هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ولاية بطيخ

عصام حاكم

الكل يشهد بدون استثناء على أختلاف مستوياتهم الفكرية والثقافية بأن المنجز الشعبي او كما يحلو للبعض تسميته بالمثل الشعبي، على أنه نتاج ثقافي مهم ان لم نقل انه حالة أبداعية متفردة بذاتها وله خصوصية، وهو لا يتعدى كونه أسلوب جديد في الطرح ينشد حالة الارتقاء بالمجتمع من خلال تعرضة للعديد من القضايا الاجتماعية والسلوكيات غير المتزنة، فضلا عن كونه يكاد ان يقارب خاصية النقد الادبي من حيث المضمون الا انه يحتفظ لنفسه بملامح السبق والسخرية اللاذعة او المتهكمة، علما بأن الامثال الشعبية عموما تحمل على عاتقها مسؤولية مناشدة الوضع المعاش بعيدا عن أسلوب المجاملة او المزايدة على نقل الحقيقة، وهو بمثابة نص متكامل يشرح خلاصة تجارب حية أستقت من مسرح الاحداث جذوتها وبريقها.

وربما أمسى ذلك الفن الاصيل مرجعية مهمه وشاهد حي في حياتنا اليومية ، واليوم اذ نستذكر المثل الشعبي القائل(ولاية بطيخ) لما لهذا المثل من آثر قريب من واقعنا المعاصر، ونحن نعيش اجواء الديمقراطية والفدرالية والعلمانية ومسميات اخرى لا نقوى على كتابتها املائيا فكيف بي وانا اتعامل مع حيثياتها الغريبة على مسامعي وعلى ثقافتي.

حيث اضحى الواقع العراقي اليوم  يستجدي ضروب السخرية والضحك في انا واحد، فليست هناك رؤية واضحة لمعالم الدولة العصرية كما هو معروف او كما هو معمول به في كافة دول العالم ولا استثني من ذلك التعميم حتى دولة فلسطين غير المقامة ودولة الفاتيكان، فالكل هنا                                                   في العراق يصرح ويخطب كما يحلو له ابتداء من اعضاء الكتل والتيارات والاحزاب والرؤوساء وحتى عمال التنظيف في المكاتب المذكورة لهم حق  في التصريح والخطابة وليت الحال يبقى على ما عليه لنحمد الله ونشكره على فرصة الديمقراطية المؤاتية، الا ان الجميع باتو يطالبون الدولة ان تحاورهم وتتفاوض معهم حتى خطباء الجوامع ايضا كما لا يسعنى في هذا المقام ان أستثني البعثيين والارهابيين  والمجرميين هم ايضا يحرصون على ديمومة روح التفاوض مع المؤسسة الحكومية من دون توجس او ريبة. وقد لا تنتهي فصول هذه المهزلة التي اذاقت العراقيين الموت الزئام بل حتى السادة الوزراء انفسهم هم ايضا اصيبو بنوبات التصريح العشوائي والغير مسؤول حيث لا يتركون شاردة او واردة الا وادلو بدلوهم حيث ليس هناك من رقيب او حسيب عليهم والادهى من ذلك كله ان يتجول الوزير في البلدان على راحته من دون شغل يذكر ومن دون ان يكون للدولة أي علم بسفره والدليل بالتاكيد لن يكون بعيدا عن متناول ايدينا فما حصل مع ايهم السامرائي ومشعان الجبوري وحازم الشعلان والهاشمي فالجميع هرب من العراق من دون ان تعلم الدولة  فكيف تم سفرهم، اما السادة المحترمين ممثلي الشعب العراقي فهم قضية لوحدهم فمنهم من لم تطىء قدماه ارض العراقي ومنهم من يسكن في سوريا واخرين في الاردن ومصر وربما هناك من يعيش في بلاد اوربية حيث الاجواء اللطيفة هناك بعيدا عن جو العراق وصيفه الملتهب وبعيدا عن توسلات العراقيين بالتيار الكهربائي ان يرحم بحالهم، الا ان السادة اعضاء البرلمان والحق يقال لم ينالهم الضيم او الحيف او الفاقه لان رواتبهم المتواضعه والتي ربما تصل الى(40) مليون دينار عراقي فقط حيث تصلهم الى عقر ديارهم اينما كانت من دون منه او نقيصة والحمد لله، وربما هناك ثمة اسئلة عده تجول في خاطر العراقيين جميعهم حيث يتسائلون منذ خمسة اعوام مضت والى الان لم يجدوا الجواب الشافي، وهم يستفسرون هل الوزير او العضو البرلماني يمثل اتجاهه فحسب ام يمثل الدولة العراقية والعراقيين، واذا كان فعلا هو يمثل العراق فلماذا تقام الدنيا ولا تقعد اذا تعرض احدهم الى المسائلة او زعل او حاولة الدولة محاسبته او اتهم بالسرقة او الارهاب، وهل يحق للسادة المنسحبين من البرلمانان  ان يستلمو رواتبهم  وهل يحق للدليمي  او ابنه ان يقتل العراقيين ويهجرهم من دون ان تمسه سيادة القانون لكونه يحمل صفة الحصانة وهي يحق للسادة المحافظين واعضاء مجالس المحافظات ان يسافروا على راحتهم  ويتعاقدون  مع الشركات، ولماذا هذا الرقم المشؤوم الا وهو  رقم(41) عدد اعضاء مجالس المحافظات فماذا يفعلون هولاء، هل تعلم  يادولة الرئيس ان اعضاء  مجلس محافظة كربلاء على سبيل المثال يكلفون ميزانية الدولة شهريا 150 مليون دينار عراقي  وربما هناك الكثير الكثير من الغرائب والعجائب في العراق اليوم.

ونحن نتسائل  اذا كانت هولاء الناس يعملون ما يحلو لهم وتبدد الاموال من دون وجه حق فلمن وضع القانون العراقي هل وضع لمحاسبة المتجاوزين على اراضي الدولة اما على الباعة المتجولين فقط، انها فعلا يادولة رئيس الوزراء ولاية بطيخ ورحم الله من ابتدع الامثال الشعبية لانه استطاع ان يتنبأ بالماضي والمستقبل والحاضر والله من وراء القصد. 

 

عصام حاكم


التعليقات




5000