هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وزراء أجانب للحكومة العراقية

جودت هوشيار

 ليس المقصود بهذا العنوان ، الوزراء العراقيون ، الذين يحملون الجنسيات الأجنبية ، بل وزراء أجانب تكنوقراط ، يمكن أن يصلحوا حال البلد في مجالات الطاقة والأقتصاد والصحة والخدمات ومجالات أخرى .

وزراؤنا الذين يحملون الجنسيات الأجنبية عاش معظمهم في الدول الغربية لسنوات طويلة ، وتلقوا المعونات الأجتماعية من رواتب وسكن وضمان صحي وعاشوا على حساب دافعي الضرائب الغربيين ( الكفار ) ، وعادوا الى البلاد ، كما ذهبوا ، دون تصقلهم الحضارة الغربية أو ينهلوا من ثقافات الشعوب التي عاشوا بين ظهرانيها ، عادوا  بعد أن مهد لهم الأجتياح الأميركي فرصة ذهبية للأثراء على حساب المال العام وشقاء المواطن العادي .

أما الوزراء التكنوقراط الأجانب ، فأنهم لا يرتبطون بالأحزاب السياسية المتصارعة على السلطة والمال والنفوذ. وليس لهم أقارب أو مقربين لتعيينهم في الوزرارات ولا يرتبطون بعلاقت عمل مع مقاولين او رجال اعمال محليين ، وهم سيؤدون واجباتهم ويتخذون القرارات الصحيحة بصرف النظر عن المصالح الحزبية والشخصية .

وحال أوكرانيا اليوم لا تختلف كثيراً عن حال العراق ، فأن مساحات واسعة من أراضيها ( شبه جزيرة القرم ،  والمناطق الشرقية من البلاد ) محتلة ، والفساد المستشري ، يستنزف ميزانية الدولة ، وينخر ويدمر كل مفاصل الحياة .

هذه الأعتبارات هي التي دفعت الرئيس الأوكراني بيتر يوروشينكو الى استحصال موافقة البرلمان لتعديل التشريعات ذات العلاقة والتي تسمح بأشغال المناصب الوزرارية من قبل خبراء تكنوقراط أجانب ، وفعلاً تم تعديل تلك التشريعات ومنح الجنسية الأوكرانية للوزراء الأجانب في التشكيلة الحكومية الأخيرة في أوكرانيا ، حيث أنيطت حقيبة وزارة المالية الى المواطنة الأميركية ( ناتاليا يلريسكو ، التي عملت سابقاً خبيرة مالية في وزارة الخارجية الأميركية ، وحقيبة وزارة الأقتصاد الى رجل الأعمال اللتواني آيفاراس ابراموفيج ، ووزارة الصحة الى المواطن الجورجي الكساندر كفيتا شفيلي ، وزير العمل والصحة السابق في جمهورية جورجيا . . وجرى الأمر ذاته على مستوى وكيل الوزير في عدة وزارات ، وكذلك تم تعيين تكنوقراط أجنبي لرئاسة ( مكتب مكافحة الفساد )  . وقد برر الرئيس يوريشينكو هذا التعيين الأخير أمام البرلمان الأوكراني  قائلاً : " لا توجد للمرمشح أي علاقات مع النخبة السياسية الأوكرانية ، فهو ليس صهراً أو نسيباً أو أخاً لأحد في اوكرانيا ، ويقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية في البلاد ، ويضمن العمل الفعال للمكتب . "

العراق بمسيس الحاجة الى وزراء تكنوقراط أجانب ،لأصلاح ما خربه وزراء المحاصصة ، خبراء  لهم رؤية اقتصادية مدروسة وواضحة للنهوض بالأقتصاد العراقي ، واعادة بناء وتطوير البنى التحتية و توفير الخدمات العامة . وزراء لا يرتبطون بمافيات المقاولات والعقود  ، وليس لهم أقارب لتعيينهم في وزاراتهم .

ولكن ثمة عدة عقبات تقف حائلاً للأقتداء بالتجربة الأوكرانية :

  فالجارة العزيزة ايران الأسلامية ستعترض حتما على الأستعانة بالكفار لتمشية أمور بلد اسلامي كالعراق ، كما اعترضت على السفير السعودى  المعين في العراق  .

كا أن اعطاء عدة حقائب وزارية للأجانب سيكون على حساب القوى السياسية المشاركة في حكومة حزب الدعوة الحالية . لا شك ان صراعا مريراً سينشب بين تلك القوى . ليس ثمة في عراق المحاصصة كتلة سياسية يمكن أن تضحي بحقيبة – اكاد أقول بقرة حلوب - وزارية من حصتها خدمة للصالح العام . ، ولو افترضنا جدلاً ان الجارة العزيزة ستغض النظر عن الأستعانة بتكنوقراط (كفار) لأدارة بعض الوزارات في منطقة نفوذها ومجالها الحيوي ، وقامت  الأحزاب السياسية بتغليب المصلحة العامة على مصالحها الحزبية والفئوية والمذهبية ولو مرة واحدة في حياتها  ، ومع ذلك فأن ثمة عقبة كأداء أخرى تقف في وجه تحقيق هذا الحلم وهي : هل يوجد تكنوقراط أجنبي كفؤ ورفيع المستوى يقبل العمل في العراق في ظل الأمن المفقود و تسلط الميليشيات على الحكم و الملف الأمني .؟

أقول هذا الكلام عن تجربة ، فقد وجهت الدعوة (المترجمة الى اللغة الأنجليزية من قبل مكتب ترجمة  مرخص قانوناً والمصدقة من كاتب العدل ) الى كاتب روسي صديق لزيارة أقليم كردستان. وجرت الأمور بسلاسة ، وقبيل مغادرته لموسكو توجه لحجز مقعد على احدي الطائرات المتوجهة الى أربيل عبر تركيا ، ولكن موظف المبيعات في شركة الطيران المعنية ، رفع حاجبيه دهشةً واستغراباً ، ً وقال   : هل تمزح ؟ مجنون من يسافر الى العراق هذه الأيام . قال الصديق : ولكنني اسافر الى اقليم كردستان وهي منطقة آمنة . فما كان من موظف المبيعات الا أن قاطعه قائلاً : اليس الأقليم جزءاً من العراق ؟  أنت حر . لأ انصحك بالذهاب الى العراق والمخاطرة بحياتك ، ان لم تكن مضطراً الى ذلك .وعدل صديقي عن السفر واعتذر عن قبول الدعوة : قائلاً ، فكرت في مكتب الطيران ، بعائلتي الصغيرة ، زوجتي و ابنتي .

ما يشاهده المواطن الأجنبي يومياً على شاشات الفضائيات ما يجري في العراق من مآسي انسانية  وحوادث دامية ، لا يترك مجالاً للشك أن السفر الى العراق محفوف بالمخاطر .

اذن حتى لو وافق التكنوقراط الأجانب على اشغال مناصب وزارية في العراق : يبقي الؤال : من يضمن أمنهم في عاصمة الرشيد التي تحولت الى عاصمة للميليشلت تصول فيها وتجول ، وتفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب .

جودت هوشيار


التعليقات




5000