..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحلام..

هادي عباس حسين

 حملت غسيل الملابس  كعادتها وكأنها عرفت أنا بانتظارها عند سطح الدار كنت أسمع حديثها مع أمها عندما سألتها

_أحلام..لا تتأخر كعادتك يوميا فوق السطح...

هذا الكلام حفظته جيدا وحتى أحسست أنها أصبحت أنشودة اليوم ما آن لاح لي جسمها الجميل حتى وأصبحت فوق سطح بيتهم  بالضبط.لم أخف ولم أفكر بنتائج هذا العمل الجنوني الطفولي الذي يستغرق ساعات  مقدمة  النهار حتى يتكرر نداء والدتها لها قائلة

_هيا أحلام الم تنتهي من عملك ...

ترفع شفتها من شفتي لتقول مجيب

_أنها ملابس كثيرة..

ثم تعود لتنم  بين أحضاني .إنها أكثر طمأنينة مني عن لعدم مقدرة والدتها من الصعود كونها مقعدة أنها من خيوط الشيطان التي ترتبت بالاضافه كونها  وحيدة أمها وهي شبه عاجزة وسطح كبير يساعدنا على نسيان أنفسنا فيه.أنها تستسلم مثل كل مرة وباستطاعتي أن أخذ ما أريده وببساطة لكنني اشعر بالخوف رغم أن وسواس الشيطان متمركزا  في راسي .كان يصارعني وعلى الدوام أصرعه وأتمكن منه كنت قويا لحد أنني مستغربا من نفسي كيف تتحمل وكل شي في جسدي مشتعلا وأنا أتنفس أنفاسها المتلاهثة كأنها قد قطعت مسافات طويلة لن تستريح ألا  بتكرار صيحات أمها قائلة

_هيا انتصف النهار...

والدتها لم تتعلم القراءة والكتابة إلا أنها تتعرف  على الوقت عند سماعها الأذان فتعيد لها الكلام

_هيا أريد أن أصلي. ..

عندها تذكرت كلمات والدي لوالدي

_الم يستيقظ ولدك بعد..

سماعي ضربات قدمها على السلم يعلن على انتهاء هذا المشهد ليستقر جسدي عند بداية نزول السلم ليواجه ني كلمات آمي لي

_الم تتعب ..أسبق أبيك إلى الجامع. ...

آنذاك ابتسم وارد مع نفسي

_علي أن اغتسل أولا. ..

رددت آمي بالقول

_هيا استعجل ...ولا أريد أن يغضب والدك عليك ..

لا فائدة كنت الحق والدي واقف مع مؤدي الصلاة  مع آخر المصلين..بينما لاحت لي نظرات والدي لي وبغضب اسمعه يقول كلامه المعتاد عند الفجر

_الصلاة خير من النوم...

لو يعرف والدي ما كنت أفعله طوال ساعات النهار الأولى لما أصر على أتباعه إلى هذا المكان الذي يقع منتصف شارع السوق والوحيد  الذي تم بناؤه في هذا الحي .لا أدري هل كانت صلاتي صحيحة أم فيها أخطاء كثيرا ما يصحح القريبين مني أن اعوجت بعض الشيء.استقرت شفتي على يد أبي  الذي أحبه حبا جنوني لكن أتوقف عنا يعظني بإرشاداته حول مخافة الله .سحب والدي يديه وضمني إليه بشفقة وحب حتى أوشكت أن اعترف له بكل شيء ولأخلص ذمتي أمام الله بأنني إنسان سيء وارتكب الذنوب وكبائرها الكثيرة لكن وصولي مع أبي إلى باب دكانه الذي يبقى مفتوحا أثناء ذهابه إلى الصلاة آلا  صلاة العصر أبقى متواجدا فيه بإرادتي كون انتظر حبيبتي أحلام عند باب فرن الخبز المجاور لمحل والدي .فاستمع  إلى دقات قلبها تتسارع ونظرات عينها تتحرك  وصدى صوتها يطن في أذني

_لا تنسى موعدنا صباح الغد

تغادر أحلام بجسده لكنها باقية تعيش بين خلجات نفسي  فأتابع خطاها  تاركة المكان عائدة إلى البيت ومثل كل مرة تتعمد  متناسية  كيس الصمون الذي تتعمد بهذا العمل حتى أقف أمام الباب مناديا

_أحلام ...كيس الصمون نسيتيه ...

بلحظة سريعة تمر لاختلس  منها النظرات لمست يدها يدي وهي تأخذ الكيس الأسود لتؤكد تكرار الكلام


_إلى الغد....

كنت أخاف من نفسي على نفسي وأتجرع المرارة بإرادته ولن أجبر من أي شخص بل روحي أحبتها بشكل جنوني .لم أفكر فيما أخطط له وعندما أحاول الاعتراف لأمي بالآمر اشعر أن جسدي يرتجف بأكمله .لم تكن لي الجرأة أن أبوح بما يدور مخيلتي.لان الحب يسيطر علي معظم الأوقات ليمكنه أن يزرع الأمل في أعماقي لأقول مع نفسي

_غدا سأعترف ....

وتمضي الأيام. .وأنا باق في مكاني كون الدنيا أرغمتني أن تبقى حالتي كما هي حتى كان آخر مطاف أحلامي أن تموت أحلام بين ليلة وضحاها عند آخر ظهيرة ودعتني فيها قائلة

_اشعر أنني مخنوق. ....و...

أرادت أن تقل لي شيئا لكنها سكت دون أن تكمل كلامها لأول مرة شعرت أنني تشابهت مع إحساسها كدت أريد أن أمسكها من يديها ولا أتركه تمضي كنت في حسرة فائقة أن تبقى معي قبل أن تمزق ها شظايا عبوة ناسفة زرعت في السوق الذي تتواجد فيه بعد كل ظهيرة..رحلت ولكن روحها تعيش معي  كل يوم ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000