هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شراكة العوران

محمود المفرجي

     كل الأذواق ان كانت إنسانية او عرفية او دولية اتفقت على ان الشراكة تجمع مجموعة من الإفراد او الكيانات ليشتركوا بموضوع معين ويتفقون على كل الأسس بعدما يستجمعون أفكارهم ، لتتبلور إلى طريقة أو إيديولوجية معينة ينطلقون من خلالها إلى غايتهم المرجوة لدعم مشروعهم الذي اشتركوا على أساسه والذي ينوون تحقيقه ، ليصب بالتالي في مصلحة الكل بنسب متساوية .
ومن الاكيد ان الاطراف المتشاركة تتخندق وتتوحد بتوجهها وخطابها ، وبنفس الوقت تقف بالضد من التوجهات التي تريد الاطاحة في مشروعهم او بما اشتركوا وتجمعوا من اجله.

ولكن ... من يدخل قاعة البرلمان العراقي ، او يسمع مناقشات السادة النواب فيه ، تنقلب عنده هذه المعادلة رأسا على عقب ، وتنقدح في ذهنه عدة اسئلة يرى من المستحيل الاجابة عليها ، وكأن الجالسين على طاولات وكراسي (الشعب) هم ليسوا شركاء في قضية كبيرة اسمها (العراق) ، فلا حسن ظن بينهم ، ولا مودة بينهم ، بل تجعلك تبحث وتبحث عن الذي اشتركوا من اجله فلا تجده، وكأن هذه القاعة تجمعهم دوريا من اجل اعلان العداء مع بعضهم ، وتجعلك تسأل لماذا هم مجتمعون ، وعلى أي شيء هم مشتركون ، ومن هو الشعب الذي له ممثلون!

هذا هو حال السلطة التشريعية في العراق ، هذه السلطة التي وضعت لنا رئيس دولتنا ، واوكلت مهماتها التنفيذية الى المالكي . اذن المالكي هم من وضعوه ، وبنفس الوقت يريدون ان يسقطوه ، اذن لماذا وضعتموه ، ولماذا تعترضون عليه . انا اجزم ان عمل المعظم (نعم اؤكد ان المعظم)، في مجلس النواب هو ليس لدافع وطني ، بل لاجل الوقوف في الضد من الوطنية والوطن ، فالقضية فيما يبدو ليست قضية وطن بقدر كونها قضية فرض القوة والتأسيس لها ، وكأن الوطن صار ارثا له ولاجداده ، وان المواطنين العراقيين يجب ان يبقوا محكومين له ولاجداده وحدهم لا غيرهم. ففي جلسة استماع المجلس (المبجل) الى الحكومة ، وهي تحاول شرح وتوضيح خطتها الامنية القادمة ، وتطلب توحيد الخطاب وتكاتف الايادي من اجل تحقيقها لحفظ دماء العراقيين، سوف ترى بان هذا الخطاب لا يروق لبعضهم ، وكأن هذه الايادي الممتدة له هي ليست نفس الايادي التي شاركته واجلسته على كرسيه ، بل تعطي للسامع انطباعا بان قضية هذا النائب المعترض هي ليست نفس القضية التي يتكلم عنها الجميع .

 كل المؤشرات تثبت بان الحكومة عازمة هذه المرة بتحقيق الامن والقضاء قضاءا تامة على المظاهر المسلحة ، وهذا شيئا يحسب لهذه الحكومة ، ومن المفروض انه يسعد كل العراقيين بدون استثناء ، بغض النظر عن حسن او قبح هذه الحكومة في نظر الجميع. اذن ... ما وجه الاعتراض من بعض النواب على بعض العمليات العسكرية التي قامت بها الحكومة ولاسيما في شارع حيفا ؟ والغريب ان جميع الاطراف متفقة وبدون استثناء بان هذه المنطقة فيها مقاتلون عرب وفيها مصانع للتفخيخ ، وانها بؤرة للارهاب !

ومن هنا يتوضح معنى الشراكة الحقيقية للسادة النواب ، انها شراكة من نوع جديد وحديث ، شراكة من اجل اللا شراكة . وبعبارة ادق انها شراكة العوران.  

محمود المفرجي


التعليقات




5000