هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القمم العربية والواقع العراقي

عصام حاكم

منذ سنوات مضت والدم العراقي يكاد ان يرسم لوحة تراجيدية على خارطة الوجود ويعكر صفو وظمائر وشاشات كل الشرفاء في العالم الا جامعتنا العربية ، تلك المؤسسة التي آبت منذ تاسيسها الا ان تظفر بزهو ثقيف وشجاعة بني هاشم وسخاء بني أمية، وليت الحال يبقى على ما عليها  لنأسي انفسنا واهلينا  بجملة معطيات من شأنها ان تبعد طالت الحيف والظيم عن ذلك الموقف المخجل والمثير للجدل في انا واحد حيال الشأن العراقي ، وهي التي تؤكد مرارا وتكرارا على انها خيمة لكل العرب من دون استثناء واعني بذلك الجامعة العربية، وكاني بودي ان يغادر اخواتنا في الخليج العربي ذلك الخندق وهم يتذوقون رائحة القهوة البرازيلية وانواع الخيول العربية والمركبة، وكلتا الحالتين هم يقينا يشيران الى رمز الاصالة العربية والبدوية.

وعلى انماط ذلك السلوك المضطرب بالكثير من علامات الاستفهام والتعجب بات العراقيين صغارا وكبارا يرددون البيت الشعري القائل  (لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي).

الا انهم  وعلى الدوام كان يحدوهم أمل كبير وهم ينتظرون قدوم القمه العربيه، عسى ان تكون القمة القادمة افضل  من سابقتها  من دون ان يتركو مساحة للتوسل والرجاء وامتلاك ناصية الدعاء ليحنن قلوب القادة العرب عليهم ويتركونهم في سبيل الله ، وليس هذا فحسب بل  ويلتمسونهم منهم ان  لا يحملون انفسهم  اكثر من طاقتها   او يتكلفون عناء المسير من اجل تزويد العراق وشعبة باكبر كمية ممكنة من الاحزمة الناسفة والعبوات وتجنيد القتلة والمجرمين.

وما ان تاتي القمة العربية  وسرعان ما تتبخر او تتلاشى من امام اعينهم من دون ان يطالو شيئا يذكر سوى الشعارات والمقررات الغير مجدية والغير ملزمة بالتنفيذ، وهكذا دواليك باتت مسيرة القمم العربية وللسنوات الخمسة الماضية، ماهي الا كذبة نيسان او ربما هي اقرب الى معيار المؤسسات الواهمية، حيث لم نعهد منها موقف واحد يذكر يهتم بالواقع العربي على وجه العموم او الواقع العراقي على وجه الخصوص، على الرغم ما تشهده الساحة العربية  والعراقية من مثالب النكوص والترهل والانكسار في مختلف مناحي الحياة ومنها الاقتصادية والعلمية والطبية والفاقة وعناوين اخرى لا سبيل الى عدها لكثرتها.

  فما اجمل هذه القمه والقمم السابقة، وهي تسدل الستار عن كل مظاهر ذلك البؤوس والتشريد والقتل والذبح وازمة السكن وهموم أخرى لا تصمد أمامها  الرواسي والجبال.

 الا انها والحق يقال  كانت مهمة الجامعة العربية ناجحة جدا  وهي تنقلنا الى عالما  قد يسرو في الصديق ويغتاظ فيه العدو، الى عالم الطائرات الحديثة وهي تقل ملوك  وامراء وروساء العرب، كما انهم يذكرونا عن عمد بالحفاوه وحرارة الاستقبال في المطار، فضلا عن كونهم  يغتنمو فرصة انعقاد مؤتمر القمة العربية ليكحلو عيوننا بصالات المطارات الكبيرة والفارهة والتي لم نراها ابدا لولا نعمة التلفاز ونعمة مشاهدة الافلام الاجنبية وهي تنقل لنا واقع محطات الاستراحة في المطارات العالمية،علما بان القمة العربية لا تبخل علينا ابدا حتى يصل بها الامر الى حد التعرض الى انواع السجاد الاحمر والاثاث الفاخرة وانواع الثريات الايطالية والانتيكة.

فما اروع هذه القمم وهي تطالعنا بأجمل وأغلى وأفخر السيارات المصحفة وغير المصحفة من انواع الليموزين وغيرها، وقطعا لم يفت منظمي هذه المؤتمرات على اختلاف مسمياتهم والوانهم وواقعهم الاقتصادي ان يذكرونا باسطورة الف ليلة وليلة حيث يستعرضون الينا القصور المعدة لاقامة الزعماء.

أما بالنسبة للحديث عن الضيافة العربية فهو بالتاكيد حديث شيق وذو شجون كما يقول القائل، فالعرب هم رمز الكرم وعنوانه العنيد على مر العصور والازمنة، حيث يجدون في اكرام الضيف واجب وشرف ما بعده شرف، هذا مما يجلعهم يبالغون  في الكرم وهذا الامر مرهون بابسط الناس فما بالك بالزعماء حيث يقدم لهم من اشهى الماكولات والمقبلات والمرطبات الغربية اما المشروبات فحدث ولاحرج فمنها روحية ومنها غازية.

كما أني لا أنكر على قادة دولنا العربية ذلك التطاول على دور الازياء الغربية، في عرض احدث المودلات الرجالية وكذلك عرض الزي العربي التقليدي، كما لايفوتني ان اقدم اسفي الشديد واعتذاري للقارىء العربي والعراقي على حدا سواء،على سذاجة ذلك الطرح المؤجز والمتواضع لقممنا العربية، وفي ختام القمه الاخيرة واية قمة عربية سابقة او جديدة، فانها بالتاكيد لا تتعدى حدود ان يجمع القادة العرب الى دعوة اسرائيل للانسحاب الى حدود 48  واقامة الدولة الفلسطينية، كما لا يغمض لهم جفن الا ان يجعلو من قضية دارفور شأنا داخليا يخص دولة السودان الشقيقة فحسب، وربما لا تنتهي  مقررات القمة العربية من دون  الدعوة الى عدم التدخل في الشان السوري والشان العراقي وحث لبنان على تجاوز كل المعوقات وقرارات اخرى لا تسعفني الذاكرة على تذكرها الان.

وللامانة الصحفية والانسانية اقول بان القرارات جميعها التي اتخذت وربما تتخذ سابقا واليوم وغدا هي اشبة ما تكون بسحابة صيف ان لم نقل انها لا تتجاوز حدود مكان وزمان قاعة الاجتماع ، وفي الختام لا يسعنا الا ان نشكر سعي عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية، وكذلك نقدم شكرنا الجزيل الى كل الملوك والامراء والقادة العرب على تجشمهم عناء السفر.

الا انني يجب ان نعترف بانها لعنة الفراعنة هي التي تفشل كل المقررات فالف الف تحية للجامعة العربية وللشعب العرب من المحيط الى الخليج، والله هو المستعان به ياشعب العراق

 

عصام حاكم


التعليقات




5000