هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لا عزاء للمرأة العراقية

د. بشرى الحمداني

      حاضراً مضطرباً ومستقبلاً مجهولاً... تصارع أمواج الحياة المتلاطمة هنا وهناك، وتتحمل عبء المسؤولية بمفردها وتواجه ظروفاً لا تحمل شيئاً من الإنسانية... لا تعرف ما سيئول بها الأمر .. هذا هو واقع حال المرأة العراقية فالحزن والألم لازال مرسوماً على وجوههن والخوف من القادم هو الهاجس الذي يخيم على صدورهنَ كل ساعة. 

( ام حسين )  تعرض ابنها الصغير قبل اسابيع  لحادث خطف من قبل إحدى العصابات التي قامت بابتزازها، مطالبة بدفع مبلغ  قدره أربعة ملايين دينار  لقاء إرجاعه... وهي لا تملك سوى راتباً تقاعدياً؟ فحوادث الخطف والابتزاز أخذت تنتشر في الكثير من المحافظات التي تعاني من الانفلات الأمني.

 

    ( ام صائب ) تبكي بحرقة وتنظر إلى صورة ابنها ياسر الذي راح ضحية احدى الانفجارات في بغداد  قبل عام وهي الأن تستذكر غيابه بعد عام... بكلمات يخالطها الدمع تستذكر تفاصيل حياة ابنها ، كيف كان متفوقاً في دراسته .. كان يستأذنها قبل الحروج مع رفاقه لانه يدرك حجم القلق الذي تعاني منه لدى خروجه دون علمها في ظل تردي الاوضاع الامنية .. كل كلامه معها لم يفلح بتطمينها بانه سيكون بأذن الله بخير .. هكذا كان يخبرها دوماً حتى لقي اجله المحتوم .

 

في مكان آخر جلست  ام صبيح ( هكذا ينادوها )  حيث قالت " لقد توفي ابني نتيجة للإهمال والتقصير فهو لم يلقى العلاج الكافي ومستشفيات المدينة لم تأمن لابني المريض علاجاً فعالاً يخفف عنه ألمه... فبعد ازدياد  الأوضاع سوءاً كان من الصعب أن تجد أي امرأة مثلي علاجاً أو رعاية لابنها فالأطباء في تلك الأوضاع تخلوا عن مسؤولياتهم، بعضهم غاب عن المستشفيات في أوقات حرجة  وبعضهم لم يتردد في سرقة ما تيسر أمامه من أجهزة وأدوات طبية... غير عابئين بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وكانت النتيجة أني خسرت ابني مثل ما خسرت عشرات النساء أطفالها.

هذا غيض من غيض ما تعانيه المرأة العراقية فكثير من العوائل فقدت معيلها، وأجبرت النساء على تحمل المشاق ورعاية الأطفال والعمل داخل البيت وخارجه لتأمين لقمة العيش

في مكان آخر تخرج ( ... )  البالغة  من العمر  الرابعة والستين  تخرج كل يوم مع إشراقة فجر الصباح من بيتها متوجهةً إلى السوق لتبيع على إحدى الأرصفة اللبن والجبن. فقد اتخذت من ذلك مصدراً للرزق وهي جدة لثلاثة أيتام توفي والدهم في الاحداث  وأصبحت هي المسؤولة عن تربية وإعالة أطفاله خاصة بعد أن تزوجت والدتهم وتركتهم لترعاهم هي. وهي تجد نفسها مجبرة على العمل فراتبها التقاعدي لا تحصل عليه إلا كل أربعة أشهر وأن استلمته فأنه لا يسد رمق أحفادها.

 

استطردت قائلة" لقد ازدادت الأوضاع سوءً و أصبحنا نعاني اليوم أشياء كثيرة أولها انعدام الأمن والاستقرار وسوء الحالة الاقتصادية، هذا إلى جانب الخوف والرعب الذي صار كالشبح يطاردنا أينما كنا، ففي ظل الانفلات الأمني أصبحنا نحن النساء فريسة للنفوس الضعيفة، ومع تدهور الوضع الأمني، بات من المتعذر على الكثير من الفتيات الذهاب إلى وظائفهن أو إكمال دراساتهنَ، فبين الحين والآخر تتعرض بعض الفتيات لحالات الخطف والاغتصاب ويتعرض أهلها إلى الابتزاز، الأمر الذي جعل الكثير من الفتيات يمكثنَ في بيوتهن تحسباً لمثل هكذا مخاطر، فأي تحرير هذا أن كنا نخشى الخروج من بيوتنا  وممارسة حياتنا بشكل طبيعي".

بعد أن هدم  بيتها من جراء القصف العشوائي لبغداد  فقدت زوجها  أيضاً ولم تجد أمامها مأوى تلجأ إليه سوى غرفة في إحدى المدارس اتخذتها مسكنناً لها بيد إنها ومنذ مدة تلقت من إدارة المدرسة إنذاراً بإخلاء الغرفة لحاجة المدرسة إليها، فأين تذهب هذه السيدة بأطفالها بعد أن سدت جميع الأبواب في وجهها؟.

معلوم ان المرأة العراقية  تشكل نسبة حوالي 58 % من السكان في العراق ، وان نسبة الامية بينهن تتجاوز ال 70 % ، وان نسبة عالية من الكفاءات النسائية العلمية والاكاديمية ـ طبيبات ، مهندسات صيدلانيات ، عالمات ، فنانات ، صحفيات ، مدرسات ، قد تركن العراق ، فاننا نستطيع وببساطة تخمين الحالة الكارثية بشموليتها والتي يعاني منها بنيويا عراق اليوم على صعيد الاسرة والدولة والمجتمع .

 

د. بشرى الحمداني


التعليقات




5000