..... 
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وَتُغَادِرُ الكَلِمَاتُ قُبَّعَتِي

د. مالك الواسطي

 وَتَظِلُّ تَرْفُلُ في الرِّيَاحِ مَتَاعِبِي

أَسْرَابُ خَيْلٍ جَامِحَاتٍ

رَابَهَا صُوْتُ المَدَافِعِ وَالطُّبُولْ

وَعَلى مُرُوْجِ السَّهْلِ قَدْ جَفَلَتْ خُطَاي

وَهَرْوَلَتْ كَالسَّيْلِ مَا بَيْنَ الحَدَائِقِ وَالحُقُولْ

وَجَرَتْ دُمُوعِي مِثْلَ نَبْعٍ تَائِهٍ

                               طَمَرَتْهُ أَتْرِبَةُ الذُّبُولْ

وَالأَرْضُ تِلْكَ الأَرْضُ

كَاهِنَةٌ ،

تَرَاخى في تَغَنُّجِهَا النَّهَارُ بِمَا يَجُولْ

وَكَمَا النِّسَاءِ النَّاحِبَاتِ على جِرَاحَاتٍ 

 تَزُولُ وَلا تَزُولْ

بَكِيَتْ على عَتَبَاتِ هَذا البَيْتِ

سُنْبُلَةٌ نَحِليه ،

يَخَافُهَا صَيْفُ البَرَاري ، تَنْحَني فِيْهَا الفُصُولْ

وَجَرَتْ على أَطْرَافِهَا لَسَعَاتُ شَمْسٍ

قَدْ كَوَتْ في أَضْلُعِي قَوْلا خَجُولْ

فَتَدَافَعَ النَّهْرُ القَدِيْمُ على المُرُوجِ

يَفُرُّ مِنْ نَبْعٍ إلى نَبْعٍ 

                           تُعَانِقُهُ السَّوَاحِلُ والسُّهُولْ


 " – هَلْ كَفَنَّ الوَطَنَ الغُبَارُ

      أَمْ أَنَّهُ جُرْحٌ أَثَارُوا

      أَمْ أَنَّ هَذا البَيْتَ 

       لي قَبْرٌ وَدَارُ ؟ "




وَعَلى الرَّصِيْفِ –

تُغَادِرُ الكَلِمَاتُ قُبَّعَتِي وَتَخْطُو

         مِثْلَمَا يَخْطُو الصَّدَى في كُلِّ طَيفْ.

وَيَنُثُّ في وَجَعِي مَرَارَتَهُ النَّهَارُ

           دُمُوْعُهُ كَالغَيْمِ يَأتي بِهَا الخَرِيفْ

وَالعَاشِقُونَ كَمَا الرِّيَاحِ

تَطُوفُ في أَرْدَانِهِمْ كَلِمَاتُ مَنْ رَحَلُوا

بِلَوْعَةِ ذَلكَ الأَمْسِ الظَّرِيفْ


مُتَغَرِّبُونَ ،

نَفُرُّ مِنْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ

وَمِنْ بَيْتٍ لِبَيتْ

نَسْعَى كَمَا تَسْعَى السُّحَابَه

في جَرْيِهَا يَنْتَابُنَا حُزْنُ المَحَبَّةِ 

               وَاِبْتِهَاجَاتِ الغَرَابه


 " – هَلْ مَلَّ نَافِذَتي النَّهَارُ

       أَمْ عَاقَني في السَّيْرِ جَارُ

       أَمْ أَنَّ هَذا البَيْتَ 

       مُذْ بَدَأَ المَسَاءُ يَضِيْقُ

                             صَارَ لي المَدَارُ  ؟ "


وَنَفُرُّ مِنْ وَجَعٍ إلى وَجَعٍ

                  تُعَانِقُنَا المَتَاهَةُ في اِكْتِئَابْ

وَنَدُوْرُ في زَمَنٍ تَشَظَّى 

كَالرَّصَاصَةِ تَائِهًا في كُلِّ بَابْ

وَصَدَىً عَلى الطُّرُقَاتِ دَبَّ دَبِيْبُهُ

إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ طُوْلِ الغِيَابْ

هَمَسَتْ بِأُذْني لَيْلَةٌ غَبْرَاءُ كَفَّنَهَا التُّرَابْ

تَتَلَمْسُ الخَدَّيْنِ ، في الشَّفَتِيْنِ 

تَغْرُسُ مُرَّهَا الأَيَّامُ ،

              يَعْرَى في ثَنَايَاهَا السُّحَابْ

أَخْفَتْ على الطُّرُقَاتِ ،

 صَوْتِي ،

        هَمْهَمَاتُ الرَّاحِلِيْنَ إلى الغِيَابْ.


 فِـي غُرْفَةٍ في الطَّابِقِ الأَرْضِي كَانَ البَرْدُ 

 ثُوْبًا أَرْتَدِيْهِ ، يَدَايَ تَحْتَطِبَانِ ، قَلْبِي لَمْ تَعُدْ 

 فِـي ظِلِّهِ الكَلِمَاتُ غَافِيَةً ، 

 أَرَى بَيْنَ الشُّقُوقِ بَصِيْصَ ضَوْءٍ خَافِتٍ يَنْسَلُ ، 

 يَجْلِسُ في ثَنَايَا دَفْتَرٍ ، فَوْقَ الأَرِيْكَةِ 

 كَانَ عِطْرُ حَبِيْبَتِي يَنْسَابُ في دَعَةٍ على الخَدَّيْنِ ، 

 كُنْتُ كَمَا الصَّغِيْرِ أَشُمُّهَا وَيَشُمُّنِي حُزْنٌ

 تَمَدَّدَ فـي الشَّوَارِعِ صَارِخًا : 

 في الفَجْرِ قَدْ تَــأتِي إلَيْكَ كَمَا الضُّحَى ، 

  الفَجْرُ عِنْدَ الصُّبْحِ كَانَ مُدَثَّرًا بِالغَيْمِ يَبْكِي ، 

 كَانَ ذَاك الصُّبْحُ مُنْكَسِرًا وَكُنْتُ عَلى الحُدُودِ 

 أَلِمُّ في عَجَلٍ بَقَايَا مِنْ أَحَادِيْثٍ لَـهَا 

 فِـي دَفْتَرٍ شَقَّ الحَقِيْبَةَ وَاِخْتَفَى بَيْنَ الثِّيَابِ ، 

عَلى المَصَاطِبِ لَمْ يَزَلْ هَمْسٌ لَـهَا

                                      يَغْتَاظُ يَسْبِقُهُ العِتَابْ.

"  وَاحَسْرَتَاه ، مَتَى أَنَامُ

   بَيْنَ القُرَى المُتَهِيِّبَاتِ خُطايَ وَالمُدُنِ الغَرِيْبَه

    غَنَّيْتُ تُرْبَتَكِ الحَبِيْبَة

    وَحَمَلْتُهَا ، فَأَنَا المَسِيْحُ يَجُرُّ في المَنْفَى صَلِيْبَه. "

 

في غُرْفَةٍ في الطَّابِقِ الأَرْضِي ، أَسْكُنُ مُنْذُ عَامْ

وَعَلى الأَرِيْكَةِ لَمْ يَزَلْ طَيْفٌ لَـهَا

أَصْغِي إلى خُطُوَاتِهِ المُتَعَثِّرَاتِ

وَأَنَا هُنَا قِفْرٌ

تَجَلَّدَ حُزْنُهُ لَيْلًا تُبَاغِتُهُ المَحَبَّةُ في مَتَاهَاتِ الكَلامْ

ثُوْبٌ يَفِيْضُ ،

بِحُزْنِ جَوَّابِيْنَ أَسْرَجَ بَعْضُهُمْ لُغَةَ الغُمَامْ


" – هَلْ خَانَنِي ذَاك القِطَارُ

      أَمْ مَاتَ في ظِلِّي النَّهَارُ

      أَمْ أَنَّ قَلْبِي لَمْ يَعُدْ

      يَقْوَى عَلى أَنْ لا يَكُونَ بِهِ اِحْمِرَارُ ؟ "


 وَنَفُرُّ مِنْ وَطَنٍ إلى وَطَنٍ

 تُقَلِّبُنَا الشَّمَاتَةُ بَيْنَ طَيَّاتِ الجُرُوحْ

 تَارِيْخُنَا جُثَثٌ تَعَفَّنَ بَعْضُهَا فَوْقَ السُّطُوحْ

 تَبْكِي كَمَا تَبْكِي تَنُوحْ

 وَعَلى الشَّوَارِعِ تَخْتَفِي كَالظِلِّ يَطْمُرُ بَعْضَهُ

 وَيَضِيْعُ في خَيْلائِهِ الوَطَنُ الصَّبُوحْ

 

 "  - هَلْ مَاتَ في وَطَنِي النَّهَارُ

       أَمْ أَنَّهُ قَبْرٌ يُزَارُ

       أَمْ أَنَّهُ دَمْعٌ عَلى الخَدَّيْنِ 

                  يَسْكُنُهُ اِحْتِضَارُ ؟ "


وَعَلى المَرَاعِي والمُرُوج

سَكَنَتْ تَوَارِيْخُ العَوَاصِفِ وَالرِّيَاحْ

مُرٌّ مَذَاقُ شَرَابِهَا

تَنْدَاحُ عَالِقَةً بِأَطْرَافِ 

        القَبَائِلِ وَالطَّوَائِفِ والجِرَاحْ.


فَـي غُرْفَةٍ في الطَّابِقِ الأَرْضِي ، كُنْتُ قَدْ اِحْتَفَظْتُ 

لَـهَا بَشَالٍ

حَاكَهُ غَبَشُ الصَّبَاحْ

وَعَلى الأَرِيْكَةِ لَمْ يَزَلْ عِطْرٌ لَـهَا

وَحِكَايَةٌ تَرْوي نِهَايَاتِ الرِّيَاحْ.

د. مالك الواسطي


التعليقات




5000