هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة انطباعية .... (من يطرق باب الضوء.. لرفيف الفارس)

حنين علي

قراءة  انطباعية  .... 


(من يطرق باب الضوء.. لرفيف الفارس) 


لا اعرف إلى أين ستجرني السطور حينما بدأت أتصفح مجموعة (رفيف الفارس ) الشعرية. .تلك الشاعرة العراقية  لم  تسهب وهي   تنحت  ثوبا من العاج  لقصيدة النثر لا ينتمي لزمن ما قد يعرضه للرث...
لا استطيع حين اكتب أن احجم المفاجآت  التي تنتظرني من الوحدات فلقد كنت اختبأ تحت كل كلمة!!! أارصد المعنى او ربما كي لا بسحبني المعنى الى تحليل متلعثم الأجزاء..!!
...لن أقول انها كتبت بل إنها رسمت  ....
خمسة عشر نص في كل نص كنت اجتذب أصول النقد وكانت تغمرني خطوط ضوء ملونة تشق القعر الاثمد طولاً وعرضا في أعماق الشعر. ..أنها عملية إبداع اجرتها  رفيف  على جبهة القصيدة النثرية. .بأدوات تمثلت بريشة والوان وليس قلما ومداد..احترفت الهندسة  المصطلحات الشعرية مسترسلة في  الحرف  نازفة
ُبعاطفتها المسيطرة على النصوص عاطفة الحزن والشعور بالضياع والتوهان.الأفكار:الفكرة التي تدور حولها القصيدة:ضياع الشاعرة وسط الضوء .وصوته  صداه:الشاعرة في مقاطعها الشعرية لم تخرج عن نطاق التفعيلات العروضية المعروفة أما بالنسبة للقافية فقد اختارت  لكل مقطع القافية التي تتناسب مع موضوعه  في الصور والموسيقى الصادحة والخغية بنفس الوقت. ..فقد تقمصت وجدان العالم واستطاعت ان تبصره برؤيا خارقة مرتفعة بمنسوبها الفكري تغوص في الوجع لتوطد العلاقة بين الضوء والصوت وبين الهمس والبصر ...
فكانت تغطي لوحتها الشعرية بمسحة من أطراف ريشة الصمت التي تغمسها بعصارة جرح عقرته الأمنيات ...فهو كسيح...لا يملك القدرة على ان يجف. ..
وارض الملح  منفاها وذاكرتها تنجب الدمامل....تلك كانت  حصيلة  ثرثرة نصوصها الرهيقة.الرهيفة ...فقد انسجم عنوان المجموعة  مع إيقاع الوحدات  بمضونه اللفظي والخيالي لم تكثر الشاعرة من الرموز وتشخيصها  الا انها عالعكس نسفت ازار  السيمائية الذي يتعكز عليه كل الشاعر قافزا بين الفواصل. ..
كانت مجموعتها بعنوان (من يطرق باب الضوء) سؤال تصقله النكهة الموسيقية  بين الطرق والضوء  كان هذا الاختزال حلقة فيزيائية طوقت  لوحاتها الشعرية وما وما حصرته في قارورة الألوان كان مزيج من نبيذ وشمع ودمع ومداد يشبه الصديد.ذات انين داخلي:تمثل في الألفاظ التي اختارتها الشاعرة حيث تنسجم هذه الألفاظ مع إيقاع القصيدة ومضمونها  فلم تكتم أنفاسها بالغموض    والابهام   وأيضاً لم تكن حرة  مثل يمامة...كانت مستفزة عالقة بخناق الغمام تستجوبه ليتسلل ا(لضوء )  معنى شعريتها  الموحد  ولم ترتب البنيات من حيث الحركية الثائرة حتى السكونية الخاتمة بل  عمدت لايماءات موت في البداية  وكانت تضع نقطة الصراخ في النهاية ..وهي بهذا  عادت لتغزل حبكة صدام تلقائية بين الصوت والضوء ..وقالت...
في اول نصوصها من المجموعة(يوما سأبصر عينيك)


على قارعة الطريق
يأتي صوتك
ملؤه الحنين
يوما سأبصر عينيك. .....


حددت الشاعرة هنا الصوت  قبل الضوء وفي النهاية تنهدت بالبصر.....


وفي نص آخر...قالت


...(تعاويذ الغياب)..
صوتك يسابق البكاء
يجرني من جدائلي القديمة
ان تذكرني بالحلم.....


قد أشارت للصوت  أيضا وسعت ان تبقى
منسابة  نحو انحدار الصوت وهو يهاجمها فتستسلم لتشعر بالطمأنينة وهي تدرك الهدف من جموحه  ...

وفي نص آخر

(أساطير الجمر)
تشابكت  احرفنا يقينا
في زمن  الشك
همسا
حين صوتك تشظت خلاياه......


تتحرك الشاعرة هنا إلى صيغة أكثر درامية
وهي تعالج الهزيمة المعلنة بصدى من صوت القناعة حتى تبررها فتقول(يتشظى الصوت)...

وفي نص آخر

(موعدك في دمي)
ملئ السماء نظرتك
بين الليل والمطر
صوتك يعيد المدى....


الشاعرة في هذا النص اعطت للصوت دور مسرحي  تمثل بالبطولة وهو يعيد المدى. ويصرخ بنداء  يشبه القدر المفاجئ. ..

فتقول

(يناديني كالمصير
أيها الصارخ في جذوري)....


يثير أسلوب الشاعرة تساؤلا لا مؤاده...
أمن المعقول ان يكون التكرار اللا شعوري متسقا مع التكرار البياني ضمن موضوعية متعادلة  ..دون ان تتأهب منه الشاعرة  على أنه مصطلح جدبد في هيكل القصيدة  عندما يكون ثابت على رمزين  واضحين   في أغلب النصوص. ..؟!
فقد حصرت الضوء والصوت وادخلتهما في محور مصارعة ولم تشترط الحصيلة. ..فهي ترسم النهاية بانفعال خطابي يفترض في البداية التي تحركت فيها ريشتها..اوضحت هذا عندما قالت
( أيها الصارخ في جذوري)
وفي نص آخر..ترنمت الشاعرة بمغزاها فقالت 


( موجة شهد)
طعم المسافات صوتك
ينادي كالحلم....


لجأت الشاعرة هنا عامدة على  رسم ميزة التكرار المتشابه  بألوان غامقة ...في


( صوتك يناديني كالمصير
وصوتك يناديني كالحلم)

كل وحدة كانت من نص مختلف  دون اختلاف الفكرة فقد أعلنت ان للحلم صوت أيضا يمكنها سماعه في ميدان الأضواء بحروفها....

ففي ذلك اعطت للنصوص لون عاطفي جرئ يضيف لقصيدة النثر إحساس  ايقاعي  ضمن الغة جزلة حيث انتقت الشاعرة الصور بعناية لتعبر عن العاطفة التي تختلج في صدرها بوضوح وحتى يتسنى للقارئ الوصول إلى المغزى الذي تريده الشاعرة , فالكلمات إيحائية توحي بالحزن الشفيف .وخصائص صوتية حسية مؤيدة  سمات شعر  واغماءات التعبير التي ترفرف   باجواء  الإبداع  الشعري.

 

 

حنين علي


التعليقات

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 2015-09-18 01:14:15
الاستاذة الغالية
شذى شاكر
بقدر ما ابهرتني تحليلاتك النقدية الموضوعية بقدر ما ارتجف الخوف من الاتي في داخلي
نظرتك تلك وتركيزك على اهم ثيمة في المجموعة (صوته) يؤكد لي انك ناقدة من طراز فريد لا يخضع فقط لمدارس القد بقدر ما يوجه تحليلاته الاحساس العميق بالمعنى والنبض.

لا يسعني الا ان اقول شكرا ملأ قلبي لرقة اسلوبك ونقاء تحليلاتك النقدية , وشكرا لاستاذي القدير احمد الصائغ لاخراجه المقالة بهذه الروعة

الاسم: ناهض الخياط
التاريخ: 2015-09-09 15:44:02

الشاعرة رفيف الفاؤس موهبة مقتدرة تتفاعل مع الأشياء والمشاعر خارج حدودآنيته باعتمادها المعنى المحدد المبتكر بشعرية رقيقة منضبطة !
مع الشكر للأستادة شذى شاكر على اهتمامها بما يقده الشر الأصيل !

الاسم: سعدية السماوي
التاريخ: 2015-09-08 16:44:28
شاعرة شفافة وصوت انثوي يبحث في المجال عن مكان لنثر اوراق الزهور .. مقالة رائعة ورؤية تحليلية انصفت الشاعرة المزهوة بالالق .. سلام وتحايا ملئها الجمال لك ست شذى .. وليتختص كلماتي الاخيرة مدن الروعة الشعرية بالاعجاب بشاعرة النور الست رفيف الفارس

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 2015-09-07 21:04:33

رفيف الفارس شاعرة قديرة مرهفة جديرة أن يلتفت النقاد لنصوصها ذات اللغة الجزلة والجرس العذب الهاجس عموما بهموم الوطن والمواطن والأنا وقضايا الإنسان فتحية لها وللكاتبة شذى شاكر على قراءتها الانطباعية الراقية ومزيدا من التألق لكليكما
نورة مع التحية

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 2015-09-07 21:03:17

رفيف الفارس شاعرة قديرة مرهفة جديرة أن يلتفت النقاد للنصوصها ذات اللغة الجزلة والجرس العذب الهاجس عموما بهموم الوطن والمواطن والأنا وقضايا الإنسان فتحية لها وللكاتبة شذى شاكر على قراءتها الانطباعية الراقية ومزيدا من التألق لكليكما
نورة مع التحية




5000