..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ماساة إنسانية غير مسبوقة

محمود الدبعي

في مأساة إنسانية ليس لها مثيل في عصرنا الحاضر، لا يجد العالم المتحضر حلا لها حيث أن أزمة الاجئين توصف من قبل الأمم المتحدة بأنها الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، و رغم ان اساب هذه الأزمة معروفة للقاصي و الداني ، إلا أن الحل الجذري للأزمة لا تتحدث عنه الأمم المتحدة و لا دول الإتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة وهو استمرار النظام السوري في تدمير البنية التحتية للقرى و الأرياف و المدن التي لا تخضع لسيطرته بدعم مباشر من ايران و حزب الله و المليشيات الشيعية العراقية . الهروب الى الأمام و التركيز على داعش و محاربة مقاتلية على الأرض لا يحل المشكلة بل سيستمر في تدفق اللاجين الى دول الجوار و الى افريقيا وآسيا و اوروبا. قوارب الموت التي تحصد ارواح اللاجئين لا تقل قساوة عن البراميل المتفجرة التي تلقى على رؤوس المدنيين و استغلال المهربين للاجين لا يقل قسوة عن العنف غير المبرر من الأنظمة القمعية و الممارسات العنصرية التي يعاني منها الاجئين في بعض الأقطار الأوروبية تزيد الطين بله. هذه الممارسات تعكس القلق المتزايد، والخوف الكبير من كل ما يمت للإسلام بصلة؛ حيث رفضت عدد من دول أوروبا استقبال اللاجئين السوريين المسلمين الهاربين من الحرب، والفقر، والاضطهاد، والمستقبل المظلم في سوريا، ورحبت باللاجئين الذين يدينون بالمسيحية و الأيزيديين إضافة إلى البوذيين، والوثنيين وآخرين غيرهم.

هذه المأساة الإنسانية المؤثرة التي يتعرض لها اللاجئون المسلمون؛ الذين لم تنتهي معاناتهم، وظروف رحيلهم الصعبة عبر الدول، والمحطات في البحر الأبيض المتوسط، وشرق أوروبا متطلعين للأمان، والعيش الكريم ، حيث رفضت دول أوروبية استقبال لاجئين أطفال، ونساء، وعائلات مسلمة، لا ذنب لهم سوى أنهم مسلمون في حين سمحت لغيرهم بالعبور. ففي تصريح أثار جدلاً دوليًا كبيرًا أعلنت سلوفاكيا أنها لن تقبل المهاجرين المسلمين، مبررة أنهم لن يشعروا بالاستقرار فيها حيث لا توجد مساجد.

ومن جانب آخر أوضحت النمسا بشكل جلي أنها ستستقبل اللاجئين المسيحيين فقط. وكذلك عبرت عددٌ من الدول الأوروبية مثل التشيك، ومقدونيا، والصرب، وبولونيا، وبلغاريا عن توافقها مع استراتيجية رفض اللاجئين المسلمين لاعتبارات دينية، ورحبت بنساء، وأطفال، وأسر مسيحية وغيرهم؛ متخذة من مبررات دينية "طائفية" معيارًا في استقبال اللاجئين أو رفضهم، وممارسة واضحة على التمييز ضد اللاجئين المسلمين فقط.

ولعل هذا الرفض من عدد من الدول الأوروبية لإستقبال لاجئين مسلمين يقابله مواقف انسانية محترمة من المانيا و السويد و غيرها حيث يتم استقبال اعداد كبيرة منهم دون النظر لدينهم و اثنيتهم و لغتهم .

الإحباط و التمسك بخيوط النجاة تدفع بعشرات الآلاف الى القاء انفسهم الى المجهول و لسان حالهم يقول.. اما حياة تسر الصديق واما ممات بغيض العدى و هذا ما يفسر تزايد جثث الغرقى من اللاجئين في البحر الأبيض المتوسط الذين غرقت بهم القوارب. الحقيقة المرة ان الدول العربية و الإسلامية تتحمل نتائج هذه الأزمات قبل غيرها و كذلك تتحمل الدول العظمى على عاتقها هذه الكارثة الإنسانية . الصور المحزنة التي تنتشر على شبكات التواصل الإجتماعي تفتت الصخر و يستمر مسلسل انتشال الجثث و أغلبها لنساء، وأطفال جرفتها المياه هلى سواحل البحر الأبيض المتوسط و اختناق العشرات في الشاحنات التي تهرب اللاجئين وآخرها حادثة متصلة حيث عثرت السلطات النمساوية على أكثر من 70 جثة لأطفال، ونساء، ورجال سوريين اختنقوا في شاحنة "مبردة" بعد أن أغلق السائق و المهربين بابها عليهم وتركوها متوقفة على الطريق السريع بالقرب من الحدود مع المجر حيث يتواصل تدفق آلاف اللاجئين يوميًا.

وقد أثارت هذه الممارسات العنصرية ضد اللاجئين المسلمين ردود فعل مختلفة، واستنكرت كثير من المنظمات، والهيئات الإنسانية الدولية وجود تمييز ضد بشر يعانون الحرب، والفقر وسط مطالبات دولية بقبول المهاجرين بشكل عام، وعدم فرز اللاجئين على أساس ديني، وفي هذا السياق عبّر الأمين العام للأمم المتحدة عن صدمته الشديدة، وألمه الكبير لمصرع المئات من اللاجئين في البحر الأبيض المتوسط، وفي مناطق أخرى بأوروبا. كما طالبت المستشارة الألمانية ميركل في قمة قادة دول غرب البلقان بأهمية بدء العمل لحل هذه المشكلة، فغياب استراتيجية دولية تشترك فيها دول البحر الأبيض المتوسط، والدول الأوروبية لإنقاذ اللاجئين بغض النظر عن ديانتهم سيؤدي إلى تزايد أعداد الذين يلقون حتفهم للوصول إلى أوروبا. وللأسف كل هذا يتم، ويحدث وسط صمت كبير من دول عربية، وإسلامية لم تتخذ إجراءات، ومساعدات تُسهم في حل هذه المأساة البشرية.

و من هنا نناشد زعماء العالمين العربي و الإسلامي الى ايجاد حل جذري لماساة الاجئين السورين و غيرهم و تخصيص نسبة من ميزانياتها لتغطية حاجة اللاجئين الى الماوى و الغذاء و اللباس و توفير فرص عمل لهم و الأهم من ذلك هو ايجاد حل سريع للحروب المشتعلة في بعض الدول العربية و اخراجها من حالة الحرب الى السلم و خاصة العراق و سوريا و اليمن و ليبيا.

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000