.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رؤيا للتأمل

اريان ابراهيم شوكت

قد تكون مسألة الحديث والكتابة عن الحياة والحضارة الغربية كحديث مضاد للحضارة الشرقية والانسان الشرقي بكل كيانه وأعرافه وعاداته الموروثة أبأ عن جد حديثا متشعبا نوعا ما لأنه يتطلب نوعا من الجهد و المثابرة في إشباع الكلمات وإغنائها و سرد حقائقها بدءأ وختاما كما هو لا كما قيل (وليس الخبر كالعيان) وبما اننا لا نستطيع دراسة المجتمع وما فيه كمتفرج فقط دون معاشرته بدقة والوقوف على بواعث أفكاره وتحديد ماهية التأثير والتأثر بين الظواهر الحياتية العامة وبين نقيضاتها لذا فإننا وكما يقول روسو (لانستطيع أن نقيس أعمال الاخرين بقدرما نأتي به نحن من أعمال ففي مدرسة العالم يثبت ان نبدأ بممارسة ما نريد أن نتعلمه وما نعلمه للاخرين) بحيث أصبح جيلنا ( أباء المستقبل و أمهات الاجيال الصاعدة ) في علاقة غرامية عمياء ودائمة مع الذهاب الى الغرب وبالتالي أصبحوا في حالة هذيان مطبق


أو كما يقول الشاعر :


الروح في بلد والجسم في بلد

يا وحشة الروح بل يا غربة الجسد


والغربة و التغريب يمثلان نماذج كثيرة غر بها الاخرون وأشكالاً تقليدية جعل الكثيرين يؤهلون أنفسهم لإشغال هذا المنصب المفتعل كلما نظروا إليها بعين الاعتبار والجدية وهم يحلمون بالتجوال في جنات أوروبا وأرصفة شوارعها ويصورون أمام أعينهم الملأ بأشكال نرجسية يعجز اللسان عن وصفهم وهم يتشمسون على رمال شواطئها .هذه الاشكال وهذه الاعين بعيدة كل البعد عن واقعنا وليس لها ظل في هذا الوطن الضائع فالعائلات أصبحت أقطاعية والقروش أصبحت لا تكفي لسد الرمق!ولا مكان للحب في هذا الوطن فالحب الحقيقي فقط هو أن نسكَر في حانات أوروبا والحياة كبرتقالة شاحبة لا تساوي شيئا وهكذا أصبحت الحياة في بلادنا اختيارا صعبا جدا هذا الاختيار لا يخضع لأي سلطان إلا سلطان الاختيار ! فهذا الوطن كما يراه هو يمارس العدوان على كل غمامة ماطرة وكل نفس ترتوي في أحضان البؤس وهكذا وصل المطاف بنا الى بلاد الجن والملائكة الى ليالي باريس مدينة النور ومدينة الضباب لندن وبلد الرفاهية ستوكهولم وهكذا بدأت عصور الانحطاط وعند العودة يتم تقديم هذه الصورة المغرية الى البسطاء من الناس كما ونوعا والى المثقفين بما فيه الكفاية كدليل واقعي على ترف العيش والحياة في أوروبا و بقية البلدان المهاجرة اليها وهؤلاء هم أصحاب الهمم العالية لأنهم فضلوا الهجرة وعدم البقاء وفضلوا كسر كل التقاليد التي يتمسك بها الناس في بلادنا!!!

وحتى في فترة العودة فترة هينة جدا لكنها لا تمضي في العراق بلد العطش والسـأم فالعائد يرى ان الزمن الحقيقي ليس هنا بل هناك بين الطبول الكاذبة التى تقرع في الغرب ومرد ذلك يعود الي جملة من الاسباب منها أن المصطلحَين و حتى الان لم يعرفا طبقا لحقوقهم القانونية من قبل العائدين الذين بالغوا في وصف ألوان الحياة في الغرب بمن فيهم الشباب و العوائل بشكل أدق لأنهم يجدون الاصطياف في وطننا فراغا من الوقت ويجدونه في أوروبا تغيرا للجو وأصطيافا طبيعيا مفعما بالحرية لأنه في بلد آخر بعيد كل البعد عن مجتمعنا الساذج.لكن هذه الصورة في واقعنا ليست صورة حقيقية ولم يكن لها ظل من الواقع في يوماً من الايام في ذهن (الشاعر القاص )العائد من المهجر وهو يحمل خزانة المال في جعبته جعبة لها منظر وليس لها مخبر (وشتان مابين الكوكب والبدر ) وحق الدعوة والمقال أن وجود أكثر هؤلاء في المهاجر لايمثل إلا وجودا هامشياً حين يعودون إيابا ويرجعون ذهابا دون ان يتركوا أثرا إيجابيا نافعا للعلاقات الانسانية أو على الصعيد الفكري خاصة .

بل يلاحظ أنعكاس الصورة والحالة تماما فهم يؤكدون بسلوكهم هذا وبالوظائف التي يقومومن بها خارج البلاد بأننا فقراء فكرا وثقافة واننا دون المطلوب عندما قاموا بنقل خدماتهم من و الى خارج الوطن (وطن يكابر واقفا ويسيرمبتسما برغم بلائه)وقد يكون البعض محقا في ذلك ولديه ما يبرهن به عمله هذا لكن هذا لا يعني الاندماج مع قافلة المهاجرين قلبا وقالبا (ورب عجلة تهب ريثاً  .

 ترى هل يعني ذلك أننا تحكمنا و تقودنا العصبية الضيقة التي تتحكم بحركة الاخرين لتفعل بهم مدا وجزرا؟

 لأن الهجرة كانت بدافع الاصطدام بالقيود الاجتماعية الشرقية التي تفضل المناقشة بمنطق زارعي الحنطة و الشعير فقط ترى هل الفقر في الوطن غربة والغنى في الغربة وطن؟

وهل هذه الكلمات معادلة فاشلة لخلق الحجج والبراهين الواهية لتشويه الحياة الغربية وصورتها المستقيمة والقانعة بقناعات أهلها .قناعات يقطرها السؤال على وجوه باتت جامدة في جمودها أمن وفي هياجها ذعر نقول لهم عبارة عن رسم دقيق حددنا أبعاده رسما دقيقا حتى أتخذت قوالبه الصيغ التي وضعت لها بحيث أصبح الرسم الذهني مألوفا لدى أصحاب هذه الحالة والذين لم يكونوا أذكياء بما فيه الكفاية لوعي الحالة و عدم الانغماس في أشكالها وتبعاتها ونتائجها.

وقد صدق الامام علي كرم الله وجه عندما قال (الحق ثقيل من بلغه أكتفى ومن جاوزه اعتدى ) والاكتفاء والاعتداء مرتبطان بحكاية المهاجرين تذكرنا بشخصية (شايلوك) التاجر البخيل في قصة تاجر البندقية للكاتب الشهير (وليام شكسبير) الذي لا يرى في الدنيا الا المال و المال وحده في مسائل يندى لها الجبين !

وتتحدد ملامح هذا الاتجاه من خلال أستخدام المال محركا لكل الدوافع وذريعة لبسط الفلسفة الحكيمة التي يبثها هؤلاء .فلسفة الشقة المفروشة في زمن ضيق في زمن قرنت فيها الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان .

في زمن يأكل النفوس و يسقطها من أبراج أنسانيتها ويضعها للعمل في مناجم الذهب والماس في أوروبا .أنها النحلة التي تلثم ميت الزهر وانها علامات يوم القيامة.

 

اريان ابراهيم شوكت


التعليقات




5000