.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من سقف السيل الى بغداد

علي السوداني

قبل تمام اسبوع من آنكم الذي انتم عليه ، جاءت بي قدماي الى منطقة شعبية عتيقة مزروعة عند حاشية قلب الربة عمون ، اسمها سقف السيل وقيل ان لقبها الذي ولدت عليه ، كان السيل فقط قبل ان يجف ويتلاشى وتنضب أمواهه وتموت أشجاره وتغرب نزهاته ويسخن هواؤه وتضيع بهجته بعد ان تمّ سقف ما تبقى من خرير أيامه بالقير وبالأسمنت وبالمشاة وبالدكاكين ، لتطوى أخير صفحات نديات من نهير عمّان الوحيد . في الاسبوع الفائت ، كنت في غزوة هناك ، هواها المعلن هو شراء قندرة " نص عمر " ومثلها بنطال أو بنطلون أو بنطرون أفرنجي وقميص أحمر وثان أصفر وثالث أسود سأرتديه تالياً في ألأيام المبهجة . عثرت على ما اردت وأشتهيت بأثمان سلسة كأنها " أخو البلاش " بعدها متّعت عينيّ بوساطة التلصص على باب سينما " ريفولي " وحمّامها المشهور وفقاً لرواية ثقة من صاحبي القصّاص العمّوني جمال القيسي ، ومنها الى قبو ينخسف تحت ألأرض بمقدار رأيته أقل من ثلاثة أمتار ومنه الى باب سوق الخضار الشمالي الذي تنوجد على هامشه سوقاً معروفة بأسم " سوق الحرامية " وهي تسمية منفّرة وقعت عليها في غير حاضرة وعاصمة عربية ، بعدها حطّمت قلبي وأشعلت روحي بمرأى عجائز عراقيات يستعمرن الرصيف ويعرضن بضاعة أشكالوية كأنها نصّ شعري مفكك ، ومن بضاعتهن - عمت عيني عليهن - السكائر الرخيصة وأعواد البخور وأمشطة خشبية تستعمل حصرياً لتسييل وتنعيم الشعر الفاحم المغسول بصابون غار العيسى مقياساً للشوق وتوكيداً للحنان ، وأيضا ، قدّاحات تعمل بالغاز وعلكة ، وكذلك صخرة سوداء خشنة الملمس حجمها أضمامة كف تشتريها النساء القديمات أحايين ، والحديثات بعض حين ، وهذه الصخرة المثيرة تستعمل لحك وجلي وتنظيف كعب القدم المفطّرة حتى منطقة التقويس ، من الشحافير الجلدية والتقرحات وعوادي الزمن ، وقد ذاع صيت تلك الصخرة العجيبة حتى اشتكت منها سلة من مالكي ومالكات مراكز العناية بالقدمين وبألأظفار !!

من هذا المشهد الدامي الى قلب سوق الخضار اذ كلما غطست الشمس شبرا في خاصرة الغروب ، كلما انخفض سعر الطماطة والخيار والبصل والمشمش والبطيخ والعنب ألأحلى من السكر والفجل والرشّاد والبقدونس ، لكن ثمن باقة الجرجير سيبقى على حاله ، لا ينزل قرشاً أحمر حتى لو عبر الليل ثلثه ، مدعوماً بالطبع ، بقول تراثي ملهم جميل أو محض شائعة حلوة تقول : لو عرفت النساء سرّ الجرجير ، لزرعنّه تحت السرير !!

من الخضرة والخضار قفزاً الى الجانب الآخر من السقف ، سقف ألسيل أقصد ، حيث دكاكين متصلة تنادي عليك وتشهر سلعها بوساطة شريط مسجّل مكرور ملحون بصوت راديوي رحيم " كل حاجة بنص ليرة " وكانت الصيحة من قبل ، أكثر رحمة وأقل قسوة اذ كانت زمانها " كل شيء ببريزة " والبريزة هنا هي مقدار مائة فلس تامّة . دلفت الى دكان لجوج زاد فوق صوت المسجّل ، انشتال شاب وسيم يصطادك بالعينين وبالشروح وبألأضافات وبما يمور بداخلك من أسئلة المصير . حملت من البضاعة كيسين مملوئين بحيوانات معمولة ومجبولة من مادة النايلون المقوى . فيلة وحمير وأسود وذئاب ونمور وقردة وخراف ودببة ودايناصورات وتنانين ومنقرضات ، وبهذين الكيسين العزيزين ، طرت الى الدار حيث الولد المدهش نؤاس ينطر يدي . قبض نؤاس الحلو على الكيسين وأخرج الغابة كلها ثم ورّطني بأسئلة تعجيزية عن ملك الغابة واين أختفت التنانين ولماذا لا نشتري دايناصوراً ضخماً ونركب فوق ظهره ونطير فنحط على بغداد واذ يرانا جنود وجنديات أمريكا ، سيهربون ويتركون البلاد للعباد ، وأسئلة أخرى تجلب المهانة والغمّ ووجع القلب .

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-16 13:37:24
تماما يا عزيزتي رحاب
سخام وقهر اينما حللنا
كأنها لعنة ابدية
زوار عمان الخضر لن يسالوا فقراء الرصيف
مهمتهم مقصورة على شراء الفلل والذمم وشفط المال والزقنبوت الحرام
تقبلي محبتي
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: رحاب الهندي
التاريخ: 2008-07-16 10:36:22
هل نحن هناك أفضل ؟؟؟؟؟؟؟

العراقيات البائعات المتسربلات بالسواد والحزن والفقهر والقهر على كل شئ بيدها سيجارة وأمامها إستكانه شاي ورائها فراشها المتنقل وامامها بضاعة ذكرها علي .

سألك أحد القراء إذا كان أحد زارهن أو سألن عليهن
وأقول أنا التائهه في دروب الدنيا أنني قبل الحرب
ماتسمي بالترير أو الأحتلال !!!!!
كنت في عمان صدقني ياعلي زرتهن هناك قبلت بعضهن تعرفت على أحوالهن
سألتهن لم لاتعدي خالاتي الى بغداد ( رغم الأمان ) زمان كما يقول الكثيرون
أجابتني ببراءة وطيبه ليش يابنتي إحنا هناك أفضل نفس السخام !!!!!!!
نعم إنه سخام الفقراء في كل مكان ومن كل جنسية
جميل أن نحتج على فقراؤنا في أي مكان لكن الأجمل أيضا أن نحتج على فقراء الداخل
إذا كان الجيران كما يقول البعض يسرقنا في الخارج فمن يسرق فقراء الداخل الذين يزدادون بؤسا وفقرا وحاجة ويتكاثر فقرهم بموت معيلهم كالأرامل
الم تقرأوا نداءات المحتاجين والفقراء في العراق ؟؟؟؟؟
لكن رغم ذلك أبدعت ياعلي فتبقى وأنت الفقير تشعر بمعاناة الفقراء ليس العراقييون فحسب بل أي فقير في عالم الأنسان
تحياتي الخاصة لك

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-14 22:19:06
شلونك عزيزي صالح البدري
ارجو ان تكون بسعادة وقصائد وقصص ومسرحيات وحب
محبتي لك وللعائلة
علي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-14 17:59:26
صباح وجلال وعبير
شكرا لزخات المطر والى لقاء حتى لو كان فوق ظهر المصادفة
علي
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2008-07-14 16:22:05
من (سقف سيلهم) الى ( سقف سيلنا )، ومن ( سوق حراميتنا ) الى ( سوق حراميتهم ).. حيث التباري على بيع وعرض أوجاعنا التي بيعت وتباع باللنكات ) !! ونظل يعرينا العوز والحاجة والسخونة التي يصدرها لنا الجيران الجدد والذين صادروا عافيتنا وألبسونا أزياءهم ونفثوا سمهم في أسواقنا فصار علينا ألاّ نحبهم والى الأبد !! لنا فضلاتهم ولهم ( الكرستة) العروبية المضمخة بالنفط ومشتقاته والشعارات المتورة بالسرطانات ونفخ العضلات اليسارية والمعممة !! تجوّل ياصديقنا في أسواقهم لتكتشف بأننا جيوب خاوية ولكننا عقول مملوءة لاتباع في اللنكات .. شكرا لك ياعلي السوداني .. أيها الأديب المستفز !!

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-07-13 22:54:46
العزيز أبا نؤاس
تحية من العراق بلدك ووطنك ولا منفاك
سؤال أصغر من ( الزكارة) - هكذا يسميها البدوي العراقي ساكن الصحراء - :
ترى هل فكر مسؤول عراقي من الذين يزورون عمان الأردن أن يمر بؤلئك النسوة العراقيات العجائز وهن يفترشن الرصيف سواء في سقف السيل أو قرب جامع الحسين أو سواهما وجرب أن يسلّم على واحدة ويشتري منها علبة (زكاير)؟! دع عنك السؤال عن الحال والأحوال لأن مثل هذه الأمور لا يحتاج لها سؤال أو كشّاف.
رحمك الله يا منصور المديني القائل:
ملّ عيني ما تصبح حزينة / ما تشوف طول شوفه الآ العمايم
عسى دار طويج دب الدهر شينه/ ما تبشر بالحيادب ودايم
ديرة ما به من التنباك عينه/ عسى يخطنه مبجرات الوسايم
واهني من حط جريه في يمينه/ واقتدى بالجدي حجّازالنعايم

الاسم: جلال الدين
التاريخ: 2008-07-13 22:18:14
تدري ابوتؤاس انا احلم بديناصور يطلع في بغدادوياكل كل الغرباء...ويلغي الغربه في ويعودكل غريب لهله...وتبفي ياعلي الاروع في كتاباتك...محبتي

الاسم: عبير حسن العاني
التاريخ: 2008-07-13 21:00:24
آخ يا علي ..
كثيرة هي الأمور التي توجع القلب في عمان (حتى الآن).. فهنا نستذكر بغداد وناسها في كل مكان وكل موقف وكل لحن عراقي يتوسط وسط البلد.
ونبقى نحلم بسقف آمن نصبر تحته انفسنا لنعد الأيام علنا نصل بالعد ليوم بغدادي آمن ننتظره منذ سنوات.
عبير حسن العاني- كاتبة وصحفية عراقية / عمّان
missiraq2002@hotmail.com

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-12 23:06:58
هاي وينك عمي هادي
كيف هي ايامك انت وال موزان
نخبك الان
علي

الاسم: هادي الحسيني
التاريخ: 2008-07-12 22:37:49
جدا رائع يا علي ، لالالا بل اكثر من رائع

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-12 17:36:05
مؤيد عزيزي
ربما التقينا تحت السماء الاولى
احييك وحماك الله والوطن
سعد القزاز صديقي
الحرارة في عمان اقل من حرارة القلب او حرورته في رواية اخرى
محبتي
علي

الاسم: مؤيد نجرس
التاريخ: 2008-07-12 16:59:45
السلام عليكم ورحمة الله . ماذا تكتب ياصديقى الذى لم اره الا من خلال الانترنت والحمد الله ان هناك وسيلة نعرف ونقرا من خلالها احساسيس اخواننا العراقيين فى زمن بات

كل شىء ممنوع من قبيل مايدعو الى التعبير عن عراقيتنا

. انت تعزف على اوتار عراقية بامتياز واتمنى لك التوفيق ياصديقى العزيز . ارجو لك ان تاتينا على بساط السندباد وتنقذنا من الم ...... ن والم دااااااااااااااااات . اكرر شكر الجزيل لك على روعة احساسيسك
الشاعر مؤيد نجرس

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-07-12 14:51:23
نترقب دائما كتاباتك وسنظل نقرا لك ونامل المزيد وقد سمعنا ان درجة الحرارة في عمان عالية هذه الايام مع تحياتي وحبي

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-07-12 14:29:43
باسم الحجار البديع
اما قبلة خد نؤاس فلقد انطبعت الان بشدة
كذلك ارجو مراجعة خد الصديق طارق هاشم او جلجامش فلقد ارسلت اليك شدة بوسات ستجدها مرسومة هناك
كاسك عالية الليلة عزيزي
علي
عمان حتى الان
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: باسم الحجار
التاريخ: 2008-07-12 11:19:08
هل لك يا عليّ السوداني أن تقبّل نؤاس قبلةً حارة مقدمة مني أنا الذي اُدعى باسما حجارا ؟ ولخدك مثلها شوقاً وأملاً باللقاء القادم ؟ هل لك أن تفعل ذلك ؟




5000