هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كلمة سعادة السيد السفير في مأدبة الافطار مع ابناء الجالية العراقية في الدنمارك

د.علاء الجوادي

كان لكلمة سيادة سفير العراق في الدنمارك وقعا مؤثرا على ابناء الجالية الذين حضروا مأدبة الافطار الرمضانية. وقد أراد سيادته ان يوضح بها نهجه في التعامل مع الجالية العراقية في الدنمارك من خلال موقعه سفيرا للعراق في الدنمارك... وهذه هي الكلمة بعد نقلها من التسجيل الصوتي الى الكتابة وهذا نص الكلمة...

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على خير خلقه محمد وعلى آل بيته الطيبين وأصحابه المنتجبين والصلاة والسلام على جميع أنبياء الله

أولاً أدعو لاخوتي الحاضرين من السيدات والسادة بالتوفيق وقبول الاعمال وان لاينقضي عنهم هذا الشهر المبارك الكريم الا بالمغفرة والرحمة وأن لاينقضي هذا الشهر الكريم الا ونسمع أجمل الأخبار والانتصارات في عراقنا الجريح.

الجالية العراقية في الدنمارك جالية عريقة، حقيقةً انها من الجاليات العريقة القديمة التي تمكنت من تأسيس وجودها منذ ما يزيد عن ثلاثين عاماً وأنا شخصياً اعرف الكثير الكثير منهم وكنا في أيام المعارضة نزور كوبنهاكن بين فترة واخرى للتواصل مع اخواننا في النضال ضد الالديكتاتورية التي كانت تحكم العراق.

سأختصر في كلامي لئلا اثقل على الاخوة والاخوات:

اولاً وقبل كل شيء احب ان اقول أن السفارة العراقية وكل سفارات العراق في العالم هي مؤسسات لخدمة العراقيين ليس الا، ومهمة اي سفارة تتلخص في هدفين هما:

•أ‌-                 تنشيط العلاقات بين العراق والبلد المضيف وفي هذه الحالة الدنمارك.

•ب‌-    والهدف الثاني هو خدمة الجالية العراقية، ومن هنا فأنا ارفع دائماً شعار ان السفارة هي بيت العراقيين والسفير هو خادم العراقيين ولافخر في ذلك ان الانسان اذا كان خادماً لقومه وبني جلدته فهو السيد.

ان كبر الانسان ومكانته من خلال خدمته وانا سوف ابذل كلما استطيع من تقديم الخدمة لاخوتي ابناء الجالية العراقية ولكن كما اعرف وانتم تعرفون ان السفارة لا تستطيع انجاز كل المهام لان بعض المهام مرتبطة بالمركز وفي المركز توجد وزارات متعددة وتوجد سياقات متعددة وفي هذه السياقات وفي هذه الوزارات قد يكون السفير هو نفسه واركان السفارة قد يتعرضون الى تأخير ويتعرضون الى تعقيد في المعاملات، وعلى اي حال انا سأسعى لان اكون المحامي الامين عن طموحات الجالية واحتياجاتها واسعى ان اكون كذلك الموصل لنبض الساحة العراقية في الدنمارك في مختلف اجهزة الدولة بمقدار تعلق الحاجة بهذه الاجهزة،احدى اهدافي المهمة وانا في بداية عملي في هذا المكان هو توثيق الصلة مع ابناء الجالية العراقية وانا اعرف ان ابناء الجالية العراقية في الدنمارك يتكونون من قطاعات مختلفة بالوانها ويعكسون الى حد كبير اطياف شعبنا العراقي الكريم فهناك المسلم والمسيحي والصابئي والايزيدي والمذاهب المختلفة لكل دين من هذه الاديان والمستويات الثقافية المتنوعة، هناك من هم في اعلى درجات الثقافة ويحملون شهادات عليا وهناك متوسطي الثقافة وهناك من هم وضع اخر وهناك المرأة والطفل والشيخ الكبير أو الجندر(الذكر والانثى)، كل هؤلاء لهم احتياجات ولهم تطلعات ونحن نسعى لان ننفتح على جميع هؤلاء الناس ونسمع منهم ونسمعهم وبالنهاية نفكر في كيفية خدمة هؤلاء الناس.

اختلاف الناس سنة طبيعية وسنة كونية، الناس يختلفون في اللغاة وفي الاديان والالوان والمذاقات وفي الانتماءات وهناك منهجان في التعامل مع الخلاف احدهما يتجسد في كثير من البلدان العربية والبلدان الاسلامية وهو ابادة المخالف السياسي اوالمخالف الديني او المذهبي والمخالف القومي، وهناك منهج حضاري انساني يعترف بالاختلافات ويسعى لايجاد سبل التواصل, وقطعاً انا اعتقد ان اخواني ابناء الجالية العراقية هم من المستوى المتحضر الرفيع والذين يؤمنون ان اختلاف الرأي هو قدر وهو موجود ولكن ينبغي التعامل معه بطريقة انسانية وحضارية وعلمية حتى تحفظ جميع الحقوق، لايمكن للون معين ان يضلل كل الالوان حتى في علم الالوان والتصاميم الذي هو اختصاصي الاصلي حينما نخلط لون مع لون اخر يعني حتى لو اردت ان تتغلب على لون معين فان ذلك اللون سوف يظهر عندك بشكل اخر، فالالوان والانتماءات لايمكن حذفها واقصائها لذلك ينبغي ونعود مرة اخرى الى الالوان واللوحات الفنية الجميلة، دائماً يظهر مفهوم اسمه (Contrast) من الاختلاف يخلق منه الفنان الماهر لوحة جميلة متكاملة ومتناغمة، كما يخلق الفنان صورة جميلة ومن الاتفاق فيكون (Harmony) جميل، فان شاء الله القطاعات المتشابهة في المجتمع تتعاون على العمل الصالح والذين توجد اختلافات في انتماءاتهم وشؤونهم الاخرى يفكرون جميعاً كيف يمكن ان يتعايشوا لاسيما نحن في الساحات الاوربية نعاني اليوم من تحدي كبير يطعن في اصل سلمية توجهاتنا بسبب الارهاب الذي اضطلع به البعض من بني جلدتنا في العراق والعالم العربي والعالم الاسلامي هؤلاء شوهوا سمعة انتماءاتهم الاولية في تصرفاتهم الهمجية وغير المتحضرة. أ}كد ان اختلاف الناس سنة طبيعية وإلهية بين بني الانسان ولكن الانسان المتحضر كما هو حال ابناء جاليتنا هنا يحل خلافاته بأساليب حضارية متطورة تكون على الاعتراف بالآخر واحترامه والتعايش السلمي معه.

من أهم الاشياء في وقتنا الحالي والعراق يعاني من هجمات متعددة الاطراف والمحاور أن يقدم أبناء جاليتنا أفضل الأمثلة التي تعبر عن مستواهم المتقدم بالثقافة والاخلاق والالتزام.

وأقول بالنسبة للجاليات العراقية التي تعيش في غرب أوربا ومنها جاليتنا الكريمة في الدنمارك: ان الاسلام والحضارة الاسلامية تم تقبلهما بروح جداً متفتحة ومشجعة في بريطانيا وفي فرنسا وفي المانيا وفي الدول الاسكندنافية، ولكن للاسف الشديد تصرفات بعض الناس المحسوبين على الاسلام، ادت الى تشويش كبير في الصورة مما يملي علينا جميعاً ان نكون ممثلين لحضارتنا العظيمة والعريقة حضارتنا التي انتجت الكتابة والحروف بنوعيها المسمارية والهجائية وكذلك انتجت الفن وانتجت الاديان ويكفي ان ثلاثة من كتب الدين الانسانية والاساسية وهي: التوراة والانجيل والقران، انزلت في ارضنا فلذلك ينبغي ان نكون امناء لرسالة تمتد الى ستة الآف سنة من عمر البشرية المتحضرة.

حقيقةً توصي وزارة الخارجية العراقية كل سفرائها أن يشيروا الى موضوع الارهاب في العراق والى مسألة المنظمات الارهابية وما قامت به... وسوف لا اثقل عليكم في هذا الحديث لانكم كلكم تعرفون كما انا اعرف ما قامت به هذه المنظمات من تدمير لبنية الشعب العراقي ويخطأ من يضن ان هذه المنظمات الارهابية هي من افرازات مذهب معين أو قومية معينة أو محافظة معينة وانما هي افرازات لفكر تكفيري لا انساني يقوم على اساس ابادة المخالف" المخالف الديني والمخالف القومي والمخالف المذهبي بل حتى المخالف في نفس الخط السياسي، فالتكفيريين على سبيل المثال القاعدة وداعش والنصرة نجدهم في سوريا يتذابحون ويذبح بعضهم بعضاً مثلما فعلوا بابناء العراق ولاسيما اقليات العراق المناضلة مثل المسيحيين والايزيديين والصابئة فإستضعفوهم وابادوهم، هؤلاء يفعلون نفس الفعل مع المسلمين شيعةً وسنةً ومع القوميات عرباً وكرداً وتركمان وحتى مع المنتمين الحركتهم الارهابية التكفيرية فنراهم يفعلون نفس الشيء بل الاكثر من ذلك يتذابحون فيما بينهم وهم ينتمون الى نفس الخط الفكري.

حقيقةً ان الارهاب لاينتج من الهواء او من الفراغ وانما هو ينتج من تنظير فكري يقوم على اساس الغاء الاخر واستعمال القتل والسرقة وهتك العرض وحرق البلاد من اجل تنفيذ افكاره الارهابية، على اي حال هذه صفحات سوداء مؤلمة، لم تكن ظهرت لاول مرة في هذه الفترة بل انها تظهر بين فترة واخرى في ثنايا التاريخ ولكن ارادة الشعوب وتطلعات الشعوب الانسانية تقضي عليها تدريجياً.

نحن حقيقةً في العراق تعرضنا الى غزو اشتركت به دول عالمية كبرى وعلى الاقل اجهزة معينة في هذه الدول الكبرى واشتركت به معظم دول الاقليم واشترك به الاعلام الذي حاول ان يطعن بكل السبل التجربة العراقية، التجربة العراقية لاتخلو من الكثير من السلبيات ولكن انه فقط يتحدث -ما يسمى بالاعلام العربي- عن السلبيات ويضخمها ويلغي اي شيء ايجابي هذا هو غير المقبول.

ولننتقل لساحة المعركة، فالاخبار تشير الى ان العراق الان بجيشه، بشرطته، باجهزته الامنية، بالحشد الشعبي الذي ولد بناءً على فتوى المرجعية الدينية، بعشائره العراقية الاصيلة، شمالاً وسطاً جنوباً شرقاً وغرباً ببيشمركته، بابنائه الاشراف الغيارى، كلهم الان اتحدوا حول محور عراقيتهم وحول محور القضاء على الارهاب واعادة العراق الى جو التعايش السلمي الذي حضي به مئآت السنين... واليوم الاخبار تفيد بوجود الكثير من الانتصارات ونحن ندعو الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر المبارك ان يعطي الصحة والعافية لعراقنا الحبيب وان يعمق روح الاخوة والمحبة بين كل قطعاتنا.

نحن في العراق خلقنا على هذه الارض وتعايشنا عليها وبفقداننا لاي مكون عراقي مهما كان صغيراً نكون قد خسرنا خسارةً كبيرة، تحدث البعض في جلسة من الجلسات السياسية التي اشترك بها فوصف المكونات ذات العدد القليل بـ (الاقليات) فقلت له: قياسك هذا كقياس اجزاء الجسم البشري فعين الانسان مع كونها صغيرة جداً في جسم الانسان والرجل  كبيرة جداً وتعادل الآف العيون بحجمها الا ان اهمية العين في الجسم هي كاهمية الرجل، واللسان ايضاً عضو صغير واليد اكبر منه ولكن اهمية اللسان كاهمية اليد، ففي العراق لاينبغي ان نعيش بعقلية الاقلية والاكثرية، صحيح الان اصبح الاتجاه والاحتكام الى السلاح سنة منتشرة في كثير من مجتمعاتنا ولكن هذه هي ضد حضارة العراق وعراق الحضارة، فلندعو الله ونناضل كذلك كل من موقعه وكل حسب اديولوجيته وانتمائه من اجل وحدة العراق ومن اجل انتصار حضارة العراق ومن اجل دحر الارهاب في العراق واشكركم جميعاً على حسن الاصغاء والادب الرفيع.

الارهاب في العراق ومحاربته، الارهاب عمل عدواني مدان من قبل الانسانية والاديان والشرائع الدولية. وكما ذكرت فان الارهاب لايتولد الا على اسس فكرية تعتمد على تكفير وتأثيم الاخر بناءً على قناعات متطرفة أو اخلاقيات متدنية ومريضة. وهناك بعض النقاط ارغب أن أعرضها على الاخوة الاعزاء:

أولاً: بعد سقوط النظام الصدامي سنة 2003 والاخطاء التي ارتكبتها أمريكا والانفلات الامني والتربية الديكتاتورية الشوفينية للنظام السابق أخذت المناخات الوالدة للارهاب تتكاثر، ولاحاجة بنا لاستعراض تاريخ الارهاب واسماء جهاته واطرافه، وقد دعمت العديد من القوى العالمية وعلى الاقل بعض أجهزتها نمو الارهاب في العراق بل أخذت تتوافد على العراق الالاف من ابناء هذه الدول لممارسة تطرفها بصورة علنية عبر اعلانها وفتاواها الدينية وبصورة سرية عبر أموالها واجهزتها الخاصة.

ثانياً: العراق يمثل اليوم الخط الاول من المواجهة في حرب عالمية حقيقية اسمها حرب الارهاب، لم تبدأ وقد لا تنتهي في العراق، لذلك نحن نواجه الحرب على جبهتين الجبهة الداخلية نقاتل اصالةً عن وطننا وشعبنا وسيادتنا وثرواتنا وحرب نيابةً عن كل دول العالم من دون استثناء وينبغي ان تعلم كل بلدان العالم انها مهددة بالارهاب.

ثالثاً: ومع تزايد الارهاب واحتلاله لمدن ومحافظات كبيرة وتهديده لبغداد العاصمة ولد الحشد الشعبي كقوة عسكرية جماهيرية ضخمة للنزول الى ساحة الصراع والحشد الشعبي تسمية تم اطلاقها على تشكيلات المتطوعين من ابناء الشعب العراقي بكافة طوائفهم، بعد فتوى الجهاد الكفائي التي أطلقتها المرجعية في النجف الاشرف في اعقاب سيطرة تنظيم داعش الارهابي على عدة مدن في العراق.

رابعاً:  لقد استطاع أبناء الحشد الشعبي تحقيق انتصارات رائعة من خلال تحرير العديد من المناطق من مخالب الارهاب وهذا ما حصل بالفعل بتحرير آمرلي والعلم وجرف الصخر وتلعفر وبلد وبيجي وأخيراها وليس آخرها الانتصارات في الضلوعية وتكريت وصلاح الدين.

خامساً: بدأت بعد 10 حزيران 2014، الكارثة الانسانية الكبرى في العراق حيث نزوح المواطنين وقتل الالاف منهم، ولعل فاجعة طلاب القوة الجوية في صلاح الدين(سبايكر) كانت الاكثر ألماً ووقعاً على الشعب العراقي، حيث قتل 1700 طالب عراقي بدم بارد في مجزرة القصور الرئاسية في تكريت.

ان ايقاف تمدد داعش الذي بدأ سريعاً وتحرير مناطق واسعة كانت تحت سيطرتهم، ترك انهياراً كبيراً في الروح المعنوية لعناصره وقاداته، الذين يفرون من ساحات المعارك.

تحية عراقية أصيلة لكم جميعاً ويحيى العراق دولة موحدة ديمقراطية ودستورية لكل أبنائها... حفظكم الله جميعا وشكراً جزيلاً لكم.

السفيــر د. علاء الجوادي في 15/تموز/2015

صور تذكارية للمأدبة الرمضانية 

  

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: سعدي حنون
التاريخ: 2015-10-07 09:46:12
كلمة عميقة وتصلح منهاج عمل شكرا للدكتور الجوادي ومرحبا به في الدنمارك سفيرا وحكيما وابا لابناء الجالية




5000