..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تذكر يا مغرور بأنك إنسان

محمود الدبعي

في قديم الزمان كان ملكاً من سلالة الملوك العظام، غير أنه كان معجباً بنفسه، ...مغروراً،
وكأن الله لم يخلق أفضل منه.. و لا اقوى منه .. حديثه عن دمائه الزرقاء لا ينقطع، ومجالسه لا يخلو منها شعراء ومدّاحون، يقولون فيه الشعر والغزل و يقدسون شخصة، اسمه منقوش على كل جدار،وصورته مرسومة على دراهم مملكته ودنانيرها.وبينما هو في موكبه ذات يوم، لفت نظره رجل يحفر بدأب شديد، وحوله كومة من العظام والجماجم.. فتوقّف عنده سائلاً عما يفعل؛ فأجابه الرجل بادب جم و هو يحدق به: إني هنا يا مولاي من أجلك !! 

 عم  مولاي  من اجلك انت !!
فتعجب الملك لقوله، وقال: وكيف هذا؟!
فدنا منه الرجل بحذر وادب جم  وهو يقول: في هذا المكان يا مولاي جَرَت المعركة التي قُتِل فيها ملكنا الراحل أبوك رحمه الله؛ فأحببت أن ألملم عظامه، كي تُدفن في مكان يليق بملك عظيم؛ لكنني -للعجب- وجدت شيئاً مدهشاً. ثم أمسك بالعظام وهو يقرّبها من الملك؛ قائلاً: هذه يا مولاي جميع العظام التي عثرتُ عليها، انظر لها جيداً، هل تستطيع أن تفرّق بين عِظام ملك أو  أمير أوعِظام فقير؟
بين بقايا غني وشحاذ؟
بين هيكل قائد في الصدارة وجندي بسيط؟
العظام يا مولاي الملك واحدة.. الأرض جعلتهم جميعاً سواسية!!

  

العبرة من القصة
نعم.. الأرض يا صديقي  تنتظر هناك، باطنها مستعدّ دائماً لابتلاع الكبار،هؤلاء الذين ملأهم الكبر والغرور؛ فظنوا أن الأرض لن تدور بغيرهم، وأنهم وحدهم هم زينة الدنيا وبهجتها، وبلغ بهم الشطط مبلغاً، أشفقوا فيه على الحياة ورُوّادها من أن تطلع عليهم الشمس وهم ليسوا بين ظهرانيهم. وإن هي إلا أيام -طالت أو قصرت- حتى يُصبحوا من رماد الأرض، وطعاماً لديدانها.. الشيء الوحيد الذي نعرفهم به هو ذلك الشاهد الرخامي، والذي يدلّل على موضع أجسادهم كي لا تطأها الأقدام!!


هذه أقدم الحقائق، وأجلاها صورة؛ غير أن الكثيرين ينسونها.. الكثيرون ممن لفّهم ثوب الغرور؛ لم يعوا أن هناك ثمة نقطة ما، يصبح بعدها الأمر لمن بيده الأمر؛ فلا مال ولا جاه ولا سلطان يمكن أن يصنع لهم ساتراً من الله، أو يشفع لهم عند رب قوي قادر. فلماذا الكبر و الكذب و التطاول على الناس ؟

مرض العظمة القاتل

نراهم هذه الأيام على الشاشات، و على صفحات الجرائد ، يؤكدون بإصرار عجيب أن بلدانهم دونهم هي الخراب بعينه، وبأنهم صمّام الأمان، ومنتهى الحماية.. وأتساءل حقاً: تُرى لو جاءهم ملَك الموت ليقبض أرواحهم؛ فهل سيطالبونه بإعادة النظر؟
هيهات.. هيهات.. هيهات .. ستصعد الأرواح إلى السماء، وتُلقى الأجساد في الأرض، وتُكمل الدنيا عجلة سيرها.. ولماذا تقف لوفاة هذا وذاك؟!

ولو كان لها أن تقف حُزناً أو دهشة أو ألماً وحداداً؛ لوقفت عند موت الرسل والأنبياء،
وهم أشرف وأطهر وأعظم البشر عند رب البشر. الأديب الكبير نجيب محفوظ يستعجب قائلاً: "ليس غريباً أن يعبد الناس فرعون؛ بل الغريب أن فرعون آمن حقاً بأنه إله!".


ووالله ما عَجَبُ أديبنا الراحل بأشد من عَجَبنا هذه الأيام؛ فها نحن نرى -بعين البصر
لا بسمع الخبر- من يُبيد شعباً كاملاً، وفي يقينه أن كل دماء البشر تهون وترخص،
في سبيل ألا يمسه سوء، كي لا يختلّ ميزان الأرض. إنه الغرور والعظمة والكبرياء يا أصدقائي؛ ذلك الداء القاتل الذي أخرج إبليس من الجنة، وجعله لنا نداً وعدواً؛ حتى قيام الساعة. اين هامان و فرعون؟ و اين العظماء ؟ اين الملوك و الأمراء؟  اين اصحاب الملايين من رجال الأعمال؟   اين هم القادة العظماء؟  كل من عليها فان ..

الأنا داء قاتل

  

الأنا داء خفي نحتاج إلى أن نفتش عنه بداخلنا دائماً، وبدأب شديد؛ كي لا يتسلل
ويسكن فينا دون أن ندري. ولعل هذا ما فطن إليه أحد ملوك روما القدماء؛ فدفعه إلى ألا يمشي في مملكته؛ إلا وبصحبته أحد الحكماء، ولم يكن لهذا الحكيم من عمل؛ إلا أن يهمس في أذنه إذا ما صفّق له الناس، أو امتدحوه، أو بالغوا في الثناء عليه، قائلاً "يا مولاي.. تذكّر بأنك إنسان".  و نحن نقول لكل من توسد منصب او جاه او سلطان او سعى لذلك و داس على كل من ينافسه ، تذكر بانك انسان ..تصيب فيذكرك الناس في الخير و تظلم .. يلعنك الناس .. كن انسان .. فالموت على رقاب الجميع.

  

 

 

محمود الدبعي