..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الحوار عير المنتج

محمود الدبعي

 في المجتمعات العربية عموما لا يهم المتحاورون كيف يتفقون على أمور وكيف يختلفون على أمور أخرى، و النتيجة الحتمية انهم سرعان ما يتشاجرون عندما يختلفون على مسالة. في الغرب يتم اختيار شخص محكم يسجل السؤال و يوجهه الى الشخص الذي يفترض به الإجابة ثم يترك مجال للتعقيب على الرد ، ثم يترك للمجيب الرد على التعقيب و لا يسمح لأي شخص ان يقوم بمداخلة دون اذن مسبق و بعدها يقوم المحكم باختصار الإجابة و ينهي الموضوع و هكذا دواليك .. و لذالك لا يأخذ الحوار صورالشجار و المنازعة بالأيدي والكلمات ولكن يأخذ صورة الاختلاف في الرأي الذي لا بفسد للود قضية ولا يؤدي إلى نوع من القطيعة بين متحاور وآخر، والقطيعة النفسية قد تكون أحياناً أكثر وجعاً من الكلمات.

الحوار غير المحمود عادة يقع حول الإسلام و الإسلاميين و مواقفهم من الأنظمة الحاكمة و في تقديري أن أهم مقدمات ثقافة الحوار المنتج هي الاعتراف بالآخر «وأن هذا الآخر - أياً كان - له مثل مالي من حقوق، وليس من حقي أن أصادر حقه قبل أن أسمعه». لكن للأسف المر فإن «الآخر» في مجتمعاتنا يجري إنكار حقوقه بل ووجوده لمجرد الاختلاف في الموقف السياسي أو الديني أو الإثني. وهذه كارثة من الكوارث. لأن الناس خلقوا مختلفين، لكي يتعارفوا ويتآلفوا لا لكي يتصارعوا ويتقاتلوا.

وقد يكون السبب المباشر الذي دفعني للكتابة في الموضوع هو تجربة عشتها في الأيام الأخيرة التي قضيتها في وطني الأم وقد اشرت لها في كلمة سابقة، حيث التقيت في بعض الأمسيات مع مجموعة من الأصدقاء و الأقارب و ناقشنا البرامج التي يجري فيها حوار حول موضوع معين قد يكون مثيراً للجدل والخلاف و خاصة الأخبار التي تبثها القنوات الفضائية و خاصة الحروب الأهلية التي تدمر كل شئ. تبدا الأسئلة استيضاحية و سرعان ما تتحول الى جدل بيزنطي لا يمس اساس الموضوع. حاولت تطبيق الأسلوب الغرب في تسير الحوار لكني لم افلح رغم تجربتي الإدارية و يرجع ذلك لغياب المنهجية في الطرح و ثقافة الإستماع للآخر و تسجيل ما يريد طرحه على ورقة حتى لا يخرج عن الموضوع. ثقافة الأنا هي الدارجة و هذا ما صدمني و جعلني ارتاي الصمت حتى لا اخوض في مواضيع تسيئ اكثر من ان تصلح.

حوارات الأصدقاء التي تستمر جلستها إلى ما بعد منتصف الليل، تدور بنا حول كل شيء في الأردن و سوريا و العراق و مصر واليمن و ليبيا و الخليج و ايران و الغرب ، وبالذات منذ عزل الرئيس المصري د محمد مرسي وحتى الآن. هناك مجموعة من الناس مهمتها تثبيط الهمم والتشكيك في كل شيء مهما كان غير قابل للتشكيك فيه من كل ذي عقل مستنير. يقول البعض مرسي منتخب ديمقراطيا ... يرد آخر ..صحيح لكنه اخطأ في وضع شخصيات اخوانية في كل اماكن اتخاذ القرار.. لا هو اعتمد التعددية ... لا هو ادخل مصر في نفق مظلم.. لا ابدا هذا الإعلام الساقط و الموجة .. السيسي خطط لكل شئ .. ابدا السيسي بطل قومي .. انقذ مصر.. من قال ذلك هو يحاصر غزة و يتعامل مع الصهاينة .. وقتل المعتصمين في رابعة ...الخ

هذا الجدل اليزنطي الذي لا يوصل الى نتيجة منطقية لا فائدة منه و مضيعة للوقت و إلى هذا المدى يجري الحوار أحياناً إلى حد أن البعض ومنهم من يكون طويل البال جداً لا يستطيع الاستمرار في الحديث ويترك الجلسة و آخرين تعلوا اصواتهم و نتدخل لتهدئة النفوس. كنت اتمنى أن يتم الحوار هادئاً ويقول كل شخص رأيه بهدوء و تنتهي الجلسة على خير ويستفيد المستمعون. ولكن الحوار ينتهي على تشنج و مشاجرة بين المتحاورين.

 

 

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000