.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقترح إزالة الأصفار الثلاثة من العملة العراقية

د. فاضل العقابي

مقدمـة :
بدأت وسائل الأعلام تتناقل خبر أمكانية المباشرة بحذف الأصفار التي ولدها التضخم في العراق وهذا ما أدلى به وزير المالية حول أعادة تسمية فئات عملته بطبع أوراق نقدية جديدة..
وجاءت الأنباء إلى أن الموضوع لا زال في طور البحث بين الحكومة والبنك المركزي حيث ان القراءات الأولى لهذا الأمر سيكون في صالح الاقتصاد العراقي خاصة في الأمد الطويل.
وان عملية أعادة تسمية فئات العملة بالنسبة للعراق سهلة وليست معقدة وتلقى دعماً شعبيا لهذا الأجراء من حيث إعادة إلى الأذهان عملة البلد القوية المدعمة بالغطاء الذهبي والتي كانت في وقت من الأوقات لتساوي ثلاث دولارات وكذلك أكثر بقليل من العملة الكويتية لكن نتيجة الحروب والعقوبات الدولية أبان النظام البائد جعلت من هذه العملة عملة هزيلة وضعيفة وأصبحت موضع ازدراء من قبل الدول وخاصة المجاورة بحيث أصبح المواطن يستعار منها.
من هنا جاءت الفكرة في طرح بعض الأفكار الخاصة حول تطبيق هذا الأجراء من عدمه للنقاش خدمة لبلدنا العزيز......والله من وراء القصد


تاريخ إصدار العملة العراقية :
أن النظام النقدي في العراق لم يكن واضح المعالم حيث لم تكن وحدته النقدية الأساسية القائمة من الناحية القانونية على قاعدة الذهب فحسب, بل كانت مصنوعة منه, وكان استعمال الليرة العثمانية, فضلاً عن الليرتين الانكليزية والفرنسية تقتصر على المعاملات النقدية الكبيرة , بينما المعاملات النقدية الصغيرة تتم بواسطة المسكوكات الفضية والنحاسية.
وفي عام 1914 شاع استعمال الروبية الهندية في بغداد ولغير أجزاء العراق عام 1918 وأصبحت الوحدة النقدية الأساسية للنظام النقدي في العراق. ويضيف الروبية في العمل حتى شهر تشرين الأول عام 1932 حيث تم إلغاء الصفة القانونية لها. وتماشياً مع التعاطف الوطني وضرورات استكمال السيادة الوطنية بدأ التفكير بشكل جدي لإصدار عملة عراقية منذ عام 1922 واستمرت المطالبات بشأن إصدار هذه العملة على الرغم من الصعوبات المتمثلة في عدم وجود السلطة النقدية الوطنية.
وفي 17 آذار 1930 وبإقرار من مجلس الوزراء والمتمثل في إنشاء لجنة العملة العراقية وإصدار قانون رقم 44 لسنة 1931 الخاص بإصدار العملة الوطنية العراقية وصدرت الاصدارية الأولى في 1 نيسان عام 1932 والتي فئاتها هي(10,5,1,نصف دينار,ربع دينار)
وتلتها اثنتي عشر اصدارية تمت طباعتها كلها في مطابع عالمية متخصصة تحمل المواصفات القياسية العالمية للنقود.
عمد البنك المركزي العراقي بعد إحداث 2/8/1990 غزو الكويت وما بعده إلى طبع الأوراق النقدية داخل العراق وبإمكانيات دار النهرين للطباعة لتلبية حاجة الاقتصاد الوطني.



إصدارات العملة العراقية :

1- الأصدارية الأولى :
حددت في 1 نيسان 1932 . كما ظلت الروبية الهندية في التداول لغاية الأول من تشرين الأول عام 1932 , حيث تم إلغاء الصفة القانونية لها بعد هذا التاريخ وكانت الفئات القانونية لها بعد هذا التاريخ وكانت الفئات الأصدارية(ربع دينار. نصف دينار. دينار. 5 دنانير. 10 دنانير وتحمل جميعها صورة الملك فيصل الأول.

2- الأصدارية الثانية:
طبعت هذه الاصدارية بالفئات نفسها بتاريخ 19/11/1934 وتمثل صورة الملك غازي.

3- الأصدارية الثالثة:
حددت الطبعة الثالثة بتاريخ 26/7/1941 وتحمل صورة الملك فيصل الثاني في سن الطفولة.

4- الأصدارية الرابعة.
حددت بتاريخ 15 / 7 / 1942 بالفئات نفسها وتحمل صورة الملك فيصل الثاني. كما أعيد طبعها مزينة بصورة الملك فيصل الثاني في سن الشباب.

5- الأصداريةالخامسة :
حددت بتاريخ 17/9/1950 وتشمل الفئات(ربع دينار, نصف دينار,1,5,10) وتمثل صورة الملك فيصل الثاني.

6- الاصدارية السادسة:
تم وضعها في التداول في 20/3/1952 , بنفس فئات الطبعة الخامسة مزينة بصورة الملك فيصل الثاني بسن اكبر مما ظهر في الطبعة الخامسة.

7- الأصدارية السابعة:
صدرت الطبعة السابعة بنفس فئات الطبعة السادسة ووضعت للتداول بتاريخ 12/5/1955.
8- الأصدارية الثامنة:
صدرت هذه الطبعة استناداً إلى قانون العملة العراقية رقم 92 لسنة 1951 وتحمل اسم البنك المركزي العراقي بدلاً من المصرف الوطني العراقي.

9- الأصدارية التاسعة:
صدرت بتاريخ 1/7/1959 بالفئات ( ربع دينار, نصف دينار, 1 دينار , 5 دينار , 10 دينار ) وتحمل شعار الجمهورية.

10- الأصدارية العاشرة:
صدرت هذه الطبعة في 28 /9/1968 بالفئات أعلاه وتمثل خيط الضمان وللمرة الأولى أصبحت الأوراق النقدية مزينة بصورة تعكس الطابع التاريخي والعمراني والاقتصادي للعراق.

11- الأصدارية الحادية عشر:
صدرت في 27/7/1969 حيث أعاد البنك المركزي العراق طبع الأوراق النقدية أعلاه بزخارف جديدة وبالصورة المائية.

12- الأصدارية الثانية عشر:
صدرت هذه الطبعة بعد صدور قانون البنك المركزي العراقي رقم 64 لسنة 1976 , وتضمنت فئة جديدة من الأوراق النقدية هي ( 25 دينار ) وتمثل في الوجه صورة ثلاثة خيول عربية وفي الظهر منظر القصر العباسي في بغداد .

13- الاصدارية الثالثة عشر:
صدرت الطبعة بعد إحداث عام 1990 في دار النهرين للطباعة بالفئات ( ربع دينار,نصف دينار,1,5,25,50,100,250,10000)

14- الأصدارية الرابعة عشر:
صدرت هذه الطبعة بناءاً على قرار سلطة التحالف المؤقتة الصادر في 8/7/2007 ولغرض إصدار عملة عراقية موحدة ذات مواصفات فنية راقية عالي تحد من حالات التزوير التي عانى منها المواطن العراقي والمصارف الحكومية. وقد تم وضع العملة الجديدة في التداول اعتباراً من 15/7/2003 ولغاية 15/1/2004 ولدى كافة المصارف في البلاد وعلى أساس دينار واحد مطبوع محلي بدينار واحد جديد عدا العملة المطبوعة دولياً ( المسماة السويسرية ) تم استبدالها بما يعادل 150 دينار بعد ذلك تم طبع فئة 500 دينار استكمالاً للطبعة الرابعة عشر أي أصبحت هي كالأتي(50,250,500,1000,5000,25000) وكما ظهرت الحاجة الى ضرورة طرح مسكوكات معدنية بفئات جديدة تسهيلاً للتداول بالعملة الجديدة فقد تم سك مسكوكات جديدة هي (25,50,100 ) وقد تم وضعها في التداول في 2/1/2005.


1: الآلية المقترحة:
وبالعودة إلى الوراء أي في عام 1931 حيث بدأ التداول بالدينار العراقي القديم والذي أطلق عليه بالسويسري حيث كانت الأوراق المالية تطبع في المملكة المتحدة في مطبعة ديلاورو.
وكانت قبل ذلك التاريخ كانت الروبية الهندية هي العملة المتداولة في البلاد.
إن عملية إصدار العملة العراقية الدينار كانت من قبل اللجنة المالية العراقية من الفترة 1931-1947 ومع بداية عام 1947 بدأ البنك الوطني العراقي والذي كان يسمى آنذاك بإصدارها عام 1954 حيث بدأ البنك المركزي العراقي بعملة الإصدار.
وخلال تلك الفترة كان الدينار مرتبط بالجنيه الإسترليني وخاضع للتعليقات التي تصيب الجنيه الإسترليني انخفاضاً وارتفاعاً وحسب وضعية الاقتصاد البريطاني,وبعد ثورة الرابع عشر من تموز عام 1958 قام الزعيم عبد الكريم قاسم بفك ارتباط الدينار بالجنيه الإسترليني ولكن الدينار ظل محتفظاً بقوته الشرائية حيث كان يعادل 3.30 جنيه إسترليني في ذلك الوقت.
وبعد نشوب الحرب العراقية - الإيرانية بدأ الدينار يفقد من قيمته في سوق العملات حيث وصلت قيمته عند نهاية الحرب في عام 1988 إلى ما يعادل 25 سنت أمريكي أي انه كل دولار أمريكي معادلاً لأربعة دنانير عراقية.
وبعد غزو الكويت وما نجم عنها من عقوبات اقتصادية التي فرضت على العراق نتج عنها عدم القدرة على إصدار الدينار العراقي الذي كان يطبع في مطابع سويسرا بدأت الحكومة الى سياسة التوسع بالائتمان المحلي من خلال طبع الدينار العراقي في المطابع العراقية التي كانت تفتقر إلى التكنولوجيا اللازمة لطبع العملات بمواصفات خاصة وجيدة الأمر الذي أدى إلى انتشار عمليات التزوير للعملة بالإضافة إلى الانهيار الشديد في قيمة العملة حيث وصل إلى أوج عظمته في عام 1995 حيث وصل الدولار الأمريكي 3000دينار عراقي.
وبدأت العملات النقدية الصغيرة بالاختفاء وخاصة المعدنية منها (الفلس,5 فلس, 10 فلس, 25 فلس, 50 ,فلس ,100 فلس, 250 فلس, 500 فلس)وهذه اغلبها معدنية وأخذت العملة تبدأ من 25 دينار و 1000 دينار, 25000 دينار. في العراق في 9أبريل عام 2003 وتشكيل الحكومة العراقية الجديدة على الرغم من الظروف الصعبة إلا إن الاقتصاد العراقي بدأت مؤشرات تحسن أدائه تعمل وبدأت العملة العراقية تستعيد شيء من عافيتها حيث أصدرت سلطة الائتلاف آنذاك الدينار العراقي الجديد في 15/9/2003 إلى 15 يناير 2004 حيث طبعت العملات الجديدة في بريطانيا في مطابع ديلاورو وبمواصفات جيدة وصعبة التزوير, ومنذ ذلك الحين بدأ الدينار العراقي يستعيد قوته أمام الدولار حيث وصل في الوقت الحالي إلى أن الدولار الأمريكي= 1200 فلس.
إلا إن النسبة العالمية لتبديل الدينار العراقي مع العملات الأخرى لا يعمل بها ولهذا السبب لا تقوم البنوك العالمية بتبديل أو بيع أو شراء الدينار العراقي وإنما تتم مبادلته على الأرصفة والشوارع في المدن العراقية.
العملات العراقية المتداولة هي كالأتي:
250 دينار, 500 دينار, 1000دينار, 5000 دينار, 10000 دينار, 25000 دينار. وبحذف الاصفار الثلاثة من عملة تكون قد رجعت العملة القديمة التي يدعمها المواطن.
وستكون عملية الحذف على وفق الأتي: فيصبح الدولار الأمريكي بسعر اليوم = 1200 فلس بمعنى إن 100 دولار أمريكي=120 دينار وهو ملائم جداً لمثل هذه المرحلة على إن تقوم الحكومة بمكافحة التضخم وإبقائه عند مستوياته المعقولة.
تتكون فئات العملة بعد حذف الأصفار هي كالأتي:

· إضافة إلى المسكوكات المعدنية هي كالأتي:25دينار. 50 دينار, 100 دينار.

الفلس,5 فلوس,10 فلوس,25 فلس,100 فلس,250 فلس,500 فلس,وهذه عملات معدنية. ثم ربع دينار ورقي, نصف دينار ورقي, 1 دينار , 5 دينار , 10 دينار , 25 دينار.
ويمكن العودة إلى الطبقة القديمة التي كانت تطبع في سويسرا.
إن السعي لإصدار مثل هذه العملة أو إعادة تسمية فئاتها هو التأكيد على قوة الاقتصاد الوطني حيث هبط معدل التضخم س 150% في أواسط التسعينيات من القرن الماضي إلى حوالي 53% عام 2006.
وبهذا يكون العراقيون قد فارقوا العملات الكبيرة وبحلول عام 2009 على إن تستخدم المجموعتان القديمة والحديثة من أوراق النقد خلال فترة انتقالية.
وعلى اثر ذلك ستعود العملات المعدنية إلى الاستخدام الواسع ويصبح الدولار= 1200 فلس عراقي جديد.
وهنا لا بد من القول إن العملة الجديدة ستحمل سمات العصر الجديد في العراق وستجد العملة الجديدة القديمة كل الترحيب خاصة وإنها ستكون ذات فئات صغيرة تعيد إلى الأذهان العصر الذهبي لاقتصاد العراق في أوائل السبعينات في القرن الماضي.
وستجد الناس سهولة في استخدام العملة الجديدة من حيث حساباتها التي ستكون سهلة وغير معقدة. إضافة إلى إن العملات المعدنية ستبدأ بالتداول من جديد.
وهنا تجب الإشارة إلى إن المسؤولية تقع على عاتق البنك المركزي العراقي في حالة اتخاذ القرار في المضي لتطبيق هذا الأجراء حيث يجب إن تتم العملية بسلاسة دونما حدوث أي مشاكل وان الدينار الجديد سيعلن لبدء زمن جديد وليس مجرد عملة حذفت منها أصفار لكن أيضا يبعث الأمل في انتهاء زمن الحروب والعقوبات والتضخم
وهنا يجب التأكيد على مسألة غاية في الأهمية انه في حالة إزالة ثلاث اصفار من العملة يجب إن لا يمس ذلك القيمة الحقيقية لها على إن يتم التداول في العملة القديمة وسحبها تدريجياً حتى نهاية عام 2009.
كما يجب أن يتزامن ذلك إلى إعادة العمل بالمركزي للأسعار للوقوف على المستوى العام للأسعار والمستوى الحقيقي للأجور وذلك من اجل القضاء على التشوهات الهيكلية في الاقتصاد الوطني يجعل عملية إزالة الأصفار تقوم آلياتها بالحد من معدل التضخم وجعله في ادني مستويات

2- تجارب الدول الأخرى:
اتجهت دول أخرى عانت من تضخم جامح مساراً مماثلاً وبشكل خاص في روسيا في التسعينات من القرن الماضي . كما قامت تركيا بسحب (6) اصفار من عملتها من دون المساس في قيمتها الحقيقية. حيث تقدم وزير الخزانة التركي آنذاك على بابا جان وزير الخارجية الحالي بمشروع قانون للتخلص من الأصفار الستة الموجودة في الليرة التركية وبحلول عام 2005 , وأدى التضخم الذي شهدته تركيا إلى إن يصل سعر اليورو الواحد إلى مليون و 7820333 ليرة تركية وشهدت تركيا مناقشات بشأن اتخاذ مثل هذا الأجراء في إزالة الأصفار الستة من العملة.
ويبدوان كبح جماح التضخم المرتفع في تركيا لا يتم إلا من خلال إزالة الأصفار الستة من العملة التركية ولأول مرة تنجح الحكومة التركية في الحد من معدل التضخم إلى الحد المستهدف للعام الحالي ويبلغ 19.3% ورغم إن هذا المعدل مرتفع مقارنة بالدول الأخرى وقدم القانون إلى مكتب رئيس الوزراء بهدف التطبيق وبدأ التطبيق حيث بدأت العملتان بالتداول لفترة محددة بعدها تم سحب العملة القديمة وحلت العملة الجديدة.
كما إن السودان قامت بإصدار قانون إزالة ثلاثة اصفار من الجنيه السوداني في سادس عملة من نوعها منذ استقلال السودان عام 1956.
بالإضافة إلى إن إيران أيضا عاكفة على دراسة إزالة ثلاثة اصفار من العملات الورقية للبلاد التي تراجعت قيمتها بسبب معدلات التضخم المرتفعة.
وفي الختام يمكن القول ان العملة ركن من أركان سيادة الدولة والدولة القوية اقتصادياً هي الدول ذات العملة القوية والتي يفتخر بها مواطنيها من حيث أن ضعف العملة يؤذي مشاعر المواطنين من الناحية النفسية. ولهذا يجب المضي قدماً في تطبيق هذا الأجراء والإلمام به من كل النواحي تفاديا لعدم وقوع أية صعوبات في تطبيقه وبذلك يكون حقاً أن العراقيين قد أصبحوا في عهد جديد تلوح في أفقه الرخاء والرفاهية.


3- الأثار المحتملة لهذا الأجراء
إن ظاهرة ارتفاع الأسعار في العالم سببها الرئيسي هو التدني في قيم العملات وبالتالي انخفاض قيمتها الشرائية.
وبتصورنا الخاص إن خير علاج لهذه الانعكاسات على سيكولوجية الفرد العراقي والسوق هو في صياغة جديدة لأسعار العملة العراقية بصورة تعود معها المنطقية في العلاقة ما بين كلفة السلعة الحقيقية وسعر البيع المعتمد في السوق. إن شطب ثلاثة اصفار من العملة العراقية هو بمثابة إعادة الأسعار طبيعتها والحد من حجم التضخم الأخذ بالازدياد ولعل التجربة التركية خير مثال. بعد إن شطبت ستة اصفار لتصبح معه المليون ليرة واحدة فقط وبنفس القوة الشرائية السابقة للمليون, أي انه أصبح بالإمكان الشراء بليرة واحدة ما كان في السابق بمليون ليرة.
إن إلغاء الأصفار من العملة التي تعاني من تضخم حتماً سيحد من الآثار السلبية لما يشهده العالم من غلو في أسعار السلع والخدمات وسيعيد للعملة توازنها وثقلها.
إن قرار كهذا إذا تبنته الحكومة العراقية فأنه لن يعيد للعملة العراقية قيمتها حسب وإنما سيعكس كذلك مرونة الاقتصاد وحركته بالاتجاه الصحيح لذلك من وجهة نظرنا كمحللين اقتصاديين إن ننظر بجدية لهذه الظاهرة من خلال عقد الندوات والمؤتمرات لتتكون من خلالها الآراء للوصول إلى كبح جماح التضخم والارتفاع في الأسعار وعودة العملة العراقية إلى قيمتها الحقيقية وسابق عهدها.


إن حذف ثلاث اصفار العملة العراقية يحقق الأهداف التالية:
1- محاربة التضخم
2- دعم الجهاز المصرفي
3- المساعدة في معرفة حجم الثروة وكيفية توزيعها
4- قدرة الجهاز المصرفي في التحكم بالسيولة
5- خلق فوائض مالية تستخدم في التمويل
6- زيادة الوعي المصرفي.


كما يجب على البنك المركزي العراقي بالتعاون مع الحكومة بأعداد تعليمات تنظيم عملية الاستبدال للعملة الجديدة عن طريق إبلاغ المصارف المجازة كافة العاملة في البلد على ان تتضمن في هذه التعليمات الإجراءات التنظيمية لعملية لاستبدال منها إعداد الاستمارات الخاصة لاستلام العملة الجديدة من قبل المصارف مدوناً فيها عدد الصناديق المستلمة ومحتوياتها حسب فئات العملة كما يجب على البنك المركزي العراقي القيام بتسجيل الأرصدة المصرفية العراقية كقيد مدين في البنك بالنسبة لأوراق النقدية المحولة في اللحظة التي تصبح فيها هذه الأوراق نقوداً قانونية ويكون بأمر صادر من البنك. وبضمان استمرارية الاستبدال يسمح للمصارف التجارية التي تستخدم فروعها كمواقع استبدال بالسحب على المكشوف بدون فائدة من البنك المركزي وهذا يعود إلى تقدير واجتهاد محافظ البنك الى المستوى الذي يستند فيه هذه السحب بعملية استبدال العملة وحدها. وفي ضوء عملية إزالة الأصفار الثلاثة وإصدار العملة الجديدة فأن النقد بالعملة العراقية سيزيد حيث سيأخذ الدينار العراقي وظيفته كمخزون للقيمة هذا إضافة إلى التحسن الذي سيطرأ على سعر صرفه حيث من المتوقع إن تكون النتائج ايجابية وفق الأتي:


1- زيادة ثقة المواطنين بعملتهم الجديدة واعتمادها كمخزون للقيمة. من حيث المواصفات الفنية العالية والأمنية حيث يمكن طباعتها في دور السك الأجنبية المشهورة.
2- التخلص من أعباء العملة القديمة واقيامها الكبيرة حيث ستكون العملة الجديدة سهلة التداول والحمل دون مشاكل.
3- القضاء على معدلات التضخم العالية حيث سيكون لهذا الإجراء أثر بالغ في الحد من التضخم في الاقتصاد العراقي.
4- يبقى هناك شرطاً واحداً يجب على الدولة القيام به هو القضاء على التشوهات الهيكلية في الاقتصاد العراقي وخاصة في جانب العرض والأسعار والأجور
5- ولا بد من القول إن احد أسباب زيادة التضخم كان زيادة الأنفاق الحكومي لذلك لا بد من التنسيق بين السياسة النقدية( البنك المركزي) والأنفاق الحكومي لتقييد أثار التضخم(وزارة المالية) والتنسيق معها والتوجه مستقبلاً لخفض الأنفاق الحكومي.
6- ولعل تنفيذ هذا الإجراء يسجل لصالح الحكومة الحالية في النهوض بالاقتصاد الوطني.

 

د. فاضل العقابي


التعليقات

الاسم: razzaq qassem
التاريخ: 16/02/2013 17:27:08
السلام عليكم يجب على وزارة المالية ان تقوم بتبديل العملةالجديدة بعدان يستقر السوق العراقى ويثبت الاسعاروعدم التلاعب بالاسعار التي توضعها وزارة التجارة لجميع المواد الموجودة بالاسواق بدون استثناء مع التقدير والاحترام

الاسم: وديع الجنابي
التاريخ: 13/07/2009 13:50:46
السلام عليكم ورحمة الله وربكاته
شكر وتقدير على هذا التقرير الفني والعلمي والاقتصادي بل وحتى النفسي وتكامله راجيا لك التوفيق
ان نظريات الاقتصاد الحديثه تعتمد على الدراسه السايكولوجيه للمواطن في البلد المراد طرح عمله جديده او تبديل فما بالك في المواطن العراقي الذي لم يرى النور في جميع الاتجاهات فالمدخرات تعني الشموليه والبعد في الرويا للمستقبل وتعني الاستقرار الفكري لجيل بعد جيل فعندما ترى اقتصاد بعملات متذبذبه دائما ترى اجيال متذبذبه من مدخرات متغيره لايمكن بناء اسسس ولا ضمانات ولاتطمينات حتى لمستقل الاجيال القادمه هنا كانت الحرب الاقتصاديه على العراق قبل الحرب التي يعرفها الجميع فحتى تبدء يجب ان تناقش ويجب ان تستفتي المواطن العراقي ان الثقه في اصدار او تبديل اي عمله عراقيه حتى ان كانت تساوي ثلاث دولاارت ثقه هشه ومعدومه لعدوم وجود استقرار فكري في الشارع العراقي ولتذبذب المشهد العراقي في المعادله السياسيه الاقليميه والدوليه ولهشاشة الوضع الامني الحقيقي والدمار الاعلامي ان احد اسباب الحرب على العراق وتغيير النظام فيه بعد 2003 هو تجاوزه في فك الارتباط مع الدولار الامريكي اما وبعد الاحتلال انا ارى كما يرى الملايين ان العوده والتناغم النفسي لااصالة تاريخ العمله القديمه هو من المحلول المقنعه والحلول المفيده لااسباب اهمها وجود ثقة لدى العراقي بل وحتى العربي والعالمي بالعمله القديمه المسمى السوسري وهذا يعطي دعم كبير للعمله والاستفاده من التاريخ العظيم لها وعدم حدوث اي تردد في ادخارها او استخدامها كذالك تعطي العراقي الامل الحقيقي بزوال عودة التلاعب بالمدخرات المستقبليه للمواطن وكما ذكرت ترسل رساله ايجابيه للمواطن بان زمن الحروب قد ولى بلا رجعه انشاء الله انا مع التغير والعوده رغم ان كثير من الدلائل تشير الى المسؤؤلين في النظام المالي الحالي تصلنا منهم اشارات كثيره على وطنيتهم وجهودهم الجباره وعملهم الجاد امنياتنا لهم بالتوفيق وهذا العمل الجبار في وزراة الماليه والبنك المركزي الحاليين وتوازن سعر الصرف بشكل علمي ومدروس اشاره على وجود متابعيين وطنيين لملف العمله العراقيه من نسبة النمو والفائض والمطروح ارى ان ننصح جميعاا بعمودة العمله العراقيه القديمه التي تعني استقرار نفسي لغداا مشرقاا بااذن الله ومن الله التوفيق
وديع الجنابي




5000