..... 
.
......
مواضيع تستحق وقفة 
حسام برغل
.....
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احذروا صولة الحليم في المدن العراقية

علاء الخطيب

تظاهر أبناء  مدن المنطقة الغربية ضد الحكومة العراقية و لم يتهموا بالتآمر والعمالة  بل  هب المسؤولون هبة رجل واحد  ليقولوا ان 90٪ من مطالبهم مشروعة وان الحكومة اخطأت في التعامل معهم  ، ويجب ان نحتويهم بدلا من أن يذهبوا الى القاعدة  ويرفعوا السلاح بوجه الدولة ، وربما كانوا مصيبين في ذلك ، وارتفعت الأصوات  لاسترضائهم  رغم انهم رفعوا  شعارات قادمون يا بغداد وممنوع دخول عبد الزهرة  الى الانبار. وسنقتلع الحكومة الصفوية من بغداد والبعض كان يتآمر في حوران ويتفاوض مع داعش ،  وآخرون يعقدوا المؤتمرات

  والمؤامرات في عمان وأنقرة وأربيل لإسقاط الدستور والحكومة الصفوية في بغداد ،  فانطلقت مبادرة أنبارنا الصامدة وصوت السنة سيعلو وغيرها من التصريحات لانصافهم  ، وقال البعض عن هذه المبادرات حينها انه صوت العقل وحملنا الامر على سبعين محمل وقلنا ربما  ، وعندما تظاهر اهل الجنوب الذين يقاتلون من اجل بغداد ومن اجل بقاء الحكومة العراقية  قوية وصادمة ولم يطالبوا بتغيير الدستور ولا بإسقاط الحكومة  الصفوية ، بل طالبوا بالخدمات والكهرباء والماء الصالح للشرب وان ينصفوهم  من الضيم  ، جوبهوا بالتخوين  والعمالة والأعمال المدبرة بالليل والتهم الجاهزة بالنهار  ،  وخلق الفوضى وقمعوا بالرصاص.
 لم يطالب اهل البصرة الا بتتشغيل العاطلين عن العمل  وتوفير الكهرباء لمدة أطول ليساعدهم على مقاومة الصيف اللاهب  ولم يرفع غني الحلفي السلاح بوجه القوات الأمنية بالمدينة  الا انه ضرج بدمائه وذهب شهيدا ً ، ولم يتظاهر النجفيين الا من اجل رفع الأنقاض عن مدينتهم التي باتت تحاصر أطفالهم  بالمرض  والأوبئة لكثرة انتشار القمامة التي أغلقت الطرق ، ولم تتظاهر الحلة  الا لتقصير حكومتها في تقديم الخدمات الضرورية للناس ، وطالبت بتغييرها ولم تمس الدستور او حكومة بغداد ،  ولم يعترض موضفوا السكك الحديدية   إلا لان رواتبهم. مقطوعة منذ أربعة أشهر ،اما الناصرية المدينة المهملة والمتعبة و الأكثر تضحية ً و عطاءاً للعراق  لا أحد يسمعها او يعير لها بالا ً ، لم  يتجشم  المسؤولون في بغداد  عناء السفر الى تلك المدن الا ليتهموها ويخونوها. وليقولوا  لأهلها  ان أعمالكم تدفعها اجندات لا تريد للعراق خيرا ،   ولنا ان نتسائل  ببرائة  حينما تقطع الكهرباء والرواتب عن الموظفين هل قطعت  عن بيوت المسؤولين و هل أمتلئت  أجساد أطفالهم  بـ البثور والحبوب  وتعالت صرخاتهم من  القيظ ، كما هو حال الفقراء من ابناء هذا الشعب الممتحن الصابر  وهل  رواتب الوزراء. والنواب والمسؤولين. تأخرت يومين  او ثلاث ؟ ليشاطروا عمال السكك الحديدية  ويطالبوهم بالصبر ،   منطق عجيب ، وديمقراطية اعجب في بلد العجائب  والمفارقات
نعم ما قام به موظفو السكك الحديدية مرفوض كونهم عطلوا الحياة في بغداد ولم يلتزموا بأحكام المادة 38/  ثالثا التي تنص على  حق التظاهر مع عدم تعطيل المصالح العامة فقد خالفوا الدستور ولكن. لم يكونوا عملاء ومندسين ولم تحركهم اجندات اجنبية او مؤامرات دبرت بليل  .  كانوا بسطاء يدفعهم سوء الحال للتظاهر والاعتراض .   
كانت الديكتاتورية. تتهم من ينتقدها بالخيانة والعمالة ، ولم يختلف الحال في الديمقراطية  فعاد كما كان  الجماهير تُتهم ومذنبة والحكومة تَتَهم وبريئة ، ولا ذنب للديمقراطية بل الذنب ذنب العقلية الديكتاتورية المسيطرة على سياسيي السلطة  .
  ان من سمات الديمقراطية  حق التعبير عن الرأي ، وحق التظاهر  فالحكومات المتحضرة لا تتهم مواطنيها بالعمالة  ولا تصفهم بالمندسين، ولا تصف اعتراضاتهم   على سياستها بالمؤامرات المدبرة لا بالليل ولا بالنهار ،إنما تعتبر ذلك تعبيرا ً حضاريا ً ضد سياسة الدولة ، فالدولة ملك الجميع وما السياسيون  الا موضفوا خدمة عامة ، اما في الديمقراطية العراقية العجيبة يتهم المساكين دائماً  بالعمالة والخيانة  والتجاوز ، فلا يحاكم السارق  بل يحاكم المسروق ولا يحاسب من يتجاوز على عقارات الدولة بل يحاسب من يؤوي عائلته  بجدار من البلوك في ارض ٍ جرداء و في عشوائيات فرضها الواقع المتردي.
لقد  حذرنا ودعونا منذ زمن بعيد من انفجار الوضع في المدن الشيعية ،  وان الناس لا يمكن ان تسكت الى ما لا نهاية ،فالفساد وتردي الأوضاع الخدمية أسباب تجعل الشارع يتفجر فاحذروا  صولة الفقراء والجياع  والحلماء في المدن الجنوبية  قبل فوات الأوان  واتركوا لغة التخوين والإتهام  . 

 

 

 

علاء الخطيب


التعليقات




5000