..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ساسة شيعة العراق...ازمة تحديد الاولويات !

مهند حبيب السماوي

يكاد يجمع خبراء التنمية البشرية وكبار المختصين في هذا العلم على ان من بين اهم المبادئ الاساسية التي تقود للنجاح والفاعلية الايجابية والوصول الى الاهداف المطلوبة هو ترتيب الاولويات وتقديم الاهم ثم المهم من خلال طرح رؤية واضحة المعالم حول الاجراءات التي تُتبع في سياق ما من اجل نيل وتحقيق الغاية.

ولامراء في ان التشيع السياسي في العراق، متمثلا في قادته واحزابه وتياراته الدينية والعلمانية، واقع في اسر جهل او تجاهل تحديد اولوياته في هذه المرحلة المهمة من حياة العراق السياسية بشكل عام والتشيع السياسي بشكل خاص، اذ يخوض لاول مرة منذ مئات السنين تجربة الحكم وسط بيئة جغرافية وسياسية عربية تنظر شزرا لهم وتتوجس منهم خيفة وتحاول، من غير ادنى شك ، الى افشالها وتعطيل عجلة تقدمها نحو تحقيق اهدافها.

وعلى الرغم من ادراك جل ساسة الشيعة لما يُحاك ضدهم من خطط تستهدف تجربتهم السياسية ، الا انهم لم يكونوا بمستوى المسؤولية ولم يقفوا قليلا امام ذاتهم ويراجعوا متبنياتهم ويـتأملوا في حقيقة ما انجزوه وما قاموا به لحد الان في هذا الظرف العصيب، بل الامر اكثر قتامة من عدم وعي قادة الشيعة بمقتضيات المرحلة الحالية، فتجدهم بلا خطط واضحة واقعية للخروج من هذا النفق المظلم ولم يتفقوا اصلا وهم يقودون البلاد على مسار موحد من اجل الدخول فيه ومواجهة التحديات بيد ضاربة واحدة.

وبوسع المرء ان يرى بوضوح عدم قدرة التشيع السياسي في العراق على تحديد اولوياته وتعيين ماهو المطلوب منه في اللحظة الراهنة من خلال اشغال انفسهم بمعارك جانبية غير جوهرية تبعدنا عن التركيز على المشكلة او الازمة الحقيقية وتساهم في تشتيت الجهدة وبعثرة العمل وفوضويته، وهو ماتظهر بشكل جلي في عديد المشكلات والازمات التي يتعرض لها الحكم " الشيعي " في العراق.

تتجلى احدى مظاهر هذه الخلافات في القضية التي اثيرت قبل ايام حول تسمية العمليات العسسكرية التي تُشن ضد تنظيم داعش، حيث اعلنت بعض الشخصيات التي تتحدث باسم "الحشد الشعبي"، الثلاثاء ، المصادف 26 آيار 2015، أن العمليات التي ستستكمل تحرير جميع المناطق، من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي سيطلق عليها "لبيك يا حسين".

وبعد عدة ساعات من الخبر الذي انتشر وعلى نحو سريع جدا، اعلنت قيادة العمليات المشتركة عن اطلاق تسمية " لبيك ياعراق " على عمليات تحرير الانبار، وبشكل اثار نوعا من الجدل بين الشيعة على مستوى قياداته من جهة وقواعده الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي من جهة اخرى التي وجدتها ، كعادته الجاهلين فيها، مادة لتعميق الخلافات واثارة الصراعات ووسيلة لزيادة جرعات الشتائم والتخوين، ومنحت فرصة جديدة، لكل اسف للمتصيدين، لكي يمارسوا حقدهم وامراضهم النفسية !.

ومع ان التسمية اصلا لم يتم تغييرها كما زعم بعضهم، بل ان التسمية اصلا جاءت من قبل العمليات المشتركة على هذا النحو، لكن ومع هذا... فان ماحدث من جدل وسجالات حول التسمية يدل بوضوح على انقسام حاد بين التيارات والاحزاب الشيعية التي تتصدر الحكم في العراق.

لاشك ان محاولة تبسيط مشكلة التسمية والاختلاف حولها يعتبر هروبا من المشكلة التي تقف ورائها والتي تجسد حقيقة الخلاف الشيعي وتكشف عن عمق الصراعات بين هذه الفصائل والاحزاب الشيعية التي لدى كل منها ممثل في الحكومة ، سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية ، وليس من بينها احد يجلس في مقعد المعارضة السياسية او حتى يكن العداء للسلطة والتجربة السياسية في العراق، وهو مايمكن ان يُعد امرا مستهجنا وغريبا في العرف السياسي والتقاليد الديمقراطية.

من هنا اجد ان الخلاف حول التسمية، مع ايماني بعدم قيمته في حد ذاته ، يمثل نقطة ضعف كبرى في الاداء السياسي الشيعي، ارسلت رسائل واضحة للعدو بان من نخوض معهم الحرب على غير وفاق وتنقصهم الوحدة والتماسك، مع ان المعركة مع تنظيم داعش ومواجهته تقتضي من الجميع الوعي بحقيقة وضرورة التوحد والوقوف سوية والظهور بمظهر الفريق الواحد المنسجم وازاحة الخلافات والاشكاليات جانبا حتى يتم القضاء على الخطر الذي يمثله هذا التنظيم.

وعلى ساسة العراق الشيعة ان يدركوا انهم الان في مرحلة فاصلة وحاسمة من حياتهم السياسية ووجودهم ووجود ناسهم واهلهم ايضا، فداعش لاتسعى للاستيلاء على العراق وحكمه فحسب، بل تريد قتل جميع الشيعة في العراق وفي العالم ايضا !!! كما قال ذلك بصراحة احد المسلحين القادمين من المانيا للصحفي الالماني يورغن تودنهوفر حينما التقى به في الموصل بعد السماح للاخير بالدخول للاماكن التي تيسيطر عليها تنظيم داعش ومشاهدة مايجري فيها.

من هنا فالاولوية يجب ان تتجه بالنسبة للشيعة نحو توحيد رؤيتهم وتركيزها على مواجهة داعش والتعامل معهم بعقلية وحكمة وطرائق سياسية بعيدا عن التخندق الطائفي والتوجهات السياسية والمسبقات الفكرية التي يمكن ان تشتت جهد المعركة وتؤدي الى نتيجة سلبية ، وعلى بعض الساسة ان يتركوا المراهقة السياسية، بكل دلالاتها وما تتضمنه من معاني، ويجب عليهم التعامل مع هذه الحرب وهذا العدو على اساس برغماتي سياسي ذكي يجمع بين المهنية العسكرية والتحضير الصحيح والامثل للحرب مع الايمان بجدوى هذه الحرب واولويتها على كل هدف او غاية اخرى.

 

 

مهند حبيب السماوي


التعليقات




5000