هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


داخل حسن اسطورة الغناء

كاظم حسوني


( يمة يا يمة ) هي الاغنية الاكثر اكتظاظا بالحضورعبر اجيال عديدة من الالم ، التي تنفذ للتو الى الوجدان بوقع محتشد بالوجع ، ، الاغنية الطالعة من امكنة وازمنة بعيدة ، تلوح في مراياها قرى الجنوب ، الأكواخ ، وبيوت الطين ، وعبق رائحة الهور ، مختزلة تاريخ حكايات الانسان وعنائه من ظلم الاستبداد وانظمة الحكم ، اغنية بقدر ما تنسج قصتها من الماضي لاتكف عن الحضور في لحظتنا المعاشة ، تنبجس في لب مشاعرنا لأنها مختزنة فينا ، اغنية تدمي بعذابها وعذوبتها ،( يمة يايمة ) ضاجة بالمها كانها الجمرات ، بذاك التاجج وزخم البحة الشهيرة الحانية بتدفقها الشجي بصوت البارع ( داخل حسن )
الذي يتسامى ويسري تأثيره قوياً فينا خاصة حين ينتابنا الحزن وتستبد بنا الذكريات، تلك الاغنية المترعة باعمق حالات البوح والوجع والحنين ، التي نلجا اليها عادة للترويح عن النفس ، والتخفيف عن الاعباء ، اذ يجتاحنا زخمها عند لحظات الفراق اوالضيق ، اغنيتي. . ( يمة يا يمة ) تخلقت صورتها الاولى لدي بالحانها المفعمة باللوعة من الماضي البعيد ، ابتداء من مشهد الطفل في حجر أمه ، وهي تتأوه مهمومة بأغان يتقرح لها القلب ، عند الرحى الثقيلة الدائرة بين يديها ، في بيت الطين في احدى قرى الجنوب . تولول مهدهدة صغيرها ، وهي تطحن حبات القمح او الشعير والطفل يرقب عينيها الحزينتين الدامعتين ، يسمع تلوع قلبها المجروح في الليالي الكئيبة الموحشة ، بأنتظار زوجها الذي لايعود الا مع الفجر متعباً من اعمال السخرة في ارض (السركال) ، فيما الصغير يتطلع باشفاق لأمه ، يدرك وادي الحزن الذي ولد فيه ، ويتحسس حبات الدمع المتساقطة عليه من مآقيها قبل ان ينام ويغفو على النغم السائد ، الذي وجدت فيه حاجة بلا حدود لها للتنفيس عن آلامها ومخاوفها التي اطرت تراجيديا احزان البيت ، ، تلك الطقوس ، اقترنت بوعي الصغير منذ نعومته ، حيث يطيب لأمه ان تسرف بالليالي في الولولة بصوتها الباكي العطوف لتداوي اتعابها ، وتنقذ روحها ، وهي تروي دراما حكايات اسرتها الرازحة تحت نير القهر والعبودية . ومع مرور السنين يصبح التكيف لدى الفتى ، ثم الاقتناع الذي يصل الى الحب المتمثل بالحنين لسيرة الطفولة بأنثيالاتها شديدة الحضور بالأغاني ومواويل الريف ، وظلال الحياة وصورها المختلفة ، هنا تردد الأغنية بلا انقطاع ، ويمتزج لحنها عذبا بقصص لاعد لها لمعاناة الآباء والامهات الثكالى والزوجات المفجوعات ، مثلما تتغنى بها النسوة الفلاحات في خلواتهن بالفضاءات الفسيحة الخضر ، لبث الهموم ولوعات العشق ، او للتصبر من سأم عنائهن من ساعات النهارات الطويلة ، ويفعل مثلهن الفلاحون في المزارع ، او الرعاة في الأرض الخالية ، عند عودتهم الى قراهم البعيدة بأبقارهم ومواشيهم مع العتمة الهابطة . . اغنيتي بزخمها الهائل من الشجن (يمه يا يمه) ، اجد فيها راحتي ، فألجأ الى البوح لنفسي والاعتراف ، استحضر الاشياء الحميمة لأنها تخفف ، وتشفي ، وتسكب السكينة في نفسي ، فأحتفظ بها كالقية غالية . اغنيتي ترجمة حقيقية لينبوع الحزن ، وتراكمات العناء والجور الذي لحق بالانسان في هذا البلد منذ القدم ، اغنيتي تنهل من تلك العذابات ، تهزني عاصفة من حنين ،تاخذ بتلابيبي ، وتهيمن علي ، حيث يكون السحر على اشده فيوغل بي الحزن ، حزن بلدي عبر التاريخ .

كاظم حسوني


التعليقات




5000