرّة مع هؤلاء، وكشف الكثير من خيوط اللعبة التي يقوم بها هؤلاء السياسيون التجار والخونة الذين يلبسون رداء النزاهة والوطنية والدين، وهذه هي البلية الكبرى، و(شرّ البلية ما يضحك)، أما الشعب المظلوم فلا حول له ولا قوة سوى أن يخرج في مسيرات مليونية للاحتجاج والمطالبة بالتغيير والاصلاح، ولكن على قول الشاعر:

( أسمعت لو ناديت حيّا لكن لا حياة لمن تنادي )، خرج الشعب يشتكي!! ولكن لمن تشتكي يا شعبي المظلوم، وخصمك هو الحكم ؟؟!!  

من ابتلاءات الشعب العراقي مجيء هذه الطبقة من السياسيين التجار والخونة مع قوات الاحتلال تحت عناوين شتى، وأخذوا يفسدون ويهدمون ويخونون تحت المظلة الأمريكية، ولا زالوا تحت حماية هذه المظلة الشيطانية التي تريد تدمير العراق وتقسيمه، أما المخلصون من السياسيين فقد أصبحوا مسلوبي الإرادة، بل اصبحوا هدفا للأمريكان، وحلفائهم من السياسيين الفاشلين والفاسدين وأصحاب الاجندات الخارجية، إضافة إلى أنّهم هدف للدول الاقليمية الطائفية المجاورة وأدواتهم داخل العراق، وهذا الصراع بين الخير والشر داخل العملية السياسية لا يتضرر منه إلّا الشعب العراقي المبتلى بأنواع الظلم .

لقد بات مكشوفا أنّ من ابتلاءات الشعب العراقي طبقة التجار السياسيين الذين يمارسون السياسة باسم الوطنية أوالدين، وهم لا وطنية عندهم ولا دين، وطنهم ودينهم ما يدخل في جيوبهم من ملايين الدولارات، وهدفهم الوحيد السعي للربح والكسب المادي سالكين سبلا شيطانية مختلفة للاستحواذ على المال السحت، هؤلاء التجار السياسيون ينتمون إلى قوميات ومذاهب دينية شتى، فهم ليسوا من لون واحد، لكنهم  يشتركون جميعا في صفة واحدة أنهم تجار يتخذون من السياسة جسرا للوصول إلى الكسب الحرام، أو لتحقيق أهداف سياسية، والسياسيون التجار لا يهمهم ما يتعرض له الشعب والوطن من أذى، لأن المهم عندهم المال والجاه فقط، هؤلاء التجار في السياسة متحالفون مع السياسيين الطائفيين أعداء العملية السياسية الذين تحركهم أجندات من خارج الحدود.  

في تقديري أن التظاهرت الجماهيرية ستستمر، سيما وأن الجماهير ترى مافيات الفساد والرؤوس الكبيرة الفاسدة والخائنة لا زالت في مواقعها لا تتزحزح، كل ما أعلنت الحكومة من إصلاحات لم تمس الرؤوس الكبيرة الفاسدة أو العميلة للأجنبي، أدعياء الوطنية والدين لا زالوا في مواقعهم، بل أخذوا يتكلمون باسم الجماهير من أجل الإصلاح، يريدون سرقة الجهد الشعبي وكأنهم هم من يطالب بالاصلاح، وهم من يدعو الجماهير للتظاهر، في حين أن الشعب يتظاهر عليهم وعلى ممثليهم في مؤسسات الدولة، وصار الحال ( رمتني بدائها وانسلت )، ليس هذا فقط بل يريدون للحشد الشعبي الذي وُلِد من رحم الشعب العراقي بناء على فتوى المرجعية، يريدون تجميده وإبقاءه هيكلا بلا حراك، لأنهم عرفوا أن الحشد الشعبي هو الذي سيُنهي مهزلتهم بعد تنظيف العراق من الإرهابيين، لإن الا رهاب أيضا أتاح الفرص للفاسدين والخونة من السياسيين أن يتحركوا بحرية من غير رقابة أو حساب .

 إنّ الشلّة السياسية الفاسدة والشلّة المرتبطة بأجندات خارجية تحالفتا على هذا الشعب المظلوم، وظهر سياسيو الشلّتين يتكلمون وكأنهم هم أصحاب دعوات الإصلاح والتغيير، أخذوا يتكلمون بالوطنية أكثر من الوطني، ويتكلمون عن الدين أكثر من المتدين قولا وفعلا ، فأساؤوا إلى الوطن وأساءوا إلى الدين، وأساؤوا إلى الشعب المظلوم، هؤلاء الذين هم الداء يريدون أن يظهروا أمام الجماهير هم الدواء، يريدون قلب الموازين وتشويه الصورة، ليظهروا أنهم أهل النزاهة والكفاءة، وهم من يدافع عن الشعب ومصالحه، ومن يدافع عن الوطن والدين والمذهب أو الطائفة، لكن الشعب عرف هؤلاء من أفعالهم وليس بأقوالهم، والله هو المعين .

ياشعبي المظلوم، لمن تشتكي وخصمك هو الحكم ؟؟!!  

 

 

 

 

علي جابر الفتلاوي