..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التقليد الأعمى للعادات الغربية لدى المراهقين العرب

محمود الدبعي

تتميز مرحلة المراهقة بالحماسة وكثرة الإقبال على الحياة والانبهار بكل جديد تسوقه مجلات الموضة و الفضائيات بين ابناءنا و بناتنا في الغرب و رغبة الكثير منهم في لفت الأنظار ومسايرة ركب التكنولوجيا الحديث.

 فما تحليل هذه الظاهرة غير الحميدة ؟

 

التقليد غالباً ما يكون مؤقتاً خاصة في مرحلة المراهقة والشباب و يظهر ذلك على قصة الشعر و الملابس و السلاسل التي يتزينوا بها  بالإضافة الى الإستماع  للأغاني و الموسيقى العربية و الغربية الصاخبة، والتي تحمل اجهزة الهاتف النقال بها ، هذا و نجدهم يتسكعون في الميادين والحدائق والساحات  العامة مستخدمين ألفاظ نابية بين كل جملة وأخرى.... ربما تكون هذه السلوكيات الواضحة للعيان من أصدق وأبرز البراهين على ظاهرة تقليد ابنانا  لأقرانهم من المراهقين الغربيين المبتلين بكل ما هو فاسد من تعاطي المخدرات و شرب الخمور و ممارسة كل ما هو محرم. 

 

 و  لذا أصبح الشباب خاصة المراهقون منهم يعزفون عن مطالعة ومتابعة وتقليد كل ما يمس بالأصل العربي، وأخذوا يقلدون الغرب في جميع سلوكياتهم. ممّا أدّى لخلل حقيقي في أفكارهم و طريقة معيشتهم و سلوكهم الأخلاقي و ضعفهم المعرفي و التعليمي . و نلمس أثره السلبي الخطير هو أنّ اعتقادهم وتقليدهم هذا يؤثر على نزعتهم الدينية ويكاد يطمسها. مّا يستوجب التصدي الحقيقي له من قبل جميع المؤسسات الاجتماعية بدءاً بالأسرية، وانتهاء بالإعلام الذي يقع على عاتقه مسؤولية كبيرة في هذا المجال .

 

ظاهرة تقليد المراهقين العرب وهوسهم باقرانهم السويديين وانبهارهم بهذه القشور الثقافية المتمثلة في فصات الشعر و اللباس المترهل والذي يكشف اكثر مما يستر  والإقبال على الموسيقى والفن الغربي بأنواعه المتعددة، وكذلك تقليدهم لأقرانهم الغربيين في طريقة المأكل والمشرب و قد يقول البعض .. هذا أمر طبيعي للغاية.. فهذا ما يرونه منهم، وهذا ما سوّقه الإعلام وعرضه، و اختلف معهم في ذلك لأن هناك فجوة بين التربية داخل البيت العربي و بين تاثيرات العادات الغربية ، و خاصة اهمال الوالدين و عدم اكتراثهم بتصرفات ابنائهم و هذا يدفع بالمراهقين لتقليد  الغرب في كل شئ. 

 

 أما إيجابيات عاداتنا و تقاليدنا و تراثنا العربي فهي غائبة كليا عن البيت العربي في الغرب.. فلم يتم عرضها بشكل كبير ومشجع للشباب بحيث يتم تحفيزهم على الاقتداء بها ، فالإطلاع  على تقاليدنا و ارتباطها بموروثنا الديني  ورؤيتهم ذلك من منظور جديد  يجعلهم يتمسكوا بهويتهم الثقافية و يعتزوا بها.

 

الشباب العربي في الغرب ليس لديهم الوعي الكافي بهذا الشأن، لأن لفتهم العربية ركيكة و تربيتهم الدينية ضعيفة و غياب  المراكز التراثية العربية  في اوروبا يجعل ارتباطهم بتقاليدهم و ثقافتهم العربية ضربا من الخيال.  وكما هو متعارف عليه فإنّ الضعيف دائماً ما يقلد القوي والمتخلف يحاول تقليد المتطور، وكما تقول القاعدة الفيزيائية المعروفة .. أنّ الكتلة الكبيرة تجذب إليها الكتل الصغيرة فهذا هو وضعنا الآن. لذلك  نجد التاثير  اللغوي و الثقافي و تشرب العادات والتقاليد  واقع  بين ابناءنا العرب في الغرب.

 

نحن لا ننشر الفوبيا و لا ننظر و لكن نضع اصابعنا على المشكلة الإجتماعية التي يعاني منها جيل الأبناء و ما هي المشكلة  وراء هوس وتقليد المراهقين العرب لأقرانهم الغربيين  ، و من وجهة نظري هو أنّ حضاراتنا العربية أصبحت معالمها غير واضحة لهم، حيث أصبح الإعلام بوسائله المختلفة لا يسلط الضوء إلا على الحضارة الغربية في الغرب و الحل من وجهة نظري، يكمن في إقامة مراكز حضارية عربية إسلامية  في عواصم  الغرب ، تجعل الشباب ينتمون إليها ويفخرون بها، وتوجيه الآباء والأمهات لأبنائهم المراهقين للتواصل معها من اجل تعزيز قيم حضارتنا لديهم . وهذا يثري هويتهم الثقافية و الدينية و الإجتماعية. كما أنه يروج لها على أنها أساس ومظهر كل تقدم، فيصبح راسخاً في عقول الشباب أنّ كل ما هو غربي، ليس بالضروة هو المطلوب و أن المدنية و العلم وحب القراءة  هو المطلوب ،  وهو دليل على تشرب  التمدن والتقدم الغربي في تجذر سياسة التوطن في هذه البلاد. من خلال الإستفادة من المدنية الغربية  هو المطلوب من شبابنا و ترك التقليد الأعمى يوصل شبابنا لكل مراكز القيادة.

 

 

 

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000